قصة حب
قصة حب
________
عشتها و اعيشها معك ....
نعم أنت ...... انت أيتها الأنثى ، أياً كان موقعك على خريطة كرتنا الأرضية .....
فاض الحب من قلبي اليك ، كيف لا ، و قد شرفك الله تعالى في كتابه الكريم ، فيقدمك في الهبة و العطاء قبل الرجل ( يهب لمن يشاء إناثاً و يهب لمن يشاء الذكور )
و لكم استوقفني قوله تعالى ( و لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) ، كم من النساء تمنين في لحظات ضعف أن لو كانوا رجالاً ، مع اننا نملك بتقرير الآية ما يحلم الرجال و يتمنوا ان لو ملكوه !
لو ادركت قيمة الأنثى فيك ، لو أحببت نفسك ، ما عشت الحب معايشة سلبية ابداً
نعم .... هكذا أراك ، لف و دوران ، و عشق و هيام و دموع و آهات و شعر و أبيات ، كل ذلك في فلك واحد .....
لا تغادريه ، و لاتفكري في التعرف على سر هذا الكون حولك ، و ما حوى من افلاك و مجرات اخرى ....
دوماً تابعة له ، لا اقول كوني قائدة – و ستحتاجين ذلك يوماً ما و الا فما هي الأمومة –
و لكن كوني .... حاولي ان تكوني شريكة بخطوط متوازية
اوقن انك لا تتحملين وحدك المسؤولية ،
كان هناك مقدمات اوصلت لهذه النتائج ، فقد عشنا زمناً أن ظل رجل و لا ظل حائط ، لنشعر دوماً بالنقص من دونه ،
اتراه يشعر بعدم الاكتمال من دوننا ؟، و أن ظل أمرأة و لا ظل الكون كله !
و الحقيقة ان لا ظل رجل و لا ظل غيره ، و إنما هو ظل الإيمان و اللصوق به و القرب من المولى سبحانه و تعالى ،
و البنت مصيرها الى الزواج ، و كأن الرجل هو الذي قد اختلف شانه و مصيره
نتجرع هذا سنوات طوال ، فإذا لم يأت ، و لم يقسم الله تعالى به ، فقد تشتت المسير ، و ضاع الهدف ، اذاً فالى أين المصير؟
مصير الرجل و المرأة كل منهما إما الى جنة و إما الى نار عياذاً بالله تعالى ،
و كثير ، وكثير.... لو شئنا لسطرنا صفحات و صفحات ،
و لكن .....أنت يامن جعل الله تعالى لك قوامة !
نعم....
ام انك يوماً ما تدبرت قوله تعالى ( يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط )
او لست من الذين آمنوا ؟
فمتى ..... متى تمارسين هذه القوامة ، حتى ، و لو على نفسك ، فيخضع قلبك لقيادة عقلك ، فتنحية الثاني عن قيادة الأول غالية الثمن ، أمدية السداد .
تستعذبين الأسر في قيوده ....
تذرفين الدمع الثخين ، و تقطع قلبي أهاتك المكلومة من شدة شوقك اليه .....
أهذا هو الحب؟
من منا لم يخفق قلبه ؟
و لكن ألم تفكري يوماً أنك بذلك قد تنجحين في إثارة شفقته ، أو لنقل حتى قلبه و عواطفه ،
لحظات ضعفك قد .....قد تحدث ،و لكن لا ينبغي لها أبداً ان تصمد.....
ألا ما اجمل ان يحتوي هو قلبك ..... فهذا ما تحتاجين أليه...
الا ما أروع أن يتوقف هو عند عقلك ..... فهذا ما يحتاجه هو ....
و اليد العليا خير !
متى أراك تعيشين بين سطوره ، تقتحمين فكره ، تستدركين عليه .....
الا اقرأ لك يوماً وجهاً او تخريجاً ؟
أكل إبداعك مدحاً و ثناء ؟
تقليد .....أين التجديد ؟
لقد انطلق ليصنع الحياة .....
لن يتسع وقته طويلاً ليقف عند اشعارك و دموعك....
قد يمنحك دقائق .....
ساعات..........
أيام.........
عمره كله قد وهبه لهذه الحياة ليعيد صياغتها وفق ما يرى ، و ما فيه النفع لكل البشر ....
ملك زمامها لما ملك زمام نفسه ،،،،،،
لن تسعفه قامات سطورك التي انحنت ....
و لا هامات حروفك التي يوما ما شمخت و علت .....
و ما عساك ان تمنحيه بعد ان فرطت في حريتك طائعة مختارة ؟
و هو في مأمن منك ، طالما أنك ام تحاولي بعد احتلال عقله !
نعم.....
هذه التي يخشاها ،و يترقب خطواتها ، و يعلم ان لها حدوداً لا و لن يمكن أبداً ان يتخطاها أو يحاول المساس بها .
و هذا ما ادعوك أليه !
و لكن و لإننا لم نخلق عبثاً ، فما دعوتك لذلك لتذهبي بلبه يمنة و يسرة دون هدف و لا خوف من الله تعالى ....
و إنما لتثيري احترامه و رغبته أن تشاركيه صناعة هذه الحياة ، لتدعيه يبحث هو عنك ، و يتمناك ، و يحلم بك شريكة حياة بكل ما تعني هذه الكلمة ، لا زوجة فقط ....
و الفرق كبير لمن ادرك !
و إذا كان الحب لعبة ، فأعلمي أنني قد أسررت لك بقانون من قوانينها ،
و الزواج ليس كل آيات الله في هذا الكون ، و إنما هو من بعض آياته ( و من آياته ... )
فإذا لم يتحقق ، أوَ يبيح لك ذلك العيش في نفس المنظومة ، و بنفس الوتيرة ؟
متى ...... متى تحين لحظة انطلاقك ؟
لتصنعي انت الحياة ؟
أفاضت ذرات حبي إليك ، و تسللت المعاني الى قلبك الحنون ؟
ام انني كنت اخاطب نفسي؟
و ما أحوجني !
غادة. |