بسم الله الرحمن الرحيم صديقات برنامج أول اثنين أقدم إعتذاري لمدة حوالي شهر بسبب ظروفي
الدراسية والمنزلية ولاكن إن شاء الله أوازن بين المتطلبات وأظل معكم أستفيد
منكم وأفيدكم بقدر الإمكان لأني تيقنت من أنكم تبذلون جهود جبارة قد لا أستطيع
مجاراتكم فيها ولكم مني ماكتبته في هذه الفترة وهي بعض الخواطر أسجلها لتظل
مصباح يحمل الطموح المضيء لتكون نظرتنا للحياة أكثر صدق وواقعية وتفاؤل
ورضا بما قدره الله لنا .................................................. ... كلنا نتمنى تحقيق آمالنا وطموحنا فنود بأن يكون طموحنا مشرقاً ينير
لنا الغد فلا نهتم لما سيكون مستقبلاً فبالرغم مما يرسمه الإنسان لحياته من آفاق
متعددة وصور مبعثرة وآمال مفعمة بالطموح والحلم المليء بالعزيمة والهمة إلا أنه
غالباً ما يظل في تفكير فيمن حوله وفي نفسه هل أنا سعيد أم لا ؟ هل حققت كل ماأطمح إليه أم أن هناك مايجعلني أطمح لأكثر وأكثر؟ وماهي الصور
التي نبني عليها سعادتنا؟ إننا لابد أن يكون تفكيرنا أكثر وعياً وعقلانية إيجابية وله نظرة تفاؤل وتحية....... إن المسلم عندما يتوكل على ربه ويثق به يشعر بالطمأنينية في حياته وتهون كل الصعاب
أمامه فيرسم لأهدافه خططاً محكمة بطموح مشرق ولطالما ابتعد الإنسان عن ربه وأغفل
شعوره بالإيجابية ونصب أمام عينيه التشاؤم وظل ينمي هذا الشعور بدون إدراك وذلك
برسم طريق محدود للمستقبل مبني على الظاهر له فهو لم يمعن في الواقع وفي المستقبل
لذا هو دائماً محاط بالإحباط والتقهقر لايستطيع تحديد أهدافه ولا السير في طريق النجاح
فالفشل هو مرافقه الوحيد.................. إن الإنسان يرى من حوله بحسب ما يحيط به وبما يعتقده هو فإن من الناس من إذا
شعر بالسعادة أشعر من حوله بها وإذا أصابته الآلام فهو يعلم أنه ليس الوحيد الذي
يشعر بذلك فهناك الكثيرون ممن يتألمون وتصيبهم أحزان ربما لم تمر عليه ......
أما البعض الآخر من الناس فإنه إذا شعر بالسعادة ظن أنه الوحيد الذي يسعد بهذه
الحياة وتتحقق له أحلامه أما الآخرين فهم تعساء لا يحظون بمثل مالديه وإذا أصابه ألم
تحسر وندم وتمنى أن كل الناس يشعرون بألمه وحزنه ويصيبهم مثل ماأصابه وهم غالباً
ما يحسدون الآخرين لما لديهم ويصطدمون بالحياة فيشعرون بالتشاؤم والفشل....... ولاكن يظل فكر الإنسان يرسم له الحياة صور متعددة بشتى أنواعها ......... قد يحلم الإنسان بالسعادة في أشياء مقصورة محدودة فمثلاً البعض يحلم بسعادته إذا امتلك منزل يضم فيه أفراد أسرته ,فتظل السعادة في حياته مدفونة إلى أن يحقق ذلك الأمل
فربما ينتهي أجله ولم تتحقق له السعادة التي يظنها ....... في الحقيقة شعور الإنسان بالرضا لما قسمه الله له وشكرالله على أية حال والقناعة
بكل ما لديه تجعله يعيش في سعادة دائمة ورضا تام ويلجأ لله يطلبه من خيراته ونعمه
وأن يحقق له آماله وأحلامه العظيمة الآخروية والدنيوية من منزل .....إلخ.
وعندما يهتم ويضيق لأمر ما فأنه يتوجه لنور السماوات والأرض بالدعاء والرجاء
بأن ينور لهم حياته بالإيمان ذلك أن الله خالق الإنسان وهو أعلم بما يجلو همه ويزيل
كربه فبالإيمان يسعد الإنسان سعادة رضا داخلية تنبع من أعماق جوفه ومكامن شعوره
حتى وهو في أعظم المصائب فإنه يصبر ويحتسب لأنه يعلم أن ما عند الله عظيم وخير
جزيل وأن الدنيا التي نعيشها تتسابق فيها الثواني والدقائق والساعات لتنقضي وتمضي
معها الأيام وتنطوي السنين بأسرع ما يكون وسرعان ما ينتهي ذلك الإنسان بكل آماله
وآحلامه وإيمانه وذنوبه وإجرامه ليقابل رب عدل حكيم خبير عليم غفور رحيم عذابه
أليم _سبحانه وتعالى_ يحاسب المرء على كل صغيرة وكبيرة على كل ما قام به..
فالحياة التي خلقنا من أجلها أكبر من أن نحصر سعادتنا وتعاستنا في مانحققه من آمال
وما يحصل لنا من رزق أو مانود أن نصل إليه بل هي أكبر ولها معاني أعظم وأعمق
ممانتصور وأحسن الشاعر حين قال :
أما والله لو عرف الأنامُ لما خلقوا لما غفلوا وناموا
فلا بد أن نعيش حياتنا برضا تام وتخطيط مسبق وأهداف قيمة وحياة أكثر تنظيماً....
ولا ننسى رضا الوالدين فهو رضا لله سبحانه وتعالى وأسأل الله أن يعيش كل مسلم في
رضا وأن يعينه على البر بوالديه ومحبة الآخرين ومعاشرة كل من حوله
بالكلمة الطيبة ليضل مجتمعنا أكثر نزاهة وأصدق مشاعر ينبع منه الإخلاص والوفاء
والحب للجميع.......... وبمراقبة الله عز وجل جلاله والتيقن من أن الله مطلع على كل شيء في السر والعلن
فإن الضمير الإنساني يضل مستيقظ ينبه الإنسان عن ورود المسالك المبهمة وحافز له
على الخير والحب والصفاء.... أخيراً أستأذنكم فأنا سأُدخِلها وأخرج إلى أن أجد وقت كافي وأقرأ مااستجد في المنتدى
لأنه يبغاله وقت طويل ووقتي يادوب كفى أكتب لكم أرجع لكم في خير إن شاء الله..
اشرقت شمس كلماتك فاضاءت المنتدى وملاته بهجة وسرورا
ننتظر المزيد من اشراقاتك
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا ..
الغالية:أمل الغد...
كلمات رائعة...خضت معها عدة محاور مهمة يتناولها المسلم خلال حياته...
فهو ساع لطموح سام في الدنيا والآخرة يؤثر به على الدنيا من حوله..
و يعيش مع ذلك بين الحب والخوف والرجاء..
فما أثمنها حياة المسلم..حياة الجد والكفاح..
__________________
ومن لم يذق مر التعلم ساعة,,تجرع مر الجهل طول حياته