بعض الخواطــر من (( صيد الخاطر)) بسم الله الرحمن الرحيم أخواتي الغاليات هذا بعض ما قرأت في هذا الكتاب القيم ((صيــد الخـاطــر)) لأبن الجوزي....
أحببت أن تقرؤه معي فهو حقاً رائع وبه فوائد عظيمــــه....... من أعمالكم سلط عليكم خطرت لي فكرة فيما يجري على كثير من العالم من المصائب الشديدة , والبلايا العظيمة , التي تتناهى إلى نهاية الصعوبة , فقلت : سبحـــان الله ! إن الله أكرم الأكرمين , والكرم يوجب المسامحة .
فما وجه هذه المعاقبة ؟
فتفكرت , فرأيت كثيراً من الناس في وجودهم كالعدم , لا يتصفحون أداة الوحـدانية , ولا ينظرون في أوامر الله تعالى ونواهيه , بل يجرؤن على عاداتهم , كالبهائم .
فإن وافق الشرع مرادهم , وإلا فمعولهم على أغراضهم .
وبعد حصول الدينار لا يبالون , أمن حلال كان أم من حرام .
وإن سهلت عليهم الصلاة فعلوها , وإن لم تسهل تركوها ,
وفيهم من يبارز بالذنوب العظيمة , مع نوع من المناهي .
وربما فقمت معرفة عالم , وتفاقمت ذنوبه .
فعلمت أن العقوبات _ وإن عظمت _ دون إجرامهم .
فإذا وقعت عقوبة لتمحص ذنباً , صاح مستغيثهم : ترى هذا بأي ذنب ؟ .
وينسى ما قد كان , مما تتزلزل الأرض لبعضه .
وقد يهان الشيخ في كبره حتى ترحمه القلوب , ولا يدري أن ذالك لإهماله حق الله تعالى في شبابه .
** فمتى رأيت مُعاقباً , فأعلم أنه لذنـوب .... **** حلاوة طاعة وشؤم المعصيـة **** كل شيء خلق الله في هذه الدنيا فهو أنموذج للآخرة , وكل شيء يجري فيها أنموذج ما يجري في الآخرة , فأما المخلوق منها فقال ابن عباس رضي الله عنهما : ليس في الجنة شيء يشبه ما في الدنيا إلا الأسماء .
وهذا لأن الله تعالى شوق بنعيم إلي نعيم , وخوف بعذاب من عذاب .
فإما ما يجري في الدنيا , فكل ظالم معاقب في العجل على ظلمه قبل الآجل , وكذالك كل مذنب ذنباً , وهو معنى قوله تعلى
(( من يعمل سوّءً يُجزَ بِِهِ ))
وربما رأى العاصي سلامة بدنه وماله فظن أن لا عقوبة , وغفلته عما عوقب عقوبة .
وقد قال الحكماء : المعصية بعد المعصية عقاب المعصية , والحسنه بعد الحسنه ثواب الحسنه .
وربما كان العقاب العجل معنوياً , كما قال بعض بني إسرائيل :
يارب كم أعصيك ولا تعاقبني ؟ فقيل له : كم أعاقبك وأنت لا تدري , أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي ؟
كما قال الفضيل : إني لأعصى الله عز وجل فأعرف ذلك في خلق دابتي وجاريتي .
** ولو أن شخصاً ترك معصية لأجل الله تعالى لرأى ثمرة ذلك , وكذالك إذا فعل طاعة .
**** بيـن السـر والعلانيـة **** نظرت في الأدلة على الحق _ سبحانه وتعالى _فوجدتها أكثر من الرمل , ورأيت من أعجبها أن الإنسان قد يخفي مالا يرضاه الله عز وجل , فيظهره الله سبحانه عليه ولو بعد حين , وينطق ألألسنه به ، وإن لم يشاهده الناس .
وربما أوقع صاحبه في آفة يفضحه بها بين الخلق , فيكون جوابا لكل ما أخفى من الذنوب , وذلك ليعلم الناس أن هنالك من يجازى على الزلل ، ولا ينفع من قدره وقدرته حجاب ولا استتار , ولا يضاع لديه عمل .
وكذالك يخفى الإنسان الطاعة فتظهر عليه , ويتحدث الناس بها وبأكثر منها , حتى لا يعرفون له ذنباً ولا يذكرونه إلا بالمحاسن ليعلم أن هنالك ربّاً لا يضيع عمل عامل .
وأن قلوب الناس لتعرف حال الشخص وتحبه , أو تأباه وتذمه , أو تمدحه وفق ما يتحقق بينه وبين الله تعالى فإنه يكفيه كل هم , ويدفع عنه كل شر .
** وما صلح العبد ما بينه وبين الخلق دون أن ينظر إلى الحق
إلا أنعكس مقصوده , وعـاد حـامده ذامـاً...
************************************
********************************** أســـأل الله العــلي العظيــم
أن يرينا الحــق حقـاً ويرزقنـا إتباعه...
ويرينا الباطـل باطــلاً ويرزقنــا إجتنابه
... ***************** *** إيه يانفس إلى الله أنيبي ثم توبي ***
***وإذا وسوس شيطاني بإثم لا تجيبي***
***واذكري الله ففي صوتك تكفي ذنوبي***
***وثقي أن وراء الغيب علام الغيـوب***
**************************
|