كلمة يجب أن نقبلها بكل وضوح وشجاعة ..وأن نقولها بدون يأس وعنف لأنفسنا
كثيرا ما نواجه المعضلات ونضع أكفنا على وجوهونا حيرى ...
لما لم نوفق ؟
لماذا أمي لا تفهمني ؟
لماذا صديقاتي يخالفنني وأنا أدعوهن إلى الهدى ؟
لماذا زوجي لا يتفق معي ؟
لماذا حماتي لا تتقبلني ؟
لماذا ...مديرتي تتعامل معي بهذه الطريقة ؟
لماذا الآخرون يسرقون أوقاتنا ؟ ولماذا يقفون في وجه مشاريعنا وأفكارنا فلا تنجح ..؟
لماذا ...لماذا...لماذا .........أسئلة كثيرة قد تتباين لكن إجاباتها غالبا ما تأتينا متشابهة
فتلك تقول ..أمي لا تفهمني ولا تسمعني ..فهلا سألت نفسها هل طريقتي مع أمي في الحديث مناسبة وفي الوقت المناسب ..بل لماذا لا تتفق معي أمي ..ماالأشياء التي لا تعجبها في وتجعلها تغضب علي ؟؟
وهاتيك التي تشتكي قسوة زوجها ومحاولاتها المستمرة كي تكسبه..وتذكر صفاته التي جعلتها تتحطم ..لكن ماذا لو حولت السؤال ..هل طريقتي معه مناسبة ؟؟ وهل بحق...أرضي الله فيه ..هل صدر مني تقصير ..
وهذه الداعية تشتكي من نفور الناس وانكبابهم على المعاصي وتندب هذا الزمان ..ولكن لما لم تسأل نفسها كم قصرت في الدعوة إلى الله...وهل هي تدعو إلى الله على بصيرة بالحكمة والموعظة الحسنة
أم أن في أسلوبها خلل
ما أهون أن نلقي باللائمة على غيرنا..ونريح انفسنا من عذاب الضمير ...
كالذي يضع نظارة خضراء أو قولي سوداء ليرى الامور كما يريد لا على حقيقتها ...
ليستمر بالراحة المكذوبة وتتحول الشرارة إلى مشروع حريق ..بدون دخان
حريق حقيقي في بناء النفس يجعلنا نتراجع ولا ننجز ونهبط في دركات الفشل
كم هو جميل أن نحظى بملكة النقد ...والأجمل من ذلك أن نبرع في استخدامها مع انفسنا قبل غيرنا
وأن نكشف الحقائق التي أسقطناها على الآخرين ونقف بشجاعة أمام أنفسنا ..لا لنحاكمها ونسجنها في زنزانة الإحباط واليأس ..بل لنقف معها وقفة حب بالغة ...لننقذها من التيه الذي نحدثه حين نكذب عليها بإسقاطاتنا المتناهية في الخداع ...
وتلك هي الراحة الحقيقية ...إذ الراحة التي تحدثها عملية الإسقاط تشبه المسكنات ..لا تشعرنا بالألم ..لكنها لاتقضي على المرض ...
وإذا ما أدمنا إستعمال المسكنات ..فحتما سيأتي اليوم الذي يبطل مفعولها ليفاجأنا المرض بالتضخم والانتشار
.............
إن أعظم النجاحات التي نحققها تكمن حين ننصف النفس من هواها ..وحين نتصادق معها ونحبها أكثر ..فنجلو الغباش عن أبصارنا لنرى حقيقة القصور والخطأ الذي يحدث منا ..ونحوله إلى مشروع إكمال للمحاسن لا ترقيع للذوات
( بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره )
( أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم )
( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسم )
همسة محبة :
أولى الناس بحبك هي نفسك التي بين جنبيك ..امنحيها الحب ..وأعظم الحب أن تنقذيها من النار وأن تعينيها على الترقي في الدارين
انت السبب لانك علمتينا بحكمتك كيف نواجه انفسنا بحقيقتنا
انت السبب فى نشر عبير الاخوة الذى به ازدادت فى الله محبتنا
علمت الان لماذا انت السبب يا اخيتى الحبيبة ودرتنا!!
*
*
اما بخصوص ما سطرت ففعلا هذا هو الطريق الاقوم والسبيل الاسلم
اوجه نفسى اولا واوجهها بعيوبها فينصلح بفضل الله حالها
لا احب ان القى باللوم على غيرى ابدا
اعاتب نفسى دائما
وهى بفضل الله تطاوعنى
لا تغلبنى ابدا الا عندما آمرها ان ترأف بحالى وترفق بمشاعرى تجاه احبتى فى الله
لا تساعدنى وتجرنى وراءها كالطفلة الصغيرة المنقادة المسيرة وراء امها
اشكرك رفيقة دربى وحبيبة قلبى على الطرح الراقى برقيك دائما
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا ..
اذا كنت انا اقول انا السبب وامي تقول انا السبب واخي يقول انا السبب من المخطاء يترى؟؟
لكنها بادره طيبه ليطور الانسان نفسه ويتعلم من اخطائه ويعترف بها
ويتحمل لو جزء بسيط منها
وكلنا والله خطاء وخير الخطائون التوابون
جزاك الله كل خير على هذه المواضيع الراقيه
__________________
,
,
اقتباس:
يا أيها الأحباب .. ماذا تفعلونْ ! تبنون في أرواحنا مدن اللقاء..وترحلون ْ؟ تعدونني ألَّن يفرقنا الزمان ولا تفونْ!
التعديل الأخير تم بواسطة قارئة المستقبل ; 19-05-2006 الساعة 06:35 AM.
أحسنت ...يا غالية ....ليست دائما الأخطاء تكون صادرة عن أنفسنا ..لكنني قصدت أن لا نلقي دائما بكل اللوم على الآخرين ونبرئ أنفسنا ..بل علينا أن نراجع أنفسنا وأن ننوع ونغير أساليبنا ..فقد يكون السبب منا وليس منهم
وهاهو نبينا الكريم نوح عليه السلام يغير وينوع في الأساليب وفي الأوقات ونوع الحديث فمرة يطالبهم بعبادة الله ومرة بالاستفار ومرة يطالبهم بالتأمل في نعم الله وقدرته العظيمة
( قال يا قوم إني لكم نذير مبين إن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى )
( قال نوح رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا)
( ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا )
شكرا شكرا لإضافتك المتميزة كتميزك ..سعدت جدا بمرورك
أحسنت ...يا غالية ....ليست دائما الأخطاء تكون صادرة عن أنفسنا ..لكنني قصدت أن لا نلقي دائما بكل اللوم على الآخرين ونبرئ أنفسنا ..بل علينا أن نراجع أنفسنا وأن ننوع ونغير أساليبنا ..فقد يكون السبب منا وليس منهم
وهاهو نبينا الكريم نوح عليه السلام يغير وينوع في الأساليب وفي الأوقات ونوع الحديث فمرة يطالبهم بعبادة الله ومرة بالاستفار ومرة يطالبهم بالتأمل في نعم الله وقدرته العظيمة
( قال يا قوم إني لكم نذير مبين إن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى )
( قال نوح رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا)
( ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا )
شكرا شكرا لإضافتك المتميزة كتميزك ..سعدت جدا بمرورك
احسنتٍ وهو كذلك بارك الله في علمك وعملك ووفقك لمايحب ويرضى
محبتك
__________________
,
,
اقتباس:
يا أيها الأحباب .. ماذا تفعلونْ ! تبنون في أرواحنا مدن اللقاء..وترحلون ْ؟ تعدونني ألَّن يفرقنا الزمان ولا تفونْ!
التعديل الأخير تم بواسطة قارئة المستقبل ; 20-05-2006 الساعة 07:28 AM.