العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإدارة §*)§®¤*~ˆ°. > ارشيف المنتدى > ورش عامة > ورش الحياة كلمة
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

ورش الحياة كلمة والكفاح كلمة ، يهز صداها أرجاء الحياة ، نجاحٌ.. يسطره روّاد الحياة كلمة..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-05-2006, 03:56 PM   #1 (permalink)
عضو هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية هدى العتيبي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: بين التفاضل والتكامل مازلت اناضل!
المشاركات: 5,540
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 534
شُكر 599 في 306 موضوع
هدى العتيبي is on a distinguished road
افتراضي ^~*¤©[£] النفوس بـيــــــــــوت اصحابـــــــها[£]©¤*~^



النفوس بيوت اصحابها فإذا طرقتموها فاطرقوها برفق

دخل واعظ على الخليفة المأمون فقال له:إني واعظك فمغلظ لك في القول فقال له المأمون مهلا ..فإن الله قد ارسل من هوخير منك الى من هو شر مني وقال له:{فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (44) سورة طـه

احسن الى الناس تستعبد قلوبهم
فطالما استعبد الانسان إحسان


يقول ستيورت:ماتستطيع نيله بالإرهاب يسهل عليك بالإبتسام

يقول احمد شوقي :
جامل الناس تحز رق الجميع رب قيد من جميل وصنيع
عامل الكل بإحسان تحب فقديما جمل المرء الادب
وتجنب كل خلق لم يرق إن ضيق الرزق من ضيق الخلق
اطلب الحق برفق تحمد طالب الحق بعنف معتد


يقول عبدالكريم البكار:البشر مخلوقات عاطفية,تجذبهم الكلمة الطيبة,وينفرهم التوبيخ والتقريع

يقول المثل الامريكي:العالم بأجمعه آلة تصوير,فابتسم له من فضلك

حتى يشعر بك الآخرون يجب عليك ان تشعرهم بوجودهم

الابتسامة أقل كلفة من الكهرباء ,واكثر إشراقا منه

يقول شكسبير:شق طريقك بابتسامتك خير لك من ان تشقها بسيفك

ستتعلم الكثير من دروس الحياة ,إذا لاحظت ان رجال الاطفاء لايكافحون النار بالنار
~¤ô¦¦§¦¦ô¤~~¤ô¦¦§¦¦ô¤~~¤ô¦¦§¦¦ô¤~~¤ô¦¦§¦¦ô¤~~¤ô¦¦§ ¦¦ô¤~~¤ô¦¦§¦¦ô¤~~¤ô¦¦§¦¦ô¤~~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
كانت تلك عبارات اعجبتني من كتاب متعة الحديث فنقلتها اليكم
__________________



المستقبل لايُرسم بريشة القانطين

هدى العتيبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-05-2006, 08:12 PM   #2 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,515
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 254
شُكر 185 في 104 موضوع
رشاد محمد is on a distinguished road
افتراضي

النفوس الكبار
الحلبى

إنَّ النفوس العظيمة هي التي تنسى الإساءات مهما كثرت وفحشت
وهي التي تكافئ على المعروف بمثله بل وأحسن
وهي نفوس دائمة السعادة والسمو

وَلا أَحمِلُ الحِقدَ القَديمَ عَلَيهِم ***** وَلَيسَ سيدُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقدا

قال الشاعر:
إِنَّ القُلوبَ إِذا تَنافَرَ وُدُّها ***** شِبهَ الزُجاجَةِ كَسرُها لا يُشعَبُ

فرد عليه أحد الكرام:
إِنَّ القُلوبَ إِذا تَنافَرَ وُدُّها ***** كَسرُها عند اللئامِ لا يُشعَبُ

وإنَّ النفوس المريضة هي التي تُبْقِي على تذكر الإساءة
وهي التي تحمل الأحقاد والكراهية للآخرين
وهي نفوسٌ أصحابُها دائمي النكد والشقاء
__________________
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-05-2006, 08:12 PM   #3 (permalink)
مشرفة ملتقى الصديقات
 
الصورة الرمزية أروى عبد الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: في عمق السكون
المشاركات: 7,471
عدد مرات شكره للأعضاء: 291
شُكر 793 في 365 موضوع
أروى عبد الله is on a distinguished road
افتراضي

كلمات رااااااائعه يارفيقة الصبا كروعتكِ
جزاك الله خيراً ونفع بكِ أمة الاسلام
__________________
.
.

يا ويحها الأرضُ ..
كم ذلَّتْ لواطِئِها ..
*
وذي مقابِرُها ..
ذلَّتْ بها العُظما



دنيا ..
مِنَ الوَهْنِ..
نحو الوَهْنِ ..
نعبُرُها
*
طوبى لمن بَادرَ الأيام..
واغتنما


للشاعر /أحمد المنعي . .





.....
....مدونتـــي.......

لمن يرغب بالمشاركة في حوارات الدكتورة نهى قاطرجي في ملتقى الصديقات من الأعضاء .. يرسل لي عبر الخاص نصّ مشاركته وسأعرضها هناك إن شاء الله ..
أروى عبد الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-05-2006, 08:13 PM   #4 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,515
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 254
شُكر 185 في 104 موضوع
رشاد محمد is on a distinguished road
افتراضي


العنوان العوامل التي تحث النفوس على العمل الشاق
المجيب سلمان العودة
المشرف العام
التصنيف القرآن الكريم وعلومه/مسائل متفرقة
التاريخ 2/8/1423


السؤال
إن ممَا يلاحظ في بعض الخطاب القرآني الموجه للمؤمنين أو عنهم عدم ذكر العذاب الدنيوي إلا بألطف العبارات وأوجزها، ولعل هذا لتفادي الهزيمة النفسية التي قد يسببها ذكره بإسهاب, ولفضيلتكم كلام يفيد نحو هذا في محاضرة بعنوان (الحيل النفسية)، فمن هذا المنطلق أوجه لفضيلتكم سؤالاً ونصيحة، إذ علمت عنك قبول النصح ولو من مفضول (وكم يثلج هذا صدور المغلوبين)، فالنصيحة بخصوص توجيهكم الدائم لنا ببذل الجهود المستمرة الرتيبة التي قد لا ترى ثمرتها قبل زمن ليس بقصير، وأثر هذا في بعض النفوس المؤمنة، وأنقل من أحد مقالاتك، لكنك حين تقول له: واصل دراستك وكن متفوقاً، وخطط لسنوات قادمة لتكون شيئاً مذكوراً في حياة الأمة ومستقبلها لرجع خائباً مكسور الجناح مُحْبطاً وأما السؤال، هو: ما هو الأسلوب القرآني في حث النفوس المؤمنة على العمل الشاق وجعله هيناً سهلاً لا يصعب على طلاب الآخرة؟ والله - تعالى - أعلم.




الجواب
أشكرك على نصيحتك ، فالمؤمن للمؤمن مثل اليدين تغسل إحداهما الأخرى.أما عن العوامل التي تحث النفوس على العمل الشاق، فلعل أهم ما يلاحظ من طريقة القرآن في ذلك هو ربط الإنسان بالدار الآخرة، ووعده بالجنة، فالقرآن الكريم لم يكن يعد الناس بالمطالب الدنيوية العاجلة التي تُذهب الإخلاص ، وقد تتأخر فيقع للمرء شك وتردد "إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " [التوبة:111]. حتى النصر وعد به أهل الإيمان جملة، لكن ليس وعداً لأفرادهم وآحادهم، حتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيل له: " فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ" [الزخرف :42]. وأخبر عن رسل كُذبوا وأوذوا ونُصروا، وآخرين ماتوا، أو قتلوا "وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ" [آل عمران:146]، وكان اليهود يقتلون النبيين بغير الحق.ومن الصحابة من مات لم يأكل من أجره شيئاً، ولم ير لدينه عزاً ولا نصراً، كالذين ماتوا في زمن الاستضعاف في مكة، وفي أول العهد بالمدينة، أو في الأزمنة المختلفة التي تسلط فيها الأشرار.وبعض أفراد المسلمين الآن وآحادهم يفترضون أن يروا نصراً عزيزاً ناجزاً، فإذا تأخر شكوا، وترددوا، وتساءلوا: أنى هذا؟ "قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"، بل يبلغ الحال ببعضهم إلى الشك في حكمة الله، ويقول: إذا كان هؤلاء مسلمين أخياراً، وأولئك كافرون أشرار، فلماذا ينصر الله هؤلاء؟ ولماذا يُنْظر أولئك؟وهذا انهيار لبناء الإيمان القائم على الاعتقاد لرب له الخلق والأمر وله الحكمة البالغة، وهو أغير على دينه وعباده، وبإزاء هذا عبد مربوب ضعيف يرضى ويسلم.وقدم الإسلام لا تقوم إلا على مقام التسليم "مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" [التغابن:11]. ثم هناك من الوسائل: التعاون على البر والتقوى، فإن رؤية الموافقين على الطريق والمنهج تساعد وتعين، وقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - يبنون المسجد، وينشدون:لا يستوي من يعمر المساجدا يدأب فيها قائماً وقاعداًومن يُرى عن التراب حائداًويقولون :لـئن قعـدنا والنبي يعمــل ذاك إذاً للعمل المضـلل ويرددون: اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة ونصوص الوحي في الحث على الاجتماع والوحدة، والنهي عن الشتات والفرقة كثيرة معروفة، ومتى ما توافر الإخلاص وإرادة وجه الله والدار الآخرة لم ينتظر العبدُ العاجل من الدنيا، وإن كان لا يلام على محبة النصر والتفوق لدينه لا لشخصه، قال – تعالى -: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ" [الصف : 10 - 13].
__________________
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-05-2006, 08:18 PM   #5 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية سهير أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
سهير أحمد is on a distinguished road
افتراضي

احسن الى الناس تستعبد قلوبهم
فطالما استعبد الانسان إحسان

فعلا ما استرقنى احد الا احد له على يدا وجميلا

رفيقة الصبا
احييك على انتقائك الراقى الرائق
شكرا لك من الاعماق اخيتى الغالية
__________________
الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا ..
سهير أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-05-2006, 08:18 PM   #6 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,515
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 254
شُكر 185 في 104 موضوع
رشاد محمد is on a distinguished road
افتراضي

فن تهيئة النفوس
طارق حسن السقا

النفوس البشرية أشبه بالمعادن الصلبة . كلاهما يصعب كسره أو ثنيه أو تشكيله إلا في أفران خاصة عالية الحرارة . تلك الأفران التي يمكن فيها تشكيل النفوس البشرية هي أفران التهيئة النفسية .
وتهيئة النفس مرحلة متقدمه علي فعل الفعل . وهي مرحلة هامة . يقصد منها دفع الأفراد ذاتيا إلى تحقيق أعلى معدلات الإنجاز لأي فعل يقدم عليه الإنسان . فأي فعل يقدم الإنسان على فعله –كبر أم صغر - يحتاج إلى حسن تهيئه وجودة إعداد. فبدون هذه التهيئة لا تتوقع غير معدلات الإنجاز المتدنية . لأن حسن التهيئة يصهر البلادة, ويذيب الغفلة , ويذيل الفتور الذي قد يعتري النفس البشرية من حين لحين . كما وتساهم مرحله التهيئة النفسية في تطويع النفس وترويضها ودفعها لانجاز الأفعال التي قد تستثقلها ولا تستسيغها . والأكثر من ذلك إن مرحلة التهيئة النفسية تستنهض همم الأفراد وتجعلهم يخرجون الطاقات المخبوءة داخلهم . وقد يصعب على أي قوة استخراج مثل هذه الطاقات غير قوة التهيئة النفسية .

ويوم تبوك لما فكر الروم أن يعدوا العدة لضرب الإسلام في شمال الجزيرة العربية . استنفر الرسول المسلمين لملاقاة هذا العدوان . ولكن كانت الأيام أيام قيظ , وقحط , وعسرة . والسير إلي العدو م يتطلب جهد كبيرا ونفقات أكبر . إضافة إلى أن " قتال الروم ليس صداماً مع قبيلة محدودة العدد والعدة، بل هو كفاح مرير مع دولة تبسط سلطانها على جملة قارات، وتملك موارد ثرَّة من الرجال والأموال." كما يقول الشيخ محمد الغزالي . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث المسلمون على التبرع لتجهيز الجيش. فأخذ يهيأهم , ويشجعهم, ويمعن في الترغيب والتحفيز والحث على الإنفاق .استنهض صلى الله عليه وسلم همم أصحابه . وما أن لامست أذان الرجال صيحات الرسول المدوية والمحفزة :
((من جهز جيش العسرة فله الجنة، من جهز جيش العسرة فله الجنة))

حتى تسابق المسلمون في الجهاد بأموالهم تسابقا عجيبا . فهاهو أبو بكر الصديق يأتي بكل ماله. وعمر بن الخطاب يأتي بنصف ماله. وتبارى القوم في التبرع في صورة تُظهر ما في قلوبهم من إيمان راسخ ونفوس سخية. ولم ينفق أحد أعظم نفقة من ذي النورين عثمان بن عفان الذي جهز ثلث الجيش وحده، وجاء بثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها وبألف دينار استرخصها رضي الله عنه وبذلها في سبيل الله . حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقه: "ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم" قالها مرارًا.

ولك أن تتساءل: ما الذي دفع هؤلاء إلى تحقيق معدلات الانجاز هذه ؟ . أسباب عديدة . أهمها حسن التهيئة . فالرسول صلى الله عليه وسلم استطاع أن يسمو بهمم الرجال, ويجعلهم يصلون إلي هذه الدرجة من العطاء لما أحسن تهيئة نفوسهم بالطريقة المناسبة . فحسن التهيئة يعني حسن التلبية . وهذا ما يجب ألا يغيب عن الأذهان .

ويجمع المختصون على أن التهيئة النفسية الحقة تساهم في وضع فسيولوجيا الأفراد في أعلى حالات التأهب من أجل إنجاز المهام المكلفين بها بنجاح .كما ويجمع المختصون أيضا على انه " لا توجد نتائج قويه بدون فسيولوجيا قوية " وببساطة فان مرحلة التهيئة النفسية ما هي إلا تلك القوة الهائلة التي تساهم في خلق حالة نفسية وفسيولوجية عالية لدى الأفراد . لذا يجب الاهتمام بهذا البعد . فكما يقول أنتوني روبينز : " تعد الفسيولوجيا اقوي أداة لدينا لتغيير حالاتنا من اجل النتائج المبهرة" .

ولك أن تتخيل حجم التأثيرات الهائلة التي تحدثها التهيئة النفسية الحقة في طاقة الجسم الكهروحيوية . فهناك إجماع من المختصين علي إن طاقة الجسم الكهروحيوية تتغير بشكل ملحوظ مع تغير حالة الشخص النفسية والمزاجية. والتهيئة النفسية هي القوة الوحيدة القادرة على تحقيق كل هذه النتائج المبهرة .لكن من أجل الحصول على مثل هذه النتائج المبهرة يجب أن تكون التهيئة مبهرة أيضا . " وإذا ما حدث هذا التغيير فإننا يمكننا فعل أشياء تبدو غير ممكنه "كما يقول روبينز.

وهذا ما حدث يوم بدر .قبل التحام الجيشين . لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فهيأهم وحرضهم . أعطي للتهيئة وقتها الكافي . فهو اعلم الناس بحرج موقف جيش قوامه ثلث عدد جيش العدو . رفع معنويات الجنود . وغير حالتهم النفسية والمزاجية . وانعكس ذلك علي حالاتهم الفسيولوجية . هيأ صلى الله عليه وسلم نفوس الجند لما هي مقبلة عليه . وصاح فيهم قائلا :
والذي نفس محمد بيده ،
لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا ،
مقبلا غير مدبر ،
إلا أدخله الله الجنة .
فأقبل الجند . وأدبر الخوف من قلوبهم. وكان الانجاز . الانجاز الذي وصل معدله إلي 300% تقريبا . إذ استطاع 314 مقاتل أن يصمدوا في وجه . 1000 بل ويلحقوا بهم الهزيمة المذلة.

لذلك فليس من الحكمة أن نقدم على التنفيذ قبل استفراغ الوسع في التحفيز . وليس من الحكمة أن نطلب قبل أن نُرَغب . ولا أن نأمر قبل أن نهيئ . ولا أن يعمل من هم تحت إمرتنا قبل أن تهضم نفوسهم وعقولهم ما هم مقدمون عليه بحسن التهيئة , وبقوة الترغيب وببراعة التحفيز . القول الفصل هنا أن مرحلة التهيئة لابد وأن تسبق مرحلة العمل . عندها توقع الإقبال على تنفيذ الأمور بأفضل المعايير: الرئيس مع مرؤوسيه , والداعي مع مدعويه , والقائد مع جنده ., والمدير مع موظفيه , والمعلم مع طلابه , والأب مع زوجته وأولاده. الكل مطالب بإتقان هذا الفن وفي الأمور كلها .

وليس هناك مستوى معين من البشر يقف عند عتباتهم فن التهيئة. فالكل يحتاج إليه وإن تفاوتت النسب والدرجات . فأنبياء الله ورسله وهم أشرف الخلق وأكملهم هيأهم رب العالمين وأحسن تهيأتهم . هيأهم .للعديد من المشاق والصعاب التي ستواجههم في طريقهم أثناء الدعوة إلى الله .هيأهم بمختلف الطرق الوسائل التي تناسب حال وزمان ومكان كل منهم .وإذا كان هذا المستوى من البشر قد احتاج إلي كل هذه التهيئة فمن باب أولى فكل من هو دونهم صلوات الله وسلامه عليهم أولى ويستحق هذا الأمر . فأمر التهيئة لازم لكل من له نفس وعقل مهما علا شانه أو سمت مكانته في دنيا الناس.

حتى أولئك الين يتعاملون مع ال*****ات والدواب . فلا يعقل أن ينتظر فارس مغوار من فرسه أن يقفز الحواجز العالية وهو يتبختر أو يسير الهوينى . فان لم يحفزه من بعيد وقبل مواجهة الحواجز. إن لم يهيئه ويثير حماسته ويوثق لجامه بقوة .إن لم يرفع همته بصيحاته وحركات أقدامه. فقد يردي الفرس الفارس وقد يهلكا سويا .

انظر إلى رسول الله في احد رحلات العودة إلى المدينة . ففي هذا اليوم نزل المسلمون في الطريق، بمنزل بالقرب من قبيلة" لحيان ". وهي قبيلة مشركة تكن العداء الأسود لله ورسوله. كان يفصل بين المسلمين وبين قبيلة" لحيان " جبل . هذا الجبل قد يكون العدو مختبئاً فيه . ولن يغامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيشه قبل أن يرسل طليعة على الجبل تكشف الأكمة وما وراء الأكمة. فقرر الرسول انتداب احد الصحابة لاستطلاع الأمر واستكشاف الطريق وتأمينه قبل مرور الجيش . ولك أن تتخيل خطورة مهمة من هذا القبيل. ولك أن تتخيل خطورة حياة من سيقوم بها. ولكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم ثقل المهمة وخطورتها, فقرر أن يوقد نيران أفران التهيئة النفسية ليصهر فيها نفوس الجند. فاخذ صلي الله عليه وسلم يهيئ ويحفز ويشجع الأفراد قبل أن يكلفهم . ولكن دعنا تتساءل :

* ألم يكن في مقدوره صلى الله عليه وسلم أن يأمر أو يجبر أو يكلف احد أصحابه بتنفيذ هذه المهمة ؟

* ألم يكن في مقدوره صلى الله عليه وسلم أن يصدر التعليمات والأوامر- هو المسئول الأول عن الجيش -بتكليف احد قواده أو مساعديه بتنفيذ هذا الأمر قصرا ؟

* أليس مثل هذه الأمور شيئيا معتادا بل و متعارفا عليه في العرف العسكري ؟

لكنه صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن كل نفس مهما علا شانها فهي في حاجة إلي قدر من التهيئة والتحفيز قبل الإقدام على التنفيذ .وان ما تأتي به التهيئة لا يمكن لغيرها من الوسائل الإتيان به . حتى ولو كان الأمر مع كبار الصحابة رضوان الله عليهم .

قام صلى الله عليه وسلم أمام الجميع يدعو بالمغفرة لمن يصعد هذا الجبل الليلة ويأتيه بخبر العدو . جاء هذا الدعاء ليقول لهم : انه ليس بين هذا الذي سيصعد الجبل في الليل البهيم وبين مغفرة الله تعالى له ذنوبه إلا صعود هذا الجبل والإتيان بخبر القوم . وهنا اشرأبت الأعناق. وسمت هامات الرجال . وتنافس الجميع من اجل الفوز بتلك المهمة .

جاءت المهمة من نصيب الصحابي الجليل : سلمه بن الأكوع : يقول سلمه رضي الله عنه وأرضاه : ( فرقيت الليلة الجبل مرتين أو ثلاث ) . ويا للعجب . لقد كان المستهدف انجازه صعود الجبل مرة واحدة لاكتشاف أمر العدو . وهذا يكفي . ولكن التنفيذ تحقق بنسبة300% . لقد كان صعود الجبل على قلب سلمه أشهى من العسل – كما يقول الأستاذ منير الغضبان الذي أضاف معلقا :
( ترى أي جني هذا الذي يصعد الجبل وحده ثلاثة مرات ،
لا يعرف الرعب سبيلاً إلى قلبه ، وهو وحده . ) .

إنها عظمة الرسول وبركات التهيئة النفسية التي كان يجيدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أحوجنا أن نتتبع خطاه أن نتعلم منه كيف نتقن فن تهيئة النفوس البشرية مع من نتعامل معهم .

إن تهيئة النفوس فن وعلم . نجح من أتقنه ووعاه في تحقيق أفضل معدلات الانجاز لفعل فعل . لذالك وجب على كل من يتعامل مع النفس البشرية بكل مستوياتها ألا يغفل عن تفعيل هذا الأمر. وألا يقصر في تحقيقه. وان يعطيه الوقت الكافي والجهد المناسب أيضا . وان يضع هذا الأمر نصب عينيه مهما كانت الأعمال بسيطة . والأمور العظام من باب أولى .
__________________
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-05-2006, 08:30 PM   #7 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,515
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 254
شُكر 185 في 104 موضوع
رشاد محمد is on a distinguished road
افتراضي


الأخت الفاضلة / رفيقة الصبا

أولاً : أعتذر عن الإطالة

ثانياً : جزاكِ الله خيرا على طرحك هذا الموضوع

وفقنا الله واياكم لما فيه الخير والصلاح والفلاح

وتقبل الله منا ومنكم
__________________
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-05-2006, 02:57 AM   #8 (permalink)
عضو هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية هدى العتيبي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: بين التفاضل والتكامل مازلت اناضل!
المشاركات: 5,540
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 534
شُكر 599 في 306 موضوع
هدى العتيبي is on a distinguished road
افتراضي

~¤¦¦§¦¦¤~ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته~¤¦¦§¦¦¤~

اخي رشاد محمد

جزاك الله خيرا على مرورك وردودك التي اثرت الموضوع
__________________



المستقبل لايُرسم بريشة القانطين

هدى العتيبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-05-2006, 02:59 AM   #9 (permalink)
عضو هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية هدى العتيبي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: بين التفاضل والتكامل مازلت اناضل!
المشاركات: 5,540
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 534
شُكر 599 في 306 موضوع
هدى العتيبي is on a distinguished road
افتراضي

~¤¦¦§¦¦¤~ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته~¤¦¦§¦¦¤~

اخواتي الغاليات

حفيدة الصحابة

الساهره

اشكر لكن مروركن العاطر الذي ازدانت به صفحتي فجزاكن الله خيرا
__________________



المستقبل لايُرسم بريشة القانطين

هدى العتيبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-05-2006, 04:50 PM   #10 (permalink)
صديق ذهبي
 
الصورة الرمزية أبو المنذر التميمي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: القصيـــم
المشاركات: 1,845
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
أبو المنذر التميمي is on a distinguished road
افتراضي


النفوس بيوت اصحابها فإذا طرقتموها فاطرقوها برفق

/////////////////////////////////////////////////

أحسن الله إليك أختي على موضوعك ما أعظم هذه المعاني
اللهم اهدنا لأحسن الأعمال والأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت
واصرف عنا سيئها لايصرف عنا سيئها إلا أنت ... آمين
__________________
أبو المنذر التميمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 10:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92