تمشي بخطوات مُثقلة ، وضعت كفيها في جيبي مريولها المدرسي
مطرقة الرأس ، و ترفعه تارة ، تكابد يومها الثقيل
حصلت على الشهادة ، هي ناجحة
تسمع ضحكات الطالبات
سنفعل ، سنذهب ، سنشتري
ستفرح أمي ، ويهديني أبي هدية وعدني بها
وهي ...
من سيهنئها
أين أمها ؟
أين أباها ؟
ألا يكفيها نظرة الناس لها ؟!
و الخوف الذي التحفت به من معلماتها
لربما أخبرت إحداهن بوضعها
تمشي بخطواتها المتثاقلة
تجلس على درجات مقابلة للبوابة الرئيسية تتحرى المنادي ، لتذهب لمكانها
تسند رأسها على كفها المقبوضة
تنظر في هذه تارة وفي تلك
قد عانقها الحزن منذ أن عرفت الحياة
تأتيها إحدى زميلاتها ، تسألها مالك ؟
لا تجيب ... تظن أنها قد رسبت
فتريها الشهادة أنها قد نجحت
تحاول زميلاتها الاستفسار
فإذا بصوت ينادي قد حان وقت العودة
ودعت صديقتها
ومضت ...
ارتدت عبائتها
فلما وضعت غطاء وجهها
أسبلت عبراتها
وبالكاد ترى موضع قدميها فقد أعمتها دموعها
تركب في السيارة
وتمضي إلى حيث مقامها حتى مماتها
إلى دار الرعاية الإجتماعية
إلى دار منذ أن ولدت وهي فيها
لا أم ... لا أب ... لا أخوة ... لا أخوات ... لا أقارب
بل حتى اسمها ومن أين ... لا تعلم !
إنسانة قد أتت لهذه الدنيا ، ورافقت معنى الوحدة
بسبب لحظة ، وساعة عابرة لمن كانوا سبباً في إنجابها
ثم لمَّ كتب الله لها الحياة
رُميت في كرتون أمام مسجد
فيتم التقاطها لتودع في الدار
فتسمى لقيطة
.....
ليست تلك معاناة فردية بل معاناة المئات من الشباب والفتيات
منهم من يقول لو كنا في الغرب لما شعرنا بالغربة لأنهم يتقبلون ذلك ، فهم مثلنا
منهم من يقول أنه ينتظر الموت
منهم من قال نحن أبناء حرام ، فسنسير على هذا الطريق لأن كل بنت تصبح كأمها ، وابن الوز عوام
يأس ، وحزن ، وألم
والمجتمع لا يرحم
الآم تحفهم لا يريدون مالاً أو سكناً
يريدون قلباً رحيماً ونفساً كريمة تكرمهم
هل تناسيناهم ؟
قصصهم تمزق القلوب
حالتهم أيضاً . . .
الحمد لله أننا لم نبتلى بهذا البلاء
لكن ألا من معين لرفع هذا البلاء عنهم ؟!!!
هم منا ، بني جلدتنا ، يتكلمون بألسنتنا ... فمتى نشعر بهم .
__________________ .
يا الله
أنت القدير على جبري بوصلك لي = أنت العليم بأسراري الخفياتي
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي = جد لي بفضلك وأصفح عن خطيئاتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً = يا سامع الصوت فأسمع شكياتي
.
.
.
قابلت مسؤولا في الرعاية الاجتماعية قبل أشهر
و قد سرد لي أشياء تقطع القلوب
و حمدت الله على فضله و نعمته التي لا نقدرها قدرها
و ياويل قوم يترفعون عن مساعدة مثل هؤلاء
فلهم حق الاندماج الايجابي
شاء من شاء و أبى من أبى
أنت القدير على جبري بوصلك لي = أنت العليم بأسراري الخفياتي
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي = جد لي بفضلك وأصفح عن خطيئاتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً = يا سامع الصوت فأسمع شكياتي
بارك الله فيك أخيّتي أجنادين ,,,
الموضوع جدّاً مؤثر ,,, وأُسلوبك كان رائعاً ,,,
الحياة مليئة بالمآسي والآلام لكنّها مستمرة ويجب أن تستمر ,,,
حياكِ الله وفيكِ بارك الله
نعم الحياة مليئة بالمآسي لكن الذي يغيضني أن نزيد من مآسي هؤلاء لفِعلٍ مالهم فيه من ذنب
أين من يكفلهم ويحقق لهم العيش في المجتمع الذي هم فيه ؟!
لست أدري !!!
___________
الرباب
اقتباس:
نعم لقد رأيت وعايشت مجموعة منهم فهم في هم وحيرة لاتنتهي والأعداد في إزدياد والله المستعان
الحمد لله على كل حال ، اللهم أعنهم ن والأعداد في إزدياد الله المستعان
بارك الله فيكم
__________________ .
يا الله
أنت القدير على جبري بوصلك لي = أنت العليم بأسراري الخفياتي
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي = جد لي بفضلك وأصفح عن خطيئاتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً = يا سامع الصوت فأسمع شكياتي