منتديات الإسلام اليوم  
   

العودة   منتديات الإسلام اليوم > منتدى الإبداع الفكري > العــــــام

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

اللإئحة التنظيمية
عدد الضغطات : 3,262
مواضيع مميزة
■  اخواني واخواتي ,, الاعضاء الجدد   ■  السلام عليكم   ■  كتب لا يقرأه شيعى إلا تاب بإذن الله ... لا تفرط فى نشره   ■  فيسبوكياتي   ■  كتاب مذاهب فكرية معاصرة   ■  كل يوم حديث من أحاديث الاربعين النووية   ■  كتاب اتدارسه معكم الحلقة 1  

إضافة رد
 
ارتباط ذو صلة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-03-2010, 08:08 AM   #1 (الرابط)
صديق نشيط
Post رجب طيب اردغان. الرجل والاسطوره

الطيب أردوغان .. الذي انتصر بالحب

الطيب أردوغان إستانبول-
لم يستطع تمالك نفسه حين خرج من مبنى رئاسة البلدية عام 1999 إثر الحكم بحبسه لمدة سنة، فوجد فتى في الرابعة عشرة يركض إليه على كرسي متحرك؛ ليقول له: "إلى أين رئيسنا؟.. لمن تتركنا؟!"، يقول أردوغان: "فرّت الدموع من عيني، ولم يكن بوسعي غير التماسك أمام الصبي، وطمأنته، ثم قبّلته".لم يتخلف أردوغان يومًا عن واجب العزاء لأي تركي يفقد عزيزا ويدعوه للجنازة، مثلما لبى الكثير من دعوات الشباب له بالمشاركة في مباريات كرة القدم.
اقترب "طيب" من الناس.. ربما يكون هذا هو السر في أنْ منحه الناس حبًّا جارفاً لم تعرفه تركيا منذ سنين طويلة فيما يتعلق برجال السياسة والحكم.
إن خطه السياسي ومسيرته العملية قد سبق لنا التطرق لها من قبل، لكن ما يهمنا أن نتحدث عنه الآن هو ما الذي جعله يحصد كل هذا الحب؟
وسط الفقراء نشأ.. وبالإيمان نجح
ما خطر ببال أحد من أهالي حي قاسم باشا الفقير بمدينة إستانبول أن يصبح أحد أبنائه رئيسا لبلدية المدينة، فضلا عن أن يكون رئيسًا لأكبر حزب سياسي بتركيا؛ لذا فقد سهر أهالي الحي حتى الصباح يوم انتصار أردوغان.
ولخص أحد هؤلاء البسطاء فرحتهم قائلا: "نحن نفتخر بأردوغان؛ فإننا نعتقد أن أحدًا بعد اليوم لن يجرؤ على السخرية منا أو إهمالنا…".
ولد طيب في 26 فبراير 1954 لوالد فقير يعمل في خفر السواحل محافظة "رِزا" شمل تركيا، وما لبث الأب أن هاجر لإستانبول في الأربعينيات من القرن الماضي؛ بحثاً عن فرص أوسع للرزق، وبعد أن أنهى طيب تعليمه الابتدائي التحق بمدرسة الأئمة والخطباء الدينية، ومنها إلى كلية التجارة والاقتصاد بجامعة مرمرة بإستانبول.
لم تمنعه هذه النشأة المتواضعة أن يعتز بنفسه.. فقد ذكر في مناظرة تلفزيونية مع دنيز بايكال رئيس الحزب الجمهوري ما نصه: "لم يكن أمامي غير بيع البطيخ والسميط في مرحلتي الابتدائية والإعدادية؛ كي أستطيع معاونة والدي وتوفير قسم من مصروفات تعليمي؛ فقد كان والدي فقيرًا".
وليس أدل على عدم تنكره لماضيه من أنه لم يغيّر مسكنه –رغم بساطته- بعد وصوله لمنصب عمدة المدينة الذي اعترف الجميع –حتى مناوئيه- بأن وجهها قد تغير تماما، بفضل رفضه الصارم للفساد المستشري في الحقل السياسي التركي؛ ففي تقليد متبع مع رؤساء البلديات التركية عُرضت عليه ملايين الدولارات كعمولة من الشركات الغربية التي اتفق معها على مشروعات للمدينة؛ فما كان منه إلا أن طلب خصم هذه العمولة من أصل المبلغ والعقد.
و"طيب" يصرح عن ذلك: "سألوني عن السبب في النجاح في تخليص البلدية من ديونها، فقلت: لدينا سلاح أنتم لا تعرفونه.. إنه الإيمان.. لدينا الأخلاق الإسلامية وأسوة رسول الإنسانية عليه الصلاة والسلام".
قدواته: الرسول ثم والده وسياسيون وشعراء
يؤكد "طيب" أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أسوته الأولى، لكن ذلك لا يمنع أنه تأثر أيضا بالزعيم "نجم الدين أربكان" الذي منحه الثقة، وأعطاه الفرصة ليصل لمنصب رئيس فرع حزب الرفاه وهو في الخامسة والثلاثين، ثم رئيس بلدية إستانبول أكبر بلدية عامة بتركيا عام 1995.
كما أن تعليمه الديني وتديّن والده لعبا دورا بارزًا في ملامح شخصيته. وممن تأثر بكتاباتهم الشاعران المسلمان محمد عاكف توفي 1936، ونجيب فاضل توفي 1985، لدرجة أن أردوغان دخل السجن لأول مرة في حياته عام 1999، وفقد مقعد عمدة إستانبول بسبب قراءة شعر للراحل محمد عاكف.
وعلاقته وثيقة بالأديب المسلم "نجيب فاضل"؛ فقد عاصره، وتلقى عنه دروسًا كثيرة في الشعر والأدب. وقد درج أردوغان على الذهاب لمقبرة فاضل في ذكراه السنوية، وفى جمع غفير من أهالي إستانبول للترحم على روحه.
قلبه وقالبه مؤثران
حماسي جدا وعاطفي جدا.. يمكن أن يكون هذا باختصار هو "طيب"؛ فالعلاقات الاجتماعية الدافئة من أهم ملامح شخصيته؛ فهو أول شخصية سياسية يرعى المعوقين في ظل تجاهل حكومي واسع لهم، ويخصص لهم امتيازات كثيرة مثل تخصيص حافلات، وتوزيع مقاعد متحركة، بل أصبح أول رئيس حزب يرشح عضوا معوقًا في الانتخابات وهو الكفيف "لقمان آيوا" ليصبح أول معوق يدخل البرلمان في تاريخ تركيا.
ولا يستنكف أن يعترف بما لديه من قصور علمي لعدم توفر الفرصة له للتخصص العلمي أو إجادة لغات أخرى غير التركية؛ لذلك فقد شكل فريق عمل ضخمًا من أساتذة الجامعات والمتخصصين في شتى المجالات للتعاون معه في تنفيذ برامج حزبي الرفاه والفضيلة أثناء توليه منصب عمدة إستانبول.
يميزه احترام الكبار وأصحاب التخصص؛ فهو لا يتردد في تقبيل أيدي أهل الفضل عليه، ومن ذلك أنه أصر أن يصافح ضيوفه فردًا فردًا خلال "مؤتمر الفكر الإسلامي العالمي" الذي تبنته بلدية إستانبول عام 1996؛ مما أكسبه احترام العديد من الشخصيات الإسلامية الثقيلة.
ويرى البعض أن صفاته الجسدية (قامته الطويلة، وجسمه الفارع، وصوته الجهوري) تلعب دورا هاما في جذب الناس إليه، كما أنه ليس متحدثًا بارعًا فحسب لكنه مصغٍ جيد كذلك.
شخصيته الشجاعة دفعته لتعيين مجموعة كبيرة من المحجبات داخل رئاسة البلدية، مثلما أعطى الفرصة للطرف الآخر دون خوف من النقد الإعلامي، مثلما لم يتردد في هدم منازل وفيلات لكبار الشخصيات، من بينهم فيلا الرئيس الراحل تورجوت أوزال؛ لأنها بُنيت مخالفة للقانون.
لم يتردد في إرسال بناته لأمريكا لإكمال تعليمهن، بعد أن أغلقت الأبواب أمامهن داخل تركيا بسبب ارتداء الحجاب، ولم يلتفت للحملة الإعلامية الشرسة التي تعقبته أثناء ذهابه للحج أو العمرة مع زوجته المحجبة؛ حيث راحت تستهزئ به بإطلاق تعبير "الحاج الرئيس".
ماذا سيفعل الطيب؟
هل سيستطيع أن يمشي على "السلك"؟ ففي بلد مثل تركيا لا بد أن يكون السياسي قادرا على ذلك؛ فطيب رئيس الحزب ذو الخلفية الإسلامية الواضحة يجتهد أن يؤكد علمانية حزبه.. فهل يصدقه أحد؟!
ولا شك أن تصريحاته الأولى بعد الفوز جاءت لتؤكد هويته؛ فقد أعلن بوضوح أنه ضد ضرب العراق، كما أعلن عن اعتزامه إلغاء الحظر على المحجبات.. صحيح أنه أعلن احترامه للدستور العلماني، كما أعلن اهتمامه بدخول تركيا للاتحاد الأوربي.. إلا أن البعض يعتبر ذلك تصريحا لا يساوي شيئا من الناحية العملية؛ لأن الاتحاد الأوروبي رفض دخول تركيا قبل الانتخابات، وبالطبع لا يتوقع أن يتغير الحال في ظل حكومة إسلامية التوجه.
ولكن يبدو أن الجميع سيكون في موقف الجيش التركي الذي عبر عنه أحد جنرالاته قائلا: "سننتظر ونرى ما سيفعل الطيب…"!!


المصدر اسلام اون لاين http://www.islamonline.net/servlet/S...=1183484332206

التعديل الأخير تم بواسطة وليد ; 28-03-2010 الساعة 08:37 AM سبب آخر: حذف شعار حصري
احمدعبدالمطلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2010, 08:22 AM   #2 (الرابط)
صديق نشيط
افتراضي

لجينيات - وكالات:
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان يؤكد يوما بعد يوم أنه زعيم سياسي من طراز فريد ، فبعد موقفه الشجاع والبطولي المساند لغزة إبان العدوان البربري الإسرائيلي الأخير ، خرج بموقف آخر أكثر جرأة عندما أجبر الغرب وفي عقره داره على الاعتذار عن الإساءة للإسلام .
فخلال قمة حلف الناتو في مدينة "ستراسبورغ" الفرنسية يوم السبت الموافق 4 إبريل، استخدم أردوجان حق الفيتو ضد اختيار رئيس الوزراء الدنماركي اندرياس فوغ راسموسين أمينا عاما جديدا للناتو خلفا للدبلوماسي الهولندي ياب ديهوب شيفر الذي سيترك منصبه في نهاية يوليو المقبل .
وعزا هذا الموقف إلى رفض راسموسين الاعتذار عن نشر صور كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في صحيفة دنماركية في عام 2005 والتي أدت إلى احتجاجات واسعة في أنحاء العالم الإسلامي.
وهنا وجد الناتو نفسه في موقف حرج للغاية ، حيث أن فوز راسموسين بالمنصب يحتاج إلى اجماع كافة الدول الأعضاء في الحلف وعددها 26 دولة ، وتركيا وهى العضو المسلم الوحيد في الحلف استخدمت الفيتو ، فيما أيدت بقية الدول وعلى رأسها واشنطن وباريس ولندن ترشيح راسموسين من بين المرشحين الآخرين للمنصب وهم وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، ووزير الخارجية النرويجي يوناس غار سوتير، ووزير الدفاع البريطاني السابق دز بروان، ووزير الخارجية البلغاري السابق سولمون باسي، ووزير الدفاع الكندي بيتر ماكي.
ولحل تلك الأزمة ، تدخل عدد من زعماء الناتو لإقناع أردوجان بالتراجع عن الفيتو إلا أنه أكد تمسكه بموقفه ، وخاطبهم قائلا :"من يحميه إذا دخل أفغانستان المسلمة مثلا ، ستكون هناك مشكلة".
وأمام هذا ، لم يجد الرئيس الأمريكي بارك أوباما من خيار سوى عقد صفقة مع أردوجان تتراجع خلالها تركيا عن استخدام الفيتو، مقابل تعهدات من الناتو بالتعامل مع العالم الإسلامي على أساس من الاحترام المتبادل ، بجانب تقديم راسموسين اعتذارا علنيا للمسلمين عن الرسوم المسيئة خلال الإجتماع الوزارى المشترك الخاص بحوار الحضارات والعلاقة بين الغرب والإسلام الذي يعقد في اسطنبول في الأسبوع الأول من إبريل ، هذا بالإضافة إلى أن يكون مساعد الأمين العام للناتو من تركيا وأن يكون مبعوثه إلى أفغانستان شخصية تركية أيضا .
ويكاد يجمع المراقبون أن عقد مثل تلك الصفقة من شأنه أن يزيد من شعبية أردوجان في العالم الإسلامي، كما أنها دليل إضافي على نزاهة مواقف هذا الرجل وعدم مصداقية الأصوات التي شككت في موقفه عندما انسحب من مؤتمر دافوس احتجاجا على عدم إعطائه الفرصة للتعقيب على مزاعم الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بشأن العدوان الأخير على غزة .
الأصوات السابقة كانت فسرت موقفه في دافوس بأنه دعائي أكثر منه تعاطفا حقيقيا مع غزة ويأتي في إطار رغبة تركيا في ممارسة النفوذ في العالم العربي بعد تلكؤ الاتحاد الأوروبي في قبول عضويتها ، إلا أنه اتضح الآن أن أردوجان يتصرف بناء على احترامه لقيم الإنسانية والعدالة وقبل كل شيء احترامه لديانته المسلمة ، فرغم أن مواقفه من شأنها أن تسبب له مشكلات داخلية مع خصومه العلمانيين ، بجانب احتمال القضاء كليا على فرص تركيا في الانضمام للاتحاد الأوروبي، إلا أنه لم يقبل التصويت لصالح شخص أساء للإسلام، ولذا استحق لقب "الفارس" بحسب كثيرين..
احمدعبدالمطلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2010, 08:32 AM   #3 (الرابط)
صديق نشيط
افتراضي

السيرة العطرة للطيب رجب أردوغان





الشيخ رجب ...

ولد في 26 فبراير من عام 1954 م في حي قاسم باشا أفقر أحياء اسطنبول ، لأسرة فقيرة من أصول قوقازية.


تلقى رجب تعليمه الابتدائي في مدرسة حيه الشعبي مع أبناء حارته ، ويحكى أن مدرس التربية الدينية سأل الطلاب عمن يستطيع أداء الصلاة في الفصل ليتسنى للطلاب أن يتعلموا منه ، رفع رجب يده ولما قام ناوله المدرس صحيفة ليصلي عليها ، فما كان من رجب إلا أن رفض أن يصلي عليها لما فيها من صور لنساء سافرات ! ... دهش المعلم وأطلق عليه لقب ” الشيخ رجب ” .


أمضى حياته خارج المدرسة يبيع البطيخ أو كيك السمسم الذي يسميه الأتراك السمسم ، حتى يسد رمقه ورمق عائلته الفقيرة.


ثم انتقل بعد ذلك إلى مدرسة الإمام خطيب الدينية حتى تخرج من الثانوية بتفوق . ألتحق بعد ذلك بكلية الاقتصاد في جامعة مرمرة.


بالرغم من اهتماماته المبكرة بالسياسة ، إلا أن كرة القدم كانت تجري في دمه أيضا ، يكفي بأن أقول أنه أمضى 10 سنوات لاعبا في عدة أندية !


فصل من الجيش من أجل شاربه

بعد إلتحاقه بالجيش أمره أحد الضباط حلق شاربه ( الشارب يعتبر ضد القوانين الكمالية ) ، فلما رفض كان قرار فصله طبيعياً !


زواجه من المناضلة

يقول الكاتب التركي جالموق في كتابه الذي ألفه عن أردوغان : بدأت قصة زوجه من رؤيا رأتها أمينة المناضلة الإسلامية في حزب السلامة الوطني ، رأت فارس أحلامها يقف خطيبا أمام الناس – وهي لم تره بعد – ، وبعد يوم واحد ذهبت بصحبة الكاتبة الإسلامية الأخرى شعلة يوكسلشلنر إلى اجتماع حزب السلامة ، وإذا بها ترى الرجل الذي رأته في منامها .. رأت أوردغان .. ، وتزوجوا بعد ذلك واستمرت الحياة بينهما حتى وصوله لسدة الحكم مشكلين ثنائيا إسلاميا جميلا ، لهما اليوم عدد من الأولاد ، أحد الأولاد الذكور سُمي ” نجم الدين ” على اسم استاذه نجم الدين أربكان من فرط اعجابه وإحترامه لإستاذه ، وإحدى بناته تدرس في أمريكا لعدم السماح لها بالدراسة في الجامعة بحجابها !


أردوغان في السياسة

بدأ اهتمامه السياسي منذ العام 1969 وهو ذو 15 عاما ، إلا أن بدايته الفعلية كانت من خلال قيادته الجناح الشبابي المحلي لحزب ” السلامة أو الخلاص الوطني ” الذي أسسه نجم الدين أربكان ، ثم أغلق الحزب وكل الأحزاب في تركيا عام 1980 جراء انقلاب عسكري . بعد عودة الحياة الحزبية ، انضم إلى حزب الرفاه عام 1984 كرئيس لفرع الحزب الجديد ببلدة بايوغلو مسقط رأسه ، وهي أحدى البلدات الفقيرة في الجزء الأوربي في اسطنبول ، وما لبث أن سطع نجمه في الحزب حتى أصبح رئيس فرع الحزب في اسطنبول عام 1985 ، وبعدها بعام فقط أصبح عضوا في اللجنة المركزية في الحزب .


رئيس بلدية اسطنبول

لا يمكن أن أصف ما قام به إلا بأنه انتشل بلدية اسطنبول من ديونها التي بلغت ملياري دولار إلى أرباح واستثمارات وبنمو بلغ 7% ، بفضل عبقريته ويده النظيفة ، وبقربه من الناس لا سيما العمال ورفع أجورهم ورعايتهم صحيا واجتماعيا ، وقد شهد له خصومه قبل أعدائه بنزاهته وأمانته ورفضه الصارم لكل المغريات المادية من الشركات الغربية التي كانت تأتيه على شكل عمولات كحال سابقيه !


بعد توليه مقاليد البلدية خطب في الجموع وكان مما قال : ” لا يمكن أبدا أن تكونَ علمانياً ومسلماً في آنٍ واحد ، إنهم دائما يحذرون ويقولون إن العلمانية في خطر .. وأنا أقول: نعم إنها في خطر . إذا أرادتْ هذه الأمة معاداة العلمانية فلن يستطيع أحدٌ منعها . إن أمة الإسلام تنتظر بزوغ الأمة التركية الإسلامية .. وذاك سيتحقق ! إن التمردَ ضد العلمانية سيبدأ”.

ولقد سئل عن سر هذا النجاح الباهر والسريع فقال: ” لدينا سلاح أنتم لا تعرفونه ، إنه الإيمان ، لدينا الأخلاق الإسلامية وأسوة رسول الإنسانية عليه الصلاة والسلام ”.


رجب طيب أردوغان في السجن

للنجاح أعداء ، وللجرأة ضريبة ، وبدأ الخصوم يزرعون الشوك في طريقة ، حتى رفع ضده المدعي عام دعوى تقول بأنه أجج التفرقة الدينية في تركيا ، وقامت الدعوى بعد إلقاءه شعرا في خطاب جماهيري - وهو مميز في الإلقاء – من ديوان الشاعر التركي الإسلامي ضياء كوكالب، الأبيات هي :


مساجدنا ثكناتنا
قبابنا خوذاتنا
مآذننا حرابنا
والمصلون جنودنا
هذا الجيش المقدس يحرس ديننا


فأصدرت المحكمة بسجنه 4 أشهر ، وفي الطريق إلى السجن حكاية أخرى.

وفي اليوم الحزين توافدت الحشود إلى بيته المتواضع ، من أجل توديعه وأداء صلاة الجمعة معه في مسجد الفاتح ، وبعد الصلاة توجه إلى السجن برفقة 500 سيارة من الأنصار ! وفي تلك الأثناء ، وهو يهم بدخول السجن خطب خطبته الشهيرة التي حق لها أن تخلد.

ألتفت إلى الجماهير قائلا : ” وداعاً أيها الأحباب ، تهاني القلبية لأهالي اسطنبول وللشعب التركي وللعالم الإسلامي بعيد الأضحى المبارك ، سأقضي وقتي خلال هذه الشهور في دراسة المشاريع التي توصل بلدي إلى أعوام الألفية الثالثة ، والتي ستكون إن شاء الله أعواماً جميلة ، سأعمل بجد داخل السجن وأنتم اعملوا خارج السجن كل ما تستطيعونه ، ابذلوا جهودكم لتكونوا معماريين جيدين وأطباء جيدين وحقوقيين متميزين ، أنا ذاهب لتأدية واجبي واذهبوا أنتم أيضاً لتأدوا واجبكم ، أستودعكم الله وأرجو أن تسامحوني ، وتدعوا لي بالصبر والثبات كما أرجو أن لا يصدر منكم أي احتجاج أمام مراكز الأحزاب الأخرى ، وأن تمروا عليها بوقار وهدوء ، وبدل أصوات الاحتجاج وصيحات الاستنكار المعبرة عن ألمكم ، أظهروا رغبتكم في صناديق الاقتراع القادمة “.

أيضا في تلك الأثناء كانت كوسوفا تعاني ، وبطبيعة الحال لم يكن لينسى ذلك رجب الذي كان قلبه ينبض بروح الإسلام على الدوام، فقال ” أتمنى لهم العودة إلى مساكنهم مطمئنين في جو من السلام، وأن يقضوا عيدهم في سلام، كما أتمنى للطيارين الأتراك الشباب الذين يشاركون في القصف ضد الظلم الصربي أن يعودوا سالمين إلى وطنهم “


حزب العدالة والتنمية

بعد خروجه من السجن بأشهر قليلة ، قامت المحكمة الدستورية عام 1999 بحل حزب الفضيلة الذي قام بديلا عن حزب الرفاه ، فانقسم الحزب إلى قسمين ، قسم المحافظين وقسم الشباب المجددين بقيادة رجب الطيب أردوجان وعبد الله جول ، وأسسوا حزب التنمية والعدالة عام 2001 .

خاض الحزب الانتخابات التشريعية عام 2002 وفاز بـ 363 نائبا مشكلا بذلك أغلبية ساحقة ومحيلا أحزابا عريقة إلى المعاش !

لم يستطع أردوغان من ترأس حكومته بسبب تبعات سجنه وقام بتلك المهمة صديقه عبد الله جول الذي قام بالمهمة خير قيام ، تمكن في مارس من تولي رئاسة الحكومة بعد إسقاط الحكم عنه ، وابتدأت المسيرة المضيئة.


أردوغان يصلح ما أفسده العلمانيون

بعد توليه رئاسة الحكومة ، مد يد السلام ، ونشر الحب في كل اتجاه ، تصالح مع الأرمن بعد عداء تاريخي ، وكذلك فعل مع أذربيجان ، وأرسى تعاونا مع العراق وسوريا ، ولم ينسى أبناء شعبه من الأكراد ، فأعاد لمدنهم وقراهم أسمائها الكردية بعدما كان ذلك محظورا ! ، وسمح رسميا بالخطبة باللغة الكردية ، و أفتتح تلفزيون رسمي ناطق بالكردية ! كل هذا وأكثر.


مواقفه من إسرائيل

العلاقة بين تركيا وإسرائيل مستمرة في التدهور منذ تولي أردوغان رئاس الحكومة التركية ، فمثلا إلغاء مناورات “ نسور الأناضول ” التي كان مقررا إقامتها مع إسرائيل و إقامة المناورة مع سوريا ! ، التي علق عليها أردوغان : ” بأن قرار الإلغاء احتراما لمشاعر شعبه ! ” ، أيضا ما حصل من ملاسنة في دافوس بينه وبين شمعون بيريز بسبب حرب غزة ، خرج بعدها من القاعة محتجا بعد أن ألقى كلمة حق في وجه ” قاتل الأطفال ” ، دم أردوغان المسلم يغلي حتى في صقيع دافوس ! ، واُستقبل في المطار عند عودته ألاف الأتراك بالورود والتصفيق والدعوات !

منقول
احمدعبدالمطلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2010, 07:52 AM   #5 (الرابط)
صديق نشيط
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمدعبدالمطلب مشاهدة المشاركة
السيرة العطرة للطيب رجب أردوغان








الشيخ رجب ...

ولد في 26 فبراير من عام 1954 م في حي قاسم باشا أفقر أحياء اسطنبول ، لأسرة فقيرة من أصول قوقازية.


تلقى رجب تعليمه الابتدائي في مدرسة حيه الشعبي مع أبناء حارته ، ويحكى أن مدرس التربية الدينية سأل الطلاب عمن يستطيع أداء الصلاة في الفصل ليتسنى للطلاب أن يتعلموا منه ، رفع رجب يده ولما قام ناوله المدرس صحيفة ليصلي عليها ، فما كان من رجب إلا أن رفض أن يصلي عليها لما فيها من صور لنساء سافرات ! ... دهش المعلم وأطلق عليه لقب ” الشيخ رجب ” .


أمضى حياته خارج المدرسة يبيع البطيخ أو كيك السمسم الذي يسميه الأتراك السمسم ، حتى يسد رمقه ورمق عائلته الفقيرة.


ثم انتقل بعد ذلك إلى مدرسة الإمام خطيب الدينية حتى تخرج من الثانوية بتفوق . ألتحق بعد ذلك بكلية الاقتصاد في جامعة مرمرة.


بالرغم من اهتماماته المبكرة بالسياسة ، إلا أن كرة القدم كانت تجري في دمه أيضا ، يكفي بأن أقول أنه أمضى 10 سنوات لاعبا في عدة أندية !


فصل من الجيش من أجل شاربه

بعد إلتحاقه بالجيش أمره أحد الضباط حلق شاربه ( الشارب يعتبر ضد القوانين الكمالية ) ، فلما رفض كان قرار فصله طبيعياً !


زواجه من المناضلة

يقول الكاتب التركي جالموق في كتابه الذي ألفه عن أردوغان : بدأت قصة زوجه من رؤيا رأتها أمينة المناضلة الإسلامية في حزب السلامة الوطني ، رأت فارس أحلامها يقف خطيبا أمام الناس – وهي لم تره بعد – ، وبعد يوم واحد ذهبت بصحبة الكاتبة الإسلامية الأخرى شعلة يوكسلشلنر إلى اجتماع حزب السلامة ، وإذا بها ترى الرجل الذي رأته في منامها .. رأت أوردغان .. ، وتزوجوا بعد ذلك واستمرت الحياة بينهما حتى وصوله لسدة الحكم مشكلين ثنائيا إسلاميا جميلا ، لهما اليوم عدد من الأولاد ، أحد الأولاد الذكور سُمي ” نجم الدين ” على اسم استاذه نجم الدين أربكان من فرط اعجابه وإحترامه لإستاذه ، وإحدى بناته تدرس في أمريكا لعدم السماح لها بالدراسة في الجامعة بحجابها !


أردوغان في السياسة

بدأ اهتمامه السياسي منذ العام 1969 وهو ذو 15 عاما ، إلا أن بدايته الفعلية كانت من خلال قيادته الجناح الشبابي المحلي لحزب ” السلامة أو الخلاص الوطني ” الذي أسسه نجم الدين أربكان ، ثم أغلق الحزب وكل الأحزاب في تركيا عام 1980 جراء انقلاب عسكري . بعد عودة الحياة الحزبية ، انضم إلى حزب الرفاه عام 1984 كرئيس لفرع الحزب الجديد ببلدة بايوغلو مسقط رأسه ، وهي أحدى البلدات الفقيرة في الجزء الأوربي في اسطنبول ، وما لبث أن سطع نجمه في الحزب حتى أصبح رئيس فرع الحزب في اسطنبول عام 1985 ، وبعدها بعام فقط أصبح عضوا في اللجنة المركزية في الحزب .


رئيس بلدية اسطنبول

لا يمكن أن أصف ما قام به إلا بأنه انتشل بلدية اسطنبول من ديونها التي بلغت ملياري دولار إلى أرباح واستثمارات وبنمو بلغ 7% ، بفضل عبقريته ويده النظيفة ، وبقربه من الناس لا سيما العمال ورفع أجورهم ورعايتهم صحيا واجتماعيا ، وقد شهد له خصومه قبل أعدائه بنزاهته وأمانته ورفضه الصارم لكل المغريات المادية من الشركات الغربية التي كانت تأتيه على شكل عمولات كحال سابقيه !


بعد توليه مقاليد البلدية خطب في الجموع وكان مما قال : ” لا يمكن أبدا أن تكونَ علمانياً ومسلماً في آنٍ واحد ، إنهم دائما يحذرون ويقولون إن العلمانية في خطر .. وأنا أقول: نعم إنها في خطر . إذا أرادتْ هذه الأمة معاداة العلمانية فلن يستطيع أحدٌ منعها . إن أمة الإسلام تنتظر بزوغ الأمة التركية الإسلامية .. وذاك سيتحقق ! إن التمردَ ضد العلمانية سيبدأ”.

ولقد سئل عن سر هذا النجاح الباهر والسريع فقال: ” لدينا سلاح أنتم لا تعرفونه ، إنه الإيمان ، لدينا الأخلاق الإسلامية وأسوة رسول الإنسانية عليه الصلاة والسلام ”.


رجب طيب أردوغان في السجن

للنجاح أعداء ، وللجرأة ضريبة ، وبدأ الخصوم يزرعون الشوك في طريقة ، حتى رفع ضده المدعي عام دعوى تقول بأنه أجج التفرقة الدينية في تركيا ، وقامت الدعوى بعد إلقاءه شعرا في خطاب جماهيري - وهو مميز في الإلقاء – من ديوان الشاعر التركي الإسلامي ضياء كوكالب، الأبيات هي :


مساجدنا ثكناتنا
قبابنا خوذاتنا
مآذننا حرابنا
والمصلون جنودنا
هذا الجيش المقدس يحرس ديننا


فأصدرت المحكمة بسجنه 4 أشهر ، وفي الطريق إلى السجن حكاية أخرى.

وفي اليوم الحزين توافدت الحشود إلى بيته المتواضع ، من أجل توديعه وأداء صلاة الجمعة معه في مسجد الفاتح ، وبعد الصلاة توجه إلى السجن برفقة 500 سيارة من الأنصار ! وفي تلك الأثناء ، وهو يهم بدخول السجن خطب خطبته الشهيرة التي حق لها أن تخلد.

ألتفت إلى الجماهير قائلا : ” وداعاً أيها الأحباب ، تهاني القلبية لأهالي اسطنبول وللشعب التركي وللعالم الإسلامي بعيد الأضحى المبارك ، سأقضي وقتي خلال هذه الشهور في دراسة المشاريع التي توصل بلدي إلى أعوام الألفية الثالثة ، والتي ستكون إن شاء الله أعواماً جميلة ، سأعمل بجد داخل السجن وأنتم اعملوا خارج السجن كل ما تستطيعونه ، ابذلوا جهودكم لتكونوا معماريين جيدين وأطباء جيدين وحقوقيين متميزين ، أنا ذاهب لتأدية واجبي واذهبوا أنتم أيضاً لتأدوا واجبكم ، أستودعكم الله وأرجو أن تسامحوني ، وتدعوا لي بالصبر والثبات كما أرجو أن لا يصدر منكم أي احتجاج أمام مراكز الأحزاب الأخرى ، وأن تمروا عليها بوقار وهدوء ، وبدل أصوات الاحتجاج وصيحات الاستنكار المعبرة عن ألمكم ، أظهروا رغبتكم في صناديق الاقتراع القادمة “.

أيضا في تلك الأثناء كانت كوسوفا تعاني ، وبطبيعة الحال لم يكن لينسى ذلك رجب الذي كان قلبه ينبض بروح الإسلام على الدوام، فقال ” أتمنى لهم العودة إلى مساكنهم مطمئنين في جو من السلام، وأن يقضوا عيدهم في سلام، كما أتمنى للطيارين الأتراك الشباب الذين يشاركون في القصف ضد الظلم الصربي أن يعودوا سالمين إلى وطنهم “


حزب العدالة والتنمية

بعد خروجه من السجن بأشهر قليلة ، قامت المحكمة الدستورية عام 1999 بحل حزب الفضيلة الذي قام بديلا عن حزب الرفاه ، فانقسم الحزب إلى قسمين ، قسم المحافظين وقسم الشباب المجددين بقيادة رجب الطيب أردوجان وعبد الله جول ، وأسسوا حزب التنمية والعدالة عام 2001 .

خاض الحزب الانتخابات التشريعية عام 2002 وفاز بـ 363 نائبا مشكلا بذلك أغلبية ساحقة ومحيلا أحزابا عريقة إلى المعاش !

لم يستطع أردوغان من ترأس حكومته بسبب تبعات سجنه وقام بتلك المهمة صديقه عبد الله جول الذي قام بالمهمة خير قيام ، تمكن في مارس من تولي رئاسة الحكومة بعد إسقاط الحكم عنه ، وابتدأت المسيرة المضيئة.


أردوغان يصلح ما أفسده العلمانيون

بعد توليه رئاسة الحكومة ، مد يد السلام ، ونشر الحب في كل اتجاه ، تصالح مع الأرمن بعد عداء تاريخي ، وكذلك فعل مع أذربيجان ، وأرسى تعاونا مع العراق وسوريا ، ولم ينسى أبناء شعبه من الأكراد ، فأعاد لمدنهم وقراهم أسمائها الكردية بعدما كان ذلك محظورا ! ، وسمح رسميا بالخطبة باللغة الكردية ، و أفتتح تلفزيون رسمي ناطق بالكردية ! كل هذا وأكثر.


مواقفه من إسرائيل

العلاقة بين تركيا وإسرائيل مستمرة في التدهور منذ تولي أردوغان رئاس الحكومة التركية ، فمثلا إلغاء مناورات “ نسور الأناضول ” التي كان مقررا إقامتها مع إسرائيل و إقامة المناورة مع سوريا ! ، التي علق عليها أردوغان : ” بأن قرار الإلغاء احتراما لمشاعر شعبه ! ” ، أيضا ما حصل من ملاسنة في دافوس بينه وبين شمعون بيريز بسبب حرب غزة ، خرج بعدها من القاعة محتجا بعد أن ألقى كلمة حق في وجه ” قاتل الأطفال ” ، دم أردوغان المسلم يغلي حتى في صقيع دافوس ! ، واُستقبل في المطار عند عودته ألاف الأتراك بالورود والتصفيق والدعوات !

منقول
اقتباس:
الأخ أحمد..
الرجاء الالتزام بالضوابط وواضع مصادر مشاركاتك حتى لا تتعرض المشاركات للحذف.
هذا هو مصدر المشاركه اخي الفاضل . http://www.merbad.net/vb/content.php...7%D9%86-%D8%9F...
احمدعبدالمطلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2010, 08:05 AM   #6 (الرابط)
صديق نشيط
افتراضي

أردوجان .. عملاق في زمان الأقزام!!
بقلم د. راغب السرجاني


على مدار سنوات طويلة ألفت الشعوب العربية رؤية القادة والزعماء يركعون، بل وينبطحون، للغرب وللكيان الصهيوني، ولذلك كان عجيبًا جدًّا ومفاجئًا لهم أن يشاهدوا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان وهو يعترض على الرئيس اليهودي شيمون بيريز، ويقاطعه أكثر من مرة، ثم ينسحب من منتدى دافوس معترضًا على إدارة الجلسة بشكل غير حيادي!
لقد كان موقفًا نادرًا حقًّا..


إن الجميع يعلم أهمية هذا المنتدى الاقتصادي الذي يعقد في مدينة دافوس (Davos) السويسرية منذ 38 سنة، ويضم كبرى الكيانات الاقتصادية في العالم من الدول والهيئات والشركات العملاقة، وتزداد هذه الأهمية في أيامنا الآن والتي تشهد أزمة مالية اقتصادية كبرى، والجميع يدرك كذلك شدة احتياج تركيا لمزيد من العلاقات الاقتصادية التي تدعم مسيرتها الناهضة للخروج من الكبوة الاقتصادية الخانقة التي مرت بها الدولة التركية في التسعينيات، والجميع يعلم أيضًا مدى تغلغل التأثير اليهودي في اقتصاديات العالم بأسره، سواء اقتصاد الدول أو الشركات.

إن هذه الخلفية المهمة لخطورة هذا المنتدى لتلفت انتباهنا إلى عظمة موقف أردوجان، والذي أعاد إلى الأذهان العظمة والعزة التي كان يتكلم بها أسلافه السلاطين العثمانيون الشرفاء الذين قادوا الدنيا بأسرها عدة قرون..

لقد وقف الرئيس الصهيوني شيمون بيريز يتحدث في برود عجيب عن الظلم الذي يتعرض له اليهود في أرض فلسطين، وعن الألم الذي يصيب الشعب الإسرائيلي نتيجة صواريخ حماس، وعن صعوبة الحياة عند الأطفال اليهود في هذه الأجواء، مبررًا بذلك المذابح البشعة التي قامت بها قواته الإجرامية في قطاع غزة، ولقد أعطاه رئيس الجلسة ضعف الوقت الذي أعطاه لغيره، وتركه يتكلم كيفما يريد، ثم بعد انتهائه من الكلمة قام عدد من الحضور ممن يتزلفون إلى الكيان الصهيوني بالتصفيق له، والموافقة على ما أدلى به من كلمات!!

لقد كان من المتوقع أن يمر الموقف بسلام كما مر غيره من آلاف المواقف، وكان من المتوقع أن يكتفي المعترضون بالسكوت، وأن يتحرك العموم في اتجاه ترضية الرئيس الصهيوني، لولا أنه كان بالقاعة رجلٌ في زمن عزّ فيه الرجال، وعملاق في زمان الأقزام! وهذا الرجل هو أردوجان!


لقد قام هذا البطل الشجاع في فروسية ظاهرة يقاطع شيمون بيريز، ويقول له: "إسرائيل هم أدرى الناس بالقتل، وليست حماس هي التي دفعت إسرائيل إلى القتل، بل أنتم قتلتم الأطفال على شاطئ غزة دون أي ذنب، وقبل إطلاق الصواريخ".
ثم إنه توجه إلى الحضور الذين صفقوا منذ دقائق لبيريز وخاطبهم في صراحة نادرة: "من المحزن أن يصفق الحضور لأناس قتلوا الأطفال، ولعملية عسكرية أسفرت عن مقتل الآلاف الأبرياء، وليس هناك مبرر أبدًا لقتل المدنيين بشكل عشوائي".

ثم توّج أردوجان موقفه البطولي بالانسحاب من المنتدى كُلِّية، وهو يتوجه بالكلام إلى رئيس الجلسة المنحاز إلى بيريز قائلاً له: "بيريز تحدث 25 دقيقة، وأنا لم أعطَ الفرصة لأتحدث نصف هذه المدة، ولذا سأغادر، ولا أعتقد أني سأعود إلى دافوس!".
الله أكبر ولله الحمد!!

وقامت الدنيا ولم تقعد..

إن ما حدث في دافوس قد يكون شرارة لتداعيات خطيرة قد تؤثر في مسيرة الأحداث في السنوات القادمة.. وإنه لتحول ملموس في السياسة التركية يلفت الأنظار إلى تنامي الدور التركي المهم في المنطقة الإسلامية.
ولا شك أن هذا الموقف لم يأتِ من فراغ، إنما هو تصعيد مستمر في اللهجة التركية تجاه العدوان الصهيوني على غزة.. ولقد شاهد الجميع الاعتراضات التركية المستمرة على هذا العدوان الغاشم، ولقد خطب أردوجان في 6 من يناير 2009م ( بعد 10 أيام من القصف الإسرائيلي) وقال في خطابه: "إن تركيا حكومة ودولة وشعبًا لم ولن تكون إلى جانب الظالمين الإسرائيليين". بل إنه خاطب وزيرة الخارجية الإسرائيلية "تسيبي ليفني"، ووزير الدفاع "إيهود باراك" قائلاً: "إن التاريخ سيسجل لكما هذا العار، ويجب عليكما التخلي عن الحسابات الضيقة الخاصة بالانتخابات؛ فإن دماء الأطفال والنساء والعزل من الفلسطينيين يجب أن لا تكون ثمنًا لهذه الحسابات". ثم توجه لكل اليهود بكلمات يذكرهم فيها بفضل المسلمين عليهم في زمان أزمة اليهود أيام سقوط الأندلس، فقال: "إن الأتراك العثمانيين أنقذوا أجدادكم اليهود من مظالم الصليبيين في الأندلس عام 1492م لدى سقوط الدولة الإسلامية الأندلسية"، وكانت الخلافة العثمانية قد قبلت باستضافة اليهود الفارين من الأندلس بعد سقوطها، وذلك لشدة اضطهاد الصليبيين الأسبان لهم، فهنا يلفت أردوجان انتباه اليهود والعالم إلى أن المسلمين عطفوا على اليهود في أزمتهم، بينما يدور الزمان الآن وبدلاً من أن يحفظ اليهود هذا الجميل إذا بهم يقابلونه بالبغي والاستبداد، ويحتلون أراضي المسلمين ويقتلونهم وينكلون بهم..
إنه فارق بين منهجين مختلفين تمامًا..

منهج يقوم على التعايش والرحمة والحضارة، ومنهج لا يرتوي إلا بدماء الآخرين، ولا يعيش إلا بالظلم والتعدي..

وهكذا تعامل أردوجان مع القضية كرجل شريف شجاع يقرأ التاريخ، ويفهم الواقع، ويعيش هموم أمته، ولا يرى فرقًا بين فلسطيني وتركي، فالكل في النهاية مسلم، ولا يرهبه صهاينة ولا أوربيون، ولا يداهن أو ينافق، ولا يركع أو ينبطح..


إنه حقًّا قائدٌ فذ نسعد بوجوده في هذا المنصب الحساس في دولة مهمة كتركيا.. ونتمنى من الله أن يبارك له في خطواته، وأن يلهمه رشده، وأن يحفظه من مكر الماكرين وكيد الكائدين..

إننا لكي نفقه قيمة هذا الموقف الجليل علينا أن نقارنه بمواقف الزعماء الآخرين، والذين ينتمون إلى الفلسطينيين بعلاقات الدم والقربى والجوار وغير ذلك، لكنهم للأسف لا يضعون الإسلام في حساباتهم، ولا يهتمون به، بل إنهم للأسف الشديد يحاربونه في بلادهم، ويتتبعون أهله، ويعتقلون مؤيديه؛ ولذلك فإننا عندما نرى قائدًا كأردوجان فإننا ندرك قيمته، ونعلم قدره، ونغبط الشعب التركي الأصيل على وجوده تحت قيادة هذا القائد المسلم..


ثم كلمة أخيرة في آذان المرعوبين من الصهاينة، والخائفين على كراسيهم وسلطانهم.. أقول لهم: هل تدرون ما هو رد فعل شيمون بيريز على هذا التحدي الإسلامي التركي؟ وهل تدرون ماذا فعل رئيس الدولة الصهيونية الذي كان منتشيًا في مؤتمر دافوس يتحدث بقوة عن جرائمه ومنكراته؟!
لقد قام الرئيس الصهيوني شيمون بيريز بعد ساعة واحدة من انسحاب أردوجان بالاتصال هاتفيًّا بأردوجان، واعتذر له رسميًًّا، ونقلت وسائل الإعلام هذا الاعتذار!!
الله أكبر!!

هل فقهتم اللغة التي يفهمها اليهود، بل والتي يفهمها العالم؟!

وهل علمتم لماذا يرفع أردوجان رأسه، ولماذا يرفع كذلك إسماعيل هنية والزهار وسعيد صيام ونزار ريان وغيرهم رءوسهم؟!

إن هؤلاء يرفعون رءوسهم لأنهم يعتزون بالإسلام، فيعطيهم الله عز وجل قوة فوق قوتهم، ويمدهم بمدد من عنده، فيراهم العدو كثرة ولو كانوا قلة، ويراهم في كامل البهاء والشموخ، ولو كانوا بسطاء فقراء..
إن قوة تركيا لا تقارن الآن بقوة الصهاينة أو الأمريكيين أو الأوربيين، لكن الجميع ينظر إلى نهضتها الإسلامية وزعيمها الإسلامي وتاريخها الإسلامي فيرتعب ويرتبك ويعيد حساباته ألف مرة قبل استثارة الغضب، ويعتذر عما بدر منه من أخطاء..
رأينا ذلك مع أردوجان، ورأيناه مع قادة حماس، وسنراه مع كل من تمسك بدين الإسلام، وسار في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم..
أما ما زاد من سعادتي حقًّا فهو التفاعل الإيجابي من شعب تركيا مع موقف أردوجان، واستقباله بالآلاف في الجو البارد جدًّا في المطار عند وصوله إلى تركيا، والمسيرات المؤيدة، والصحف المستبشرة، ولا يضره بإذن الله إنكار بعض العلمانيين، فجموع الناس معه، وقبل ذلك وبعده فالله عز وجل يؤيده ما دام سائرًا في طريقه..

لعله بقي بعد هذا التعليق استفسارات مهمة في أذهان القراء، لعل من أهمها: لماذا لا يقوم أردوجان بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني؟ وما سر العَلاقات الحميمة بين تركيا والكيان الصهيوني على مدار السنوات السابقة؟ ومن هو البطل أردوجان؟ وكيف نشأ على هذه الصورة البهية في دولة علمانية عسكرية كتركيا؟
إنها أسئلة مهمة، والإجابة عليها تكشف لنا أمورًا كثيرة من الأحداث التي تجري حولنا، ونفهم بها جذور الصراع الإسلامي اليهودي، كما نفهم بها مستقبل العلاقات مع هذا الكيان الصهيوني البغيض، والإجابة على هذه الأسئلة ستكون في المقالات القادمة بإذن الله..
اللهم وفِّق أردوجان إلى ما تحبه وترضاه، ويسِّر له أمره، وسدِّد خُطاه، وثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة..
اللهم آمين!!
ونسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين.
د. راغب السرجاني
الرابط : http://www.islamstory.com/%d8%a3%d8%...b2%d8%a7%d9%85
احمدعبدالمطلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2010, 08:26 AM   #7 (الرابط)
صديق نشيط
افتراضي

قصة الحركة الإسلامية في تركيا بقلم د. راغب السرجاني



بقلم د. راغب السرجاني


لعل من أكثر الأمور عجبًا أن نشهد صحوة إسلامية حقيقية في بلد شديد العلمانية مثل تركيا، فالعلمانية في تركيا غير العلمانية في أوربا ذاتها؛ لأن الأوربيين في علمانيتهم أرادوا فقط فصل الدين عن السياسة، بينما العلمانيون في تركيا لم يكتفوا بذلك، إنما بنوا علمانيتهم على أساس محاربة الدين في أصوله وفروعه، وفي جوهره ومظهره، وهذا من أيام أتاتورك وإلى زماننا الآن، والذي يتولى كبر هذا الأمر هو الجيش التركي، كما فصّلنا في المقال السابق.
ومع هذه العلمانية الشديدة إلا أن الإسلام ظل باقيًا في هذه البلاد العظيمة، وهذا أمر لافت للانتباه حقًّا، وإن كان يدل على شيء فهو يدل على أن هذه الأمة الإسلامية أمة كريمة لا تموت، وأن بقاء الإسلام أمر حتمي لا يمكن أن يقاومه إنسان، كما يدل فيما يدل على أصالة الشعب التركي، وعلى وجود رموز إسلامية باهرة ظلت تحمل الراية في مواجهة الطاغوت أتاتورك، ومن جاء بعده من حماة العلمانية في تركيا الإسلامية.
لقد كان سقوط الخلافة العثمانية في سنة 1924م سقوطًا مروِّعًا كارثيًّا، ليس فقط لغياب رمز الخلافة التي كانت تجمع المسلمين، ولكن لغياب من ينادي بإسلامية قضايا المسلمين، ولم يعد هناك صوت مسموع إلا أصوات القوميين والعلمانيين، ليس في تركيا فقط، ولكن في كل بلاد العالم الإسلامي، وبلا استثناء.
ومع هذا فلم يكن هذا السقوط بلا مقاومة، لقد ظهرت في تركيا بعض الرموز الإسلامية الرائعة التي حرصت على حمل اللواء حتى في أشد عصور الظلام والقهر.


لقد قامت حركة الشيخ سعيد بيران للمناداة بعودة الخلافة الإسلامية، ومناهضة القوانين العلمانية التي شرعها أتاتورك وحزبه، ولكن للأسف الشديد فإن الطاغية أتاتورك جابه هذه الحركة بدرجة كبيرة جدًّا من العنف، وأعدم الشيخ سعيد بيران، وعددًا كبيرًا من أتباعه، ونفى أعدادًا أخرى إلى خارج البلاد؛ ليحافظ على علمانية الدولة منذ أيامها الأولى.

والعجيب في أمر الشيخ سعيد بيران رحمه الله أنه كان من صوفية الأتراك، وكان من أتباع الطريقة النقشبندية، وهو بذلك يعطينا انطباعًا مختلفًا تمامًا عن الصوفية الذين نعرفهم؛ فهو يفهم واقعه تمامًا، ويعرف في أمور السياسة، ويجابه الطغاة الظالمين، ويقول كلمة الحق، ويقود تمردًا مسلحًا، ويُقبِل على الإعدام بشجاعة، ولا يُظهِر اعتزالاً أو بُعدًا عن قضايا أمته.. وهذا يدعونا إلى إعادة النظر في ملف الصوفية في تركيا بالذات، وحقيقة الأمر أن الخلافة العثمانية منذ أيامها الأولى، وهي تتبنى الطرق الصوفية المختلفة، وليس عجيبًا أن تعرف أن كبار سلاطين الخلافة العثمانية مثل محمد الفاتح ومراد الثاني وبايزيد الصاعقة وسليم الأول وغيرهم كانوا من أتباع الطرق الصوفية، والواضح أن الصوفية في تركيا هي مرادف لكلمة الإسلام، وليس مقصودًا منها البدع والمنكرات التي نراها في كثير من بلاد العالم الإسلامي، ولا يعني هذا أن الصوفية في تركيا بلا أخطاء أو بدع، ولكنها بالتحقيق النزيه تعدّ من أفضل الطرق الصوفية فهمًا للدين على مستوى العالم الإسلامي، وهي تعني عند كثير من أتباعها هناك تزكية النفس، وتطهيرها من الآثام، والاتّباع الكامل لرسول الله r.


ولم تَمُتِ الحركة الإسلامية بإعدام الشيخ سعيد بيران، بل إنها ازدادت قوة بظهور نجم صوفي جديد من أتباع الشيخ سعيد بيران، وهو العلاّمة الكبير، والمجدِّد العظيم بديع الزمان سعيد النورسي، الذي أعلن بوضوح رفضه لمبادئ العلمانية الوقحة التي أتى بها أتاتورك، فنُفِي إلى مدينة نائية من مدن تركيا هي بوردو، ثم إلى مدينة أورفة، وظل في المنفى طيلة حياته حتى مماته، وذلك من سنة 1925م إلى سنة 1960م (35 سنة متصلة)، ومع ذلك فرسائله إلى أتباعه في داخل تركيا لم تنقطع، ومؤلفاته لم تتوقف، وهو أحد أهم أسباب انتشار الإسلام في تركيا، وهو من العلامات الفارقة في تاريخ الأمة الإسلامية؛ فقد كانت كلماته تنفذُ إلى القلب والعقل، فتثبِّتُ المسلمين في تركيا على الرغم من القهر الشديد لأتاتورك وأتباعه.. وفي العموم فإن قصة بديع الزمان النورسي تحتاج إلى دراسة خاصة، وإلى تعمق ووعي؛ لأن آثاره الحميدة على الشعب التركي ما زالت موجودة إلى الآن.
وفي خطوة لترسيخ العلمانية بشكل أكبر قامت الحكومة الأتاتوركية سنة 1930م (بعد سقوط الخلافة العثمانية بست سنوات) بإغلاق مدارس الأئمة والحفّاظ التي كانت منتشرة أيام الخلافة الإسلامية، والتي كانت تقوم بتخريج الطلبة المتخصصين في العلوم الدينية، لكن بعد وفاة مصطفى كمال أتاتورك سنة 1938م عادت المطالبة من جديد بفتح هذه المدارس، وخاصة في القرى التي ما زالت تحتفظ بشيء من تراثها الإسلامي الأصيل، وتم ذلك بالفعل في سنة 1947م، وفي نفس السنة تم إنشاء بعض الجمعيات الإسلامية على استحياء لتنادي ببعض المظاهر الإسلامية البسيطة، وذلك مثل جمعية الإسلام، وجمعية التطهير.


في سنة 1950م حدث تغيرٌ مُهِمٌّ في الحكومة التركية صعد على إثره عدنان مندريس إلى رئاسة الوزراء في تركيا، وظل في منصبه إلى سنة 1960م، ولم يكن عدنان مندريس إسلاميًّا ولكنه كان وطنيًّا يُظهِر إمكانية التعامل مع كافة القوى من أجل مصلحة تركيا. وفي هذه الظروف نشط الاتجاه الإسلامي نسبيًّا، وبدأت هناك بعض المطالبات بحريات أكثر وأكثر للتيار الديني، وزادت أعداد مدارس الأئمة والوعاظ، وبرز دور علماء الدين بشكل أوضح.
لم تكن هذه التغيرات خافية بطبيعة الحال عن الجيش التركي الذي يقوم بدور حامي العلمانية والأتاتوركية، فقام الجيش بانقلاب دموي رهيب في سنة 1960م، ونفذوا حكم الإعدام في عدنان مندريس، وكذلك في جلال بايار (مؤسس الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه عدنان مندريس) وفي عدد من أتباعه، مع التصدي بمنتهى العنف للتيارات الإسلامية المتنامية، وكانت هذه صدمة كبيرة للحركة الإسلامية في تركيا، خاصةً أنها جاءت في وقت متزامن مع وفاة العلاّمة الفذّ بديع الزمان النورسي في منفاه بمدينة أورفة في نفس السنة. ولكي ندرك مدى الحقد الذي كان في قلوب العسكريين ضد بديع الزمان النورسي، يكفي أن نعلم أنهم هجموا على قبره، وأخذوا جثته حيث دفنوها في مكان غير معلوم، ولا يعرفه أحدٌ من الأتراك حتى يومنا هذا!


ظل الوضع على هذه الصورة القاتمة إلى أن ظهرت شخصية محورية في تاريخ تركيا، وهو القائد الإسلامي الجليل نجم الدين أربكان، الذي قام بتأسيس حزب السلامة سنة 1972م، وكان ينادي بإقامة "النظام العادل"، ويبرز آفات العلمانية التركية المتشددة، ولم يكن حزبه الأول "السلامة" واضح الإسلامية؛ لكي لا يُقتل في مهده، ولكن كان يبدو إصلاحيًّا وطنيًّا.
وبعد تأسيس هذا الحزب الجديد التقى نجم الدين أربكان مع رجب طيب أردوجان، وكان طالبًا في كلية الاقتصاد والسياسة بمرمرة، وأعجب به إعجابًا شديدًا وضمه إلى حزبه السلامة؛ ليبدأ أردوجان خطواته السياسة مع أستاذه الموقَّر أربكان.
لم تكن هذه التحركات بعيدة عن أعين النظام التركي العلماني، فقام بحل حزب السلامة في سنة 1980م، وظنوا أن الأمر انتهى بهذا القرار، لكن المُخَضْرَم أربكان عاد وأنشأ حزبًا آخر سنة 1983م أسماه حزب الرفاه، والتي كانت توجهاته إسلامية بشكل واضح..
في هذا الحزب الجديد لمع نجم أردوجان بسرعة، وصار أردوجان رئيسًا لفرع الحزب في إسطنبول سنة 1985م (وكان عمر أردوجان آنذاك 31 سنة فقط).
انتشرت فروع حزب الرفاه بسرعة في تركيا، وبدأت صحوة إسلامية حقيقية في ربوع هذا البلد الإسلامي العريق، ولم تعد هذه الصحوة في القرى فقط، بل وصلت إلى المدن، بل وأصبحت السيطرة الكاملة لهذا الحزب الإسلامي في أهم مدينتين في تركيا، وهما إسطنبول وأنقرة.
وفي سنة 1994م حقق الحزب مفاجأة كبيرة بفوزه في انتخابات البلدية في عدة مدن، والأعظم من ذلك والأعجب هو فوز أردوجان بمركز رئيس بلدية إسطنبول!!


لقد كانت مفاجأة مدوِّية أن يصعد إسلامي إلى رئاسة بلدية إسطنبول؛ مما يشهد أن الانتخابات في تركيا نزيهة ليس فيها التزوير المشهور في البلاد العربية، وحقق أردوجان في منصبه الجديد إنجازات هائلة؛ ففي خلال أربع سنوات (من سنة 1994م إلى سنة 1998م) استطاع أن ينتشل المدينة من الإفلاس، وأن يحلَّ مشكلات كثيرة مثل انقطاع الكهرباء والمياه، واستطاع أن يحوِّل المدينة من مدينة تتفشى فيها القذارة والإهمال إلى واحة خضراء متميزة، وعندما سألوه عن السر وراء هذا النجاح منقطع النظير، قال في وضوح وشجاعة: "لدينا سلاح أنتم لا تعرفونه، إنه الإيمان، ولدينا الأخلاق الإسلامية، وأسوة رسول الإنسانية عليه الصلاة والسلام". وهذه الروح العالية والإنجازات الباهرة أكسبت أردوجان شعبية كبيرة جدًّا في تركيا، بل إنها كانت من أبلغ الوسائل للدعوة إلى الإسلام.
وفي سنة 1995م حدثت مفاجأة كبرى بفوز حزب الرفاه بأغلب المقاعد في الانتخابات البرلمانية في تركيا (158 مقعدًا من أصل 550 مقعدًا)، ولكن الرئيس العلماني سليمان ديميريل عهد إلى الأحزاب العلمانية بتكوين ائتلاف ضد حزب الرفاه، ومع ذلك شاء الله U أن ينهار هذا الائتلاف ليصعد نجم الدين أربكان إلى منصب رئيس الوزراء في سنة 1996م، ويصبح أول رئيس وزراء إسلامي في تركيا منذ سقوط الخلافة العثمانية سنة 1924م.

حدثت أزمة كبرى في داخل الجيش التركي، وفي داخل المؤسسة العلمانية، وكان من رأي بعض قادة الجيش أن يتركوا أربكان في منصبه حيث كانوا يتوقعون فشله، وعدم نجاح مشروعه الإسلامي، وبذلك تصل رسالة سلبية إلى الرأي العام في تركيا، لكن حدث ما لم يتوقعوه، ونجح أربكان خلال عام واحد في خفض ديون تركيا من 38 مليار دولار إلى 15 مليون دولار، واقترب من حل المشكلة الكردية العويصة، ونجح في إقامة علاقات دبلوماسية قوية على الساحة العالمية، وتقدم الاقتصاد التركي خطوات واسعة، وبات واضحًا تمامًا أن السر في هذا النجاح هو الإسلام!
شعر الجيش التركي بالخطر العظيم فأقدم على الخطوة الآثمة وهي الانقلاب العسكري على حكومة أربكان، ودخلت الدبابات التركية إلى شوارع أنقرة وإسطنبول، وأجبر أربكان على الاستقالة، وتم حل حزب الرفاه، وقُدِّم أربكان إلى المحاكمة العسكرية بتهمٍ كثيرة أهمها انتهاك علمانية الدولة، وصدر القرار بمنعه من مزاولة النشاط السياسي لمدة خمس سنوات، وفي نفس الوقت قُدِّم أردوجان رئيس بلدية إسطنبول إلى المحاكمة بتهمة إثارة الفتنة، وكان من أدلة الحكم ضده أنه قال بعض الأبيات الشعرية في إحدى خُطَبِهِ وفيها "المساجد ثكناتنا، والقباب خوذاتنا، والمآذن حِرابنا، والمؤمنون جنودنا". وصدر القرار بسجن أردوجان عشرة أشهر، ودخل بالفعل السجن لمدة أربعة أشهر، ثم أفرج عنه لحسن السير والسلوك! كما تم منعه من مزاولة النشاط السياسي خمس سنوات هو الآخر.

لم ييئس أربكان وأردوجان من هذه الصدمات، فأسس أربكان حزبًا جديدًا أسماه حزب الفضيلة سنة 2000م، ولم يكن هذا الحزب باسمه؛ لأنه ممنوع من مزاولة العمل السياسي لمدة خمس سنوات، إنما كان باسم أحد أهم أتباعه وهو قوطان، وانضم إلى هذا الحزب أردوجان وعبد الله جول (الرئيس التركي الحالي).
وجد أردوجان وجول أن مصير الحزب سيكون كسابقه، ومن ثَمَّ قادا حركة إصلاحية في داخل الحزب، بل وترشحا ضد قوطان في انتخابات داخلية في الحزب، لكن وقوف أربكان خلف قوطان أدى إلى نجاح قوطان؛ مما دفع أردوجان وجول إلى ترك الحزب مع كامل تقديرهما لأستاذهما وأستاذ الحركة الإسلامية السياسية في تركيا نجم الدين أربكان.



قام أردوجان وجول بتأسيس حزب جديد سنة 2001م، وهو حزب العدالة والتنمية، ونفّذا فيه مشروعهما الإصلاحي، ووجد هذا الحزب قبولاً واسعًا في الأوساط التركية الشعبية؛ مما أدى إلى مفاجأة ثقيلة جدًّا سنة 2002م حيث فاز حزب العدالة والتنمية بأغلبية مطلقة في الانتخابات البرلمانية، حيث حصل على 368 مقعدًا من أصل 550 مقعدًا، وأوكل إليه تشكيل الوزارة برئاسة عبد الله جول؛ وذلك لأن رئيس الحزب أردوجان كان في فترة المنع من مزاولة النشاط السياسي، وبعد قليلٍ استطاع البرلمان أن يضغط لتغيير الدستور ليصعد رئيس الحزب أردوجان إلى منصب رئيس الوزراء في تركيا، وذلك في نفس السنة 2002م.
وفي سنة 2003م زال الحظر عن أربكان، فأسس حزبًا جديدًا هو السعادة، لكن الشياطين العلمانيين كانوا له بالمرصاد، وفعلوا ما توقعه أردوجان قبل ذلك، حيث تربصوا به واعتقلوه بتهمة اختلاس حزب الرفاه المُنحَلّ، وتم الحكم عليه بالسجن لمدة سنتين، مع أنه كان قد تجاوز السابعة والسبعين من عمره!
وفي سنة 2006م أكد أردوجان شعبيته بالفوز مرة أخرى في انتخابات البرلمان، بحصوله على 331 مقعدًا من أصل 550 مقعدًا؛ مما يثبت بوضوح أن الشعب التركي أصبح طالبًا للإسلام بشكل يهدِّد العلمانية بشكل صارخ.
أين الجيش التركي في هذه التغييرات الجديدة؟!
قد يفكِّر الجيش التركي في التعامل مع ملف أردوجان مثلما تعامل مع ملف أربكان، ولكن الواقع الذي نراه يرجِّح خلاف ذلك!



فالرأي العام التركي - بل والإسلامي في دول العالم الإسلامي المختلفة - قد يهدِّد سلامة وأمن الجيش التركي إذا أقدم على إزاحة رجل له هذه الشعبية الجارفة، كما أن رغبة القادة الأتراك في الجيش وفي غيره في الالتحاق بالاتحاد الأوربي تضع عليهم قيودًا حقيقية في التعامل مع ملف أردوجان؛ لأن تدخل الجيش التركي في اختيار الشعب سينسف كل الجهود السابقة للالتحاق بركب الاتحاد الأوربي. وأضف إلى ذلك الخطورة الاقتصادية الكبيرة لتدخل الجيش، وليس ببعيد ما حدث من انهيار البورصة التركية بنسبة 10% لمجرد تقديم أردوجان في عام 2008م للمحاكمة للطعن في شرعية حزبه، مع أن المحكمة حكمت في النهاية لصالح أردوجان، وليس ببعيد أيضًا أن تركيا في ظل حكومة أردوجان قد انتقلت اقتصاديًّا من المرتبة 115 على مستوى العالم في مسألة جذب الاستثمارات إلى المرتبة الثالثة والعشرين!
إننا لا نضمن الجيش التركي ولا العلمانيين فيه، ولكننا نضمن ونطمئن تمامًا إلى أن الله U لا يضيع أجر من أحسن عملاً، وإلى أن الإسلام قادمٌ قادم، وإلى أن البركات التي يُنزِلها الله U على الذين اختاروا منهجَ الإسلام أكثر وأعظم من أن تُحصى بورقة وقلم، أو تُحسب بالطرق المادية.
إنه يكفينا أن نتدبر في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69].
ونسأل الله U أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين!!


منقول http://www.islamstory.com/%d9%82%d8%...83%d9%8a%d8%a7
الرابط
احمدعبدالمطلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-03-2010, 04:16 AM   #8 (الرابط)
صديق جديد
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي أحمد ..تاريخ مشرق للرجل الشهم الطيب رجب طيب اردوغان....

نعم الرجال القادة الذين ينطلقون بقوة مستمدة من دينهم وعقيدتهم واحترامهم لشعوبهم.....
الأرحبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-03-2010, 07:59 AM   #9 (الرابط)
صديق نشيط
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأرحبي مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا أخي أحمد ..تاريخ مشرق للرجل الشهم الطيب رجب طيب اردوغان....

نعم الرجال القادة الذين ينطلقون بقوة مستمدة من دينهم وعقيدتهم واحترامهم لشعوبهم.....
وجزاك الله اخي كل الخير علي مرورك الطيب
احمدعبدالمطلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-03-2010, 08:18 AM   #10 (الرابط)
صديق نشيط
افتراضي

أردوغان.. الخلاف بين تركيا وإسرائيل


حوار علي قناه الجزيره :


يوسف الشريف: أعزائي المشاهدين أهلا وسهلا بكم إلى هذا اللقاء الخاص مع رئيس وزراء تركيا السيد رجب طيب أردوغان، أهلا وسهلا بك مجددا في قناة الجزيرة.

رجب طيب أردوغان: أهلا وسهلا بكم.
العلاقات التركية الإسرائيلية وأسباب الموقف التركي


يوسف الشريف : انتقدت إسرائيل كثيرا وبشدة أثناء حرب غزة وما زلت تنتقدها إلى اليوم وتطالب بمحاسبتها عن استخدام الفوسفور الأبيض ضد المدنيين في غزة وتطالب أيضا بتفتيش منشآتها النووية أسوة بما يحدث في إيران، وتم إلغاء المناورات العسكرية الجوية بين تركيا وإسرائيل خلال هذا الشهر. بعد كل هذا التوتر هل يمكن وصف العلاقات التركية الإسرائيلية حاليا بعلاقة الحلف الإستراتيجي؟ هل هذه سحابة صيف أم أن هناك مشاكل في العمق بين تركيا وإسرائيل؟


رجب طيب أردوغان: رد فعلي هذا جاء نابعا من كون تركيا دولة مهمة في المنطقة تتابع عن كثب ما يحدث فيها من تطورات، لكن هذا الرد لم يأت في إطار ديني أو عرقي بل في إطار إنساني ولو لم نتناول الأمر من هذا المنظور لما أصبنا العدالة في موقفنا وإذا كان هناك من قدر موقفنا هذا وأثنى عليه فإن السبب هو عدالة موقفنا وإنسانيته. فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط فإننا نستمع دائما إلى صوت ضمائرنا وحركة الشارع ونأخذ من الأمور أوسطها، لم نسع أبدا لأن نكون طرفا فيما حدث وإذا كان هناك من يتهمنا بالوقوف إلى جانب طرف دون الآخر فإننا نقف دائما إلى جوار الحق والمظلوم دون تردد، لقد تم استخدام أسحلة الدمار الشامل في غزة وهذه حقيقة واقعة على الأرض، قنابل الفوسفور من أسلحة الدمار الشامل، هل يمكننا أن نرى ذلك ونصمت؟ هذا ليس عدلا، نحن لا يمكننا أن نصوب هذا العمل، رأينا كيف تداعى العالم لوقف الحرب في جورجيا وكنا نحن أيضا من بين من ساهموا في ذلك لكن في المقابل فإننا لم نفهم لماذا انتظر الغرب أسبوعين وهم يتفرجون على الحرب في غزة قبل أن يحركوا ساكنا؟ هذا موقف مؤسف ولا يمكن تفسيره ورغم مرور حوالي تسعة أشهر على أحداث غزة وحوالي سبعة أشهر تقريبا على مؤتمر المانحين في شرم الشيخ فإن شيئا لم يتحقق من عملية إعادة الإعمار الموعودة، البنية التحتية لغزة انهارت تماما وهناك وعود كثيرة بإعادة إعمارها ولكن حتى الآن تمنع مواد البناء من الدخول أو الوصول إلى غزة، لماذا؟ من جديد أسأل لماذا يصمت الغرب ويقف ساكتا على هذا الحصار؟ انظروا ما جاء في تقرير غولدستون، هناك فظائع جاءت في التقرير الذي صوت مجلس حقوق الإنسان عليه، هذه حقائق، هذا أمر في غاية الجدية ويجب أن يتوقف الجميع عنده وعلى الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤوليتها بشأن هذا التقرير، لا يجب أن يكون مصيره مثل مئات القرارات التي أقرتها الأمم المتحدة بشأن إسرائيل ولم تنفذ، هناك مدارس قصفت في غزة، مدارس تابعة للأمم المتحدة ومستشفيات، المئات من المدنيين قتلوا وجرحوا في تلك الحرب، بعض هؤلاء الجرحى جاؤوا إلى تركيا للعلاج وقد زرتهم وتحدثت إليهم ورأيت المأساة التي يعيشونها وبعد ما شاهدته بأم عيني لا يمكنني أن أسكت. نحن وقعنا العديد من الاتفاقيات مع إسرائيل وعندما أتحدث الآن فأنا لا أناصب إسرائيل العداء ولكن إذا كنا نقول إننا أصدقاء في هذه المنطقة فإنه علينا أن نحترم هذه العلاقة، حتى الأمس القريب كانت إسرائيل تثق بتركيا وتقبل وساطتها مع سوريا من أجل السلام فجأة أصبحت تركيا دولة لا يمكن الوثوق بها، لماذا إذاً وثقتم بنا سابقا؟ هذا يعني أن هناك تغييرا مهما حدث في عقول السياسيين الإسرائيليين، تلك هي المشكلة، نتمنى أن نتجاوز هذه الخلافات من أجل إنقاذ السلام الذي تأخر كثيرا.
يوسف الشريف:


هل أفهم من ذلك أنك ستتعقب وستتابع مصير ملف أو تقرير غولدستون حتى النهاية في الأمم المتحدة؟

رجب طيب أردوغان: بالطبع، دون أي شك، فإن المسؤولين عن هذا التقرير يجب أن يتابعوا مسيرتهم حتى النهاية للحصول على نتيجة.
يوسف الشريف:


هل هناك جهود وساطة أميركية ولو غير رسمية لتخفيف التوتر بين تركيا وإسرائيل حاليا؟

رجب طيب أردوغان: نحن لا نتحدث عن احتمال قطع العلاقات القانونية والرسمية مع إسرائيل، لدينا علاقات مع إسرائيل واتفاقيات لكن في المقابل فإن علينا أن نحترم إرادة الشارع والمواطنين وفي هذا الإطار جاء إلغاؤنا للمناورات العسكرية الجوية مع إسرائيل بسبب حرب غزة فأنا ممثل عن الشعب وعلي أن أستمع إلى ما يقوله، هذه المناورات مناورات تركية وتركيا هي التي تحدد من يمكنه أن ينضم ويشارك فيها ولا يمكن لأحد أن يفرض علينا شيئا في هذا الخصوص، في السابق شاركت إسرائيل في هذه المناورات بناء على دعوة منا ولكن الآن وبسبب حرب غزة قررنا ألا ندعوها.
يوسف الشريف:


إلغاء المناورات الجوية بين تركيا وإسرائيل هل كان بالفعل ردا سياسيا على حرب غزة أم أنه كان ردا عسكريا على تأخير إسرائيل تسليم طائرات من غير طيار كانت تركيا قد اشترتها منها؟

رجب طيب أردوغان: كلا، كلا ليس لهذا الموضوع أي شأن بإلغاء المناورات، موضوع شراء الطائرات وتأخر تسليمها موضوع يتم تتبعه في المحافل القانونية، تأخر تسليم تلك الطائرات لكن تاريخ تسليمها مر عليه زمن طويل وليس الآن ووزارة الدفاع تتابع الأمر.
يوسف الشريف:


رغم انتقاداتك الشديدة لإسرائيل إلا أنك في زيارتك لنيويورك الأخيرة التقيت بالجماعات اليهودية واللوبي اليهودي هناك في أميركا، كيف تستطيع أن توفق بين انتقاد إسرائيل وهذه العلاقة الحسنة مع اللوبي اليهودي في أميركا؟


رجب طيب أردوغان: هناك اجتمعت بحوالي خمسين ممثلا ومسؤولا عن تلك الجماعات وتحدثت إليهم بصراحة ووضوح، قلت لهم إذا كنتم تثقون بنا فنحن نقول الحقيقة حتى لو كانت مؤلمة بالنسبة لكم، هل يمكن لأي منكم أن يبرر لي مقتل ألف وخمسمائة امرأة وطفل بأسلحة الدمار الشامل الفتاكة؟ كيف ستقنعونني؟ كيف ستبررون جرح أكثر من خمسة آلاف مدني وتدمير المستشفيات والمدارس والبنية التحتية؟ إسرائيل استخدمت أكثر أسلحتها فتكا في معركة غير متكافئة ولا يمكن تبرير ولا توضيح ذلك أبدا، فلم يكن لديهم ما يردون به علي.
منقول
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/A...F-1283AE06AE6E
احمدعبدالمطلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 04:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها