التنشئة الفكرية مسؤولية من..!!
أعتقد أنه حان الوقت أن نعري الحقائق ونطرحها الطرح الصادق ذو الشفافية البعيد عن الغموض.. لأنه في خضم هذه الأحداث التي يعيشها العالم الاسلامي بوجه عام والمملكة بوجه خاص لابد أن نتكلم بشيء من الجرأة لنصل إلى حد به نضع النقاط على الحروف ولن نتهم جهة معينة أو نوكل المسؤولية لأناس معينين ولكن نود أن نتلمس جوانب القصور والضعف الفكري والذي بسببه كان ضحيته الشباب الذي ضل عن الحق والصواب.
في تصوري وحسب ما وقفت عليه من أطروحات نفسية واجتماعية أو ما يطرح عبر الأثير من موضوعات في هذا المجال أن التنشئة الفكرية تبدأ جذورها الأولى في أسرة الشاب وما يتلقاه من أبويه سواء من توجيهات أو آداب..أوسلوك..وحتى الحاجات النفسية والعاطفية.. وجوانب القدوة والمثالية التي يتطلع إليها من والديه.. ثم مروره في سلك التعليم والذي يمثل الإطار الخارجي الأول في حياة الشاب وما يضمه هذا الاطار من معلمين وزملاء ومستخدمين.. إضافة ألى تلقي الدرس والتحصيل العلمي والذي به يبدأ الشاب يبلور بعض الأفكار البسيطة والمفردات السهلة.. ولاننس جانب القدوة في المعلم والذي يمثل الملتقى الفكري والأبوي والمثالي في حياة الشاب وهكذا إلى أن يصل هذا الشاب إلى ما يصل إليه من مراحل التعليم.. والنهاية إما شاب ناجح حقق أمل الأمة فيه أو شاب أخفق لسبب أو لآخر وهذا الفشل يقع الشاب تجاهه على مفترقي طريق إما أن يستسلم لهذا الفشل ويبدأ الانحدار يتسرب إلى حياته إلى أن يندرج اسمه في قائمة العابثين المفسدين, أو يتخطى هذا الفشل إلى تحقيق نجاح في اتجاهات أخرى قد تكن هي الانسب لحياته وبناء مستقبله.
إذن التنشئة الفكرية لدى الشاب تقع تحت مسؤولية عدد من الجهات..الأسرة.. المؤسسات التعليمية.. الأصدقاء.. العمل.. الاطلاع الثقافي.. وسائل اتصال من انترنت وفضائيات.. فكل هذه العوامل مجتمعه ثؤثر بشكل أو بآخر في بلورة المستوى الفكري لدى الشاب وقد يكن لبعضها تأثيرا أكثر من غيره..
فنوع التربية وأسلوب الأسرة في تعاملها مع الشاب مهم جدا في تحديد أنماط تفكيره..بعد نظره.. تحديد اتجاهاته.. فكلما كان الاهل على مقربة من الشاب كلما كان ذلك عونا لهم على قراءة أفكاره.. أضف لذلك دور الأب في اهتمامه لجلساء ابنه وماهية القنوات التي يجلس أمامها وطبيعة الكتب التي يقرأها فهذا عامل مهم جدا لئلا يتكون لدى الشاب قناعات خاطئة وأفكار مهلهلة ولايعني ذلك أن يتجسس الأب على ابنه فكل ما في الأمر أن يصاحب الأب ابنه ويفتح له قلبه منذ نعومة أظفاره ويكن له صديقا في كل شيء مع إعطائه حق إبداء الرأي وتحمل اتخاذ القرار ليتكون لديه الحس الفكري والثقة بالنفس المستقاة من ترسيخ المبدأ الصحيح البعيد عن الشطط.
والمتأمل في واقع الشباب المنتمين للفئة الضالة كانوا ضحية لأفكار مضللة ومعتقدات خاطئة أدت بهم إلى الوقوع كفرائس سهلة في أيادي أناس ذوو فكر ضال وهذا وبلا شك ناتج عن سبب أو أكثر من الأسباب المذكورة.. ولكي أكن أكثر وضوحا تم طرح هذا الموضوع في إحدى القنوات الفضائية مع أستاذين فاضلين في حملة السكينة فذكرا أن أغلب الشباب الذين سقطوا في براثن الفكر الضال كان بسبب تحدثهم بالأنترنت مع أصحاب فكر ضال أقنعوهم بأحاديث حادوا بها عن الفهم الصحيح لها.. إضافة إلى بعدهم عن المنهج الصحيح والعلماء الأجلاء الفضلاء ذوو المذهب والمعتقد الصحيح.
وخلص كثير من العلماء والدعاة والمثقفين والمختصين في المجال النفسي والاجتماعي إلى أن التنشئةالفكرية هي لبنة الأساس في تكوين الإنسان والتي ينصب عليها فكره وأهدافه وأولوياته..نسأل الله أن يهدي ضال المسلمين إنه نعم المولى والنصير..
|