منتديات الإسلام اليوم  
   

العودة   منتديات الإسلام اليوم > منتدى الإبداع الفكري > المدارسات الشرعية

اللإئحة التنظيمية
عدد الضغطات : 1,892
مواضيع مميزة
■  كل عاام وانتم بخيير   ■  برنامج مسافر مع القران   ■  سلسلة -لانه قدوتي   ■  من خواطري   ■  هذه الآية استوقفتنى وأثرت فيا ( اكتب آية استوقفتك و تفكرت فيها )   ■  (( جيل يقرأ أمة تسمو ))   ■  بوح القلم  

إضافة رد
 
ارتباط ذو صلة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-07-2010, 01:12 PM   #1 (الرابط)
صديق ذهبي مميز
Lightbulb حكم الخضاب بالسواد ؟ ( موقع صيد الفوائد )

حكم صبغ الشعر بالسواد
الشيخ صالح بن محمد الأسمري

ما حكم صبغ الشعر بالسواد ؟ مع بيان الأقوال والترجيح .

الجواب :

للمسألة مقامان :
أولهما : مقام اتفاق . وفيه مسألتان :
الأولى :
استعمال الصبغ بالسواد في الحرب والجهاد . حيث اتُّفِق على جواز ذلك . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في: ((فتح الباري)): " ويُسْتثنى من ذلك ـ أي : النهي عن الصبغ بالسواد ـ المجاهد ، اتفاقاً "
ا .هـ. وحكاه أيضاً القسطلاني رحمه الله في : ((إرشاد الباري لشرح صحيح البخاري )). ( وعِلَّته : ارهاب العدو ) قاله ابن عَلاّن رحمه الله في: ((دليل الفالحين)) ، وكذا غيره .
والثانية :
استعمال الصبغ بالسواد للتلبيس والخداع ، كأَنْ تفعله امرأة عند الخِطْبة تدليساً فهذا متفق على مَنْعِهِ وذمِّه . قال المباركفوري رحمه الله في : ((تحفة الأحوذي)):"وهو - أي : الخضب بالسواد لغرض التلبيس والخداع - حرام بالاتفاق" ا.هـ . لحديث : (( من غشنا فليس منا )) .
والثاني :
مقام اختلاف . حيث اختُلِف في غير المسألتين السابقتين على أقوال :-
أولها :
الكراهة . وهو مذهب المالكية والحنابلة ، وقولٌ عند الحنفية والشافعية اعتمده جماعة من أصحابهم . فقد جاء في : ((أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه الإمام مالك)) للكشناوي رحمه الله قوله : "ويكره صبغ الشعر بالسواد" ا.هـ. وفي : ((حاشية العدوي)) قوله : "ويكره صباغ الشعر الأبيض وما في معناه من الشقرة بالسواد، من غير تحريم" ا.هـ.
وجاء في ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني رحمه الله قـوله : "وكُرِه تغيير الشيب بسواد في غير حرب ، وحَرُمَ للتدليس" ا.هـ . وفي : ((الإقناع لطالب الانتفاع)) للحجاوي رحمه الله قوله : "ويكره بسواد ، فإن حصل به تدليس في بيع أو نكاح : حَرُم" ا.هـ . وجاء في : ((حاشية ابن عابدين)) قوله : "وبعضهم - أي : الحنفية - جوَّزه بلا كراهة " ا.هـ. وجاء في : ((المجموع شرح المهذب)) للنووي رحمه الله قوله : "اتفقوا - أي : الشافعية - على ذم خضاب الرأس واللحية بالسواد ، ثم قال الغزالي في : ((الإحياء)) والبغوي في : ((التهذيب)) وآخرون من الأصحاب : هو مكروه ، وظاهر عباراتـهم أنه كراهة تنـزيه "انتهى المراد .
وثانيها :
التحريم . وهو قول عند الشافعية صَوّبه النووي رحمه الله وجماعة . قال النووي رحمه الله في : ((المجموع)): " اتفقوا - أي : الشافعية - على ذم خضاب الرأس واللحية بالسواد . ثم قال الغزالي في: ((الإحياء)) والبغوي في : ((التهذيب)) وآخرون من الأصحاب : هو مكروه وظاهر عباراتـهم أنه كراهة تنـزيه . والصحيح بل الصواب : أنه حرام. وممن صَرّح بتحريمه صاحب ((الحاوي)) في باب الصلاة بالنجاسة" ا. هـ .
وقال رحمه الله في : ((شرح مسلم)): "ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصُفْرة أو حُمْرة ، ويحرم خضابه بالسواد على الأصح . وقيل : يكره كراهة تنـزيه ، والمختار : التحريم" ا.هـ .
وقد كان المشهور عن الشافعية : الكراهة ، قال العيني رحمه الله في : ((عمدة القاري)): " وعن الشافعية أيضاً روايتان ، والمشهور يكره، وقيل: يحرم" انتهى المراد. لكن قال السفاريني رحمه الله في : ((شرح ثلاثيات المسند)): " قال في : ((الفروع)) : (وللشافعية خلاف) ، ومُعْتَمد مذهبهم الآن : الحرمة" ا.هـ. والمنقول عن : ((الفروع)) لابن مفلح رحمه الله مسبوق بقوله فيه: " ويكره بسواد ، وفـاقاً للأئمة، نص عليه - أي : الإمام أحمد رحمه الله -" ا.هـ . مع قوله في : ((الآداب الشرعية)): " وعند الشافعية يستحب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ، ويحرم بالسواد على الأصح عندهم " ا.هـ .
وثالثها :
الجواز . وهو قول عند الحنفيـة ، قال في : ((حاشية ابن عابدين)): " وبعضهم جوَّزه بلا كراهة - يعني : الخضاب بالسواد - رُوي عن أبي يوسف أنه قال كما يعجبني أن تتزين لي ، يعجبها أن أتزيَّن لها)" : وقال في : ((الحاشية)) أيضاً : "والأصح أنه لا بأس به في الحرب وغيره" ا.هـ .
وَصْلٌ : قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في : ((فتح الباري)): " ومنهم - أي : العلماء - من فَرَّق ذلك بين الرجل والمرأة ، فأجازه لها دون الرجل . واختاره الحليمي" ا.هـ .
والأصح والأَقْوى في المسألة : الجواز مع الكراهة دون تحريم . وبه قال الجمهور والأكثر ، قال علي القاري رحمه الله في : ((جَمْع الوسائل في شرح الشمائل)): "ذهب أكثر العلماء إلى كراهة الخضاب بالسواد " ا.هـ.
وحكى مثله في ((مرقاة المفاتيح)). وجعله ابن عبد البر -رحمه الله-: قولَ أهل العلم ؛ حيث قال في : ((الاستذكار)): "وأما قول مالك في الصبغ بالسواد : ( إنَّ غيره من الصبغ أحب إليه ) فهو كذلك؛ لأنه قد كَرِه الصبغَ بالسواد أهلُ العلم " ا.هـ. وبه جزم الموفق ابن قدامة رحمه الله في : ((المغني)) ، وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في : ((شرح العمدة)) ، وابن قيم الجوزية رحمه الله في : ((تهذيب السنن)) ، في آخرين . أفاده ظاهر كلامهم .

ودليل ذلك مركَّب من شيئين :

أولهما : ما جاء عن جَمْع من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم أنـهم كانوا يخضبون بالسواد ويُجوِّزونه . ومنهم :
ـ عمر بن الخطاب رضي الله عنه . حيث أخرج الحكيم الترمذي رحمه الله في : ((المنهيات)) بسنده إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال :
(( اختضبوا بالسواد ؛ فإنه آنس للنساء وهيبة للعدو)) . وله طريق آخر عند ابن أبي الدنيا رحمه الله في : (( العمر والشيب)) ، وابن قتيبة رحمه الله في : ((عيون الأخبار)) ، وكذا غيره .
ـ عثمان بن عفان رضي الله عنه . أخرجه عنه الدولابي رحمه الله في : ((الكنى)) بسنده إلى ابن أبي مليكة : أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان يخضب بالسواد" .
ـ علي بن أبي طالب رضي الله عنه . رواه عنه ابن الجوزي - رحمه الله - في : ((الشيب والخضاب)) بسنده إلى عبد الله بن حسن عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : "عليكم بهذا الخضاب الأسود ، فإنه أهيب لكم في صدور أعدائكم ، وأعطف لنسـائكم عليكم " .
ـ سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه . حيث أخرج الطبراني - رحمه الله - في :
(( المعجم الكبير )) عن سعيد بن المسيب : " أن سعد بن أبي وقاص كان يخضب بالسواد " . وله طريق أخرى عند الطبراني أيضاً .
ـ عمرو بن العاص رضي الله عنه . فقد أخرج الحاكم - رحمه الله - في : ((المستدرك)) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : (( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنهرأى عمرو بن العاص وقد سوّد شيْبه ، فهو مثل جناح الغراب . فقال : ما هذا يا أبا عبد الله ؟ فقـال : أمـير المؤمنين أُحِب أن تُرى فيَّ بَقِيَّة . فلم يَنْهه عمر رضي الله عنه عن ذلك ولم يُعِبْه عليه )) .
ـ المغيرة بن شعبة رضي الله عنه . أخرجه ابن الجوزي في : ((الشيب والخضاب)) بسنده إلى عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس قال : " أول من خضب بالسواد : المغيرة بن شعبة رضي الله عنه " . وله شاهد عنده أيضاً.
ـ جرير بن عبد الله رضي الله عنه . رواه عنه الطبراني في : ((المعجم الكبير)) بسنده إلى سليم أبي الهذيل أنه قال : " رأيت جرير بن عبد الله يَخْضب رأسه ولحيته بالسواد " .
ـ عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه . فقد أخرج الطبراني في : ((المعجم الكبير)) وغيره من طريق الليث بن سعد عن أبي عشانة المعافري أنه قال : " رأيت عقبة بن عامر يخضب بالسواد " .
وآخرون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ويُلْحق بذلك ما جاء عند الطبراني في: ((المعجم الكبير)) عن عبد الرحمن بن برزج قال : "رأيت الحسن والحسين رضي الله عنهما ابني فاطمة رضي الله عنها : يخضبان بالسواد ". وله طرق أخرى .وما أخرجه ابن سعد رحمه الله في (الطبقات)) بسنده إلى سعيد المقبري أنه قال : "رأيت أبناء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم: يصبغون بالسواد، منهم : عمرو بن عثمان بن عفان " .
وعلى كُلٍّ فالآثار في ذلك مشهورة وإن لم يَصِح بعضها ، قال القرطبي رحمه الله في : ((المُفْهِم)): " بل قد رُوي عن جماعة كثيرة من السلف أنهم كانوا يَصْبغون بالسواد " ا.هـ .
وقال ابن القيم رحمه الله في ((زاد المعاد)) : "صَحّ عن الحسن والحسين رضي الله عنهما أنهما كانا يخضبان بالسواد . ذكر ذلك عنهما ابن جرير في كتاب : ((تهذيب الآثار)) ، وذكره عن عثمان بن عفان ، وعبد الله بن جعفر ، وسعد بن أبي وقاص ، وعقبة بن عامر ، والمغيرة بن شعبة، وجرير بن عبد الله ، وعمرو بن العاص . وحكاه عن جماعة من التابعين ، منهم : عمرو بن عثمان وعلي بن عبد الله بن عباس ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعبد الرحمن بن الأسود ، وموسى بن طلحة ، والزهري ، وأيوب، وإسماعيل بن معدي كرب . وحكاه ابن الجوزي عن محارب بن دثار ، ويزيد ، وابن جريج ، وأبي يوسف ، وأبي إسحاق ، وابن أبي ليلى ، وزياد بن علاقة ، وغيلان بن جامع ، ونافع بن جبير ، وعمرو بن علي المقدمي ، والقاسم بن سلام " ا.هـ .
والثاني : ما أخرجه مسلم في : ((صحيحه)) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال : أُتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( غَيِّروا هذا بشيء واجتنبوا السواد )) . وفيه النهي عن السواد، وأقلُّ درجاته : الكراهة ، وعليها يُحْمل الحديث جمعاً بينه وبين ما سبق عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم . قال ابن القيم - رحمه الله -في ((أعلام الموقعين)) حاكياً عن البيهقي قوله : " وفي الرسالة القديمة للشافعي - بعد ذكر الصحابة وتعظيمهم - قال : وهم فوقنا في كل علمٍ واجتهادٍ ، وورعٍ وعقلٍ ، وأمرٍ استُدْرِكَ به علم ، وآرائـهم لنا أحْمَدُ وأولى بنا من رأينا " انتهى المراد . ومن ثَمّ قال ابن القيم -رحمه الله -في : ((تهذيب السنن)) : " وأما الخضاب بالسواد : فكرهه جماعة من أهل العلم ، وهو الصواب بلا ريب " ا.هـ .
وقوله في الخبر : "ولحيته كالثغامة بياضاً " بَيَّنه القرطبي - رحمه الله - في: ((المُفْهِم)) بقوله: " ( الثغامة ) : نبتٌ أبيض الزهر والثمر ، شَبَّه بياض الشيبه . قاله أبو عبيد . وقال ابن الأعرابي: هو شجرةٌ تبيض كأنـها الثلجة " ا.هـ وبنحوه عند القاضي عياض رحمه الله في ((إِكْمال المُعْلِم بفوائد مسلم)).

فـائـدة :
قيل : إن لفظة : (واجتنبوا السواد) في الحديث : مُدْرَجة ، وليست من قوله صلى الله عليه وسلم ، وقد حكى ذلك وجوابه جماعة ، ومنهم : المباركفوري - رحمه الله - في :
((تحفة الأحوذي)) حيث قال حاكياً ذلك : " إن قوله واجتنبوا السواد ) مُدْرَج في هذا الحديث ، وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم . والدليل على ذلك أن مسلماً روى هذا الحديث عن أبي خيثمة عن أبي الزبير عـن جابر إلى قوله : (غَيَّروا هذا بشيء) فحسب ، ولم يزد فيه قوله: (واجتنبوا السواد).وقد سأل زهير أبا الزبير هل قال جابر في حديثه : (جنبوه السواد) ؟ فأنكر ، وقال : لا . ففي ((مسند أحمد)) : حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا حسن وأحمد بن عبد الملك قالا حدثنا زهير بن أبي الزبير عن جابر ، قال أحمد في حديثه : حدثنا أبو الزبير عن جابر ، قال : أُتي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بأبي قحافة ، أو : جاء عام الفتح ، ورأسه ولحيته مثل : الثغام ، أو : مثل الثغامة . قال حسن : فأمر به إلى نسائه ، قال: غَيِّروا هذا الشيب . قال حسن : قال زهير : قلت لأبي الزبير : قال: (جنبوه السواد)؟ قال: لا . انتهى . وزهير هذا هو زهير بن معاوية المُكَنَّى بأبي خيثمة أحد الثقات الأثبات ، وحسن هذا هو حسن بن موسى أحد الثقات .
ورُدَّ هذا الجواب : بأن حديث جابر هذا رواه ابن جريج والليث بن سعد ، وهما ثقتان ثبتان عن أبي الزبير عنه . مع زيادة قوله : (واجتنبوا السواد) كما عند مسلم وأحمد وغيرهما .
وزيادة الثقات الحفاظ مقبولة والأصل عدم الإدراج . وأما قول أبي الزبير: ( لا ) في جواب سؤال زهير : فمبني عليه - كذا ؛ ولعل صوابها على - أنه قد نسي هذه الزيادة ، وكم من محدِّث قد نَسي حديثه بعدما أحدثه . وخَضْبُ ابن جريج بالسواد لا يَسْتلزم كون هذه الزيادة مُدْرَجة كما لا يَخْفى" ا.هـ .
وفي قوله - رحمه الله -: (وخُضْبُ ابن جريج …) إشارة إلى ما حكاه من قَبْلُ - كما في : ((تحفة الأحوذي)) - بقوله : " وأجاب المـُجوِّزون - أي : للخضاب بالسواد - عن هذه الزيادة - أي : (واجتنبوا السواد) - : بأن في كونها من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم نظراً ، ويُؤيِّده أن ابن جريج راوي الحديث عن أبي الزبير كان يَخْضب بالسواد " ا.هـ.
فـائـدة :
صنَّف ابن أبي عاصم وابن الجوزي رحمهما الله في الخضاب بالسواد مصنَّفاً، وقرَّرا فيه الجواز دون تحريم ، قال المباركفوري رحمه الله في : ((تحفة الأحوذي)) : "وكان ممن يَخْضب بالسواد ويقول به : محمد بن إسحاق - صاحب المغازي - ، والحجاج بن أرطأة ، والحافظ ابن أبي عاصم ، و ابن الجوزي - ولهما رسالتان مفردتان في جواز الخضاب
بالسواد - وابن سيرين ، وأبو بردة ، وعروة بن الزبير ، وشرحبيل بن السمط ، وعنبسة بن سعيد وقال : (إنما شعرك بمنـزلة ثوبك فاصبغه بأي لون شئت ، وأحبه إلينا أحلكه) ا.هـ .
تنبيــه :
يُشكل على ما سبق ظاهر حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، حيث قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم : (( يكون قوم في آخر الزمان يَخْضبون بـهذا السواد كحواصل الحمام ، لا يَرِيحون رائحة الجنة )) . والحديث خَرَّجه أحمد في : ((المسند)) ، والنسائي في : ((السنن)) ، وأبو داود في : ((السنن)) في آخرين من طريق عبيد الله بن عمرو الرقّي عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به . وقد صَحَّحه الذهبي رحمه الله - كما في ((تنـزيه الشريعة)) لابن عَرَّاق - والعينـي رحمه الله في : ((عمدة القاري)). وأما سنده فقال عنه الحاكم -كما في ((الترغيب والترهيب)) للمنذري - : ((صحيح الإسناد)) . وقال ابن مفلح رحمه الله في : ((الآداب الشرعية)) : "إسناده جيد" . وقال العراقي رحمه الله في: ((المغني عن حمل الأسفار)) : "إسناده جيد". وقال ابن حجر رحمه الله في : ((فتح الباري)) : "إسناده قوي ، وصححه ابن حبان" ، وتَبِعهم آخرون .


وحَلُّ إشكاله من جهتين :

الأولى : ثبوته . حيث طَعَن في صحته جماعة ، ومنهم : ابن الجوزي رحمه الله في : ((الموضوعات)) بقوله : " هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " . وقال القاري رحمه الله في : ((مرقاة المفاتيح)): " قال ميرك : وفي إسناده مقال " . ومدار إسناده على : عبد الكريم ، قال ابن الجوزي في : ((الموضوعات)) : "والمُتَّهم به : عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري . قال أيوب السختياني : (والله إنه لغير ثقة) . وقال يحيى : (ليس بشيء) . وقال أحمد بن حنبل : (ليس بشيء، يُشبه المتروك) . وقال الدارقطني : (متروك) " ا.هـ .
لكن قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في : ((القول المسدد)): " أخطأ ابن الجوزي ، فإن عبد الكريم الذي هو في الإسناد هو ابن مالك الجزري الثقة المُخرَّج له في الصحيح" ا.هـ . قال ابن عَرَّاق رحمه الله في : ((تنـزيه الشريعة)) مُعَقِّباً : "وسبق الحافظ ابن حجر إلى تخطئة ابن الجوزي في هذا الحديث : الحافظُ العلائي … وكذلك قال الذهبي في : ((تلخيص الموضوعات)) انتهى المراد .
ويُؤيِّد كونه : ابن أبي المخارق - ما خَرَّجه الطبراني في : ((معجمه)) والحكيم الترمذي في: ((المنهيات)) من طريق : (عبد الكريم بن أبي المخارق أبي أمية عن مجاهد عن ابن عباس به) كذا ورد منصوصاً على اسمه ، وكذلك عند الخلال في كتاب : ((الترجُّل)) (ص139) .
ثم الحديث مُخْتَلَف في كونه مرفوعاً أو موقوفاً ، قال الحافظ في : ((الفتح)) بعد ذكره للحديث : "وإسناده قوي إلا أنه اختُلِف في رفعه ووقفه" ا.هـ . ولعل مراده : وَقْفه على مجاهد - أي من قوله رحمه الله لا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم - ، ويَشْهد لذلك ما أخرجه عبد الرزاق في : ((مصنفه)) عن معمر عن خلاد بن عبد الرحمن عن مجاهد به . وعليه يُشْكل قول الحافظ في : ((الفتح)): "وعلى تقدير ترجيح وقفه ، فمثله لا يقال بالرأي فحكمه الرفع" ا.هـ . لأن ما قاله صالحٌ في حَقّ موقوفات الصحابة لا التابعين ، قال العراقي في : ((الألفية)) :

وما أتى عن صـاحبٍٍ بحيـثُ لا *** يقال رأياً حُكمـُه الرَّفعُ على
ما قال في (المَحْصولِ) نحوُ مَنْ أَتَى *** فالحـاكمُ الرفـعَ لهذا أثْبتـا

والثانية : دلالته . حيث أُجيب عنه بأجوبة :
ـ منها : قول القرطبي رحمه الله في : ((المفهم)) : "وقد روى أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم قال : "يكون في آخر الزمان قوم يَصْبغون بالسواد، لا يدخلون الجنة ، ولا يجدون ريحها" ، غير أنه لم يُسْمع أن أحداً من العلماء
- وفي نسخة : الصحابة رضي الله عنهم - قال بتحريم ذلك ، بل قد روي عن جماعة كثيرة من السلف أنهم كانوا يَصْبغون بالسواد" ا.هـ .
ـ ومنها : قول ابن الجوزي رحمه الله في : ((الموضوعات)):
" وإنما كرهه قوم لما فيه من التدليس ، فأما أن يرتقي إلى درجة التحريم إذ لم يدلّس به : فيجب به هنا الوعيد، فلم يقل بذلك أحد . ثم نقول على تقدير الصحة : يحتمل أن يكون المعنى : لا يريحون ريح الجنة لفعلٍ يصدر منهم أو اعتقاد ، لا لعلّة الخضاب ، ويكون الخضاب سيماهم : فعرّفهم بالسِّيما كما قال في الخوارج : (سيماهم التحليق) ، وإن كان تحليق الشَّعر ليس بحرام" ا.هـ .
ـ ومنها : ما حكاه المباركفوري رحمه الله في : ((تحفة الأحوذي))
بقوله:" إن الوعيد الشديد المذكور في هذا الحديث : ليس على الخضب بالسواد ، بل على معصية أخرى لم تُذْكَر - كما قال الحافظ ابن أبي عاصم - ، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : (( يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد )) وقد عُرفتْ وجود طائفة قد خضبوا بالسواد في أول الزمان وبعده من الصحابة والتابعين وغيرهم رضي الله عنهم. فظهر أن الوعيد المذكور ليس على الخضب بالسواد، إذ لو كان الوعيد على الخضب بالسواد لم يكن لذِكْر قوله ( في آخر الزمان ) فائدة ؛ فالاستدلال بهذا الحديث على كراهة الخضب بالسواد ليس بصحيح " ا.هـ .

[ انظر كتاب : (( المسائل )) ص59 لفضيلة الشيخ الفقيه صالح بن محمد الأسمري ]


التعديل الأخير تم بواسطة عودة الربيع ; 24-07-2010 الساعة 01:18 PM
عودة الربيع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 06:15 AM   #2 (الرابط)
ناشط في المدارسات الشرعية
 
الصورة الرمزية آل شعلان
افتراضي

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى يقول: {ياأيّها الّذين ءامنوا ادخلوا في السّلم كافّةً }، أي: خذوا الإسلام من جميع جوانبه.
وقال تعالى: {قل ياأهل الكتاب لستم على شيء حتّى تقيموا التّوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربّكم }.
وقال الإمام البخاري رحمه الله (ج14 ص113) طبعة حلبية: باب مايتّقى من محقّرات الذّنوب:
حدثنا أبوالوليد حدثنا مهدي عن غيلان عن أنس رضي الله عنه قال: إنّكم لتعملون أعمالاً هي أدقّ في أعينكم من الشّعر، إن كنّا لنعدّها على عهد النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الموبقات.
قال أبوعبدالله: يعني بذلك: المهلكات.
قال الحافظ رحمه الله: التعبير بالمحقرات، وقع في حديث سهل بن سعد رفعه: ((إيّاكم ومحقّرات الذّنوب، فإنّ مثل محقّرات الذّنوب، كمثل قوم نزلوا في بطن واد، فجاء ذا بعود، وجاء ذا بعود، حتّى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإنّ محقّرات الذّنوب متى يؤخذ بها صاحبها أهلكتْه)).
أخرجه أحمد بسند صحيح، ونحوه عند أحمد والطبراني من حديث ابن مسعود، وعند النسائي وابن ماجه عن عائشة أنّ النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ياعائشة، إيّاك ومحقّرات الذّنوب، فإنّ لها من الله عزّ وجلّ طالبًا)). وصححه ابن حبان. اهـ
ومن الذنوب التي يحتقرها كثير من الناس، ويجهل حكمها آخرون الخضاب بالسواد.
وكنت وأنا بمكة قد رأيت بعض طلبة العلم يخضب بالسواد، فنصحته بترك ذلك فأبى، وقال: أنه ليس بمحرم، وكان من أصحابه رجل من العلماء، فقلت لذلك العالم ينصحه، فقال: إنه ليس بمحرم. بل قال: لا شيء فيه، فقلت له: حديث جابر في "صحيح مسلم" وفيه: ((وجنّبوه السّواد))، فقال: هي مدرجة. فقلت له: فحديث ابن عباس الذي رواه أبوداود، والإمام أحمد، وفيه وعيد شديد. فقال: إنه حديث لا يثبت.
والرجل محدث ولكني لم أقتنع بكلامه ودفعني هذا إلى جمع هذه الرسالة.
ومما دفعني أيضًا إلى جمع هذه الرسالة، أنّ بعض أهل العلم، وهكذا أيضًا بعض الزعماء والمسؤولين، وبعض مشايخ القبائل يخضبون بالسواد، هؤلاء الذين لا يتجرأون على لحاهم بالحلق.
أما الذين يتجرّأون ويحلقونها ويخالفون أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بإعفائها وبتوفيرها، ورضوا بالتشبّه بأعداء الإسلام، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من تشبّه بقوم فهو منهم)). رواه أحمد بسند جيد كما قال شيخ الإسلام في "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم".
ونحن إذا التقينا بهم يكون هناك من الكبائر التي توجد في المجتمع أكبر من الخضاب بالسواد، من أجل ذلك رأيت أن تطبع هذه الرسالة حتى يطّلع على ما فيها من الأحاديث وكل امرئ حجيج نفسه.
ولست أقول كما يقول بعض جهلة الإخوان المسلمين: إنّ هذا من القشور. ولكني أقول: إنه يجب على المسلم أن يلتزم بشرع الله، في حدود ما يستطيع، فإن الله عز وجل يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: {فاستقمْ كما أمرت}. ويقول لنا أيها المسلمون: {فاسْتقيموا إليه} ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرجل وقد طلب منه أن يوصيه فقال له: ((قل آمنت بالله ثمّ اسْتقم)) رواه مسلم. وقد ذكرت جملة من هذا في "المخرج من الفتنة".
وعلى كل فالمسلم لا ينبغى له أن يستهين بشيء من الذنوب، فربّ ذنب يكون سببًا لزيغ القلب. يقول الله سبحانه وتعالى: {فلمّا زاغوا أزاغ الله قلوبهم }.
أعاذنا الله وإياكم من زيغ القلوب، وثبت قلوبنا على الحق. آمين.


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله.
وبعد: فهذه بعض الأحاديث الواردة في الخضاب نقلتها ليتضح خطأ من يخضب بالسواد لما فيه من الغش، ولا أنقل إلا ما كان من حديث رسول الله، إذ لا حجة إلا في كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال الامام البخاري رحمه الله في "صحيحه" (ج12 ص476) مع "الفتح": حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الزهري عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنّ اليهود والنّصارى لا يصبغون فخالفوهم)).
ورراه مسلم (ج2 ص44) من طريق سفيان بن عيينة به.
هذا الحديث مطلق يتناول أي صباغ، لكنه قيّد بما رواه الإمام مسلم رحمه الله (ج2 ص44) قال رحمه الله: حدثني أبوالطاهر أخبرنا عبدالله بن وهب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكّة ورأسه ولحيته كالثّغامة بياضًا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((غيّروا هذا بشيء، واجتنبوا السّواد)).
ولم يصب من زعم أن قوله: ((واجتنبوا السّواد)). مدرجة إذ الأصل عدم الإدراج، وأما ما رواه الإمام أحمد من أن زهير بن معاوية سأل أبا الزبير لما حدثه بهذا الحديث قال: قلت لأبي الزبير: قال: ((جنّبوه السّواد))؟ قال: لا. فمبنيّ على أن أبا الزبير قد نسي وكم من محدث قد نسي حديثه بعد ما حدث به، وهذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلميقول: ((رحم الله فلانًا لقد ذكّرني آية كذا كنت أنسيتها))، وقد صرح الحافظ في "النخبة" أنّ الصحيح أنه لا يرد الحديث لنسيان الشيخ، إلا أن يقول: كذب عليّ، لم أحدثه بهذا، ثم إنه قد تابع ابن جريج ليث كما عند ابن ماجة والإمام أحمد، وهو ليث بن أبي سليم مختلط، لكنه يصلح في الشواهد والمتابعات.
وللحديث شاهد صحيح، قال الإمام أحمد رحمه الله (ج3 ص160): ثنا محمد بن سلمة الحراني عن هشام عن محمد بن سيرين قال: سئل أنس ابن مالك عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن شاب إلاّ يسيرًا، ولكنّ أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحنّاء والكتم، قال: وجاء أبوبكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم فتح مكّة يحمله، حتّى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي بكر: ((لو أقررت الشّيخ في بيته لأتيناه)) تكرمةً لأبي بكر، فأسلم ولحيته ورأسه كالثّغامة بياضًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((غيّروهما، وجنّبوه السّواد )).
قال الهيثمي في "المجمع" بعد ذكره هذا الحديث (ج5 ص160): رواه أحمد وأبويعلى، والبزار باختصار، وفي الصحيح طرف منه، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وآخر حسن: [قال ابن سعد في "طبقاته" (ج5 ص333-334): أخبرنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عن أسماء قالت: لمّا دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكّة واطمأّنّ وجلس في المسجد أتاه أبوبكر بأبي قحافة فلمّا رآه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يا أبا بكر ألا تركت الشّيخ حتّى أكون أنا الّذي أمشي إليه؟)) قال: يا رسول الله هو أحقّ أن يمشي إليك، من أن تمشي إليه. فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين يديه، ثمّ قال: ((يا أبا قحافة أسلم تسلم)) قال: فأسلم وشهد شهادة الحقّ، قال: وأدخل عليه رأسه ولحيته كأنّهما ثغامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((غيّروا هذا الشّيب وجنّبوه السّواد)).
أخرجه أيضًا الإمام أحمد (ج6 ص349) مطولاً، وابن حبان (1700) "موارد"، والحاكم (ج3 ص46).]اهـ رازحي.
هذا وقد جاء الوعيد الشديد لمن يخضب بالسواد، روى الإمام أحمد في "مسنده" عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يكون قوم في آخر الزّمان يخضبون بالسّواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنّة)).
قال صاحب "الفتح الرباني" في تعليقه على "ترتيب المسند" (ج17 ص319): سنده صحيح، ومن الغريب أن ابن الجوزي أورده في "الموضوعات" وهو من الأحاديث التي ذبّ عنها الحافظ ابن حجر في كتابه "القول المسدد في الذب عن مسند أحمد". قال رحمه الله بعد ذكر سنده ومتنه: أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" من طريق أبي القاسم البغوي عن هاشم بن الحارث عن عبيدالله بن عمرو به. وقال: حديث لايصح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. المتّهم به عبدالكريم بن أبي المخارق أبوأمية البصري، ثم نقل تجريحه عن جماعة، قال الحافظ: وأخطأ في ذلك، فإن الحديث من رواية عبدالكريم الجزري الثقة المخرّج له في "الصحيح"، وقد أخرج الحديث من هذا الوجه أبوداود والنسائي وابن حبان في "صحيحه" وغيرهم.
قال أبوداود في كتاب (الترجل): حدثنا أبوتوبة حدثنا عبيدالله عن عبدالكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يكون قوم يخضبون في آخر الزّمان بالسّواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنّة)).
وأخرجه النسائي في الزينة وابن حبان والحاكم في "صحيحيهما" من هذا الوجه، وقال أبويعلى في "مسنده": حدثنا زهير حدثنا عبيدالله بن جعفر، هو الرقي به، وأخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسيفي "المختارة مما ليس في الصحيحين" من هذا الوجه أيضًا.اهـ كلام الحافظ.
قال المعلق على "ترتيب المسند": قلت: وبهذا تعرف أن الحديث صحيح لا مطعن فيه.اهـ
قلت: ومما يزيدنا وضوحًا أنّ الذي في سند هذا الحديث عبدالكريم الجزري وليس بابن أبي المخارق أن الحديث في "سنن أبي داود" وعبدالكريم ابن أبي المخارق ليس من رجال أبي داود كما في "تهذيب التهذيب" و"الميزان" وغيرهما من كتب الرجال، نعم روى له أبوداود خارج "السنن" كما في "تهذيب الكمال" فإنه رمز "لمسائل أحمد" وأما في "السنن" فلا.
هذا وإنني ذاكر ما وجدته من الشواهد للأحاديث المتقدمة، قال الامام أحمد رحمه الله تعالى "ترتيب المسند" (ج17 ص319): حدثنا قتيبة أنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((غيّروا الشّيب ولا تقرّبوه السّواد)).
ابن لهيعة فيه ضعف، ولا يمنع من الاستشهاد بحديثه.
وقال البيهقي رحمه الله في "السنن الكبرى" (ج7 ص311): أخبرنا أبوالحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ نا الحسن بن هارون ثنا مكي بن إبراهيم نا عبدالعزيز بن أبي رواد عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه ذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((غيّروا الشّيب، ولاتشبّهوا باليهود، واجتنبوا السّواد)) اهـ
وعبدالعزيز بن أبي روّاد فيه كلام، والحسن بن هارون: قال أبوحاتم: لا أعرفه. كما في "لسان الميزان".
وفي "مجمع الزوائد" (ج5 ص160): وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال: ((يا معشر الأنصار حمّروا أو صفّروا، وخالفوا أهل الكتاب)) فذكر الحديث.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وفي "الصحيح" طرف منه، ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا القاسم وهو ثقة وفيه كلام لا يضر.
قال أبوعبدالرحمن: القاسم هو ابن عبدالرحمن أبوعبدالرحمن الأموي، مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب، ولا يمنع من الاستشهاد بحديثه.
ثم قال الهيثمي: وعن أنس أنّ النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((غيّروا الشّيب وإنّ أحسن ما غيّرتم به الشّيب: الحنّاء والكتم)).
رواه البزار وفيه سعيد بن بشير وهو ثقة وفيه ضعف، وعن أنس بن مالك قال: كنّا يومًا عند النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخلت عليه اليهود فرآهم بيض الّلحى، فقال: ((ما لكم لا تغيّرون))؟ فقيل: إنّهم يكرهون، فقال النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لكنّكم غيّروا وإيّاي والسّواد)).
رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه: ابن لهيعة، وبقية رجاله ثقات وهو حديث حسن.
وعن ابن عباس أنّ النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلمقال: ((يكون في آخر الزّمان قوم يسوّدون أشعارهم، لا ينظر الله إليهم)).
قلت: رواه أبوداود، خلا قوله: ((لا ينظر الله إليهم)).
رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده جيد.اهـ المراد من "مجمع الزوائد".
وقال الإمام الترمذي رحمه الله في "جامعه" (ج3 ص55) مع "تحفة الأحوذي" طبعة هندية: حدثنا سويد بن نصر ثنا ابن المبارك عن الأجلح عن عبدالله بن بريدة عن أبي الأسود عن أبي ذر رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إنّ أحسن ما غيّر به الشّيب الحنّاء والكتم)).
هذا حديث حسن صحيح.
الحديث عزاه المجد في "المنتقى" للخمسة يعني أصحاب "السنن" وأحمد.
وقال النسائي رحمه الله (ج8 ص139): حدثنا محمد بن مسلم حدثنا يحيى بن يعلى حدثنا به أبي عن غيلان عن أبي إسحاق عن ابن أبي ليلى عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أفضل ما غيّرتم به الشّمط: الحنّاء والكتم)).
قلت: رجاله رجال مسلم غير محمد بن مسلم بن عثمان أبوعبدالله بن واره، قال الحافظ فيه: ثقة حافظ. وأبوإسحاق هو السبيعي، ثقة مدلس وقد عنعن، فهو لابأس به في الشواهد.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند أبي يعلى (ج3 ص27)، والطبراني (ج11 ص 258)، قال أبويعلى رحمه الله: حدثنا بشر بن سيحان حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أحسن ما غيّرْتم به الشّيب، الحنّاء والكتم)).
الحديث رجاله رجال الشيخين، خلا بشر بن سيحان، قال فيه أبوحاتم: ما به بأس كان من العباد. وقال أبوزرعة: شيخ بصري صالح. اهـ "الجرح والتعديل" (ج2 ص 358).
هذا ولهم شبه لا بأس ببيانها، لكي تنقطع حجتهم:
منها: حديث ابن ماجة، قال رحمه الله (ج2 ص1197): حدثنا أبوهريرة الصيرفي محمد بن فراس حدثنا عمر بن الخطاب بن زكريا الراسبي حدثنا دفّاع بن دغفل السدوسي عن عبدالحميد بن صيفي عن أبيه عن جده صهيب الخير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إنّ أحسن ما اختضبتم به لهذا السّواد أرغب لنسائكم فيكم وأهيب لكم في صدور عدوّكم)).
إني لأعجب ممن يعارض الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في "صحيحه"، والحديث الصحيح الذي رواه أحمد في "مسنده" والحديث الصحيح الذي رواه الترمذي في "جامعه"، وقال: حديث حسن صحيح؛ بمثل هذا الحديث الذي اجتمع فيه النكارة والضعف والإنقطاع، أما نكارته فظاهرة، وهو مخالفته لما اشتهر عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم من نهيه عن السواد، وأما ضعفه فقد قال الإمام الذهبي في "الميزان" في ترجمة دفّاع بن دغفل: ضعفه أبوحاتم ووثقه ابن حبان.اهـ، وليس له في الأمهات إلا هذا الحديث رواه ابن ماجة، وقد قال المزي رحمه الله: أن الغالب فيما تفرد به ابن ماجة الضعف. ذكره المناوي في "فيض القدير" (ج1 ص25) وذكره صاحب "تحفة الأحوذي" في المقدمة ص(66) طبعة هندية.
وأما توثيق ابن حبان له فهو معروف بالتساهل، وقد كثر توثيقه للمجهولين، كما بينه الشيخ الألباني في تعليقه على "التنكيل" (ج1 ص438) وذكره الحافظ في "مقدمة لسان الميزان". وقد يذكر الرجل في كتاب "الثقات" وفي كتاب "الضعفاء" كما ذكره المعلمي رحمه الله (ج1 ص436) من "التنكيل".
وأما انقطاع الحديث فقد قال الذهبي رحمه الله في "الميزان": عبدالحميد ابن زياد بن صيفي بن صهيب قال البخاري: لا يعرف سماع بعضهم من بعض.اهـ
وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب": قال أبوحاتم: شيخ روى له ابن ماجة حديثًا واحدًا. ثم قال الحافظ: قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات".اهـ
هذا وقد تقدم الكلام على ما انفرد به ابن ماجة، وأنه لا يعبأ بتوثيق ابن حبان إذا انفرد.
ولهم حديث آخر يمكن أن يموهوا به على من لا معرفة له بعلم الحديث، وهو حديث: ((إذا خطب أحدكم المرأة وهو يخضب بالسّواد فليعلمها أنّه يخضب)).
قال السيوطي في "الجامع الصغير": رواه الديلمي في "مسند الفردوس" عن عائشة، ورمز لضعفه، وقال المناوي في "فيض القدير": رواه عنها أيضًا البيهقي وزاد بعد قوله: ((فليعلمها ولا يغرّها))، وفيه عيسى بن ميمون قال البيهقي: ضعيف، وقال الذهبي: متروك.اهـ
هذا ولهم شبهة أخرى، وهو فعل بعض السلف رحمهم الله، وما كنت أظن أن يتجاسر مؤمن يؤمن بالله وبقوله تعالى: {لا تقدّموا بين يدي الله ورسوله }.
وقوله: {فليحذر الّذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم }.
ما كنت أظن أن يتجاسر من يعرف هاتين الآيتين أن يعارض قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقول فلان وفعل فلان، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.


http://www.aldahereyah.net/book/khedab.doc

ولو اردت جمع كلام الفقهاء كله لجمعته لك ولكن أكتفي بأقوال أهل الحديث وياليت يا أخ رياض أن تذكر لي من نقل الأجماع في هذه المسألة على حد زعمك وبالنص حتى نميز لفظ الأجماع ونصه وناقله

آل شعلان الأسمري
آل شعلان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 07:13 PM   #3 (الرابط)
صديق مشارك
افتراضي

احسنت اخي لاسمري على هذا التوضيح
واذكر اني مريت على اكثر من خمسة واربعين عالماً كلهم يذمون الصبغ بالسواد وكراهيتهم لذلك وزجرهم وتشديدهم في الامتناع !!!واقول اليس اُمرنا ان نخالف اليهود في الصبغ بنص الحديث ؟؟
اليس من تشبه بقوم فهو منهم ؟؟إذاً فماذا بعد الحق إلا لضلال!!
قال الإمام احمدعجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون الى رأي سفيان!
(اما خضاب الصحابة ورد ان ابابكر وعمر كان يخضبان بالحناء والكتم ) كما رواه مسلم

وردعن عمر انه قال نعم الخضاب بالسواد هيبة للعدو ومسكنة للزوجة)فهذا لاثراسناده ضعيف

واما حديث صهيب فهو ضعيف )
وجاء خضاب الحسن ولحسين على ثلاثة اقوال قول امهما اختضبا بالحناء والكتم وهذا صحيح اسنادا وشرعاً)
وقول انهما لم يخضبا وهذا القول رجاله ثقات )
وقول انهما خضبا بالسواد وهذا النوع اسانيده كلها مخدوشة فلا يصح )
ونوع اخر وردا انهما خضبا بالوسمة وهذا صحيح إلا ان الوسمة اختلفوا في لونها ذكروا لها عدة الوان ولذلك لانجزم بأي لون صبغا إلا بدليل))
والخلاصة اسوق قول سماحة الوالد الشيخ بن باز رحمه الله إذ يقول والحجة في السنة إذا صحت ولا يجوز ان تعارض بقول احد من الناس)
والله اسأل لن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه

التعديل الأخير تم بواسطة ابوحسن2 ; 31-07-2010 الساعة 07:24 PM
ابوحسن2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 10:12 PM   #4 (الرابط)
صديق ذهبي مميز
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوحسن2 مشاهدة المشاركة
والحجة في السنة إذا صحت ولا يجوز ان تعارض بقول احد من الناس)

والله اسأل لن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه
اخي فقه السنة ليس قاصرا على النظر في المسانيد !
فقه السنة يشمل النظر في اصول المسالة وقواعدها وصورها وقيودها واستثناءاتها
وحقيقتها ومن ثم كلام الائمة عنها ..

افتح عقلك قليلا.. لانك بدون نور العقل والبصيرة لن تعقل ..
هناك صحابة رضي الله عنهم فعلوه.. وفعل الصحابي اذا لم ينكر عليه من غيره
من الصحابة رضي الله عنهم حجة .. فاين انت من هذا هداك الله ؟!
عودة الربيع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-2010, 03:08 AM   #5 (الرابط)
صديق مشارك
افتراضي

[b][
يا اخي الاآثار التي وردت عن فعل الصحابة التي اطلعت عليها
اسانيدها ضعيفة فكيف تقول ذلك[/قال الالباني رحمه الله ان ثبت هذا اي خضاب الحسن والحسين فلا حجة في ذلك لأنه خلاف السنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم فعلا وقولا .ومن الثابت عن كبار الصحابة كأبي بكر وعمر الصبغ بالحناء والكتم !فالأخذ به واجب لموافقة للسنة !هذا كلا م الالباني رحمه الله
ولكن يا اخي اظن كلام اخي صقر العتيبي هو الصواب فما فائدة في النقاش إذا كان لادليل عليه..[/
b]

التعديل الأخير تم بواسطة ابوحسن2 ; 01-08-2010 الساعة 03:16 AM
ابوحسن2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-2010, 11:29 AM   #6 (الرابط)
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: اليمن / عدن
المشاركات: 2,772
الجنس :أنثى
د.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميز
آخر مواضيعي 0 الرجال كف يداتهم أحلى من كف يدي !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
0 زر الحذف لغوه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
0 تركي الدخيل
0 ساعه للزمن
0 مامعنى خصوصيه
Question إنتم لخبطتموني

حلال أو حرام
هاتوا من الأخير
حلال أو حرام ؟؟؟؟
......
طلعت لي شعره بيضاء وكنت ناويه أقطعها بالمقص بصراحه
عشان عندنا باليمن الصبغ بالأسود بيقولوا لنا حرام فقلت هي شعره وحده أقصها بالمقص وأخلص
د.أماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-2010, 11:59 AM   #7 (الرابط)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية سناء بنت الفضل
افتراضي

استفتي قلبك ولو افتوووك ...

انا ما ارتاح اعمل شيء مختلف فيه !!!
سناء بنت الفضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-2010, 06:56 PM   #8 (الرابط)
صديق مشارك
افتراضي

[الحجة في الدليل والعلماء تابعين للدليل وليس الدليل تابع للعلماء
وعلمائنا مثل بن باز وبن عثيمين والالباني رحمهم الله يقولون لا يجوز الصبغ بالسواد
بل واكثر العلماء من قبلهم هكذا افتوى ]

بل وبينوا ان الشبه في جواز الخضاب كلها مخدوشة وضعيفة لا يستدل بها

انظر الرابط حول فتوى بن باز رحمه الله

ورابط اخر يوضح اكثر

هذا التوضيح لمن اراد الحق صادقا واما من اراد هواه !فأنه اعمى وسيضل كذلك إن لم تتداركه رحمة الله

http://www.aldahereyah.net/book/khedab.doc

التعديل الأخير تم بواسطة ابوحسن2 ; 01-08-2010 الساعة 07:11 PM
ابوحسن2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-2010, 11:16 PM   #9 (الرابط)
صديق ذهبي مميز
افتراضي

ليس الحق معلقا بالاشخاص حتى تحيلني على احد بعينه ..
قلنا لك مرارا فافهم اخي الكريم :
المسالة خلافية .. ولا انكار في مسائل الخلاف ..
وكل من الطرفين معه دليله .. قال الشافعي رحمه الله تعالى { إن الله لا يعذب فيما اختلف فيه }
والخلاف المحمود في هذه الامة رحمة وتوسعة عليها .. قال الامام طلحة بن مصرف رحمه الله (احد التابعين) :
" لا تقولوا اختلاف ولكن قولوا السعة" .. والسلام عليكم اخي ورحمة الله .
عودة الربيع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2010, 02:41 AM   #10 (الرابط)
صديق مشارك
افتراضي

احسنت بارك الله فيك
نعم السعة في الوعيد
ماحد يقول إلا انت ما اظنك إلا تتبع الشبه
لماذا لم يذكروا العلماء الاحقين مثل بن باز وبن عثيمين هذه السعة التي تدعيها
هل لم يعلموا بها بل جعلوا الاحاديث على ظاهرها مالم يأتي دليل صريح يصرفه عنه
ولكن ما اقول الا كما قال القائل
فإن جاءهم فيه الدليل موافقاً**لما كان للأباء إليه ذهاب
رضوه وإلا قيل هذا مؤؤل**ويُركب للتأويل فيه صعاب

فأرجوك إذهب الى موضع اخر ينفعك وتستفيد

التعديل الأخير تم بواسطة ابوحسن2 ; 02-08-2010 الساعة 02:54 AM
ابوحسن2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 06:24 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها