الفاضلة .. وطيبة الذكر "ذرة ضوء"
كثيرا ما دغدغت أناملك الأوتار الحساسة ، والتي - مع تجاهلها - تشكل الجزء
الأهم من المفاهيم الإسلامية إذ أنه في زماننا هذا قد ركزت الأضواء على مفاهيم
محسومة ، وتجوهلت المفاهيم الأجدر بالتحقيق والمحاورة .. والتي بفضلها
سنقفز عقودا إلى مستقبلنا المنشود
سبق وأن طرحت سؤالا في الحياة حوار ، في الحلقة المفتوحة مع الشيخ سلمان
لكن لم يوفق المولى أن تطرح عليه مشاركتي ، وها أنت تعيدين مشاركتي إلى
هنا ليكون لدينا أكثر من "سلمان" ..
كنت قد تحدثت عن جانبا مما تتحدثين عنه وهو في الدعوة والدعاة ..
وتصنيف الدعاة للجمهور الذي يجب أن يكون "دينيا" فحسب ..
فتكثر محاضرات الجنة والنار والقيامة والموت والمعاصي والتوبة ووو الخ
وتنعدم جهودهم في المواضيع الدنيوية بنظرهم كمواضيع الإصلاح الاجتماعي
والاقتصادي والسياسي والوطني بشكل أشمل ..
ولو ألقيت لمحة في واقع أي تسجيلات إسلامية لوجدت اكتساح الأشرطة
الرقائقية إن صحت التسمية - التي لا غنى لمسلم عنها - ولكن بالمقابل يندر
أن تجد من يتحدث عن التخطيط أو فن إدارة الأسهم أو عن ماهية النظم والقوانين
والدساتير التي تحكم الدول او غيرها من المواضيع السياسية ، أو عن الفنون
وووو ... الخ من شموليات الدين الإسلامي ..
ربما في الفترة الأخيرة بدأت تظهر ، لكن تظل أسماء مغمورة وتظل أسماء معدودة
لها الاكتساح والواضح على عموم الجماهير الشبابية يظل همها التوبة .. والتوبة ..
ولا ندري .. أهو من إحدى أقليات النصارى او البوذية !!
لقد بدا الأمر واضحا للعيان وسأعود مرة أخرى لأكمل حديثي عن واقع الخطاب الديني
ورؤيتي له كخطاب حضاري وإنساني ( ديني ودنيوي ) لنقطع بها السنوات الضوئية
إلى مستقبل الأمة الإسلامية والعربية ..
شكرا لكم