العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الأدبي §*)§®¤*~ˆ°. > منتدى النثر الأدبي
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى النثر الأدبي ميدان لإبداع اليراع فانثره هنا ؛ قصة أو رواية أو خاطرة أدبية أو تمثيلية معبرة أو مسرحية هادفة..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-04-2006, 02:24 PM   #1 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية علي الحمدان
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: فضاء الفضائيات
المشاركات: 2,903
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 84 في 40 موضوع
علي الحمدان is on a distinguished road
افتراضي ذكريات مغترب مع المولد النبوي

.

.
.
.
اخواني و أخواتي
هذه قصة قصيرة حدثت لي في غربتي
وتضمت حجما كبيرا من الواقعية
ولم يدخل الخيال الا في أمور هامشية جدا
أتمنى أن تصل رسائلي التي حوتها هذه المحاولة


نسأل الله أن يكتبها في موازين حسناتنا
علي الحمدان
نبراسكا الأمريكية
الاربعاء 14 ربيع الأول 1427هـ - 12 أبريل 2006م

يستضيف مسجدنا ليلة الثاني عشر من ربيع الأول ضيفا ثقيلا يصر على زيارتنا كل سنة دون أن تمنعه عوارض السفر و المرض و التعب من أداء رسالته. فكان يقطع البحار و المحيطات و الليالي الموحشة حتى يشاركنا صلاة العشاء جماعة. وليته يأتي خفية لوحده, بل كان يجر معه كثيرا من أتباعه و مريديه. وبعض هؤلاء يغيب أسابيع طويلة عن أداء صلاة الجماعة. ولكن الضيف الرمز له جاذبية توقظ كل نفس شغلتها ظروف الحياة عن أداء فرائض الدين و سننه. فكيف لا يكون من الناس بمكان و قد تولى الشيطان الرجيم تقريظ كتبه و تزكيتها وكتابة مقدماتها.

و الحقيقة أني لا أتربص مثل هذه الزيارات, و أحب أن أغيب عقلي عن ملاحقتها. فأنا أهوى المفاجآت حتى مع الأحداث الدورية لتكون المواجهة صدامية. ففلسفتي تقول أن التعرض لمثل هذه المواجهات يحفز القلم الى الابداع فيسطر مقالة أو قصة أو قطعة شعرية بسيطة تعني له الكثير.

وهذا ما حدث عند استقبال الضيف غير المنتظر, فقد هاتفت صويحبي لنذهب بسيارته لصلاة العشاء. وقد حالت الظروف و منعتني في الأيام الماضية عن صلاة الجماعة بعد أن سحبت الشرطة رخصة القيادة. فكان الشوق عارما لأداء الفريضة و لقاء الأحبة بعد فترة من الغياب. وكنت قد لاحظت أن العلاقة بين كثير من المتخاصمين قد تحسنت كثيرا في الآونة الأخيرة, فزادت عندي محفزات الذهاب و اللقاء.

ركبنا السيارة و اتجهنا للمسجد و البهجة تملأ قلوبنا, و ما ان وصلنا الى المواقف حتى حملت السعادة أمتعتها استعدادا للرحيل. وحق لها ذلك فالمشهد لا يحتمل من هوله. فالسيارات قد ملأت أرجاء المواقف, وبعض المستعجلين قد قرر أن يسد على غيره حتى لا تفوته أي لحظه يلقي فيها الشيخ الضيف بركاته.
عندما شاهدت الجموع الغفيرة انقبض صدري و استعذت بالله من الشيطان الرجيم. فارتسمت ملامح الدهشة على صويحبي حديث العهد بمدينتنا, واستغرب موقفي الذي لايدل الا على نفاق قلب مريض يكره الدين و مظاهر عزته. ولم يفهم الفتى سر تفاعلي السلبي, فأنا أعرف الناس بقومي. واجتماع بهذه السعة لا يمكن أن يكون على خير.
قال لي :"ان بعض الظن اثم"
ولم ينتبه لأهمية وجود "بعض" في سياق هذه الآية الكريمة.

دخلت المسجد و ألقيت السلام, و كانت نغمة الرد نشازا أخبرني أن وراء الأكمة ما وراءها. وكانت تنطلق من الأعين شرارة تكاد تحرق من تواجهه. كانت عيناي تطوف لتقابل ثيابا رثة تغطي أجسادهم على غير العادة. فجل من ألاحظ هم من علية القوم و أصحاب الوظائف السخية.
همست لصويحبي و حدثته بملاحظتي
فأجاب بطيبته الساذجة قائلا " يا أخي ان بعض الظن اثم".
وعلل أن بعض من يرى من الأعاجم قد لا يفهم قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا خذوا زينتكم عند كل مسجد" وعاتبني كثيرا على الظن السيء الذي يقودني اليوم.

دخلت المصلى و صليت ركعتين و بدأت أهيئ النفس لاستقبال المكتوبة. وفي أثناء هذا جاءني زعيم السلفين و طلب مني أن أتقدم المصلين في صلاة العشاء على غير عادته. استغربت طلبه و طلبت عيناي منه تعليلا لهذا. فقال: "ألا تعلم أن هذه ليلة المولد النبوي" ولن يقبل الآخرون المبتدعة امامة أحد من جماعتنا الأثرية الناجية في هذا اليوم بالذات.
ابتسمت رغم الحزن بعد أن اتضحت الصورة كاملة. ولكن صاحبي السلفي مكره على تقديمي, فأنا حليق و مسبل, وهذا يعني أني أجاهر بالمعاصي, و المجاهر فاسق. لكنني أفضل عنده من المبتدعة المحتفلين بالمولد على كل حال. وهذا الزعيم السلفي طالب علم يرجح الصلاة وراء الفاسق عند الضرورة, ويستخدم امام المواسم و يستخدمني اماما في مثل هذه المواسم, وهذا من فقه المخارج و الحيل.

انصرف الزعيم السلفي و جاءني زعيم المنتصرين للمولد و اقترب الى اذني
و قال" خلينا نسمع صوتك الحلو اليوم يا مولانا"
و هذا أيضا من طلبات المواسم التي تعودت عليها. فصوتي يصبح عذبا و جميلا في أيام محدودة من السنة.
ثم متى كنت شيخه و مولاه و هو الذي لم يكن يناديني انتقاصا الا بالوهابي
" جاء الوهابي"
"وذهب الوهابي"
"وأزعجنا الوهابي"
نسأل الله أن يعيد الوهابي الى أمه سالما من سهامهم

اقيمت الصلاة و تقدم الوهابي رغم أنه أصغر الحاضرين وهو قلق من العواقب. كان يريد أن تمر الليلة على خير و أن يوفق بين القوم و يرضيهم. رفعت البنطال عن الكعبين و تمذهبت على رسالة الألباني "صفة صلاة النبي كأنك تراها", فنزلت باليدين قبل الركبتين أثناء السجود و رفعت اليدين بعد الركوع للأعلى حتى كادت أن تستقيم, لسان حالي ينادي زعيم السلفيين ليرى ما أفعل ,حتى يطمئن في صلاته ,و تسكن النار المهيأة لاحراق الآخرين بعد الصلاة. ولكن العتب على اخلاص لم يكن نقيا بما فيه الكفاية ليغير أحداثا بهذا المستوى.
ولم تساعدني أدواتي الفقهية المحدودة على الاختيارات الصحيحة دائما. وكنت أثناء الصلاة أحاول تطبيق ماقرره الألباني رحمه الله في رسالته. ولم يتناول الشيخ غفر الله له صفة الصلاة في هذه المناسبة بالذات. ولم أنتبه لهذه النقطة الجزئية الحساسة, فألزمني الشيخ رحمه الله بالتسليم مباشرة بعد أدعية مأثورة يسيرة تلي التشهد الأخير. ولو كانت بضاعتي في الفقه جيدة لأطلت الدعاء حتى منتصف الليل لأخمد نشاطا موظفا لخدمة الصراع المحتوم القادم: ضيف ليلتنا الثقيل.

المهم أنني لم أكن فقيها, فسلمت مباشرة. ولم آخذ فرصتي في الاستدارة حتى قام الزعيم السلفي و معه بضعة أوراق يريد قراءتها.
قلت له مازحا "اصبر قليلا يا أخي, أنا لم أستدر بعد"
فقطع حديثي بصوت لا يخلو من حدة: " ان المداومة على الاستدارة و مقابلة المصلين من البدع, ويمكن أن تكون مغلظة لارتباطها بعماد الدين"
كان منطق الرجل سيجعلني مجاهرا بالبدعة و هو ما سيعيد تشكيل العلاقة بيني و بينه كما يفعل دائما في مراجعاته. لكن هذا المنطق لم يجد أرضية تساعده للوصول الى النتيجة الخطيرة. فالرجل لم يأت لنقاش هذا, بل كان مهيأ للاحتفاء بالضيف الثقيل,
و للصغار و عبثهم و تمييعهم وقت آخر كما نطقت رسائل عينيه.
رجع الرجل الى حديثه عن بدعية المولد, مبينا أن ضعف المسلمين اليوم يرجع كله لهذه البدعة الدخيلة.
و كبر أنصار السلفي, و خفت أن يتعدى ذلك الى التصفير و التصفيق. لكن سلفيتهم تمنعهم من هذه التجاوزات و لله الحمد.
وفي أثناء ذلك وقف زعيم المولد و بدأ بالصراخ و قطع الحديث, فالتحريم --من وجهة نظره-- ليس على اطلاقه, فهناك من علماء السنة من يفتي بجوازه وفق ضوابط محددة.
و احتدت المواجهة و عمت الفوضى و بدأنا نسمع تراشق الكلمات الدنيئة بكل اللغات. ولم يسلم العلماء -- أحياء و أمواتا -- من أخذ نصيبهم من السب و الأذى. وكان من فضل الله --لحكمة يراها -- أن كان المصلى في الطابق العلوي و الأحذية في الطابق السفلي. ولم يكن الذين اشتروا المسجد يدركون كمال توفيقهم الا في هذه السنوات الأخيرة التي تعرف فيها الضيف و أعوانه على مسجدنا البسيط.
وكالعادة تمر ساعات و ساعات من هذه المواجهات دون نتيجة ايجابية.
وكلا الطرفين هم من أهل السنة الذين يجمعهم أكثر مما يفرقهم. فالتوحيد عندهم فيه نقاء يرفض القبورية و كل أصناف الشركيات. لكن ضيفنا أعمى البصائر و القلوب و شتت الجمع لينام كل واحد منهم و فيه قلبه حقد و كره كبير لأخيه المسلم.
و المضحك المبكي أن أتباع زعيم المولد لم يحتفلوا به قط في السابق. فمثل هذا الموقف يشغلهم كل سنة عن ممارسة ما يريدون .و يأخذ من وقتهم الكثير حتى يتركهم مع ساعات يسيرة يؤثرون النوم فيها قبل تجلدهم سياط الدوام و العمل التي تفرض النشاط و الانضباط.

أوصلني صاحبي لمنزلي, ولم أرغب مباشرة الفراش من شدة الحزن. جلست على مكتبتي الصغيرة أحاول تسجيل رسالة أضعها في الموقع الالكتروني للمركز الاسلامي. لكن حالتي لم تشفع لي, وقررت الذهاب الى الفراش بعد أن ملأت سلة القمامة بأوراق ممزقة تعبر عن محاولات فاشلة.

استيقظت متأخرا في الصباح, وجهزت حقيبتي بسرعة لألحق بالحصة الأولى لمادة التاريخ. وبسبب هذا لم أمارس عادتي في قراءة الصحف و متابعة الأخبار في المقهى القريب من الجامعة. أخذت الجريدة على عجل و التحقت بالصف متأخرا. كان الطلاب قد تحلقوا حول معلمهم وهو يمارس ثرثرته المعهودة. وكان النعاس يغلبني فزهدت بما يقول و قررت الاستناد الى زاوية بعيدة لأغطي نفسي بالجريدة و أنشغل بأحلامي.

حينما دخلت الفصل كان الأستاذ يمسك صفحة من جريدة يغطيها البياض. و كان تفاعل الطلبة و اهتمامهم غير مألوف في مثل هذه الصفوف الصباحية. حتى صويحبي الأمريكي الذي يشاركني النوم عادة في الركن الآخر ,و تعود الطلبة على نغمات شخيره, قد التحق بالحلقة.

وبينما أنا أتشاكس مع أحلامي أيقظنتي أصوات تردد عبارة "محمد""محمد""محمد". أنزلت الجريدة و حفاظا على أحلامي من الطيران فتحت عينا واحدة لتكون الأخرى نائمة. واذا بالفتى يجد أن الحلقة تتحدث عن نبيه محمد و أن النقاش قد احتد حول صفحة الجريدة البيضاء التي يحملها المعلم.
فزعت من مكاني و قلبت الجريدة لأجد الصفحة البيضاء أمامي فينكشف المستور. فالجريدة قد كتبت في خط صغير أسفل الصفحة البيضاء أنها كانت تنوي الحديث عن النبي محمد في ذكرى مولده بعد أن كان قضية عالمية خلال الأشهر الماضية. ولكن سياسة الجريدة --كما ذكروا-- ترفض الاستبداد في الطرح الذي يمنع الرأي الآخر و يرفض الرسم الكاريكاتوري لأحداث الساعة, فقررت أن تجعل الصفحة بيضاء تخصصها للحدث و يتولى كل قارئ كتابة رأيه كما يريد دون أن تتحمل الجريدة عواقب قد تصل الى التطرف.

طبعا ذهبت لحلقتهم و شاركت بما تجود به قدراتي البسيطة دفاعا عن النبي صلى الله عليه و سلم. وحمدت ربي أن زعيم السلفيين لم يكن معي لينهرني عن المشاركة. فالدفاع هنا مرتبط بذكرى المولد و هذا فيه شبهة كبيرة حتى وان كان أصل العمل مشروع.
.
.
.
يتبع
.
.

التعديل الأخير تم بواسطة علي الحمدان ; 12-04-2006 الساعة 02:56 PM. سبب آخر: ??
علي الحمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2006, 02:32 PM   #2 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية علي الحمدان
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: فضاء الفضائيات
المشاركات: 2,903
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 84 في 40 موضوع
علي الحمدان is on a distinguished road
افتراضي

.
.
.
تابع.
.
.

انتهت مدة الدرس ولم يتناول مدرس التاريخ أي قضية غير صفحة الجريدة البيضاء. وكنت في طريقي الى البهو لأخذ جرعة من الراحة و استيعاب ما حدث في الفصل المثير. وفي الطريق قابلت صاحب الأمس ليفاجأني أن معلمته علقت على القضية ذاتها. وعلمت فيما بعد أن كثيرا من الصفوف غير العلمية قد أعطت خطوة الجريدة قدرا كبيرا من الجدل و الحوار.

سرنا سويا الى البهو و لم نتصور أن نقابل حدثا فريدا آخر. كانت تجلس على طاولة كبيرة في المدخل فتاة شريفة تسمى لطيفة من أفغانستان. وكانت لطيفة هي رئيسة اتحاد الطلبة المسلمين في الجامعة وقد حجزت ركنا واسعا في مكان مميز و علقت لوحات جذابة. عندما رآها صاحبي غير من ابتسامته, فهو يتقرب الى الله بمعاداة الفتاة بعد موقف حصل قبل فترة بعد وصوله مدينتنا. وقد كان حينها يبحث عن اتحاد الطلبة المسلمين و يسأل عنه. فلما وصل مكتبهم وجد أن جمعا من النساء المحجبات يقدن العمل, وجاءت نظيفة ترحب به بصفتها رئيسة المنظمة, فلما أخبرته بذلك نزل الخبر كالصاعقة و لم يرد السلام و خرج متألما.

ولم تفلح محاولاتي باقناعه أن حجاب لطيفة يجيزه جمهور علماء المسلمين, بل هددني بالضرب ان أكملت تحريفي للدين.

و الحقيقة أن صاحبي لم تكن تنقصه أخلاق أو تربية, فقد كانت ثقافته تهمش دور المرأة و عقلها, وتصف الآراء المخالفة بما في جعبتها من انتقاص و تحقير. فلم يكن الا تحت تأثير النسق الثقافي و سيطرته.

قادتنا خطواتنا للقاء شعلة من النشاط و الحيوية تعمل مع ثلاثة من رفيقاتها دون كلل أو ملل. قابلتنا بابتسامتها المعهودة لتجيب عن تساؤلات الأعين بعد عجز الألسنة عن الحديث. كانت قد خططت منذ فترة لاقامة معرض لبيع و توزيع الكتب التي تتحدث عن سيرة سيدنا المصطفى --كما تحب أن تسميه-- صلى الله عليه و سلم يتوافق مع المولد الشريف. ولم تكن لطيفة يوما من أنصار الموالد أو أعدائه, لكن فطنتها كانت تتنبأ بمشاكسة تتوافق مع هذا الحدث بالذات. فأعدت ما استطاعت من عدة حتى تغتنم الفرصة الذهبية. طلبت مني أن أعينها في حمل بقية الكراتين و ادارة المعرض بعد ساعة, لأنها مع موعد لاختبار فصلي مهم. و بالاضافة الى ذلك حجزت القاعة الكبرى لتلقي محاضرة عنوانها "ظلموك يا حبيبي" في المساء ,امتلأت قبل بداية المحاضرة. وخرج الحضور و قد تفجرت الأركان من شدة التصفيق و الرضا.

كان صويحبي مصابا بدهشة و انبهار لم تفارقه وهو يستمع لرئيستنا العظيمة. تركنا وفي قلبه حسرة و ندم ليأخذ مقعدا بعيدا يراجع فيها حساباته و يقارن فعل لطيفة بمأساة الرجال في المسجد. ثم يتفكر في سبعين طالب سعودي و أكثر من مائة مسلم و عربي في الجامعة كانوا دائما في كفة خاسرة لا تزن شيئا في مقابل كفة لطيفة, , تلك الفتاة المسلمة التي ترعرعت في أمريكا.
.
.
.
انتهى
علي الحمدان
نبراسكا الجريحة
الاربعاء 14 ربيع الأول 1427هـ - 12 أبريل 2006م
.
.
.

التعديل الأخير تم بواسطة علي الحمدان ; 12-04-2006 الساعة 02:35 PM.
علي الحمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2006, 05:14 PM   #3 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية ماجدة شحاته
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 2,168
عدد مرات شكره للأعضاء: 1,223
شُكر 839 في 359 موضوع
ماجدة شحاته is on a distinguished road
افتراضي

الأخ الفاضل الأستاذ / علي الحمدان
رغم طول ماسردت إلا أنه جدير بالتأمل ، والدراسة أيضا ، إذ تنقل ياأخي
واقعا مأساويا للمسلمين خارج أرضهم ، وكيف تنتقل معهم أعراف وتقاليد
وأمراض وعلل ، يستمسكون بها ، دينا واعتقادا ، وتعكس بالتالي حالة
مزرية ، وصورة من القبح لأمة الإسلام ، ومنها ينظر لها من الآخر ، وبحسب الممارسات يكون
التقييم لهذا الدين ، مما يكرس الصورة الفجة عنا ، ويرسخها في الذهنية الأمريكية والغربية
ومن ثم فإن مستقبل هذا الدين خارج أرضه ، تأثر كثيرا بتلك النوعيات التي حدثتنا عنها ،
من واقع تعيشه : اختلاف بلا ضوابط ، رؤى قاصرة عن المرأة ، تستنكف أن تعترف بواقعها
الذي يجعلها ويرتقي بها في ممارستها ، لدورها لتكون ولا ألف رجل ..
.. دائما ترصد الواقع بعين تستقريء المستقبل ، فبارك الله في رصدك الواعي ..
.. وتقبل تقديري
..
ماجدة شحاته غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2006, 06:12 PM   #4 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,276
عدد مرات شكره للأعضاء: 528
شُكر 428 في 207 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي

هذا السرد منك رغم طوله يصلح أن تستخرج منه قصة قصيرة تكون ضمن مذكرات مغترب ، لو حاولت تجميعها و من ثم تكون مؤلفاً واحداً ، لعل الله أن ييسر لك ذلك .

هذا الحدث يذكرني بما علق به أحد الأخوة من سويسرا على مقالة فضيلة الشيخ سلمان العودة ، على ما أذكر كانت بعنوان مرويات السيرة و السنة ، من ان الأخوة هناك رفضوا تعيين مسلمة سويسرية من أهل البلد نفسها و أدرى بقوانينها و كم كان سينفعهم ذلك عند المعاملات الرسمية مع الحكومة و إنهائها ، لمجرد أنها اِمرأة و مصدراً للفتنة في نفس الوقت و بحسب ما ذكر ، يسمحون لزوجاتهم بالتعامل مباشرة و من دون وسيط مع الرجال في إنهاء ما يُطلب منهم من إجراءات .

النفس المتناقضة قصيرة النظر لا تتأثر بإيجابيات البيئة التي تنتقل إليها إلا من رحم الله ،
فالتغيير للأفضل لا يأتي إلا بقرار من الداخل ،
المشكلة إنه لا يتخلى عن التغيير إلا الأموات ! .
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2006, 06:43 PM   #5 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 152
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 2 في 2 موضوع
الفرزدق is on a distinguished road
افتراضي

الغالي الحمدان

جاد قلمك المشاكس الوثاب بما كنت اتمنى ولكنه نكأ جراحا غائره من عقول تختصر الدين في نقاط التماس وتنسى قول الله تعالى

( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )

سرد ك الصادق صور الواقع الاليم وكأنه ابدي لا سبيل الى زواله فعفوك اللهم

ما علقت به الاختان الفاضلتان ماجده شحاته وذرة ضوء كان بمثابة الشرح والتفسير المكمل وفعلا النفس المتناقضه قصير ة النظر كما تفضلت الاخت الطيبه ذرة ضوء

ما اجمل تصويرك للحياة يا علي حتى باحزانها تبدو كلوحة رائعه بالوانها المختلفه والمتزاحمه بلا زيف ولا تنميق

اترك لهذا القلم المتطلع لغد افضل الاسترسال ونحن ننتظره باستمرار

ليحفظك الله ويعيدك سالما وغانما

والحمد لله رب العالمين
الفرزدق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2006, 12:07 AM   #6 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية قيدني يا أمل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: الفضاء ..
المشاركات: 1,461
عدد مرات شكره للأعضاء: 1
شُكر 4 في 4 موضوع
قيدني يا أمل is on a distinguished road
افتراضي

رائعة هي قصتك والأروع أسلوبك
لي عودة بإذن الله
قيدني يا أمل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2006, 02:04 AM   #7 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية قيدني يا أمل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: الفضاء ..
المشاركات: 1,461
عدد مرات شكره للأعضاء: 1
شُكر 4 في 4 موضوع
قيدني يا أمل is on a distinguished road
افتراضي

أخي الفاضل علي الحمدان من نبراسكا الجريحة
أقف عاجزة أمام روعة أسلوبك وبراعة صفك للكلمات ماشااااااااااااء الله زادك الله من خيره وفضله
أخي الفاضل
أنت شخص غير عادي
تتقن الإبداع
وتنتهج الإمتاع





سأوضح لك أخي الكريم مافهمته من قصتك
وإن كنت أسأت الظن فالعذر منك أولى
أولا/ تنتقد المتشبثين بذلك الضيف الثقيل كيف أنهم لا يذكرون أداء الفرائض إلا مع الرهبان؟؟
ثانيا: تذكر شخصية صاحبك حيث أنه يعاجلك في الرد
ثالثا/ تذكر بعض البدع التي ابتدعها أولئك المبتدعة

وفي النهاية تصف عقلية صاحبك لأنه عجول وقد عرف معنى أنه عجول لما شاهد ما فعلته (الشريفة / لطيفة بارك الله فيها
ويتضح جليا أنك متفتح قابل للنقاش
ثم إني أود أن أخبرك أن فكرة أن تضع لك زاوية من مذكرات مغترب جميلة للغاية
ةأقترح لك اسما (جمال ملتهب في مذكرات مغترب








جزاك الله خيرا
وبارك الله فيك
ورد الله غربتك
قيدني يا أمل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2006, 10:40 AM   #8 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية علي الحمدان
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: فضاء الفضائيات
المشاركات: 2,903
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 84 في 40 موضوع
علي الحمدان is on a distinguished road
افتراضي

.
.
.
اخواني و أخواتي الكرام

سأتولى التعقيب على تعليقاتكم على شكل نقاط أتمنى أن تلقى اهتمامكم

النقطة الأولى

أوجه فيها اعتذارا لكل من قرأ و عكرت مزاجه بعض الأخطاء النحوية و الأسلوبية و الاملائية

وهذا يدل على تقصيري الشديد و قلة العناية

لكن الوقت لم يسعفني لتلافيها

فأحداث القصة كانت متسارعة و مرتبطة بفترة زمنية محددة

ولو أجلت الطرح لفقد الموضوع أهميته

فأنا مرة أخرى

أكرر الاسف و الاعتذار

النقطة الثانية

و هي تنطلق من تعقيب الأستاذة ماجدة شحاتة

و أقول

ان هنالك خلل يكمن في التأصيل لمبدأ التعايش

وايجاد مساحة واسعة تدفع للاندماج الايجابي و العمل المثمر

وللأسف هنالك نزعة عند بعضهم تريد حسم الخلاف في كل الجزئيات

فتضيع الجهود دون نتيجة

و هذا مآل من لا يعي السنن و تحركاتها

و هذا من قلة الفقه

أحيانا أسائل نفسي عن سر اصرار بعضهم لتوحيد الآراء

فلا أجد الا الغرور الخفي مبررا لهذه النزعة النتنة

فالناحية العملية تريد أن تقنعنا بجدارة عقله لقيادة العقول

وما علم كيف هي صورة تفكيره عند الآخرين

و ان حاورك

ظن انه اقام عليك الحجج

فيرجع اعتراضك الى الهوى

فماذا نرجو من عقلية كهذه؟

وللحديث بقية ان شاء الله
علي الحمدان
نبراسكا الجريحة
.
.
.
علي الحمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2006, 03:03 PM   #9 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 186
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 1
شُكر 0 في 0 موضوع
راعي غنم is on a distinguished road
افتراضي

لابد من إعادة صياغة الثقافة الإسلامية لدى المتلقي،،
حدثني من أثق به أن سبعا من فتيات الجالية الإسلامية قد إرتتدن عن الإسلام بسبب هذه الممارسات وما خفي كان أعظم، ،إقرأ إن شئت كتاب :حتى الملائة تسأل. لجيفري لانغ. فهو كتاب قيم وفيه مبحث يرصد جيدا حالة الجالية الإسلامية في أمريكا وهو من الكتب التي أكملت قراءتها للآخر على قلة قراءتي..
أشكرك على سردك الجيد لهذه القصة فهذه تضاف الى الأرشيف الملئ بهذه الممارسات التي تخنق الذوق وتحيل التدين الى حروب تقضي على ماتبقى من العمل والبناء والله المستعان.
راعي غنم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2006, 05:14 PM   #10 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 72
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
الحاج بهلول is on a distinguished road
Post ما شاء الله . .

أحسن الله اليك , ومزيدا من الابداع .
__________________
الحمد لله . . على كل حال .
الحاج بهلول غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 06:02 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92