وجاء العيد
لكم أن تتصوروا كلمات أجمل وأعذب من كلمات المعايدة؟ كلمات رائعة تعبر عن رهافة الحس وشفافية النفس! كلمات لاتقدر بثمن فهي محفوظة في زمن معين ووقت محدد بعدها لاأثر لبريقها ولا صدى لحروفها.
العيد.. صفحة مرصعة بالحزن والفرح.. بالسعادة والألم.. بالهناء والشقاء.. العيد.. أيام تحكي معاناة وأي معاناة؟ ومعذرة إذا انساب قلمي في أجوائها. من يتذكر آهات الثكالى والمحتاجين؟ من يكفكف دموع اليتامى والبائسين؟؟ من للمشردين والأسارى؟ من استشعر في لحظات عامرة بالفرحة أنين القابعات خلف الحديد ظلما وعدوانا؟؟ بالله!! كم تقدر مشاعرهم وأحاسيسهم؟ ماهو ثمن الأيام الجميلة على حياتهم؟ لن ننس زفرات تلكم الأم التي تلوظ فؤادها جمرا على أحد أبنائها الذي رمته يد الصهاينة بلا حق ولاذنب! أو ننس أنقاض الديار ؟ أوننس دماء الأبرياء؟ من ينس صورة الأم العراقية التي هدموا منزلها ومات من كان فيه من أبنائها؟ أو ننس النساء العفيفات المسجونات اللاتي انتهكت أعراضهن ووطأوا كرامتهن وامتهنوا أعز وأجل مايملكه الإنسان؟؟؟ والله إن القلب يحزن بحزنهم ويتألم لألمهم ولكن فرج الله قريب وهو أرحم الراحمين.
"العيد" ..لحظات لابد أن تتصافى فيها النفوس وتتلاشى فيها الأحقاد.إن للعيد لغة أخرى للحب وصورة أخرى للإلتقاء وصفحة ناصعة تكتب فيها أجل وأرق وأعذب المعاني..
العيد مناسبة عظيمة لابد فيها من اظهار الفرحة والسعادة شكرا وامتنانا لله أن بلغنا هذه المناسبة السعيدة.
يكفينا من ذلك دفء المشاعر وشفافية النفوس وإن كان في النفس مافيها من أوجاع ومعاناة ومآسي!! وكلي أمل أن نتفهم هذه المعاني الإسلامية الرائعة ونعطيها حقها من الفرح والشكر لله والعبادة كما يحب ويرضى لنحقق المقصود منها ولننعم بخيري الدنيا والآخرة. أليس كذلك؟؟
|