قديم 27-02-2010, 04:42 PM   #1 (permalink)
مشرف منتدى الحياة كلمة
الحياة كلمة غير متواجد حالياً
الجنس: ذكر
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 291
شكرا: 31
شكرت 1,063 مرة في 118 مشاركة
الحياة كلمة عضو يثبت وجوده
افتراضي 9- كتاب

كتاب


أعز مكان في الدنا سرج سابح

و خير جليس في الزمان كِتَاب


هكذا وصفني أبا الطيب حين اقتصر على معنىٍ واحد لي حين أمالت ريشته "الكاف" مني قليلاً بما يشبه الكسر ، و تُرِكَت "التاء" مفتوحة الذراعين ... فَنَشكلتُ أوراقاً و سردتُ قصصاً و حكايات ، و تاريخ مدن و شعوب ، و علوم و معارف و فنون و نظريات ، بالأبيض و الأسود و الألوان ، عانقت على صفحاتي الصور و الحروف و تساؤلات ... هل أجبت و تعلمت ، أم ما زالت الأسئلة بلا جواب !

و من ضم بحنان ! "الكاف" مني ، و ترك "التاء" ساكنة وادعة ! ، كنت أمامه وصفاً لمبنى أو لعلي في القديم كنت مجرد حلقة لتحفيظ القرآن ،
أو كنت صفة لاتحاد معنوي يلملم شتات من احترفوا صناعتي و امتهنوا تدويني و إخراجي على مدار الأيام ، وانتسبوا لأسمي "كُتاب"

و لما اشتاقت إليَّ الألف و اللام كنت علماً على مؤلف واحد يقال أن صاحبه وافته المنية قبل أن يستخرج شهادة ميلاد باسم محدد لي ، فصرت بهما "الكتاب" يُعرف بي مؤلف سيبويه في النحو حين سماه الناس قديماً "قرآن النحو" لعلو قدره و غزارة معلوماته .

لي أشكال كثيرة ، و عناوين أكثر ، و عندي من المرونة ما منحني القدرة على استيعاب ما لا نهاية له من المعلومات مهما اختلفت كماً و كيفاً ...
فما الذي يجذبك إليّ دوماً ، ثيابي المزركشة ، أم عناويني البراقة ، أم قصوري الثقافية من مكتبات و مراكز متنوعة ، أم انك عاشق للمعنى ... بحاثة فوائد و إن كانت في طيات ما أصفر من أوراق و عدى عليه الزمان ؟

من اجلي تقام المعارض و المهرجانات و تشد إليّ الرحال ...

لي مشكلة مع الكثيرين مزمنة ... فما أن تبدأ الرحلة معي حتى يتركوني وحيداً ، فلا أنا بالذي مَنحتُ كلي و كم في هذا من تحقيق لذاتي و تطويراً لمحتوياتي ، و لا عشت في عقولكم و وجدانكم حياة كاملة ، أخذاً و عطاءً و تحليلاً و مناقشة ...
أظننت يوماً انك إن قرأت "بتراً"! مني جزءاً أو تناولت معلوماتي ممزقة! تتنقل بينها حيث يحلو لك الهوى دون انتظام و متابعة انك ستفهمني أو تسبر أغواري ...
فلماذا نهج البعض منكم معي دوماً هكذا ... و هل من حل ؟

كم من ذريتي بين يديك ، و كم رحلة عشتها معي ،
و ما الأثر الذي تركته في حياتك
احكي لي ... أحب أن أسمع
فكم حكيت لك و علمتك !



  رد مع اقتباس
قديم 27-02-2010, 05:06 PM   #2 (permalink)
موقوف
د.أماني غير متواجد حالياً
الجنس: أنثى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: اليمن / عدن
المشاركات: 2,772
شكرا: 316
شكرت 1,276 مرة في 413 مشاركة
د.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميز
Smile .... مرحبآ ممكن أشارك.....

سوف أحكي لك يأيها الكتاب
للمسلمين أنت القرآن
للمسيحين أنت الإنجيل
لليهود أنت التوراة
........
لكل أمه كتاب أنزله الله لها لكي يبين لهم شريعة الحياة ومنهجهم ومااحلّ وماحرم .
...............
هذا هو معنى كلمة كتاب لأول وهله
............
لكن هناك كتب خطوها من افكارهم بنوا آدم ليست إذآ كتب سماويه
.........
لماذا يكتبون ؟؟؟
كي يستفيد الغير منهم -كي يتربحون { مصدر للرزق } -كي يتلقون المديح - كي يكون لهم جاه وسلطان وشهره -
.........
كتاب...
بالعاميه نقول إنكتب كتابهما بمعنى عقدالقران فقد تم الزواج
...........
كتابك هل سيأتي بيمينك -أم من وراء ظهركفي يوم الحساب
...........
يولد الطفل كتاب صفحاته بيضاء فأمه وأبواه هما من يرسمان أولى صفحاته
............
أخيرآ وليس آخرآ
أنا كتاب كلما تمعنت فيّ إزددت حيره في مفهومي
أنا الإنسان كتاب لي صفحات كثيره بعدد ايامي وسنيني
وخبرتي
أنا كتاب لن تفهمه لذلك لاتحاول أن تقرأني فسوف تضيع وقتك سدىً
  رد مع اقتباس
قديم 27-02-2010, 06:01 PM   #3 (permalink)
صديق مشارك
القيثاره غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية القيثاره
الجنس: أنثى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: صنعاء ،
المشاركات: 93
شكرا: 1
شكرت 60 مرة في 14 مشاركة
القيثاره عضو يثبت وجوده
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحياة كلمة مشاهدة المشاركة
كتاب


كم من ذريتي بين يديك ، و كم رحلة عشتها معي ،
و ما الأثر الذي تركته في حياتك
احكي لي ... أحب أن أسمع

فكم حكيت لك و علمتك !




ماذا عساي أقول ؟
أو من أين عساي أبــدا ؟

وقبل هذا وذاك ، أود ّ التنويـه إلى أمر ٍ ما :

في وصفك لنفسك يا " كتاب " فاتك الكثير ، وتناسيت الغزير ،

انت لم تبدأ في ذاك الزمن القصــير ،، بل كان زمانك قبل التنزيل

بل قبل بدء الخليقــة بزمن سحيق ،،

حين خلق الله القلم ،، سطّــر عليك بما هو كائن ،،، وها هو اليوم كان وسيكون ،

نعم ، عُرفت قبل أن تلمس أو تُـقرأ ،،

وثِـق َ بك ، واؤمن بك ، قبل أن تُرى وتُحتضن بين يدينا ..

ومع مرور الزمان ، تلونت وتغيرت وتباينت وتعاقبت أشكالك وأنواعك ،

حتى رايناك كما نراك الآن " كتاب "

وريقاتٌ يغلف جانبيـه ،، جلدٌ ، أو ورقٌ مقوى ، أو غيرها من مصنوعاتِ الكتاب


والآن اسمح لــي ، بعودة ٍ أخرى إليك ، لأقول لك ، وبصدق ، ما أنت لــي ،،

وما تعنيــه لروحي وقلبي ووجدانــي ، أيها " الكتاب "



التوقيع
صرنا ضحايا لجهل بات يُغرقنا
والجهل يقتل في الدنيا ضحاياه
والحق أثمن ما يسمو الوجود به
ونحن في سفه الجهال بعناهُ
طال الظلام ولم نسأل لغفلتنا
عن الضياء كأنـّا قد نسيناه

  رد مع اقتباس
قديم 27-02-2010, 06:24 PM   #4 (permalink)
صديق مشارك
القيثاره غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية القيثاره
الجنس: أنثى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: صنعاء ،
المشاركات: 93
شكرا: 1
شكرت 60 مرة في 14 مشاركة
القيثاره عضو يثبت وجوده
افتراضي



أيُـها " الكتاب "

أحببتُـك قبل أن أعرف القراءة أو حتى أعرف ما معناك ،

ومن أي نوع أنت من الكائنات ،

تولعتُ بصحبتِـك وأنا اكتفي بالتأمل ِ في محياك ،

والغوص عميقا ً ، في صورك ، وأشكال عباراتك ، وخطوط التقسيمات ،

وبذلك كنتُ لك في صغري بل وفي سنوات عمري الأولى ، صديقتُـك الأميّـة ..

ومن ثمّ ، كبرتُ قليلا ً ،، فتولعتُ بتلك الرسوم التي تزخر بها في أغلب اصداراتك

فرسمتُ قبل أن أكتب الاحرف والكلمات ،،،

ولونتُ قبل أن أنقش العبارات ،،

وجاء وقتُ التعلّـم ،، فتعلمتُ ، أحرفك بأسرع مما يمكنُ أن يكون ،

فولعي القديمُ بك ،، وشغفي بصحبتك ، كانا حافزي ودافعي لأن أكون لك

من خير القارئات ،،

بل وإني لاطيل النظر فيك ،، حتى أرى من خلالك ، سعة القارات ،،

وأزور المدن وجميل البلدات ، وأنا اشاهدها بين اسطرك الفاتنات ،،


بك حاورتُ أندر العقول ،، وجالست العباقرة وأصحاب رائع الحلول ،،

وتعرفت من خلالك ، بصفوة العباد ، أنبياء ورُسُل ، ومن اصطفاهم ربي بالكرامات ،،

بك وسعّتُ مداركي ، وصقلتُ مواهبي ، وبنيتُ ملايين الأحلام وأسستُ لجميل الامنيات ،


لك محبة ً خاصة لك يا كتاب ،، لا تفيها اسطري هنا ولا بملء البحر حبر ودوات ،

أو باوراق الشجر ورقا ً ولوحات ،،،


ويكفي أني بحبي لك ، لا افتأ متعلقة ً بك ، وناظرة إليك ،

بدءا ً بكتاب ربي ، "القران " المنزل على الحبيب المصطفى صلى الله عليه
وعلى آله وسلم

ومرورا ً بكل كتاب عرفته البشريــة ،،، آخذ جميله ، واترك ما لا يعنيني منه ،،


وفي الختام : لك صفو محبتي يا " كتاب "



التوقيع
صرنا ضحايا لجهل بات يُغرقنا
والجهل يقتل في الدنيا ضحاياه
والحق أثمن ما يسمو الوجود به
ونحن في سفه الجهال بعناهُ
طال الظلام ولم نسأل لغفلتنا
عن الضياء كأنـّا قد نسيناه


التعديل الأخير تم بواسطة القيثاره ; 27-02-2010 الساعة 06:37 PM
  رد مع اقتباس
قديم 28-02-2010, 02:32 AM   #5 (permalink)
صديق جديد
طيرالإسلام غير متواجد حالياً
الجنس: ذكر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 21
شكرا: 0
شكرت 0 مرة في 0 مشاركة
طيرالإسلام عضو يثبت وجوده
افتراضي الكتاب مفتاح الهدى


الكتاب كلمة تعني الهدى والكتابُ مصدٌر رئيسٌ للمعرفة
الكتاب . . . ما هو ؟
وأي الكتب أنفع ؟
بأي الكتب أبدأ ؟ !
تساؤلات أرقتني حين عزمت على الكتاب ، فكان الخيار المتاح ان أبدأ من الكتاب الذي أشار إليه الرحمن الرحيم بقوله الكريم : " ذلك الكتاب لا ريب فيه , هدى للمتقين " ،

حقيقة و في بادئ الأمر عشت فراغاً فكرياً بداخلي ردحاً من الزمن خلفته فيّ رتابة الحياة الإجتماعية و هموم الحياة المادية ، ولم أفق من غفلتي إلا و أنا المتعلم الجاهل ، و كم يوجد أمثالي من كثير ،
إستصعب الأمر علي في البداية :
أيهما أنفع : قديم الكتاب أم جديده ؟! أدبه أم تاريخه ؟!
لكن وبحمدالله أرشدني من علمته الحياة أن أقرأ الكتاب كيفما كان المهم : أن أبدأ كما نصحني, فبدأت ولم أكن أهتم أو أركز على التفكر أو تنمية الفكر إلى أن إهتديت إلى أمثال شيخنا الدكتور/ سلمان بن فهد العودة و أمثاله من علماء الأمة في عصرنا والشيخ/ عبدالمجيد الزنداني ، و لم أجد كتاب أنفع في هذه الحياة من القرأن الكريم ، كتابٌ يدعونا للتفكر والفكر في هذه الحياة ، لنحيا بنور المعرفة والعلم ولنكون مستبصرين بأمتنا فيما ينفعها في أحكام هذه الحياة , ثم قرأت في كتب العرب بمختلف مضامين محتواها القديمة والمعاصرة ولعلي لا أنكر دور الكتاب الإلكتروني الذي أصبح لا يقل أهمية عن الكتاب الورقي ،
وفي الأخير : أتمنى من الشيخ/ سلمان أن يعقب على مشاركتي هذه و إن لم أستطع التركيز فيها لأوصل ما يدور بخلدي ساعة كتابتها وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه والحمدلله رب العالمين .



التوقيع
[SIGPIC][/SIGPIC]

التعديل الأخير تم بواسطة طيرالإسلام ; 28-02-2010 الساعة 02:39 AM
  رد مع اقتباس
قديم 28-02-2010, 08:45 AM   #6 (permalink)
صديق جديد
qusay75 غير متواجد حالياً
الجنس: ذكر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 2
شكرا: 0
شكرت 0 مرة في 0 مشاركة
qusay75 عضو يثبت وجوده
افتراضي

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مااتعبك ياكتاب.. فبعد قراءتك تسئل نفسك دائما اين واقعنا من هذا الكتاب
ولوا الايمان بالله وماقدر لنا لكنا نرقد الان في المستشفيات من ما عانينا من المقارنة بين ما تعلمناه والواقع
سلامي
  رد مع اقتباس
قديم 28-02-2010, 11:14 AM   #7 (permalink)
شريك المنتدى
غادة أحمد غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
الجنس: أنثى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,573
شكرا: 1,590
شكرت 1,417 مرة في 409 مشاركة
غادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميز
افتراضي

و كتاب نكرهه و نحسبه شراً محض خلاف للسُنة الالهية ... فلعله كان طريقاً للتعرف على الكتاب الحق ، و من ثم حقيقة الكون و الحياة كلها


http://www.islamonline.net/servlet/S...=1265890308333



التوقيع
أحلف بِأني أعيش لفكرة
أحلى ما فيها ثوابها بُكرا
لما ألاقي في كل بذرة
زرعتها طرح السنين
  رد مع اقتباس
قديم 28-02-2010, 11:31 AM   #8 (permalink)
صديق نشيط
حجر النرد غير متواجد حالياً
الجنس: أنثى
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 812
شكرا: 17
شكرت 140 مرة في 58 مشاركة
حجر النرد عضو مميزحجر النرد عضو مميزحجر النرد عضو مميزحجر النرد عضو مميزحجر النرد عضو مميزحجر النرد عضو مميزحجر النرد عضو مميزحجر النرد عضو مميزحجر النرد عضو مميزحجر النرد عضو مميزحجر النرد عضو مميز
افتراضي

الكتاب رسالة
خوفي
الوحيد
أننا لا نستطيع إيصال هذه الرسالة
بسبب
أننا متأخرين
ليس فكريا
بل تقنيا
قديما ينقش على الحجر
ثم كان التطور
فصار على اللوح
ثم كان التطور فصار على الورق
ثم كان التطور
فصار على شرائح الكترونية
خوفي
أننا
عندما بدأ غيرنا
ينقش على الورق
كنا ننقش على اللوح
فسبب هذا لنا تأخر
بإيصال رسالتنا
وهم راسلونا وانتهوا
ثم بدأنا نجيد النقش على الورق
لإيصال الرسالة
والخوف
أن لا تُعار رسالتنا اهتماما
بسبب تأخر تقنيتها
؛
الكتاب مهم
لكن الأهم الرسالة التي يحتويها الكتاب
والأهم من ذلك كله
الأداة أو المادة التقنية
في إيصال الكتاب
؛
فنحن نرى أن من نقش على الحجر رسالة
لايمكن لشريحة كبيرة من المجتمع قرأتها الآن
؛
صحيح أنني اعشق الكتب
ولا أحب قرأت الكتب الكترونية كثيرا
ألا إن أغلب من اعرفه
لايطيق منظر الكتاب الورقي
و يقرأ بنهم
في الكتب الإلكترونية
؛
سؤالي مادة الكتاب مما نصنعها؟ في هذا العصر !!
وهل هي بأهمية الكتاب ومحتواه؟
؛



التوقيع
ستجِدون حروفي ..مبتوره~ الا ~أنني انقش شيء من روحي~
  رد مع اقتباس
قديم 28-02-2010, 03:38 PM   #9 (permalink)
صديق مشارك
سعاد احمد غير متواجد حالياً
الجنس: أنثى
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 207
شكرا: 355
شكرت 325 مرة في 48 مشاركة
سعاد احمد عضو مميزسعاد احمد عضو مميزسعاد احمد عضو مميزسعاد احمد عضو مميزسعاد احمد عضو مميزسعاد احمد عضو مميزسعاد احمد عضو مميزسعاد احمد عضو مميزسعاد احمد عضو مميزسعاد احمد عضو مميزسعاد احمد عضو مميز
افتراضي

حكايتها مع الثلاثة

كتب:سعاد أحمد الدبوس
سألتها: كيف حصل هذا الإلف العجيب بينكم.....لا تملًّين من النظر إليهم والتحليق بهم...تمسكينهم بيدك تارة وترقدين معهم تارة أخرى، تخاطبينهم وتعشقين العيش معهم؟
فأجابتني: كانت بدايتي مع ثلاثة منهم حتى حصل الإلف وطاحت الميانه بيني وبينهم...
كان الأول في الهايد بارك في عاصمة بلاد الضباب والمطر حيث الأجواء الرومانسية وتغريد العصافير...كانت والدتي حريصة علينا...لذلك جلبت إحداها معنا إلى بريطانيا...وقدمته لي، وعند جلوسي في هذه الحديقة الجميلة فتحته وقلبت أوراقه القيمة ووقعت عيني على سورة اسمها سورة المزمل وبدأت بقراءة تفسيرها من هذا الكتاب القيم تفسير ابن كثير...فأخذتني إلى هناك إلى بداية الدعوة وبدأ الرسالة المحمدية وكيف كان رسولنا ـ صلى الله عليه وسلمـ يقوم الليل هو وصحابته....ليكون قيام الليل وقراءة القرآن زادا وقوة لحمل هذه الرسالة.....فعزمت على قيام الليل رغم اني لم أكن ملتزمة بالحجاب وكانت تلك بداية لانطلاقة عظيمة ولتغير عجيب ينقل من ضيق وحدودية المكان والزمان في هذه الدنيا إلى سعة أفق الحياة الأبدية في الآخرة.
أما لقائي مع كتابي الآخر فقد كان في الجامعة في عام 1987: اهدي لي كتاب عجيب جعلني أعيد النظر في معنى الوقت والاهتمام به وهو كتاب الوقت عمار أو دمار للأستاذ جاسم المطوع.
أما الكتاب الثالث فهو كتاب جدد حياتك لمحمد الغزالي...ذلك الكتاب العجيب الذي ربط وحي السماء مع التجربة الإنسانية....
والظريف أن جميع هذه الكتب أهديت لي لم اقتنها بنفسي وكان لها الأثر العجيب في حياتي، لذلك أصبح أبرز ما اهتم به في علاقاتي هو اهداء الكتب لما أحدثت لي من أثر هذه الكتب...
هذه حكايتها أخبرتني بها صاحبة الحكاية شخصيا..وكيف كانت القراءة سببا في نقلة نوعية جميلة في حياتها...وجعلتها محبة للكتب والمعرفة ولكل ما هو جديد من الكتب...
حينما أخبرتني بهذه القصة تذكرت قوله عز وجل (اقْرَأْ بًاسْمً رَبًّكَ الَّذًي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإًنْسَانَ مًنْ عَلَقي (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذًي عَلَّمَ بًالْقَلَمً (4) عَلَّمَ الْإًنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)) بهذه الآيات الكريمة كانت النقلة الربانية وبداية الإشراق لحياة البشرية صدح بها محمد ـ صلى الله عليه وسلمـ حفظها وعلمها صحابته وعملوا بها....ونلاحظ إن ربنا جل وعلا أخبرنا بأنه خلق الإنسان من علق وهو نقطة دم، وكل مخلوق خلق من علق
فالبعوضة والفيل والحوت كلها مخلوقة من نقطة دم ولكن ارتقى هذا الإنسان عن كل هؤلاء بالعلم والقراءة والكتابة التي تؤدي به إلى معرفة الحقائق والتي أعظمها معرفة الخالق جل جلاله....أما الجاهل فيتساوى مع كل من خلق من علق....
ولو تتبعنا سير العظماء على مر التاريخ نجد العامل المشترك بينهم وابرز صفة تميزهم هو حبهم وحرصهم على القراءة،
الصيف الماضي سافرت إلي نيوكاسل واسكوتلندا وذهبنا لزيارة قصور الملوك والعظماء البارزين مثل آرم سترونج، ورابي كاسل، وغيرهما... وكنت ألاحظ من خلال زياراتي إن كل غرفة من غرف القصر احتوت على مكتبة زاخرة بالكتب فضلا عن الغرفة الأساسية وهي المكتبة الرئيسية وقد احتوت على الكثير من الكتب، ولا زالت الكتب موجودة فيها يُعنى بها عناية فائقة حتى تحافظ على جدتها ويحفظ له البقاء لأن عمر كل كتاب فيها ما يقارب مئتي سنة...وكنت أحدث من حولي انظروا إلى أهمية القراءة والكتب في حياة العظماء الذين تركوا بصمة في حياتهم....
لنرفع شعارا نحيي به قلوبنا شعار لنقرأ فنرتقي ولنردد أنا اقرأ أنا أرتقي..
جريدة الوطن الكويتية

تاريخ النشر: الجمعة 4/7/2008

التعديل الأخير تم بواسطة سعاد احمد ; 28-02-2010 الساعة 03:43 PM سبب آخر: اضافة
  رد مع اقتباس
قديم 01-03-2010, 02:02 PM   #10 (permalink)
موقوف
د.أماني غير متواجد حالياً
الجنس: أنثى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: اليمن / عدن
المشاركات: 2,772
شكرا: 316
شكرت 1,276 مرة في 413 مشاركة
د.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميزد.أماني عضو مميز
افتراضي

أروع كتاب قرأته هو الإنسان
...........
صفحاته ذات أوراق متلونه ...سوداء - ناصعة البياض - رماديه -زهريه -
بلون مشاعره تتلون صفحاته
سبحانك ربي
كل إنسان هو كتاب يمشي على الأرض
حتى تشبيه أول صفحه قويه من الكتاب بالجلده !!!!
يقولون قرأت الكتاب من الجلده للجلده ... أفلا تستغربون لهذا التشبيه ومن الذي اطلقه هل لإنهم كانوا يصنعونه في البدايه من الجلود!!!
ياالله سبحانك ... تبارك الله إنسان فيه كل ألوان الحياة وتقلباتها
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:40 AM.