ثغرة في طريق الدعوة !
جاءني أحد الإخوة يتحسسني ويطلب رأيي في ابن تيمية رحمه الله تعالى .. فأجبته.. هو عالم جليل أفنى عمره في اتباع السنة ومحاربة البدعة .. فآلمني جوابه وكلمات التصنيف تخيم على مشاعره وهو يقول : أنت وهــــــــــابي !
وجاءني آخر يتحسس ويسألني عن الرفاعي رحمه الله تعالى . فأجبته.. هو إمام وداعية أفنى عمره في تعليم الآداب والأخلاق والتحذير من سوء الفعال .. فرد بقوله: أنت صــــــــــوفي .. !!
للأسف نجد كثيراً من هذه المواقف تجتاح العمل الإسلامي يوماً بعد الآخر..!
نجد كثيراً من إخواننا يصنفوننا بتصنيف رائج بمجرد أن نأخذ بقول إمام أو نجله ونحترمه..!!
نصيحة لهؤلاء الإخوة أن يتقوا الله تعالى ويراقبوا أنفسهم.. ويفكروا بعاقبة هذا الكلام ... هل هذا من الأخلاق التي دعى إليها الإسلام ؟! هل هذا من اتباع سيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وســلم .. أم هذا مما يســـــعى إليه أعداء الأمة، يحاولون تمزيق الجسد الواحد ..!!
وصار يُحكم على الفكرة بالصواب عندما يتقبلها إمام نحترمه ، ويحكم عليها بالخطأ عندما لا يتقبلها ذلك الإمام أو يتقبلها غيره ممن لا يقام له عند البعض شأن ولا اعتبار ولا حول ولا قوة إلا بالله... !!
كثيرٌ من المسائل يحتدم النقاش وتقام من أجلها الحروب وسبب ذلك كله ارتباط تلك المسائل بالمسميات والأشخاص ! فمن النجاح والتوفيق أن لا يذكر أشخاص هنا وأن تعرض المسألة عرضاً موضوعياً بحتاً ...!
وثمة داء عضال خطير هو الحكم على الأشخاص بناء على مسائل و آراء ..
فصار يحكم على الشخص بالوهابية إن كان يأخذ بفتاوى ابن تيمية ! ويحكم عليه بالتصوف إن أمسك مسبحة ! ويحكم عليه بالإرجاء إن اتقى الله في تكفير من لا يستحق التكفير! ويحكم عليه بالتشدد إن تمسك بالسنة ونهى عن البدعة !! ..
قديماً اتهموا الإمام الشافعي رحمه الله تعالى بالرفض بسبب حبه لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فقال رضي الله عنه :
إن كان رفضاً حب آل محمد * فليشد التاريخ أني رافضي
فكثيرٌ من هذه الألفاظ تطلق اليوم لنفس السبب وبدون أي حق !!
وأسأل الله تعالى أن يعيد لهذه الأمة مجدها الماضي .. ويغفر لنا ويرحمنا وينصر المجاهدين في كل مكان ... أبو مسلم .
|