اليوم الأسلامي لمناهضة معادات السامية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وأنتم بخير
المسلمون يحتفلون بنجاة بني إسرائيل !!!
يوم عاشوراء واحد من المناسبات الإسلامية الهامة يحتفل فيه المسلمون ويتقربون إلى الله عز وجل بالعبادة خاصة الصوم الذي سنه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم .. وواحد من أفضل أيام العام أجرا وثوابا عند الله تعالى إذ يكفر بصيامه عن العبد سنة ماضية .. ففي الحديث عن بن عباس رضي الله عنهما قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم عاشوراء فقال ما هذا ؟ قالوا : يوم صالح , نجّى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم ، فصامه موسى .. فقال صلى الله عليه وسلم : وأنا أحق بموسى منكم .. فصامه وأمر بصيامه ) .. لنأخذ يوم عاشوراء يوما عالميا لمناهضة معاداة السامية .. الإسلام دين لا يميز ضد جنس ولا شعب ولا لون ولا عنصر :كلكم لآدم وآدم من تراب .. والمسلمون يوم عاشوراء يحتفلون بمناسبة تاريخية عند اليهود في حرص شديد .. المسلمون يحتفلون بنجاة بني إسرائيل .. وليس هذا غريبا على دين الإسلام .. فدين الإسلام يطالب المسلمين بالإيمان بجميع الأنبياء ومنهم بالتأكيد جميع أنبياء بني إسرائيل ( إسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وداود وسليمان وزكريا ويحي .. عليهم جميعا سلام الله ) .. والإسلام كذلك يمجد المؤمنين الأتقياء منهم في كثير من المواضع ومن ذلك قوله تعالى : ( ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله أناء الليل وهم يسجدون ) آل عمران 113..
ليست قضية المسلم مع اليهودي ولا مع غيره فالله تعالى يقول ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) البقرة 256 .. قضية المسلم قائمة مع عدو اغتصب أرضه واستباح دمه وعرضه .. وليفهم العالم وليفقه الناس كلهم أجمعين أن الإسلام دين لا يرضى بالبغي والعدوان .. يكف أهله عن العدوان فيقول الله تبارك وتعالى وهو يضع معالم الجهاد في الإسلام : ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) البقرة 190 .. وهو دين يحارب البغي ولو كان بين أتباعه بعضهم البعض .. فيضع القرآن الكريم قانون كف الاعتداء بين المؤمنين ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ، فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ، فإن فاءت فأصلحوا بينهما ) الحجرات9 .. فالإسلام يقاتل البغي أيا كان وبصرف النظر عن ديانة الباغين أو جنسهم .. ولو كانوا مسلمين .. لأنه ينهى عن البغي ولا يرضى به .. ومشكلة المسلم مع الصهاينة في العصر الحديث ليست قضية اختلاف في العقيدة ، وقد عاش المخالفون في العقيدة ( نصارى ويهود ) في ديار المسلمين ويعيشون أربعة عشر قرنا من الزمان وهم آمنون رغم كونهم أقلية .. لم يمارس المسلمون ضدهم أي نوع من التمييز الطائفي ولا التطهير العرقي .. بعكس ما حدث ويحدث ضد المسلمين في بلاد شتى تدين بديانات مختلفة ..
هذا هو الإسلام الدين الخاتم الذي يجعل الإيمان بكافة الأنبياء والرسل من شروط صحة العقيدة ، والذي يجعل تخليد ذكرى الأنبياء بتسمية المسلمين بأسمائهم قربى وعبادة ، والذي يحتفل بيوم عاشوراء وهو يوم نجى الله تعالى فيه بني إسرائيل ونبيهم موسى عليه السلام .. هذه هي سماحة الإسلام فأرنا سماحتك أيها العالم المتحضر في القرن الواحد والعشرين ..
أخوكم:علاء سعد حسن( كاتب وباحث إسلامي) |