| ملتقى الفتيات .. وهنا بوح الفتيات ، وهمس القوارير ، ليتجاذبن أحاديثهن وأمانيهن و يحكين عن مستقبلهن.. |
02-07-2006, 02:27 PM
|
#1 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 4,654
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 16 في 14 موضوع
| ...***...دعــوة للخيرين .... لحفظ شرح أسماء الله التسع والتسعيــن....***... .
.
. .*,’.*,’.*,’بـســــــــم الله الرحمـــن الرحيـــــــم.*,’.*,’.*,’ قال الله تــــعالى: "قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيما تدعوا فله الأسماء الحسنى ، ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ".. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة" .. وهل يوجد منـــا من لايريد الجنــــــة !!!!! سنقوم بإذن الله نحن (مجموعة نبض الأمة) بشرح أسماءالله بطريقة ميسرة ليسهل حفظها بإذن الله...
التعديل الأخير تم بواسطة عقيلة الطهر ; 02-07-2006 الساعة 02:59 PM.
|
| |
02-07-2006, 02:39 PM
|
#2 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 4,654
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 16 في 14 موضوع
| .
.
. ,‘,’,‘,’اللـــــــــه ,‘,’,‘,’ هو الاسم الذى تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه ،
وجعله أول أسمائه واضافها كلها اليه ولم يضفه الى إسم منها ،
فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة ،وهو إسم يدل دلالة العلم على الإله الحق,
وهويدل عليه دلالة جامعة لجميع الأسماء الإلهية الأحادية ... هذا والاسم (الله) سبحانه مختص بخواص لم توجد فى سائر أسماء الله تعالى.... الخــــــــاصيــة الأولى... أنه إذا حذفت الألف من قولك (الله) بقي الباقي على صورة (لله) وهومختص به سبحانه كما فى قوله :
( ولله جنود السموات والأرض) ، وإن حذفت عن البقية اللام الأولى بقيت على صورة (له)
كما فى قوله تعالى ( له مقاليد السموات والأرض) فإن حذفت اللام الباقية كانت البقية هى قولنا (هو)
وهو أيضا يدل عليه سبحانه كما فى قوله ( قل هو الله أحد ) والواو ذائدة بدليل سقوطها فى التثنية والجمع ،
فإنك تقول : هما ، هم ، فلا تبقى الواو فيهما فهذه الخاصية موجودة فى لفظ الله غير موجودة فى سائر الاسماء... الخــــــــاصية الثانيـــــــــة.... أن كلمة الشهادة _ وهى الكلمة التى بسببها ينتقل الكافر من الكفر الى الإسلام _
لم يحصل فيها إلا هذا الاسم ، فلو أن الكافر قال : أشهد أن لا اله إلا الرحمن الرحيم ،
لم يخرج من الكفر ولم يدخل الإسلام ، وذلك يدل على اختصاص هذا الاسم بهذه الخاصية الشريفة... |
| |
03-07-2006, 01:49 AM
|
#3 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 4,654
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 16 في 14 موضوع
| 0
0
0 ,‘,’,‘الأول ـ والآخــر ـ والظــاهر ـ والبــاطن ,‘,’,‘ قال الله تعالى : ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن ) هذه الأسماء الأربعة المباركة..
قد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم تفسيراً جامعاً واضحاً ..
فقال يخاطب ربه : ( اللهم أنت الأول فليس قبلك شئ ، وأنت الآخر فليس بعدك شئ ،,
وأنت الظاهر فليس فوقك شئ ، وأنت الباطن فليس دونك شئ ) .. الخ .
ففسر كل اسم بمعناه العظيم ونفى عنه ما يضاده وينافيه ..
فتدبر هذه المعاني الجليلة الدالة على تفرد الرب العظيم بالكمال المطلق والإحاطة المطلقة الزمانية ..
في قوله : ( الأول والآخر ) والمكانية في (الظاهر والباطن) ..
فــالأول يدل على أن كل ما سواه حادث كائن بعد أن لم يكن ,،
ويوجب للعبد أن يلحظ فضل ربه في كل نعمة دينية أو دنيوية ،, إذ السبب والمسبب منه تعالى ..
والآخر يدل على أنه هو الغاية ،,
والصمد الذي تصمد إليه المخلوقات بتألهها ن ورغبتها ، ورهبتها ، وجميع مطالبها ،,
والظاهر يدل على عظمة صفاته واضمحلال كل شئ عند عظمته من ذوات وصفات على علوه ،,
والباطن يدل على إطاعته على السرائر ، والضمائر ، والخبايا ، والخفايا ، ودقائق الأشياء ،,
كما يدل على كمال قربه ودنوه . ولا يتنافى الظاهر والباطن لأن الله ليس كمثله شئ في كل النعوت ... |
| |
03-07-2006, 02:06 AM
|
#4 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 4,654
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 16 في 14 موضوع
| 0
0
0 ,‘,’,‘ العلــــي ـ الأعلـــى ـ المتعـــال ,‘,’,‘ قال الله تعالى: ( ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم )..
وقال تعالى: ( سبح اسم ربك الأعلى) ..
وقال تعالى: ( عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ) ..
وذلك دل على أن جميع معاني العلو ثابتة لله من كل وجه ، فله علو الذات ، فإنه فوق المخلوقات ،,
وعلى العرض استوى أي علا وارتفع ، وله علو القدر وهو علو صفاته وعظمتها فلا يماثله صفة مخلوق ،,
بل لا يقدر الخلائق كلهم أن يحيطوا ببعض معاني صفة واحدة من صفاته ،,
قال تعالى : ( ولا يحيطون به علماً ) . وبذلك يعلم أنه ليس كمثله شئ في كل نعوته ،,
وله علو القهر ، فإنه الواحد القهار الذي قهر بعزته وعلوه الخلق كلهم ، فنواصيهم بيده ،,
وما شاء كان لا يمانعه فيه ممانع ، وما لم يشأ لم يكن ، فلو اجتمع الخلق على إيجاد ما لم يشأه الله لم يقدروا ,،
ولو اجتمعوا على منع ما حكمت به مشيئته لم يمنعوه ، وذلك لكمال اقتداره ، ونفوذ مشيئته ،,
وشدة افتقار المخلوقات كلها إليه من كل وجه ...سبحـــانه... |
| |
03-07-2006, 02:15 AM
|
#5 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 4,654
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 16 في 14 موضوع
| 0
0
0 ,‘,’,‘ الكـبيـــــــــر ,‘,’,‘ هو سبحانه وتعالى الموصوف بصفات المجد ، والكبرياء ، والعظمة ، والجلال ،
الذي هو أكبر من كل شئ ،, وأعظم من كل شئ ، وأجل وأعلى ..
وله التعظيم والإجلال ، في قلوب أوليائه وأصفيائه ..
قد ملئت قلوبهم من تعظيمه ، وإجلاله ، والخضوع له ، والتذلل لكبريائه ،,
قال الله تعالى: ( ذلك بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير ) .. |
| |
03-07-2006, 03:17 AM
|
#6 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 4,654
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 16 في 14 موضوع
| 0
0
0 ,‘,’,‘ الســمــيــــــــع ,‘,’,‘ قال الله تعالى : ( وكان الله سميعاً بصيراً ) ..
وكثيراً ما يقرن الله بين صفة السمع والبصر فكل من السمع والبصر محيط بجميع متعلقاته الظاهرة ،,
والباطنة فالسميع الذي أحاط سمعه بجميع المسموعات ،,
فكل ما في العالم العلوي والسفلي من الأصوات يسمعها سرها وعلنها وكأنها لديه صوت واحد ،,
لا تختلط عليه الأصوات ، ولا تخفى عليه جميع اللغات ،,
والقريب منها والبعيد والسر والعلانية عنده سواء.. ( سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ) ،, ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير) ..
قالت عائشة رضي الله عنها : تبارك الذي وسع سمعه الأصوات ،,
لقد جاءت المجادلة تشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في جانب الحجرة ،,
وإنه ليخفى علي بعض كلامها ، فأنزل الله : ( لقد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ) ..
وسمعه نوعان : أحدهما : سمعه لجميع الأصوات الظاهرة والباطنة الخفية والجلية ،, وإحاطته التامة بها .. الثاني : سمع الإجابة منه للسائلين والداعين والعابدين فيجيبهم ويثيبهم ،,
ومنـــه قوله تعالى : ( إن ربي لسميع الدعاء ) . وقول المصلي (سمع الله لمن حمده) أي استجاب . |
| |
03-07-2006, 04:51 AM
|
#7 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 4,654
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 16 في 14 موضوع
| 0
0
0 ,‘,’,‘ البـصــــــــــــــيــر ,‘,’,‘ الذي أحاط بصره بجميع المبصرات في أقطار الأرض والسماوات ،,
حتى أخفى ما يكون فيها فيرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء ،,
وجميع أعضائها الباطنية والظاهرة وسريان القوت في أعضائها الدقيقة ،,
ويرى سريان المياه في أغصان الأشجار وعروقها وجميع النباتات على اختلاف أنواعها وصغرها ودقتها ،,
ويرى نياط عروق النملة والنحلة والبعوضة وأصغر من ذلك . فسبحان من تحيرت العقول في عظمته ،,
وسعة متعلقات صفاته ، وكمال عظمته ، ولطفه ، وخبرته بالغيب ، والشهادة ، والحاضر والغائب ،,
ويرى خيانات الأعين وتقلبات الأجفان وحركات الجنان ..
قال تعالى : (الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم)..
وقال: ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ) .. ( والله على كل شئ شهيد ) ،,
أي مطلع ومحيط علمه وبصره وسمعه بجميع الكائنات ... |
| |
03-07-2006, 07:26 AM
|
#8 (permalink)
| | صديق ذهبي مميز
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 2,804
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 60
شُكر 96 في 80 موضوع
| الحكيم
قال تعالى: {يؤتي الحكمة من يشاء .. "269" } (سورة البقرة)
هو ذو الحكمة البالغة، وكمال العلم، وإحسان العمل، وقيل: إن الحكمة هي العلم مع العمل والعدل، وقيل: إن الحكمة مجموعة معانٍ من العدل والتنظيم والتقويم والعلم. "والحكيم" صيغة تعظيم لذي الحكمة، فيكون معنى الحكيم العظيم في حكمته، وأن الحكمة تطلق في الأصل على قطعة الحديد التي توضع في فم الحصان لتلجمه حتى يتحكم فيه راكبه، ذلك أن الحصان ***** مدلل شارد، يحتاج إلي ترويض وقطعة الحديد التي توضع في فمه تعلمه كيف يكون محكوماً من صاحبه. وكان الحصان معروفاً من الجزيرة العربية، وكان رمزاً للسرعة والخفة، وكأن إطلاق صفة "الحكيم" على الخالق إنما ليحكم المخلوقات، ويلجمها من السفه، والسفه كما نعرف هو أن نضع الشيء دون دراية، وهكذا تكون الحكمة أن يوضح مجالاً لكل حركة لتنسجم مع غيرها، فيصير الكون محكوماً بالحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وهكذا يكون الحق تبارك وتعالى هو الحكيم العليم الذي يضع لكل كائن إطاره وحدوده، ومن ذلك ولدت الحكمة في عموم حركة الحياة، فالحكمة في النمو أن نضع الكلمة في مكانها وبإعرابها، والحكمة في الفقه أن نستنبط الحكم الصحيح، والحكمة في الشعر أن نزن الكلمات على التفاعيل، والحكمة في الطب أن نعرف تشخيص المرض والدواء المناسب له.
والحكمة في الهندسة أن نصمم المستشفى لاحتياج المريض والطبيب وأجهزة العلاج، وأماكن إجراء الجراحة، و توزيع الإضاءة، وضبط درجات الحرارة، ومعرفة وضع المصعد ومخازن الأدوية، وأماكن إعداد الطعام، ثم أماكن النقاهة، ثم أماكن العلاج الخارجي، وهذا التصميم للمستشفى يختلف بحكمة عن تصميم منزل للسكنى وتنظيم بناء عمارة للسكنى يستوجب حكمة في توزيع الشقق وراحة السكان جميعاً. وحكمة بناء منزل يختلف عن حكمة بناء قصر أو مكان عمل، والحكمة ضد التلفيق، فإعداد مكان لعمل ولوظيفة محددة يختلف عن أخذ مكان للسكن على سبيل المثال، وتلحق فيه ديواناً حكومياً، هنا يفتقد المبنى حكمته، ويصبح تلفيقاً ممسوخاً. هكذا نعرف أن الكون كله مخلوق من قبل عليم حكيم، ووصف الخالق بأنه "حكيم" يدلنا أيضاً على أنه علم آدم الأسماء ولم يعلم الملائكة، أن الخالق أعطى لكل خلق من العلم على قدر حاجة الخالق، فليس من طبيعة الملائكة أن يعرفوا، فهم لم يستخلفهم الله في الأرض، ولكنهم موجودون من أجل مهمة أخرى، أما الإنسان فقد علمه الله الأسماء، ومنح الإنسان الطاقة ليعمل بالعقل والجهد ليستكشف في آيات الكون على قدر حاجته، ولكنا نسمع قول الرحمن في سورة الأعلى:
{سبح اسم ربك الأعلى "1" الذي خلق فسوى "2" والذي قدر فهدى "3"} (سورة الأعلى)
__________________ قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
سبحان الله ؛ في النفس كبر إبليس ، وحسد قابيل ، وعتو عاد ، وطغيان ثمود ، وجرأة نمرود ، واستطالة فرعون ، وبغي قارون ، ووقاحة هامان . ..
00000000000000000000000000000000000000000
اصبر ياقلبي اصبر وخل الحزن مكتوووووووووووووووووووووم |
| |
03-07-2006, 07:27 AM
|
#9 (permalink)
| | صديق ذهبي مميز
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 2,804
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 60
شُكر 96 في 80 موضوع
| وقال تعالى: {والله عليم حكيم "15"} (سورة التوبة)
وعليم أي: يعلم كل متطلبات الأحكام، وحكيم أي: لكل أمر عنده حكمة، فحكم القتال له حكمة، وحكم التوبة له حكمة، القتال حتى لا يتجبر الكفار على المؤمنين، والتوبة لمنع طغيان الكفار في الشر، لأن مشروعية التوبة هي رحمة من الحق سبحانه وتعالى بخلقه. ولو أن الله لم يشرع التوبة لكان الذي يرتكب المعصية يقول: إنه مادامت لا توجد توبة، ومادام مصيري إلي النار فلآخذ من الدنيا ما أستطيع، وبذلك ينطلق في الظلم والفساد والإفساد، لأن مصيره واحد، عمل صالحاً أو أفسد، مادامت لا توجد توبة.
ولكن تشريع التوبة يجعل الظالم لا يمضي في الظلم، بل يضع في نفسه الأمل في أن الله يتوب عليه، ويغفر له، فيتجه إلي العمل الصالح عله يكفر عما ارتكبه من المعاصي، وفي هذا حماية للمؤمنين من شره. وحماية للناس من انتشار الظلم والفساد. والحق سبحانه وتعالى حين يعاقب يعاقب عن حكمة، وحين يقبل التوبة يقبل عن حكمة.
قال تعالى: {هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم "6"} (سورة آل عمران)
والتصوير في الرحم هو إيجاد للمادة التي سيوجد منها الإنسان على هيئة خاصة، هذه الهيئة تختلف من إنسان لإنسان آخر، إنها تختلف في النوعية ذكورة أو أنوثة، وتختلف في كل من الذكورة والأنوثة، وتختلف في الألوان من الأبيض إلي الأسمر، من الطول إلي القصر، إن الأشكال التي يوجد عليها الخلق تختلف.
قال تعالى: {ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعاملين "22" } (سورة الروم) إن الاختلاف في الألسنة والألوان وفي كل هذه الأشكال المتعددة تدل على أن المسألة ليست مصنعاً يصنع قالباً، ويقوم المصنع بصب القوالب، إلا أن لكل مخلوق قدرة ذاتية، إن المصمم من البشر قد يصنع نموذجاً لكوب، ويصنع له قالباً، وينتج المصنع نماذج متكررة من هذا الكوب، وهذا دليل عجز في إيجاد قالب لكل كوب. أما الحق سبحانه وتعالى فهو يخلق كل إنسان بقالبه، وكل إنسان بشكل ولون، وهذه هي آيات الله التي تدل على طلاقة قدرته. إن قدرة الله لا تحتاج إلي علاج، أي: أنها لا تحتاج إلي صناعة قالب أولى ليصب فيه مادته؛ لأنه الحق الذي يقول: {بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون "117"} (سورة البقرة) إن الأب والأم قد يتحدان في اللون، ولكن الابن ينشأ بلون مختلف، ويخلق الله معظم الناس خلقاً سوياً، ويخلق قلة من الناس خلقاً غير سوي، فقد يولد طفل أعمى أو مصاب بعاهة ما، أو بإصبع زائدة أو إصبعين. وهذا الشذوذ أراده الله في الخلق ليلفتنا الحق إلي حسن وجمال خلقه، لأن من يرى ـ وهو الإنسان السليم ـ إنساناً آخر معوقاً عن الحركة فإنه يحمد الله على كمال خلقه، وحينما يرى إنسان له في كل يد خمس أصابع إنساناً آخر له إصبع زائد تعوق حركة يده، فهذا الإنسان يعرف حكمة وجود الأصابع الخمس، فعندما جاءت إصبع زائدة لم تنفع، بل إنها أضرب بحركة باقي أصابعه. فلا يثبت الجمال إلا وجود القبح، فالإنسان الذي له سبع أصابع في يد واحدة يضع الطب أمام مهمة يجند لها نفسه، حتى يستطيع الطب أن يستأصل الزائدة عن حاجة الإنسان الطبيعي. ولو خلق الله الإنسان بثلاث أصابع لما استطاع ذلك الإنسان أن يتحكم في استعمال الأشياء الدقيقة. إن الإنسان العادي في حركته اليومية لا يدرك جمال استواء خلقه إلا إذا رأى فرداً من أفراد الشذوذ، وكما قلنا سابقاً: إن الحق سبحانه يلفت الناس الساهين عن نعم الله عليهم لرتابتها فيهم بفقدها في غيرهم، فساعة أن يرى مبصر مكفوفاً يسير بعكاز فيفطن إلي نعمة البصر، التي وهبها الله له، وقد يلمس الإنسان عيوبه تحدثاً بنعمة الله.
__________________ قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
سبحان الله ؛ في النفس كبر إبليس ، وحسد قابيل ، وعتو عاد ، وطغيان ثمود ، وجرأة نمرود ، واستطالة فرعون ، وبغي قارون ، ووقاحة هامان . ..
00000000000000000000000000000000000000000
اصبر ياقلبي اصبر وخل الحزن مكتوووووووووووووووووووووم |
| |
03-07-2006, 07:28 AM
|
#10 (permalink)
| | صديق ذهبي مميز
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 2,804
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 60
شُكر 96 في 80 موضوع
| إن الشذوذ في الخلق هو نماذج إيضاحية تلفت الناس إلي نعم الله التي أنعم الله عليهم بها. والحق جل وعلا لا يغفل عن صاحب العاهة أو العجز فيعوضه سواء بالعبقرية أو غيرها، فإن كان أعمى جعل الله له من العبقرية ما يهزم الإنسان السليم، فتيمورلنك الأعرج صار قائداً يهزم البلاد الكثيرة، لقد أعطاه الله من الموهبة، ما يعوض به العرج، وحين نجد العبقريات فإننا نجد بعضها من الشواذ، لماذا؟ لأن الله يهب صاحب العاهة همه يحاول بها أن يعوض شيئاً فقده في مجال آخر. إذن: فالحق سبحانه حين يبلغنا: {هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء .. "6"} (سورة آل عمران)
وكل تصوير له حكمة؛ لذلك فلا تأخذ كل خلق مفصولاً عن حكمته، ولكن خذ كل خلق الله مع حكمته؛ لأن الذي يجعلك تحكم بقبح أمر ما، هو أنك تفصل الخلق عن حكمته، فالتلميذ الذي يرسب لا يجب أن يظن أن هذا الرسوب مفصول عن حكمة الرسوب. إن الرسوب معناه لفت الانتباه إلي ضرورة احترام الدرس، لأن التلميذ إن نجح مع اللعب، فكل تلميذ سوف يلعب وسيقال فلان لعب ونجح، ولن يلتفت أحد إلي قيمة تحصيل العلم.
إذن: فنحن يجب أن نأخذ كل أمر ومعه حكمة الله فيه، وكذلك لا نأخذ أمر عقوبة ما وهي منفصلة عن الجريمة، إن كل عقوبة إنما ترتبط بجريمتها. فساعة أن نرى إنساناً محكوماً عليه بالإعدام فلا تأخذك الرأفة به؛ لأن العقوبة إنما جاءت على جريمة قتل سابقة. إن استحضار الجريمة في الذهن هو الذي يجعل العقوبة تساوي الجريمة. فالمقتول قد قتل ظلماً والمجرم يتم إعدامه قصاصاً وعدالة. ويقول الحق سبحانه بعد الحديث عن التصوير في الأرحام كيف يشاء: {لا إله إلا هو .. "6"} (سورة آل عمران) ومعناها هنا أنه الحق الذي سيصور وهو ضامن أن ما يصوره يكون على الصورة التي يريدها، وهو الخالق الأكرم فلا إله قادر على أن يستدرك على ما خلق، ويعيد تصوير المخلوق في الرحم، إنه الحق سبحانه وتعالى: {العزيز الحكيم "6"} (سورة آل عمران)
أنه إله واحد لا يغلبه أحد على أمره، وما يريده يكون، وما يريده الله يكون دائما بحكمة أنه عزيز لا يغلب على أمره، وكل أمره إنما يكون لحكمة ما، إنه تنبيه للخلق، ألا يفصلوا الحدث عن حكمته، فإذا أخذ العبد الحدث بحكمته فهذا عين الجمال. إن الله الذي يصور في الأرحام كيف يشاء لا يترك المادة المخلوقة وحدها، إنما يخلق لها القيم، وذلك حتى تنسجم حركة الوجود مع بعضها.
__________________ قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
سبحان الله ؛ في النفس كبر إبليس ، وحسد قابيل ، وعتو عاد ، وطغيان ثمود ، وجرأة نمرود ، واستطالة فرعون ، وبغي قارون ، ووقاحة هامان . ..
00000000000000000000000000000000000000000
اصبر ياقلبي اصبر وخل الحزن مكتوووووووووووووووووووووم |
| | |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | | | | أدوات الموضوع | | | | انواع عرض الموضوع | العرض العادي |
تعليمات المشاركة
| لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك كود HTML معطلة | | | الساعة الآن 08:53 AM. |