يلاحظ أنه في أعقاب مؤامرة الحادي عشر من سبتمبرعلى الأمة الإسلامية، سواء
أكان للقاعدة يد فيها أم لا ، وهو مالم يثبت حتى الآن ، فإن كثيرا من التمييع والتزييف ،
والتشويه والتهميش للحقائق يتم على عين الجميع ، وغدونا نتعاطى مع الواقع بكثير من القناعة
بأهمية التساهل والتجاوزلتحقيق ماهو أعلى مصلحة وأوفق في التلاقي مع الآخر المتعدي بقوته دائما،.
ومع رصد لتيار العولمة ، وأهدافها المتضحة آثارهاالسلبية ، نجد أن الجهر بمسألة الخصوصية
لا يتم إلا حالة الاعتداء الصريح على النص ، من قبل العلماء ، أما الأتظمة فالخصوصية متكأ
لها عند تبرير تقاعسها عن تفعيل مطالب حقوقية للإنسان سيما المرأة ..
أما عدا ذلك فهمس خافت لا يسمع ، وعملية التجاوب مع المغالطات الكبرى في حق الأمة
وشعوبها فتتم من غير مفاصلات واضحة تميز بين الحق والباطل ، بدءا من الاعتداء السافر
على العراق واحتلاله ، مرورا بالقفز على تقسيمه وتشييعه ، دون نكير على حكومة عميلة
تم تنصيبها على أسنة الحراب ، إلى أنظمة تحتاج إلى شرعنة ليستبين حكمها الشرعي
من حيث الولاء والبراء .
وبعيدا عن السياسة إلى الإعلام يصبح الحديث عن ثقافة العري والمجون هو الأخطر ،
فمنذ انفتح الفضاء ، متجاوزا الحدود والأصقاع ، أخذت ثلة من أثرياء المسلمين
على عاتقها ممارسة تجارة غير مشروعة ، سواء أرادت استثمارا أم حققت
مصالح من خلال التواجد على رأس هذه التجارة المشبوهة ، بالوكالة عمن يريد
شيوع الفحش والرذيلة ، بأيدي المسلمين ، وما أعلمه أن لتلك الثلة من رجال المال
تجارات عدة ربما شابها ارتباط وعمالة ، باقتصاد السوق ، وسياسة الخصخصة
لتمكين الشركات عابرة القارات من أقوات وأرزاق عالم المسلمين ، لتظل سياسة
الإفقار ماضية دون توقف مهما ازدادت موارد هنا وهناك ، أو قفزت إيرادات
النفط فيما يشبه الطفرة التي ربما لن تتكرر ..
وهذه المجموعة في غني عن تجارة الابتذال عبر الفضائيات ، كما كانت هي
وغيرها في غني عنها عبر وسائل الإعلام المطبوع ، وكف أيديهم عن مهمة إشاعة الفحش
في مجتمعاتنا ، ولا تصبح الأمة في حاجة إلى فتوى لا تجد مناصا من اعتباره قائما وعلى
المسلم أن يغالب هواه ويقاوم فتنا تذوب معها خصوصياته ، ولذر الرماد في العيون
واكتساب مسحة من وجاهة أو قابلية لدى من يعتلج في صدره حاجة من هذه الأنشطة
لا مانع من بعض برامج لعلماء أجلاء ، وسط زخم من المنكر والغث والفحش ،
وعلى المسلم أن يميز مترفعا عن كل هذا ، وليلق مايلقى من عنت ربما لايهم .
الواقع إذن يشهد بإدانة لمثل هذه الأنشطة ، التجارية التي لاتخدم مصلحة معتبرة
للأمة ، ولكنها تعد معاول هدم وتدمير وتخريب ، ومن يتابع يستثيره العجب :
لم كل هذا الزخم المجوني من فضائيات يمتلكها عرب مسلمون ؟؟
وقبل أن تمتد أصابع الاتهام بالمسئولية عن نشر الفسوق والمجون من خلال قنوات
متخصصة لإنتاج وعرض تلك البضاعة الحرام من أغان فاجرة ، وأفلام فاضحة
وبرامج تافهة ، يبادر بعض أصحابها إلى ممارسة نشاط آخر مغاير وعلى النقيض
فارضا نفسه على إعلام إسلامي راق ، ليس برقي التمويل فهيهات وكلا
ولكن برقي من قاموا به وعليه ، قفزا على حقيقة مايمارس خارج هذا الإطار الإسلامي
ومن هنا تأتي إشكاليةالتزييف والخلط في التوصيف والتصنيف ، بإضفاء الشرعية
والوجاهة الإسلامية على أشخاص لهم في ميزان التجارة الحرام وزن وثقل ..
هنا أيضاتتضح ازدواجية التجارة ونفاق المجتمع ، بالسطو على ثمرة لم يعمد
إليها ببعض رذاذ إنعاشا لها ، وإبقاء على وجودها .
لذا كان على هؤلاء إما التوبة عن الحرام وقطع الصلة به ، وإما البقاء في خندق
الفحش الذي بادر إليه بمحض هواه وسن فيه أسوأ السنن ..
لست أدري كيف يرضى الإسلاميون الشرفاء بتعاون مع هذه النوعية التي لايهتز لها طرف
عن تجارة المجون ، استسلاما لقوة التمويل ، وخضوعا لسطوة ونفوذ المال ؟
كيف يسمح بإضفاء وإعطاء شرف تمويل هذا العمل الصالح لهذه الفئة المنكور
عملها في نفس المجال ؟؟
لقد تربينا وفي ضمائرنا البسيطة مايلقي في روعنا من التململ والتأنف من
أعمال البر التي يقوم بها تجار المخدرات ، كمحاولة أخيرة لتبييض وجوههم
وسط مجتمعاتهم التي تنظر إلى مشاريعهم الخيرية بارتياب ، أوليس الله
سبحانه طيبا لايقبل إلا طيبا ؟؟
إن إنشاء وتأسيس إعلام يحض على الرذيلة وينشرها ويسهلها لتسويغها
بلا نكير ، هو محض إرادات ورغبات أفراد ، وماكان لهم أن ينفقوا بعض
فتات ريعها في تمويل إعلام الفضيلة جنبا إلى جنب .
ف(( الفضيلة حق ياأخي ، والحق حق في كل زمان ومكان ، لايتغير بزيادة في جوهره
ولا نقصان ، فإذا رأيت إنسانا يتحمس للحق والذود عنه في موطن من المواطن
ثم رأيته يخذله أو يحاربه في موطن آخر ، فما أظنك ترضى أن تصفه بأنه من عشاق
المثل العليا ، وما أظنك تتردد في الشك في حقيقة موقفه الأول ))**
((وإن محب الفضيلة يراها دائما زينة حسه ونفسه ، فلا يغنيه أنها صفة معنوية
مسلمة في قلبه ، بل لابد أن يرى صورها العملية في عالم الحس والواقع ،
فهل ترى من المنطق المطرد ، أن يناهض هذا الجمال ويطارد أنصاره ،
ويعمل على إخفات صوته ، وطمس معالمه ؟؟
إذا أردنا الخير لأنفسنا فلنكن شجعانا صرحاء ، نسمي الحق حقا والباطل باطلا ))** أعتقد أنه من الزيف أن نملأ الدنيا ضجيجا بالشكر والعرفان لمن يحيي فضيلة
ويتسنم شرف تمويل رسالة نبيلة ، وهو في الوقت نفسه يدحرها ويدمرها
ويخربها في مواضع أخرى ، ويكون له حضوره الطاغي وسط كوكبة
من حراس الفضيلة ، لولا سطوة المال ماتبوأ موضعه ..
ولاأدري لم تشح جيوب أغنياء الصحوة الإسلامية عن تبني مثل هذه الأنشطة
الإعلامية مادمنا نرى أهميتها وأولويتها في العمل ؛ كيلا ينال شرف ذلك
قوم أولى بهم التأثيم والتجريم لما يقومون به من مسخ وتذويب وتشويه
مثل وقيم هذه الأمة ، وطمس معالمها على جميع المستويات ؟؟
دعيني اشد على يديك وأقبل رأسك الشامخ في زمن الخنوع
دعيني احادثك بما في نفسي
اولا هل القاعده موجودة اصلا ام انها صوره ابرزتها ال cia والموساد لتتمكن مما استعصى عليها من اختراق وضرب للصحوة الاسلاميه
ثانيا لو سلمنا ان القاعده موجوده فهل هي غير مخترقه حتى النخاع وفي حادثة لوكيربي احد الادله
ثالثا مابال القاعدة لم توجه ضرباتها الى اسرائيل بل وجهتها صدور قوم مسلمين آمنين في بلاد المسلمين ما هذا التنمرفي بلادهم والعجز في بلاد الصليبيين او حتى بلاد المسلمين المحتله
لم يغدر نبينا صلى الله عليه وسلم بكفار قريش رغم جورهم واضطهادهم له ولاتباعه
و قد يكون هناك من خدع بان اسامه خرج ليس تحت سلطة ولي الامر فلا يشمله مسمى الخوارج فنقول ما بال اسامه يعثي فسادا في بلادنا ويغرر بأبنائنا الذين لازالوا في بداية مراحل الصبا والمراهقه
انا ممن سعد بظهور اسامه ولكن حينما اتضحت الامور عرفت اني وغيري كثير صورنا اسامه كما كنا نتمنى
إعترف اسامه بأن التسعة عشر هم أتباعه اللهم ارحمهم واقبلهم فقد غرر بهم ولا شك والاكيد ان المحافظون الجدد هم من كان خلف العمليه ليطلقوا ايديهم فينا ونحن كعادتنا نقف بوجل وخنوع حتى لا يتهمنا الآخر بالارهاب بل استرهبونا
وقيدونا وكمموا افواهنا فبتنا نرى الشعب الفلسطيني لا يملك حتى الدواء ويقطع الكهرباء عن المستشفيات فنبلع اصواتنا ونططيء الهامات ونرى الشعب العراقي المسلم تدوسه ارجل الصليبيين وذيولهم من الخونه وندعوا الى الحوار وضبط النفس
لي عودة ان شاء الله
__________________ إذا حملت القلم
فتذكر
(وقفوهم إنهم مسؤولون)
آخر تعديل ابنة النعمان يوم
30-04-2006 في 08:24 PM.
عندما نضع موازنة بين الخبيث والطيب في أفعال هؤلاء الأغنياء نجد البون شاسعاً
شبكة روتانا و(art) وربما شبكة ميلودي وغيرها من القنوات المخربة لعقول الشباب والفتيات والناس أجمعين وبين قناة الرسالة التي فيها جهد طيب ولا شك ولكن هذا الجهد جاء متأخراً وقد احترقت القلوب واقترفت بسبب تلك القنوات سيئة الذكر المعاصي والموبقات !! فهل ياترى ستصلح قناة الرسالة ما أفسدته ولا زالت قنوات العري والرذيلة ؟؟
إنه الترف الذي يردي بالأمم إلى مهاوي الانحراف والفساد ثم يأتي العذاب من فوقنا ومن تحت أرجلنا أو يلبس الناس شيعاً وفرقاً أو يذيق بعضهم بأس بعض أو دماراً في بلاد إسلامية ولا يستطيع المسلمون أن يحركوا ساكناً ، بل للأسف الشديد يعقد هؤلاء الأغنياء الصفقات التجارية مع البغاة والظلمة ثم يفتحوا قناة تحاول إرسال رسالة إلى الغرب أننا لسنا كما تعرفون عنا من الارهاب والتطرف والغلو بل نحن أهل السماحة والسلام حتى ولو قطعت أعناق النصوص .
أما قول الأستاذ علي الحمدان حفظه الله : (اضافة المجد للشخص مقتصر على ما قام به من عمل فلعل الله يرقق القلوب بعد أن يرى الثمرات فيدخل فيمن وصفهم الباري"و آخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم" و هنالك بعدا آخرا جاء الى بالي أليس من الرحمة بمثل هؤلاء المحرومين أن نوفر لهم سبلا لبذل الخير علها تشفع لهم يجب أن يتواضع الداعية مع نفسه ليرجو من يدله على أبواب الخير لأنه يرى نفسه مفرطة في التقصير و من باب أولى أن يرحم الآخرين اذا بدت معاصيهم ليحظى نفسه برحمة الله.)
فأقول ‘ن الأمر بخلاف ذلك تماماً ؛ دعنا ياأستاذ نأتي بميزان المصالح والمفاسد ونزن أعمال هؤلاء فماذا سيرجح ؟؟ الأفلام الهابطة والمسلسلات المدبلجة التي تدعو إلى الرذيلة والعشق المحرم أم إلى فضائح الأكاديمي أم أغنيات سيئات الذكر اللاتي فنهن يقتصر على هز الوسط وكشف الصدر وإسدال الشعر مع حركات خبيثة ماكرة وغير ذلك كثير وفي الكفة الأخرى قناة إقرأ التي أباحت الموسيقى وبرامجها مقننة ومحاكية لما يريده السلطان الظالم الطاغية أو قناة الرسالة التي أباحت الموسيقى وتحاول أن تظهر الخير ولكنه مع ذلك لن يكون كالشر الطامي في الكفة الأخرى .
هيهات ثم هيهات أن تكون ثمة مقارنة بين الكفتين فكيف يكون الخلط ؟ فالخلط عادة يكون بين أمرين متساويين أما أن تكون الكفة ترجح بالكفة الأخرى فهذا هو الانحراف بعينة والضحك على الذقون ودر الرماد في العيون .
قل لي بالله عليك أليس من شروط التوبة الاقلاع عن المعصية فإن كان هؤلاء يريدون أن يكفروا عن سيئاتهم فلماذا لا يقلعوا عن هذا الشر الذي يدمر المسلمين ؟؟
إنني لا أغلق أبواب رحمة الله فرحمته وسعت كل شيء ولكن أحاول أن أضع الأمور في نصابها وأن لا نتعامل مع الأمور ببساطة وسداجة أكثر من اللازم فالخبيث يجب أن نقول عنه أنه خبيث وهو يركم جميعاً فيجعل في جهنم وليس الخبيث كالطيب .
شكراً أستاذة ماجدة على هذه المشاركة المتميزة وشكراً للأستاذ على على تعقيبه وعذراً على أي خطأ ..
ما أورد ته عن الإعلام صحيح ولكن لماذا نغفل أنه أحد أهم أسلحة الإستعمار الصهيوني والصليبي التي انتصر بها علينا ومعول التغريب الذي
شوه وجه حضارتنا الإسلاميه والعربيه العفيفه
و مما اصبح يتكشف مؤخرا عن المد الصهيوني في بلادنا يتضح أن هذا الإعلام الذي يخرج لنا تحت أسماء عربيه وإسلاميه ماهو في الحقيقه إلا ستار وهؤلاء الأشخاص مجرد واجهه مأجوره
كعملية غسيل الأموال أو تبييضها تماما
وآخر خبر سمعته من وكالة أنباء عربيه تؤكد أن رجل أعمال تركي قد قبل أن يكون واجهة لرجل أعمال يهودي في شراء جزء كبير من شركه إعلاميه تركيه ولا شك أن التوجهات لهذه القنوات من سفه وتفسخ وإنحلال لتدل بقوة على من يقف خلفها ويديرها
وللأسف بدأ استئجارالاسماء المسلمه لوضع اليد الصهيونيه على الأرض الإسلاميه والعربيه كما بدأ في فلسطين ولا ندري الى أين سينتهي .
ما ذكر ابن الإسلام علي الحمدان لا يُقبل من شخص مثله فلا شك أن الرأفة والأخذ بيد المسيء ونصرته مطلب ديني ولكن حينما لا تكون هناك مفسدة لأحد وما يجري الآن هو تدمير لشباب وطاقات نحن بأمس الحاجة لها وتمييع للهوية الإسلاميه الطاهره
فلا أعتقد أن هؤلاء يستحقون الشفقه فما هم إلا عباد دينار ودرهم ولم يألوا جهدا في البحث عنه ومبدأهم الدائم أن الغايه تبرر الوسيله لم يرعوا حق الله ولا حق أمة ولا حق خلق فاضل
إضافة ابن الاإسلام طه با فضل في محلها فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح وشتان بين حجم المصالح المرجوه هنا والحجم الهائل للمفاسد المترتبة عليه
نحو مزيد من المقالات الباعثة على الوعي لعقول أبناء الإسلام وبناته من هذا القلم المتجدد دمتي ودام عطائك يا عزيزتي
........................................ ..........................................
وأتمنى أن تأذني لي يا عزيزتي أن أسجل هنا و من صفحتك الوضاءه
رسالة شكر وعرفان لسمو الأمير خالد بن طلال بن عبد العزيز الذي لا يألو جهدا في محاربة هذه القنوات عبر وسائل الإعلام بإستمرار
كما اسجل رسالة أخرى مماثله الى رجل الأعمال الإماراتي المتميز محمد القرقاوي لنفس السبب.
__________________ إذا حملت القلم
فتذكر
(وقفوهم إنهم مسؤولون)
آخر تعديل ابنة النعمان يوم
01-05-2006 في 09:54 AM.
لماذا لانشكر ونعرف فضل من يحيي فضيلة اذا كان هذا ليس من دأبه ،فهذا العمل من الخير ، لماذا لايكون عمله فتح القنوات الهابطة وهو لم يجد أصلا من يحتظنه من البداية ففكرة "الرسيفر"غيرموجودة في السابق لدى علمائنا الأجلاء فطبيعي أن يجد من يحتظنه ويفتح له أفاق الشهرة والربح المادي ،،
إذن فمع سياسة كثير من القنوات التي لاتتوافق وخصوصيات المجتمعات المسلمة،هناك قطيعة من قبلنا جميعا لدى القنوات الفضائية في وقت مبكر
لابد أن نتحمل تبعاتها ونصلح مانستطيع ونبني زوايا البيت المهجور ليستقيم البناء وتعود قنوات التأثير والبناء من جديد.
دمت بخير وعافية.