منتديات الإسلام اليوم  
   

العودة   منتديات الإسلام اليوم > منتدى الإبداع الفكري > العــــــام

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

اللإئحة التنظيمية
عدد الضغطات : 3,433
مواضيع مميزة
■  الاعلان عن الفائزين بمسابقة رمضان   ■  اخواني واخواتي ,, الاعضاء الجدد   ■  السلام عليكم   ■  كتب لا يقرأه شيعى إلا تاب بإذن الله ... لا تفرط فى نشره   ■  فيسبوكياتي   ■  كتاب مذاهب فكرية معاصرة   ■  كل يوم حديث من أحاديث الاربعين النووية  

إضافة رد
 
ارتباط ذو صلة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-12-2009, 07:51 AM   #1 (الرابط)
صديق جديد
 
الصورة الرمزية كود الدنيا
افتراضي الصداق وما يتعلق به من أحكام

د. محمد حسني سليم




الصداق في الأصل اسم مصدر لأصدق ومصدره الاصداق، مأخوذ من الصدق (بكسر الصاد) وسمي بذلك لإشعاره بصدق رغبة باذلة في النكاح الذي هو الأصل في إيجاب الصداق.
وفي الشرع: اسم لمال واجب على الرجل بنكاح أو وطء شبهة.
وللصداق أحد عشر اسماً. وهي: الصداق، المهر، النحلة، الفريضة، الحباء، الأجر، العقر، العلائق، الطول، الخرس، العطية، وسنتعمل في أثناء حديثنا لفظ "الصداق" أو "المهر" لأن كلا منهما يدل على ما يدل عليه الآخر.
وقد اختلف الفقهاء في الصداق هل هو عوض عن انتفاع الزوج بالبضع أم أنه تكرمة وعطية من الله تعالى؟
حكى المرعشى في ذلك قولين للفقهاء.
أحدهما: أنه عوض عن الانتفاع المذكور.
ثانيهما: أنه تكرمة وعطية من الله.
وقد جمع العلامة (الباجوري) من فقهاء الشافعية بين هذين القولين بما حاصله: أن من نظر إلى الظاهر من كون الصداق في مقابلة منفعة البضع جعلة عوضاً عن هذه المنفعة، ومن نظر إلى الحقيقة والباطن من كون الزوجة تستمتع بزوجها كما يستمتع هو بها أيضاً جعل الصداق تكرمة وعطية من الله سبحانه مبتداه وصادرة من الزوج لتحصل الألفة والمحبة بين الزوجين.
وإنما وجب الصداق على الزوج لا على الزوجة لأنه أقوى منها وأكثر كسباً.

هل الصداق ركن في عقد النكاح؟
ذهب الأحناف، والشافعية، والحنابلة. إلى أن الصداق ليس ركناً في عقد النكاح.
أما المالكية فذهبوا إلى أنه ركن، ولكن ليس مراد المالكية بالركن هنا، الركن الذي يعتبر جزءاً من ماهية العقد، بل مرادهم أنه لا يصح اشتراط إسقاطه من العقد، لا أنه جزء من الماهية، والدليل على أن المعنى الاصطلاحي للركن ليس مراداً لهم أنهم صححوا النكاح الذي لم يسم فيه الصداق، فلو كان المراد بالركن الذي ذكروه الركن المعتبر جزءاً من الماهية لما كان النكاح المذكور صحيحاً؛ لأن ماهية الشيء لا توجد إذا سقط جزء من أجزائه، ولكنها وجدت بدون هذا الجزء، فدل ذلك على أن مرادهم بالركن هنا ما ذكرناه وبناء على ما قررناه في بيان مراد المالكية بالركن هنا نجد أنهم متفقون مع المذاهب الأخرى في كون الصداق ليس ركناً في عقد النكاح بالمعنى المصطلح عليه عند العلماء.

حكم الصداق:
وجبت الشريعة الإسلامية الصداق في كل زواج؛ إظهاراً لشرف المحل، فلا يملك الزوج ولا الزوجة ولا أولياؤها الاشتراط في العقد على أن يكون الزواج بدون صداق.
والدليل على وجوب الصداق من الكتاب قوله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) (النساء: من الآية4)، والخطاب في الآية موجه إلى الأزواج بناء على الرأي الراجح في تفسيرها، والأمر فيها للوجوب لعدم وجود قرينة تصرفه عنه، فالمهر واجب على الزوج لزوجته، وكذلك قوله تعالى: (فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) (النساء: من الآية24).
والدليل من السنة قوله - صلى الله عليه وسلم – لمريد الزواج: "انظر ولو خاتماً من حديد" فدل ذلك على وجوب الصداق حتى ولو كان شيئاً قليلاً.
كذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ترك المهر في أي زواج ولو كان غير واجب لتركه ولو مرة في العمر ليدل على عدم وجوبه، لكن لم يتركه فدل هذا على وجوبه.
وقد حكى إجماع الصحابة وغيرهم على أن الصداق واجب.

حكم النكاح إذا لم يسم المهر:
ذكرنا أن المهر واجب في كل زواج، ومع كونه واجباً إلا أن تسميته في عقد الزواج ليست وإنما مستحبة لأن تسميته أقطع للنزاع بين الزوجين؛ ولأن النكاح إذا خلا عن التسمية يكون شبيهاً بنكاح الواهبة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، وتسمية المهر في العقد ليست شرطاً تتوقف عليه صحة النكاح أو نفاذه أو لزومه.
وعلى هذا فلو خلا العقد عن ذكر المهر فيه كان النكاح صحيحاً باتفاق الفقهاء.
والدليل على صحة النكاح في حالة عدم تسمية المهر قوله تعالى: (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً) (البقرة: من الآية236)، ووجه الاستدلال بالآية أن الله سبحانه وتعالى حكم بصحة الطلاق في النكاح الذي لم يسم فيه المهر.
فدل ذلك على صحة النكاح في حالة عدم تسمية المهر لأنه لو لم يكن صحيحاً لما صح الطلاق حيث إنه مرتب على النكاح الصحيح.
وكما اتفق الفقهاء على صحة هذا النكاح اتفقوا أيضاً على وجوب مهر المثل في هذه الحالة، ولكنهم اختلفوا فيما يوجب هذا المهر، هل يجب للمرأة بالعقد أم لا بد من حصول الوطء.
فنجد الأحناف والحنابلة يقررون بأن هذا المهر يجب لها بالعقد ولا يشترط في وجوبه حصول الوطء.
ونجد المالكية، وكذلك الإمام الشافعي في أظهر قوليه يقولون بأنه يجب بالوطء، وأن العقد وحده لا يكفي في إيجابه لهذه الزوجة.

ويتفرع على الخلاف المذكور أحكام تتعلق بهذا المهر إذا فارقها الزوج قبل الدخول بطلاق أو موت، وسنبين ذلك إن شاء الله فيما بعد عند حديثنا عن الأحكام المتعلقة بالمهر في نكاح التفويض.
كذلك نجد خلافاً للفقهاء بالنسبة لصحة عقد النكاح في حالة الاتفاق في العقد على إسقاط المهر فنجد الأحناف والشافعية والحنابلة يقولون بفساد الشرط وصحة عقد النكاح.
ووجوب مهر المثل للزوجة على تفصيل بينهم سيأتي وحجتهم على أن العقد صحيح في هذه الحالة، أن النكاح عقد انضمام وازدواج فيتم بالزوجين دون توقف على المهر لأنه ليس جزءاً في مفهوم عقد النكاح.
أما المالكية فيرون أن عقد النكاح يكون فاسداً، ويفسخ هذا النكاح قبل الدخول، ولكن إذا دخل بها الزوج قبل فسخ العقد فإن النكاح يثبت ويجب للزوجة مهر المثل.
وحجة المالكية على فساد العقد هنا، أنهم شبهوا عقد النكاح بعقد البيع حيث إن النكاح عقد معارضة يتم بمقتضاه ملك الزواج للمتعة بالزوجة، وملك الزوجة للمهر.
وعلى هذا فعقد النكاح يشبه عقد البيع، والمهر يشبه الثمن، فكما لا يصح عقد البيع بشرط نفي الثمن، فكذلك لا يصح عقد الزواج بشرط نفي المهر، بجامع أن كلا منهما عقد معاوضة كما بيّنا.

مقدار المهر ومذاهب الفقهاء فيه:
اتفق الفقهاء على أن المهر ليس له حد أعلى، إلا أنه ينبغي عدم المغالاة فيه؛ لما روي عن السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة" وما روي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشأ. قالت: أتدري ما النش؟ قال: قلت: لا. قالت: نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم. فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه.
وعن أبي العجفاء قال: سمعت عمر يقول: لا تغلوا صدق (بضم الصاد والدال) النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة كان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم، ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية.
منقول من www.wafa.com.sa
كود الدنيا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 07:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها