الحياة حوار 7 : ( الدعوة والرؤية ) !
. قبل البدء تسبقنا الصفحة تفقد عبير السعودية , وتبكي وتأن فراق كريستينٍ نقية ..
ولو كل النساء كمن فقدنا .. لفُضلت النساء على الرجالِ
ولكن حسبُنا أنا حسِبنا .. لقاء الحيِّ أدعى للزوالِ
وأن لقاءنا هو إن عملنا .. لدار خلودنا ولذي الجلالِ
.
.
فضاء الفضائيات , فضاء نجوم لامعة , شموس وأقمار رائعة , ومن حدائق
عقولكم .. سنجني ونقطف أطايب ثمارٍ يانعة ..
وباسم الله نفتتح , وعن ( الدعوة والرؤية )
تسبقنا التساؤلات لتنطرح >>
.
.
منذ بدء الخلق , والدعوة إلى الله تمر بمراحل وأنماط تختلف باختلاف البيئة
والفئة المستهدفة تتوافق مع أنماط التفكير وطبيعة الناس ونحن اليوم
في عصر تكنولوجيا المعلومات , ومع ازدياد المعارف , باتت الحياة تتسم
بالكثير من التعقيد , وبتنا نتساءل كدعاة خير كيف نستطيع
أن نتعامل مع معطيات العصر ؟!
هل نتجاهلها ؟! هل نسالمها ؟! هل نتعرف عليها ونأخذ منها ما يناسبنا
ويتوافق مع قيمنا وتعاليم ديننا ونترك البعض الذي قد لا يناسبنا ؟!
:
فهذي علوم الإدارة , والتخطيط والتنظيم التي أصبحت لها مدارسها , وباتت
الشركات وحتى المؤسسات تقييم بحسب التزامها بتلك النظريات .
فهي مثلا تدعو إلى ضرورة تحديد رؤية أي عمل مؤسسي كان أو
فردي كحلم قابل للتحقيق , وهو في النهاية أمرقد يعده البعض في علم
الغيب فكيف يمكننا أن نتنبأ به !!
:
وهاهي تلك العلوم تدعونا لضرورة تحديد سمات لعملنا أو دعوتنا
( بما يتسمى بالرسالة )
وهي القيم والمبادئ التي نعمل وننطلق في عملنا منها مما يجعل الأمر يبدو
وكأننا نحدد أبواب الخير , في حين أن المسلم مطالب بأن يكون له في كل
ميدان سهم , وبكل قيم الإسلام يعمل ويدعو؟؟!!
:
وهناك من المهام الإدارية ما يسمى بالتقييم والمتابعة , ودعوة لتقييم أي
عمل بعد إنجازه .. مما يحدونا للتساؤل عن معنى الآية الكريمة :
" وما على الرسول إلا البلاغ المبين "
فهل الإبانة بمعنى الإتقان في بيان ما ندعو إليه فقط دون الالتفات للنتائج ؟!
أم أنها أكثر من ذلك وترتبط بمعاني الإتقان في كل زمان بحسب الحاجة ؟!
:
إنها تساؤلات قد تلح على الكثير ممن اشتغل بالدعوة , سواء كان بوظيفة
أو تطوع من فائض وقته ..
أين نحن من كل ذلك ؟! و ما المدى الذي ينبغي علينا أن نصل إليه في
حال أخذنا بتلك العلوم ؟! وكيف يمكننا أن نصل للنتائج المرجوة في عصر
تشابكت فيه القضايا , و بلغت فيه الحياة حداً من التعقيد في الوسائل
والأساليب ونظم الحياة جعلتنا نتساءل هل نسير في نفس مسار ذاك
التعقيد في دعوتنا التي بدأها رسولنا الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ بكلمة
واحدة , وأعلنها بتصرف بسيط مباشر , وإن كان فيه كل الشجاعة .. حين جمع
بني قريش في الوادي و نادى فيهم !!
أم نقول إن دعوتنا تسالم الفطرة فلسنا بحاجة لتعقيدات تخالف طبيعة الفطرة
البسيطة , ويجوز في حالنا ما جاز مع أجدادنا الذين كانت عقيدتهم السليمة
الصافية سبب في انتصارات لم نصل لطرفها بعد ؟!
:
إنها ليست دعوة للتشاؤم والإحباط , ولكنها دعوة للتصحيح والنماء , واستقراء
الواقع الذي نعيش فيه وندعو من خلاله فأثرونا برؤاكم وأطروحاتكم
وتجاربكم , أثابكم الباري وسدد رؤاكم ..
.
. :. إرشيف حواراتنا السابقة :. الحوار الأول : حول نصرة النبي . الحوار الثاني : العلاقة بين المسلمين وغيرهم . الحوار الثالث : الجوال إيجابيات وسلبيات . الحوار الرابع : الدعوة والداعية . الحوار الخامس : الإسلام والجنس . الحوار السادس : تأخر المسلمين وتقدم الغرب .
__________________ إن الفتاة بحاجة إلى أن تؤمن مستقبلها , ليس فقط وهي بنت العشرين , بل وهي بنت الثلاثين والأربعين والخمسين , بل وهي تجلس إلى سن الشيخوخة والكبر , لتحمل معها الذكريات الجميلة , لا أن تجد في تاريخها ما تستحي أن تتحدث عنه عند أبنائها وأولادها وأحفادها . ( د . سلمان العودة )
بارك الله فيك على طرح القضية الملحة المهمة
احييك على اختيار الموضوع وعلى الاسلوب السهل الجميل
واسال الله تعالى ان يجعلها صفحة حوار راقى برقى المتحاورين وعلى رأسهم انشودة الامل
جزيت خيرا على الدعوة ,, ومن حق المسلم على المسلم تلبية الدعوة ,, وها انا لبيت ولعل الله ييسر لي ببقية الأيام لأدخل وأشارك وإن لم يتيسر ذلك لعل في القليل فائدة كبيرة ,,
((( وبتنا نتساءل كدعاة خير كيف نستطيع
أن نتعامل مع معطيات العصر ؟!
هل نتجاهلها ؟! هل نسالمها ؟! هل نتعرف عليها ونأخذ منها ما يناسبنا
ويتوافق مع قيمنا وتعاليم ديننا ونترك البعض الذي قد لا يناسبنا ؟!)))
أرى أن الدعاة خااااااااصة أن يحاولوا تطوير أنفسهم ونجرب كل جديد ولا نعاديه بل في معطيات العصر الجديدة الشيء الكثير الذي يوفر لنا الوقت والجهد والدعوة بيسر وسهولة..
ومع هذا وذاك لا أدعو للإنفتاح المذموم ولا الإنغلاق بل بين البينين وهو منهج الإعتدال الذي نسير على منهاجه..
والأفضل نأخذ من كل جديد ما يتوافق مع شرعتنا الغراء ومبادئنا السمحة وقيمنا السامية..
..............
وكيف يمكننا أن نصل للنتائج المرجوة في عصر
تشابكت فيه القضايا , و بلغت فيه الحياة حداً من التعقيد في الوسائل
والأساليب ونظم الحياة جعلتنا نتساءل هل نسير في نفس مسار ذاك
التعقيد في دعوتنا التي بدأها رسولنا الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ بكلمة
واحدة , وأعلنها بتصرف بسيط مباشر , وإن كان فيه كل الشجاعة .. حين جمع
بني قريش في الوادي و نادى فيهم !!
...................
الدعوة ميسرة جدا وليس كما يزعم أو ينظر المهتمين ببعض الدورات بل أجزم أن أغلب الدورات والمواضيع التي خرجت على السطح هذه الفترة موجودة بهدي المصطفى - صلى الله عليه وسلم- إنما المسميات تختلف فقط..
والتخطيط لابد منه لإنجاح إي عمل دعوي وهل تخطيطين بلا هدف إذن ما فائدة ذلك؟؟
فالهدف مهم وهو الرسالة الذي تودين ان تصل للناس ولي وقفة,,مع ما كتبتِ ..
(((( الرسالة: وهي القيم والمبادئ التي نعمل وننطلق في عملنا منها مما يجعل الأمر يبدو
وكأننا نحدد أبواب الخير , في حين أن المسلم مطالب بأن يكون له في كل
ميدان سهم , وبكل قيم الإسلام يعمل ويدعو؟؟!!)))
أخيتي كل ميسر لما خلق له فبعض الصحابة رضوان الله عليهم كان له سهم بكل باب من أبواب الخير كأبي بكر الصديق - رضي الله عنه-
ونجد غيره من الصحابة برع في باب من ابواب الخير أو أكثر وهذا كله بحسب إمكانات الشخص وميوله..
لذا وجدنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوجه الصحابة لما فيه خير وصلاح فكان يقول أقراؤا القرآن على قراءة أبن ام عبد .. لأنه برع بهذا ,, وهكذا..
وقيم الإسلام ومبادئة لابد ان نعمل بها بعيدا عن الفلسفة المعاصرة لأنها جزء من ديننا .. وديننا دين شمولي متكامل لا يستقيم إلا بكل جزيئاته ..
...............
مما يحدونا للتساؤل عن معنى الآية الكريمة :
" وما على الرسول إلا البلاغ المبين "
فهل الإبانة بمعنى الإتقان في بيان ما ندعو إليه فقط دون الالتفات للنتائج ؟!
أم أنها أكثر من ذلك وترتبط بمعاني الإتقان في كل زمان بحسب الحاجة ؟!
.............
معنى الآية أخيتي أن تبلغي دين الله وليس عليك ولابمقدروك هدايتهم إنما البلاغ والبيان وقلوب العباد بين يدي الرحمن يقلبها كيف يشاء..
والإبانة هي الإتقان والوضوح بما ندعو إليه مع الإلتفات للنتيجة .. فليس من المعقول أن تعملي هكذا بدون تحقيق إي نتيجة.. بل أرقى نتيجة وأعلاها حصول الرضا من الله - عزوجل- لتبليغ شريعة الإسلام حتى لو لم نحقق إلا نزرا يسيرا من نجاحتنا الدعوية إنما مع الديمومة والمجاهدة والصبر تنل المطالب ,,
وفقكم الله ,, ولعل هذه إشارات على الطريق ,,
وأنصحكم بقراءة كتاب
(( مقومات الداعية الناجح.. بقلم/ الدكتور .. علي بن عمر بادحدح ))
__________________
.
.
( لأول اثنين ) .. أصداء وتذكارُ = وفي الحنايا له نقش وآثار
وكان كالنخلة الشماء وارفة = لنا الجنى تحتها ، والعبق أزهار
وكان كالأم بالتحنان يجمعنا= ونحن من حولها تزهو بنا الدار
لما غدا بثياب البين مرتحلا = ودعته .. ودموع العين أنهار !!
الأستاذ/ عبد العزيز بن ابراهيم السراء
.
نعم سأنســــاك ! لكن بعد معجزة::: إذا نسيت فؤادي سوف أنساك
.
الموضوع واسع يعطينا مجالا كبيرا نطرح فيه رؤانا
فمعطيات العصر كثيرة جدة
و جزء يهمي في هذا المقام هي المعرفة
و التي تطورت كثيرا مع النهضة الحضارية الغربية
كيف سيكون التعامل الحضاري الأمثل معها؟
كأحد أهم معطيات العصر أو ما أسميه أنا دائما السياق الثقافي العام
فكرت كيف يمكن أن أضيف الى الحوار
فقررت أن أعتمد على مشاركة سابقة لي
لم تحظى حينها بالاهتمام
و سأضيفها هنا
لأستفيد من أفكاركم ثم أضيفها لفكرتي
و أفلور الجميع حتى تنزل في مقال مستقل
في ذلك الوقت
كنت أقدم القراءة العامة لمفهوم أسلمة المعرفة
و أعتبرته سلاحا فعالا يتعامل بايجابية مع السياق الثقافي العام
أترككم مع المشاركة
النقطة الأولى:
أين موقفي من أسلمة المعرفة؟
الحديث عن اسلامية المعرفة أمر مهم و ضرورة ملحة و غاية منشودة في ظل هذه التحديات الكبيرة التي تواجه الأمة من الناحية المعرفية قبل العسكرية. وأجد أن أولى المجالات بالعناية و الدراسة هي العلوم الانسانية .
فيقع على عاتقنا و على عاتق العلماء و المربين و كل أعضاء الهيئات التعليمية مسؤولية التضلع في أصول الفروع الحديثة. كما يجب عليهم أن يسيطروا سيطرة كاملة على ما يمكن أن تقدمه هذه الفروع لأن هذا من أهم مطالب تحقيق الكفاءة العالية. و على المصلحين حينها دمج هذه المعرفة في البنية التحتية الأساسية للتراث الاسلامي بعد عملية غربلة و تمحيص دقيقة يتم فيها حذف بعض عناصرها و تصحيح و تعديل و اعادة تفسير البقية منها بما ينسجم و يتماشى مع نظرة الاسلام العالمية و كل ما تمليه هذه النظرة من قيم و مفاهيم.
و أهم التحديات هو تحديد علاقة الاسلام بفلسفة هذه العلوم بكل وضوح, أي بطرقها و أهدافها. و سيكون الابداع في استحداث طرق جديدة يمكن بموجبها أن توجه هذه الفروع المشكلة لخدمة المثل الاسلامية العليا. وهو طريق مازلنا في بدايته لكن النصر مقترن بوعد الهي عند فعل الأسباب. و كل الأمور تشير الى الخير باذن الله.
النقطة الثانية:
يتفق معي الكثير على ما سبق من كلام نظري، لكن البعض يتسائل كيف أرى الواقع و مساحة التقائه مع المفاهيم النظرية في النقطة الأولى؟
و هو سؤال دقيق و مهم. فصياغة المفهوم النظري ليس وحده كفيلا بحل الأزمات. فالنظريات مهما كانت حكيمة فهي تحتاج الى بيئة تجريبية تثبت جدواها. و ان كانت صياغة النظري بحد ذاتها تحمل مساحة من الابداع، فان التطبيق فن مستقل له زعماؤه ووسائله المعقدة و التي قد تستهلك مقدارا ضخما من الأبحاث و التجارب و تقوم عليه مؤسسات متخصصة.
و ما يقوم عليه ايماننا أن الاسلام يحمل منهج حياة للبشرية كلها صالح لكل زمان و مكان. و عندما تفشل أحد المظاهر المتلبسة بلبوس الاسلام فلا يمكن أن نعيب المقدس أبدا، ونرجع الخلل الى قصور في فهمنا للمنطلق النظري أو في واقعنا التطبيقي. ومسألة التذبذب في سيادة الاسلام الحضارية هي سنة أخبر عنها الشرع و صدقه واقعنا تاريخيا بما يشبه التواتر. والنهضة تبدأ بالجهود الاصلاحية التي تتناول الجانب النظري و التطبيقي على حد سواء. وهذا لا يحصر خصوصاعندما نتفكر في انتاجات الأئمة كشيخ الاسلام و العز بن عبدالسلام و الشاطبي رحمهم الله و غيرهم. وهذا ما يفتح الطريق للنقد و مراجعة الخطاب المؤثر بشكل مستمر. لأن واقع أمتنا و مرتبتها في ذيل القائمة أكبر دليل على وجود أزمات عميقة جدا. ولن نحاول تمرير ما هو خطأ --حفظا لمكانة الأشخاص-- حتى ننزه الاسلام مما قد تجره الأخطاء من ردود أفعال كانت و مازالت تتربص أذية هذه المفاهيم المقدسة. و هي ذات المفاهيم التي تجبرنا على أن نترك عبادة العباد لننصرف مطمئنين لعبادة رب العباد.
و بالنسبة لواقع جهودنا الجادة نحو أسلمة المعارف:
فجل االمؤسسات التقليدية لا تؤدي دورها المنشود لخدمة هذه القضية الحساسة للأسف. وحاولت خلال زيارتي الأخيرة للسعودية أن أقف على الجهود المبذولة لخدمة هذه القضية عن طريق استعراض الانتاج الأكاديمي لجامعاتنا. و تناقشت مع بعض المختصين المطلعين على ما تنشره مكتبة الملك فهد رحمه الله الوطنية، فذكروا أن اختيار مواضيع الرسائل اتجه نحو التكرار و العبثية للأسف. ففي كلية أصول الدين نجد أن مواضيع الرسائل تجتر خلافات تاريخية بعضها قد اندثر و انعدم تأثيره، بينما نجد تحولات العالم الفكرية و المذاهب المعاصرة المستجدة و المؤثرة تعيش في غياب عن البحث و التعريف و التفنيد الا ما ندر من جهود منطلقها وعي فردي و ليس وجهة مؤسسية. ومن المحزن أن نكون مع حقيقة تقول أن انتاج المفكر الكبير أ.د.عبدالوهاب المسيري فيما يتعلق بالمذاهب المعاصرة كموسوعة الصهيونية و العلمانية و أبحاث الحداثة و ما بعد الحداثة ترجح كيفيا على ما أنتجته مؤسسات العالم الاسلامي قاطبة في هذا المجال.
و عند التحري وجدت أن أغلب ما وصلنا من دراسات في أسلمة العلوم كانت من انتاج المؤسسات الأهلية كالمعهد العالمي للفكر الاسلامي في أمريكا و الجامعة الاسلامية في ماليزيا و التي يقوم عليها مجموعة من الأفراد تحاول التغيير. لكنهم بحاجة ماسة لتكافل المؤسسات الضحمة الأخرى حتى تعطى الدراسات الأهمية التي تستحقها. وقد ذكر لي بعض القائمين هناك أنهم أعدوا قائمة بالدراسات التي يحتاجونها في كافة العلوم الانسانية و التي تنتظر المشمرين من الباحثين في مجال الدراسات العليا في جامعاتنا, و ماعلينا الا البلاغ.*****
وعلى الطرف المقابل, كنت في اجتماع مع طالبين من طلاب الدراسات العليا في كلية أصول الدين قبل أشهر خلال زيارتي للسعودية. وكان أحدهم يتفاخر بالإنجازات الأكاديمية التي استوعبت كافة مجالات المعرفة حتى إن الطالب يقع في حرج عندما يختار موضوع البحث. وهذا نوع من الغفلة التي يعيشها البعض و التي تحتاج الى ايقاظ و ترشيد.
وهذه بحد ذاتها من أهم دوافع الاصلاح. فالخلل اذا تواترت مظاهره --والله أعلم-- ليس نتيجة منقطعة السند عن منطلق يحمل من النقص ما يحمل. وكما نقول دائما أن صفاء العقيدة و نقائها مرتبطة بدليل واقعي توظيفي يجسد ملامح رؤيتها.
*****تبقى اطروحات المعهد محل أخذ و رد عندي، وهي بحاجة لتعميق الدراسات التي تتطرق للعقيدة من ناحية مقاصدية
النقطة الثالثة:
تقرير حول الأسلمة:
وهنا أريد أن أقرر ما ذكرته فيما مضى بعبارة موجزة فأقول:
" ان أسلمة المعرفة من أنبل الواجبات و هي الخطوة الأولى لتحقيق الذات و استعادة الهوية. فأديان العالم و نظمه العقيدية لم تبدأ, كما لم يبدأ الغرب و تبدأ الغرب و تبدأ الشيوعية بالنمو و التطور و تحقيق الانجازات بدون مثل هذه القضية التي تنشط همم المؤمنين بها و تحركهم. وليس أمام المسلمين الا أن يتحركوا بتأثير قضيتهم اذا ما أرادوا أن يصبحوا سادة للتاريخ لا عبيدا له."
و هذا من أهم النتائج التي استفدتها من كتابات عبقري الاسلام مالك بن نبي خصوصا من بحثه مشكلة الأفكار في العالم الاسلامي. ومازال شيخنا العلامة السلفي محمد الحسن ولد الددو يحرص على هذه الموازنة الدقيقة خلال محاضراته.
تحياتي
علي الحمدان
نبراسكا الأمريكية
.
.
.
__________________ أشفق على من حرم متعة الابتسامة!!
ابتسموا
الوالدة الساهرة :
بارك الله فيكِ , وأدامكِ ذخرا ..
ومحاور الحوار من إعداد أستاذتنا الغالية أم عبد العزيز .
هل من مشاركة لنا أماه !
أم نسيتِ بأنك من أصحاب الصفحة !!
.
. المتألقـة القطرات الندية :
ومن حقنا عليك أن نجزل الشكر على استجابتك ومشاركتك القيمة .
كنتِ ضد مسالمة العلوم , وتجاهلها , وفضلتِ الوسط
فلا إفراط ولا تفريط , وبدا أنكِ تريه أمر ضروري
للدعاة إلى الله ..
: ( الدعوة ميسرة جدا وليس كما يزعم أو ينظر المهتمين ببعض الدورات
بل أجزم أن أغلب الدورات والمواضيع التي خرجت على السطح هذه الفترة
موجودة بهدي المصطفى
صلى الله عليه وسلم- إنما المسميات تختلف فقط .. )
:
أعقبتِ بعد الموافقة على الاستفادة من تيك العلوم
هذا التعليق أعلاه ..
الدكتور طارق السويدان صاحب اهتمام بعلم الإدارة , وقد كان
يقول : " نعم لدينا المنهج والأصل في كتابنا والسنة , لكن
نحن بحاجة إلى تفصيل على واقعنا , وقد سبق الغرب
فوجب أن نأخذ منهم الحق الذي توصلوا إليه
فما لدينا عن ديننا لا يكفي لأنه
لم يقولب ليتناسب وأحوالنا والتفاصيل في الحياة
المعاصرة " مارأيك في كلام الدكتور ؟!
:
أيدتِ التخطيط وبتحديد الهدف بداية قائلة / ( والتخطيط لابد منه لإنجاح إي عمل دعوي وهل تخططين بلا هدف
إذن ما فائدة ذلك؟؟
فالهدف مهم وهو الرسالة الذي تودين أن تصل للناس ) .
:
لم توافقي وجهة النظر التي ترفض التخطيط الذي يلزم
بمسار معين على أن لا يلتفت لغيره حتى يُحصل الإتقان , ومثلتِ
بعهد الصحابة الكرام ..
وكان معنى الآية الكريمة يحمل لك المجاهدة والمصابرة التي
قد يكون من ضمنها التخطيط للهدف ..
: سؤال يطرح نفسه /
( وقيم الإسلام ومبادئه لابد أن نعمل بها بعيداً عن الفلسفة المعاصرة
لأنها جزء من ديننا .. وديننا دين شمولي متكامل لا يستقيم
إلا بكل جزيئاته .. ) علاوة على حديثك عن الدورات قلتِ هذا , ولكن هل ترين بأن علوم
الإدارة والتخطيط تدخل من ضمن الفلسفة ؟!
: قطرات الندى الرائعة /
أبهجنا تواجدك , وما أثريتِ به الحوار , وبانتظار عودك
وإن كان من إضافة بارك الله فيك .
.
. أستاذنا الحمدان /
بالنسبة لتحديدنا للوقت فلأن زاويتنا سلسلة من القضايا
ونريد أن نطرحها متعاقبة نعرضها على كتابنا الأفذاذ
ولكي يركزوا الجهد في الحوار ويكون متقارباً ..
ومع ذلك ليس شرطاً أن نلتزم إن لم يكن ذلك يخدم
موضوعنا , وسننتظر منكم كل ما يثري الموضوع جزيتم الخير .
: كلام جميل ذاك الذي كتبت ولا تظن بأنا نهمل شيئاً من إبداعك
أبداً , ولعلي أقف على ما شدني وكان قريباً من موضوعنا أستجدي منك
مزيد الإيضاح ومواصلة الحوار ..
:
بدأت مبيناً بأهمية أسلمة المعرفة نتيجة التأخر المعرفي للمسلمين
وخاصة العلوم الإنسانية بصفتها تمس العنصر الأساس
في الكون وحامل الأمانة ..
:
وكنت تؤكد على أن الخوض في تلك العلوم يتعدى أن يكون مستحباً
ليكون مسؤولية لحملة الرسالة .. ( فيقع على عاتقنا و على عاتق العلماء و المربين و كل أعضاء الهيئات
التعليمية مسؤولية التضلع في أصول الفروع الحديثة. كما يجب عليهم
أن يسيطروا سيطرة كاملة على ما يمكن أن تقدمه هذه الفروع لأن هذا
من أهم مطالب تحقيق الكفاءة العالية ) .
:
أكدت على أمر هام يخص الفلسفة الغربية , و ما يشوبها من أمور تتناقض
مع خصوصيتنا الدينية , فكان الحل في نظرك /
( دمج هذه المعرفة في البنية التحتية الأساسية للتراث الإسلامي
بعد عملية غربلة و تمحيص ودقة يتم فيها حذف بعض عناصرها و تصحيح و تعديل
و إعادة تفسير البقية منها
بما ينسجم و يتماشى مع نظرة الاسلام العالمية و كل ما تمليه هذه
النظرة من قيم و مفاهيم .
و أهم التحديات هو تحديد علاقة الإسلام بفلسفة هذه العلوم بكل وضوح, أي بطرقها
و أهدافها,و سيكون الإبداع في استحداث طرق جديدة يمكن بموجبها أن توجه هذه
الفروع المشكِلة لخدمة المثل الإسلامية العليا ) :
في نقطة / و بالنسبة لواقع جهودنا الجادة نحو أسلمة المعارف:
قلت :
(فجل المؤسسات التقليدية لا تؤدي دورها المنشود لخدمة هذه
القضية الحساسة للأسف .
و عند التحري وجدت أن أغلب ما وصلنا من دراسات في أسلمة العلوم كانت
من انتاج المؤسسات الأهلية كالمعهد العالمي للفكر الاسلامي في أمريكا و
الجامعة الاسلامية في ماليزيا و التي يقوم عليها مجموعة من الأفراد تحاول
التغيير. لكنهم بحاجة ماسة لتكافل المؤسسات الضحمة الأخرى حتى تعطى
الدراسات الأهمية التي تستحقها ) .
: ثم لخصت نقاطك بإيجاز /
" ان أسلمة المعرفة من أنبل الواجبات و هي الخطوة الأولى لتحقيق الذات
و استعادة الهوية فأديان العالم و نظمه العقيدية لم تبدأ, كما لم يبدأ الغرب و
تبدأ الغرب و تبدأ الشيوعيةبالنمو و التطور و تحقيق الانجازات بدون مثل
هذه القضية التي تنشط همم المؤمنين بها
و تحركهم. وليس أمام المسلمين الا أن يتحركوا بتأثير قضيتهم إذاما أرادوا أن يصبحوا
سادة للتاريخ لا عبيدا له."
: تساؤلات /
وصفت القصور المؤسساتي والرسمي في القضية , فمالذي يلوح لك
كحل لهذا الإشكال ؟!
هل ترى بأن نهضة الأمة ستكون مثلاً بمشاريع صغيرة متقنة
وجهود فردية أهلية كالتي مثلت بها فتتكامل وتنجز ؟!
وماهو دورنا كأفراد ولبنات في بنيان الأمة , أوقائمين على مشاريع صغيرة
هي دون المؤسسية والرسمية ؟!
ماهو التأثير الذي ينشأ عنا ويصب في صلب القضية الأم ؟!
:
( كنت أقدم القراءة العامة لمفهوم أسلمة المعرفة
و أعتبرته سلاحا فعالا يتعامل بايجابية مع السياق الثقافي العام ) كيف نجمع بين هذا الكلام والتالي :
( لن نحاول تمرير ما هو خطأ --حفظا لمكانة الأشخاص-- حتى ننزه الإسلام مما قد تجره
الأخطاء من ردود أفعال كانت و مازالت تتربص أذية هذه المفاهيم المقدسة. و هي ذات
المفاهيم التي تجبرنا على أن نترك عبادة العباد لننصرف مطمئنين لعبادة رب العباد ) ؟!
.
.
بين وجهتين / القطرات الندية , والأستاذ علي :
كليكما أيد الخوض في التجربة مابين مستحسن ومؤكد لها كضرورة
لكن هناك تحذير أطلقته الفاضلة قطر الندى حول الوافدات
الفكرية الفلسفية , وأجاب عنها الأستاذ علي ..
قطر الندى :
هل ترين ماقاله مناسب وحل للمشكلة التي نتوجس منها
هل تطلبن إيضاح أو تفسير أو توافقي أو تخالفي شيئاً مما قال ؟!
: بانتظاركما والبقية ..
وإن كنتم بحاجة لمزيد من الوقت فستُمنحوه ..
__________________ إن الفتاة بحاجة إلى أن تؤمن مستقبلها , ليس فقط وهي بنت العشرين , بل وهي بنت الثلاثين والأربعين والخمسين , بل وهي تجلس إلى سن الشيخوخة والكبر , لتحمل معها الذكريات الجميلة , لا أن تجد في تاريخها ما تستحي أن تتحدث عنه عند أبنائها وأولادها وأحفادها . ( د . سلمان العودة )
__________________ ليست المشكلةأن تخطــىء ، حتى لوكان خطئك جسيما وليست الميزة أن تعترف بالخطـــأ وتتقبل النصح .. إنمـاالعمل [ الجبــار ] الذي ينتظرك حقا هو أن لا تعـود للخطــأ أبــدا ..