منتديات الإسلام اليوم  
   

العودة   منتديات الإسلام اليوم > منتدى الإدارة > ارشيف المنتدى > أول اثنين

أول اثنين الردود والتفاعلات ، والأفكار والتساؤلات ، التي تخص مواضيع حلقات البرنامج الشهري "أول اثنين" على شاشة المجد الفضائية

اللإئحة التنظيمية
عدد الضغطات : 2,786
مواضيع مميزة
■  فيسبوكياتي   ■  كتاب مذاهب فكرية معاصرة   ■  كل يوم حديث من أحاديث الاربعين النووية   ■  كتاب اتدارسه معكم الحلقة 1   ■  من أقوال الصالحين 1   ■  اسئلة لفضيلة الشيخ سلمان العودة   ■  من 1ل 3 اكتب 5 حاجات جنبك  

موضوع مغلق
 
ارتباط ذو صلة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-11-2005, 11:36 AM   #101 (الرابط)
من البريد
ضيف
افتراضي

مشاركة
(1)
بسم الله الرحمن الرحيم
تزكــــــية الأنفـــــــــــــــــس
1 ـ مقدمة
2 ـ رسالة الأنبياء والمرسلين
3 ـ دعاء إبراهيم عليه السلام
4 ـ صفات الأنفس
5 ـ قد أفلح من زكاها
6 ـ من يحتاج إلى التزكية
7 ـ هدي المصطفى ص في تزكية الأنفس
8 ـ خطوات التزكية
9 ـ وسائل التزكية
10 ـ درجات التزكية
11 ـ ثمار التزكية
1ـ مقدمة : النفس ، سر من أسرار المعطاءات الربانية ، وبحر من بحور الدعوات النبوية ، بها أخرج آدم من الجنة ، وكتب الخلود في النار على الشيطان الرجيم ، وعليها ناح نوح ، وأحرق الخليل ، وأودي الكليم ، ونشر يحي ، وصلب عيسى ، ومحمد . تلك النفس البشرية لا يحدها حد ولا يدرك كنهها عقل حار فيها العقلاء ، وأفحم الادكياء ، وأعيت الأطباء والحكماء ، كيف لا وبها نحب وبها نبغض بها نفرح وبها نحزن ..... من مشكاة واحدة تلك العظمة ، عظمة الخالق .
إن البحث في تزكية النفس البشرية بدون الارتكاز على هدي خالق تلك النفس يعد ضربا من الجدل العقيم والفهم السقيم ، لان النفس قرينة الروح التي قال فيها الله عز وجل ( من أمر ربي )، لذلك الاسترشاد بكلام الله عز وجل ورسوله في هذا البحث لا مناص منه ،كما تجدر الإشارة أن التزكية والنفس هما مفهومان قرآنيان خالصين جاءا في نفس الآية القرآنية من سورة الشمس (ونفس وماسوا ها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها ) ، هذه النفس التي هي من عالم الغيب نؤمن بها ولا نراها هي أساس من أساسيات استقامة القلب ومن ثم الإنسان ككل ، والنفس البشرية يسري عليها ما يسري على غيرها من قانون الصحة والسقم ، فإذا كان مرض الجسد ضاهرا باديا للعيان ، فان مرض الأنفس خافيا باطنا ، وهنا تكمن حساسية النفس البشرية وصعوبة التعامل معها ، وفي ذلك قيل إنك تستطيع أن تزحزح جبلا لكنك لا تستطيع أن تزحزح نفسا ،هذه الحساسية أظفت على أساليب التعامل معها نوعا من الحداقة وشيئا من الكياسة ـ تحتاج إلى طبيب حاذق وعالم فاطن ـ، والنفس البشرية ليست واحدة كما علق على ذلك ابن القيم في كتابه القيم مدارج السالكين ، فقد تصبغ بالصبغة الوحشية أو السبعية ..... ، وأمراض الأنفس أصناف وألوان لا يسلم منها إلا من عصمه الله عز وجل ، وكذلك مراتب الأنفس في سلم الصلاح والتقوى درجات ومراتب ، فنفس الورع التقي والعابد العي بينهما مسافات ودرجات .
إن الوصول إلى كمالات النفس البشرية ليس صعبا وليس سهلا ، فهو صعب على من استسلم لشهواته وملذاته وخاض مع الخائضين ، وهو سهل على من سهله الله عز وجل عليه ، على أولئك الذين عرفوا فذاقوا فاغترفوا من أريج وعبق الأنوار الربانية ، وكمالاات الأخلاق المحمدية ، ومجال الارتقاء بالنفس البشرية إلى مصاف المقربين والمخلصين مجمع على أنها التزكية التي هي عنوان بحثنا . لنتساءل من خلاله ونجيب على مفهوم التزكية ووسائل التزكية ومصادر التزكية من نزكي ، لمذا نزكي ، .......ثمرات التزكية .
مفاهيم
2 ـ رسالة الانبياء والمرسلين : إن أهم دور أداه الرسل والأنبياء لاشك في أنه يتمثل في إصلاح الأنفس البشرية ، هذه النفس المبثوثة في الكيان الإنساني يتجلى أثرها في السلوكيات البشرية ، بين السلوك المستقيم والسلوك المعوج ، والله لا يرضى لعباده الكفر ولا الفساد في الأرض فأرسل الرسل والأنبياء برسالة السماء إلى الأرض ، رسالة السمو الإنساني رسالة الإصلاح في الأرض ، رسالة تطويع النفس البشرية إلى قيم السماء ، وهذا أبونا آدم يشكوا الى مولاه حالة نفسه ويقر بالذنب ويبتهل رافعا دعاءه قائلا ربنا ظلمنا أنفسنا ،ـ تجلى الضعف البشري أمام وساوس الشيطان ونزعات النفس ـ وهذا ابني آدم تطوع له نفسه إزهاق روح أخيه ففاضت نفسه بالشر المستكين وأتاه الغضب من كل مكان حتى تحول إلى فعل آثم ، وهذا النبي يوسف الصديق يستعصم بحبل الله المتين من نزعات النفس ، ويشهر لسان العفاف أمام لسان الشهوة ، حتى قالت التي راودته عن نفسه وما أبرأ نفسي أن النفس لأمارة بالسوء ، وهذا النبي موسى عليه السلام يشكوا إلى ربه ضعفه وقلة حليته أمام تعنت قومه في الغي والضلال (لا أملك إلا نفسي ) ، ويختم الله سبحانه وتعالى سورة الفجر مخاطبا النفس المطمئنة الزكية بقوله (ياأييتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) ، وإذا كانت النفس بهذه الحساسية في تعبيد الناس لرب الناس فلا شك أن جوهر الدعوات السماوية تكمن في تحريك الأنفس نحو العفاف والاستغناء بدنيا الله على دنيا الناس
3 ـ دعاء إبراهيم عليه السلام : يقول الرسول ص أنا دعوة إبراهيم ، لقد رفع الخليل يديه بالدعاء لخليله عند بيته المقدس فقال (ربنا وابعث فيهم رسولا ..... ويزكيهم ...)
 
قديم 10-11-2005, 11:36 AM   #102 (الرابط)
من البريد
ضيف
افتراضي

تابع (2)
لقد أدرك الخليل أن النفس البشرية يعتريها الملائكية والحيوانية من خلال تبليغه الرسالة من خلال العصر السماوي والعنصر الأرضي المودعين في الإنسان، فضج بالدعاء إلى ربه سائلا أن يكون رسالة خاتم الأنبياء والمرسلين تدور حول تزكية الأنفس ، وبالفعل كان النبي ص خير من تعامل مع الأنفس البشرية ، وأصدق دليل على ذلك قول صحابته رضوان الله عليهم كان النبي ص يفرغنا ثم يملئنا ، يفرغ الأنفس من لوث الجاهلية ويملئها بالقيم والفضائل ، كان النبي ص يحرك في أنفس الناس المدعوين الفضيلة والسمو ويجتث القبائح والرذائل ،
4 ـ صفات الأنفس : قد يخطأ البعض عندما يقولون بتقسيم الأنفس ، استنادا إلى القرآن الكريم ، غلى أنفس أمارة بالسوء وأنفس لوامة وأنفس مطمئنة ، نعم لقد وردت هذه الأنفس في الخطاب القرآني ، لكن الصحيح فيها ، أن هذه صفات للأنفس تتلبس بها الأنفس حسب بعدها وقربها من منهج الله ، وليست أقساما للأنفس لأن القول بالتقسيم يجعلنا نقول بما قالت بها القدرية من أن هذه مقدرة على الإنسان تولد معه ، لا منجاة منها ولاراد لها ، ومن ثم فما فائدة التزكية والتربية .
لقد ذكر القرآن الكريم في معرض توصيف النفس البشرية ، ثلاث صفات يمكن أن تتلبس النفس البشرية ، هذه الصفات هي تعبر عن حالة الإنسان كيف يتقلب من حالة لأخرى ، حالة إطلاق العنان لشهواته وملذاته فيصبح أسير تلك الشهوات والملذات ، وحالة التقلب بين الطاعة والمعصية بين الخوف والرجاء ، والحالة الأخيرة ، هي حالة الصفاء النفسي والطهارة القلبية والعيش مع الله ، والسعيد من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الأماني .
يولد الإنسان على الفطرة على الحنفية السمجاء يولد وهو ورقة بيضاء ، يولد وهو طيب النفس زكي القلب ، طاهر الظاهر والباطن كما أخبر بذلك المصطفى ص ومع مراحل العمر التي تتعاقب على الإنسان تصطدم النفس بمجموعة من المدجلات والمخرجات الأسرية والاجتماعية و..... أو ما يطلق عليه عند علماء الاجتماع بالتنشئة الاجتماعية ، هذه التنشئة لاشك أنها المحور الاساسي في انصراف النفس البشرية إما إلى الصلاح أو الطلاح ، فإذا نشأ على ما وصى به المصطفى ص من الأحكام الربانية والتعاليم النبوية ، فبذلك تكون نفسه من النفوس التي وصفها القرآن الكريم بقوله (يا أيتها النفس المطمئنة .....) ، أما إذا نشأ هذا الفرد نشأة معوجة ، بحيث ترك لغرائزه تسرح كيف ما تشاء ولشهواته تصول في الحلال والحرام ، فأن النفس التي وصفها الله بقوله ( أن النفس لامارة بالسوء ....) هي التي تتلبس به وتأخذه الى غضب من الله والعياذ بالله ، وبين هاتين الصفتين تبقى الصفة الغالبة على العنصر البشري وهي الصفة التي ذكرها الله عز وجل وأقسم بها في بداية سورة القيامة بقوله ( لا أقسم بالنفس اللوامة ) ، هذه الصفات تتلبس بالإنسان اختيارا لا قهرا لتشكل منزلة الانسان عند ربه قال تعالى ( فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ) .
5 ـ قد أفلح من زكاها : لقد أثنى الله عز وجل بالثناء الجميل على من زكى نفسه في هذه الآية وكذلك في قوله قد أفلح من تزكي ) ، وتزكية الأنفس كما أشرنا آنفا هي رسالة الأنبياء والمرسلين ، وبعد ذلك هي رسالة العلماء الربانيين ـ وليس أي عالم ـ الذين فتح عليهم الله من الفتوح ، وكشف لهم من فيض عطاءاته ، واسمعهم من أنوار حكمته ، فنالوا القرب منه ، فأصبحوا أربابا للقلوب كأني بهم يتكلمون من وراء الكون وقرأ إن شئت الحديث القدسي (كنت سمعه الذي يسمع به .....) ، أما سمعت قول القائل يا سارية الجبل ، أو قول الآخر تخل علي والزنا في عينيك ، والنفس ليس بالشيء الظاهر المشاهد لذلك تحتاج إلى النوعية هذه من العلماء ، ومن جهة أخرى يقال أن أعدى أعدائك هي نفسك التي بين جنبيك ، التي تلح عليك وتلح مرة وأخرى لتوقعك في المهالك ، فإن أطعتها أورتك المهالك وإن ألجمتها بلجام التقوى نجوت والحمد لله ، وإذا كانت التزكية هي صناعة الأنفس على ما يحب الله ويرضى ، فتجدر الإشارة الى أن النفوس البشرية ليست واحدة ، من المرحلة العمرية ، من حيث الوضع الاجتماعي ، من حيث البقعة الجغرافية ، من حيث المستوى المالي من حيث المستوى التعليمي ، ..... هذه الجوانب يجب مراعاتها في مخاطبة النفس البشرية ، وهذه ليست بالبدعة منا بل هي هدي النبي ص في ترويض الأنفس البشرية ، تلك الأنفس التي شربت من كأس الجاهلية حتى الثمالة ، فعمد الحبيب المصطفى إلى إفراغ تلك الكأس منما علق بها من رجس الجاهلية وفي نفس الوقت يملئها بأنوار الإسلام .
6 ـ من يحتاج إلى التزكية : أن التزكية بحر لا ساحل له ، كل يغترف منه ، حسب تدرجه في السمو الروحي والتجافي عن دار الغرور إلى دار السرور ، فلا يمكن أن نحصر التزكية في صنف معين أو سن معين أو مستوى علمي ....
 
قديم 10-11-2005, 11:36 AM   #103 (الرابط)
من البريد
ضيف
افتراضي

تابع (3)
بل كل فرد مكلف صغيرا أو كبيرا جاهلا أو عالما ، ليس بمنأى عن ولوج مدرسة التزكية ، وقد يخطأ الكثير منا عندما يحصر التزكية في عوام الناس .... بل حتى العلماء يحتاجون إلى التزكية وإن كانت درجة احتياجهم ومستوى التزكية التي يحتاجونها تختلف عن عوام الناس إلى خواصهم ، فقد يقدم العالم لغيره النصح ويفني نفسه في تزكية أنفس الآخرين ، ومع غفلة من نفسه عن نفسه ينسى أن نفسه تحتاج بدورها إلى تزكية ولجمها عن ركوب بعض الأخلاق الذميمة كحب الظهور وحب الرياسة والكبر و... ، هذه من شأنها أن تقلب المجتمع رأسا على عقب ،
7 ـ هدي المصطفى في تزكية الأنفس : إن خير من نتعلم منه مخاطبة الأنفس البشرية هو محمد ص الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، وعندما سئل الصحابة رضوان الله عليهم كيف كان يربيهم فكان الجواب شافيا كافيا ، كان يفرغنا ويملئنا ، حتى خلت أنفسهم من حظ أنفسهم ، إن الطبيعة لاتقبل الفراغ ، والكأس المملوءة بالهواء لا يمكن بحال من الأحوال أن تملئها بالماء مالم تخرج الهواء منها ، لقد استطاع النبي ص أ ن يرجع بنفس الصحابة الى فطرتها السليمة وفق المنهج الرباني الذي أوحاه اليه ، لقد كان النبي ص معصوم بعصمة الله له من الدنايا والخطايا ، فكانت نفسه أزكى نفوس العالمين ، وهذا الدرس الأول أو الشرط الأول في سلوك هدي النبي في تزكية الأنفس ، فيجب على كل من رشح لتزكية الأنفس أن يكون ذو حظ من زكاة نفسه مع مجاهدات لنفسه مستمرة ، لان النبي ص مع عصمته كان يقوم الله حتى تتورم قدماه ، ويعد له الصحابه في المجلس الواحد قوله أستغفر الله سبعين أو مئة مرة ، ويقول لا تطروني كما أطرث النصارى نبيها أ ويقول للخائف الوجل إنما أنا بن مرأة من قريش كانت تأكل القديد ..... والدرس الثاني من هدي المصطفى المستفاد هو ضرورة مراعاة حال المخاطبين ، إن نجاح التزكية ومدى فعليتها ترتكز على معرفة المزكي بحال المخاطبين ، فيخاطبهم على قدر عقولهم وإفهامهم ، فكان يكلم هذا بالين والرفق ، وهذا بالحزم والشدة ، وهذا بالموعظة الحسنة ، وذاك بالقناع وآخر بالامتناع ، ويسأله الصحابة عن أفضل الأعمال فيجيب هذا بجواب وآخر بجواب مختلف .... فإن استعصى الآمر رفع يديه غلى السماء يستمطر ربه بالدعاء اللهم تبث قلب فلان ، إن فقه نفوس الآخرين من شأنه أن يقلل المسافة بين المزكي والمزكى ، كما يختصر كثيرا من الجهد والوقت في ذلك ، أما الدرس الثالث المستفاد من هدي المصطفى يكمن في أن الزمن جزء من الحل ليس المهم في المزكي أن يخطب في الناس خطبة عصماء تذرف منها العيون وتجل من القلوب ثم إذا ولى الناس ، كأني بهم لم يسمعوا حديثا ، إن النبي ص استطاع أن ينشأ ذلك الجيل الذي أثنى عليه الله في كثير من الآيات القرآنية في مدة 23 سنة من المجاهيد والتضحيات حتى قال له الله عز وجل (فلعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ) ، أن الإمطار النافعة التي تنفع الأرض تخرج منها حدائق ذات بهجة ، هي تلك التي تهطل الهوينة هي التي تفعل فعلها هي التي تترك الناثر الطيب ويدوم نفعها ، أما الأمطار التي تنزل دفعة واحدة قد تضر أكثر من أن تنفع ، إن القطرة التي تنزل وحدة وحدة تثقب الحديد فكيف بالنفس البشرية ، أما الدرس الرابع فيتعلق بالجمع بين الفردية والجماعية فمن شأن بعض الأخلاق التي تزكي الأفراد أن تؤدى جماعيا ( ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتدارسون القرآن ....) ومن شأن بعض الأعمال أن تؤدى فرديا كنوافل والتطوعات ، أما الدرس الخامس فليس من الواجب على المزكي أن يتكلف نفسه ويغوص في سرائر الناس بقدر ماهو مطالب بشرعنة ما ظهر من سلوكيات الناس ، أما الدرس الأخير في صقل النفوس من خلال تتبع هدى المصطفى هو الجمع بين الوعد والوعيد بين الزجر والتوبيخ وبين الثناء والتشجيع لقد قال المصطفى في معرض تقريع المتكبر قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال درة من كبر وأحاديث كثيرة في مثل هذا ، وقال في المدح والثناء من تواضع لله رفعه ، وإذا جاز التعبير يمكن القوا أن فلسفة النبي ص في كل هذا هو بناء الرقابة الدانية عند الفرد أو بتعبير إسلامي محض هو زرع الوازع الديني في نفسية الفرد ذلك الضابط الديني الذي يلزم الفرد عرض تصرفاته على ميزان الشرع قبل الإقبال على أي منها ، فيتحقق فيه قول النبي ص تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ـ درجة الإحسان ـ .
 
قديم 10-11-2005, 11:36 AM   #104 (الرابط)
من البريد
ضيف
افتراضي

تابع (4)
8 ـ خطوات التزكية : يقول النبي ص المؤمن بين خمس شدائد منها نفس تنازعه ، ويقول البوصري في بردته والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
إن أي عمل هادف يمكن أن يترك الأثر المرجو منه ويستمر هذا الأثر ، يحتاج إلى عملية نمذجة هذا العمل وفق خطوات مدروسة ومضبوطة ، كيف وإن كانت هذه الخطوات مستمدة من هدي المصطفى كما أشرنا آنفا .
إذا كان المزكي هو الطفل فخير وسيلة لتزكيته هو انباته نباتا حسنا هو أن تتعاهده من الصغر حتى يشرب من قيم الإسلام كما يشرب لبن أمه فتكبر معه وتصبح ممتزجة به ومعه فيكبر زكي النفس طاهر القلب ، أما من استفحل فيه المرض ـ مرض النفوس ـ فهناك خطوتين لتدارك العلاج ، بين الشيخ المزكي والمريد المزكى . وانجع وسيلة لتمام النفع وسرعة التأثير في ذلك وسيلتين أو بواسطة خلقين يتحلى بهما الشيخ وهما القدوة والحجة .
الخطوة الأولى : التخلية ، التصفية ، الإفراغ ... سميها كيف ما شئت لكن المضمون واحد والهدف واحد ، وهذا قانون تستطيع أن تقول عنه أنه قانون كوني ، لان الطبيعة لا تحتمل الفراغ ، وقاعدة التوحيد الإسلامي قائمة على أساس هذا القانون ـ لاإله إلا الله ـ نفي وإثبات ، يجب على المزكي أن يفرغ شحنات الأخلاق الدميمة التي علقت بالمزكى بالتوؤدة خصوصا ونحن في عصر رق فيه وقل فيه اليقين ، كما ينزع الطبيب الحاذق الدم الفاسد من المريض ، بالرفق واللين .
الخطوة الثانية : التحلية ، الملأ .... بعدما يتم للشيخ إستفراغ النفس مما علق بها من أخلاق الجاهلية ، يحتاج الى سلعة جيدة ـ السلعة الجيدة هي التي تبيع نفسها ـ يغذي بها النفوس الضمآنة العطشانة للأخلاق الإسلامية ، والسلعة الكاسدة هي التي تتكدس على صاحبها ولا تجد لهل سوقا ، أشير هنا بالإضافة إلى ماقلنا آنفا أن يلتزم الشيخ المزكي المنهج الوسطي ، البعيد عن الرهبانية عن التطرف عن التسيب ـ عليكم بالنمط الأوسط الذي يتبعه التالي ويعود إليه الغالي ـ.....وأحب الأعمال الى الله أدومه وإن قل ، فلا يجب على الشيخ أن يتسرع ويشحن المزكى بكم هائل من الالتزامات فيمل ولا يستطيع المواصلة .
9 ـ وسائل التزكية : لقد ظهرت في الغرب الكافر في القرنيين الماضين مجموعة من المدارس التي تبحث في السلوك البشري محاولة بذلك عقلنة أو نمدجة ذلك السلوك لخدمة مشاريعها الاقتصادية أو الاجتماعية ... كالمدرسة السلوكية والنفسية والاجتماعية .... ومنذ ذلك الحين وهي تطور نفسها وتعمق بحثها حتى توصلت في السنوات الأخيرة الى فيض من المعارف والنظريات غزتنا في عقر دارنا كمسلمين ، و الشاطر هومن يحظى بتكوين في تلك المدارس ، وأصبحنا نسمع عن العملاق النائم ، عن القوة الذاتية عن الصفاء الروحي عن الضمير الجمعي عن الرقابة الذاتية وغيرها من المفاهيم والنظريات ، التي راجت في مجتمعاتنا الإسلامية في قرون خلت وإن لم ترتسم كمدارس بمنتهى الكلمة إلا أنها ساهمت في تطويع النفس الشاذة الى منهج السماء وكذلك أن ترتقي بالأنفس الزكية في مدارج السالكين والسمو الروحي ، كالمدرسة البصرية تحت لواء العلم الرباني الحسن البصري ، ومدرسة ابن عطاء الله السكندري والمدرسة الجوزية والغزالية ... وربيعة العدوية وبشر الحافي وأبا طالب المكي والمقدسي عبد القادر الجيلاني...... هذه المدراس اعتراها اعترى الالتزام الديني في نفوس المسلين فتلاشت وأصابها الوهن كما أصاب المسلمين ، ويمكن القول أنه ليتم نجاح العودة بالمسلمين الى سالف عدهم ومجدهم يجب ان تبعث تلك المدارس من جديد ، ولقد قرأنا على أن جامعة الأيمان باليمن اهتمت بهذا التخصص وأدخلته كتخصص مستقل في التكوين التي تقدمه وتمنح عليه شهادة في علم التزكية فنرجوا من جميع الجامعات الإسلامية أن تخطوا نفس الخطوة وتبادر بإنشاء هذا التخصص ، لما له من فائدة في في العودة بالمسلمين الى النبع الصافي في العقيدة والسلوك . وبالعودة الى أهم الوسائل التي يعول عليها كمرجعية في تزكية الانفس يمكن أن نذكر :
 
قديم 10-11-2005, 11:36 AM   #105 (الرابط)
من البريد
ضيف
افتراضي

تابع (5)
1 ـ القرآن الكريم : القرآن هو دستور المسلمين هو مرجعية المراجع هو النور هو الهدى ، الشفاء ، الرحمة ، الذكر ، الموعظة ، البيان ، ... من حكم به عدل ، ومن زاغ عنه فجر ، ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، أنزله خالق الإنس والجن ، وإذا كان الله هو خالق التنفس فهو الأقدر على وصف العلاج الامثل لرزيا النفس ، ـ الصانع هو الاقدرعلى وضع الكتلوق لصناعته ـ لذلك سمي القرآن بالشفاء ، سمعه أرباب العربية فأخرسهم وسمعته الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا ، قرأ على الأسقام فصحوا ، قرأ على أهل مكة كافرهم ومؤمنهم فخروا سجدا ، هو المعجزة الخالدة ، والحجة البالغة ، والآية الباهرة ، فكيف لا يكون الشفاء ، سئل النبي ص عن صدأ القلوب ما جلائها فقال قراءة القرآن وذكر الموت ، وحتى تكون قراءة القرآن تصب في مصب التزكية يجب أن تكون القراءة بأحكامها وأوصافها كما بينها العلماء ، واختيار الأوقات والأماكن المباركة التي يحصل بها الفائدة .
2 ـ قراة السيرة المطهرة وسير الصالحين : يقول الصحابي سعد ابن أبي وقاص رضي الله كنا نعلم الأطفال السيرة كما نعلم السورة من القرآن ، إن النبي ص هو القدوة الخالدة لكل الأجيال من أراد الوصول عليه بالأصول ، والسيرة والمغازي لا شك أنها من الأصول التي تصل بالفرد الى درجة الصالحين ، عندما تدرس عبادة النبي ص كيف كان يقوم الليل حتى تتورم قدماه وقد غفر له ماتقدم من ذنبه وما تأخر ، توقض في نفسك العزيمة وتشحذ الهمة لنيل القرب منه ، عندما تعرف كيف كان النبي ص يعامل الصديق والعدو ، كيف يعفوا عن من ظلمه ، يحسن لجيرانه ، يتواضع ، يغيث الملهوف ... تضع ذلك نصب عينك لتصل الى أخلاقه .
3 ـ حلق الذكر : قال تعالى ( فاذكروني أذكركم ) ( اللذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) (ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ( ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ) (وذكرهم بأيام الله ) (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) ويقول الرسول ص (إذا مررتم بحلق الذكر فارتعوا ..) (إن لله ملائكة سياحين ...)
إن حلق الذكر مما وصى بها المصطفى لما لها من أثر أيجابي في صقل نفوس المريدين ، وهي من الاجتماع على الخير والتواصي بالحق والصبر ، ومن شأن النفوس أن يعتريها الضعف بحكم العنصر الطيني المكونة منه ، وبفعل الحراك الاجتماعي الذي يحيط بالانسان ،ـ الذئب يأكل من الغنم القاصية ـ لكن عندما يجد الإنسان من يسنده ويذكره ويأخذ بيده ، ويذكره إذا نسي ، ويوقظه إذا غفل ويعلمه إذا جهل ، هذه وتلك تشكل ركيزة لثباث الانسان ، بل تسلق سلم الصالحين يقول الصحابي الجليل العرباض خطبنا الرسول ص خطبة وجلت لها القلوب ودرفت منها الدموع ، ويدخل مع حلق الذكر ، وظيفة الاستغفار والدعاء والصلاة بالاسحار ـ خصوصا في الاوقات الفاضلة ووقت الاسحار ـ هذا الخلق العظيم هو خلق الانبياء والمرسلين (فاسبح بحمد ربك واستغفره ) (وقال ربكم ادعوني استجب لكم ) فكم من عاص أنقده دعاء والديه أو رجل صالح ، وكم من متعلم ارتقى في سلم العارفين بدعاء ( اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل ) ، وتحضرني هنا قصة من حياة العابد الزاهد الفضيل بن عياض فقد كانا يوما مارا على ضفاف نهر دجلة فوجد من الشباب السكارى يتراقصون مع مجموعة من الجواري وقد ارتفعت قهقهاتهم ، فتوجه نحوهم ورفع يديه متضرعا لمولاه بالدعاء فقال اللهم كما أسعدتهم في الدنيا فأسعدهم في الآخرة ، فنزل عليهم هذا الدعاء بردا وسلاما واتوجهوا من حياة الناس الى حياة الله هذا رجل من رجال الله فتح عليه الله من الفتوح وملأ قلبه بنور فياض عرف كيف يوصل هذا النور الى قلوب هؤلاء الحيارى ، أما أحدنا اليوم لوجد فعلا كهذا فأول شيىء يفعله الهم احصهم عددا وقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا
4 مجالسة الصالحين : يقول المولى تبارك وتعالى ( واصبر نفسك مع اللذين يدعون ربهم ....) ويقول المصطفى ص ( المرأعلى دين خليله ...) ويقول طبيب القلوب ابن عطاء الله السكندري لا تصاحب من لايدلك على الله حاله ولا يذكرك بالله مقاله ، أهل الصلاح والتقوى هم حامية المسلم من الزيغ والضلال ، و في نفس الوقت بهم يتسلق المسلم سلم السمو العقلي والزكاة النفسي ، ولقد أضهرت التجارب أن الصحبة الصالحة والسيئة من بين أهم عوامل ثباث الانسان واستقامته أو ترديه وزيغه وضلاله ، فاختيار الصحبة الصالحة ومداومتها والتفاعل معها تزيد الفرد المسلم التقوى وتجعله يثبت أمام الإحن .
 
قديم 10-11-2005, 11:36 AM   #106 (الرابط)
من البريد
ضيف
افتراضي

تابع (6)
5 ـ التزام ورد معين : الاوراد أنواع شتى ، بحيث يلزم الانسان نفسه وردمعين حسب استطاعته وحسب الورد الذي يتلائم مع قدراته وشغله وفراغه ، فمن من يلتزم نافلة من نوافل الصلاة أو الصيا م أو صدقة التطوع وغيرها من شرائع الاسلام التي لا تعد ولا تحصى ، ومع ذلك يجب ان لايثقل على نفسه بالأوراد الكثيرة التي قد يؤديها ولا تؤتي اكلها ، بل قد تكون مجرد حركات للاستراحة منها وليس للاستراحة بها .
6 ـ المجاهدة : الى جانب هذه الوسائل التي ذكرناها في تزكية الانفس ، يجب على الشيخ والمريد وكل مسلم أن يكون دائما في حالة جهاد مع نفسه ، لأن النفس لا تتركك ، ولها مداخل شتى فكلما مرة يسعى الانسان الى سد تلك الابواب ويلتزم اليقظة و الحدر حتى ياتيه اليقين سئل أحدهم لماذا تتعب نفسك قال بل راحتها أريد وقيل لآخر متى تحس بالراحة فأجاب لما تكون إحدى قدمي في الجنة .
10 ـ درجات التزكية : إن الله عزوجل خلق الجنة وجعلها درجات ومنازل وأبواب وأسماء ، وجعل الفردوس أوسطها وأعلاها ، ولاينال منزلة من تلك المنازل إلا بقدر زكاة نفسه ، وهي من عدل الله مع خلقه ، فلا يكن أن يتصور أن يجتمع صاحب منزلة الصديقية ـ أبو بكر الصديق ـ مع من دونه منزلة ، وقد قال الله عزوجل (لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة ) ( قل هل يستوي اللذين يعلمون واللذين لايعلمون ) وإذا أردنا أن نحصر درجات الناس في التزكية يمكن أن نجد :
ـ تزكية النفوس عن الظلم ، والظلم شرك عظيم ، وتزكى بقول كلمة التوحيد وهي لأول درجات التزكية قال الرسول ص بشر كل من قال لااله إلا الله بالجنة ورحمة الله وسعت كل شيء .
ـ تزكية النفوس بأداء الفرائض واجتناب المحرمات وقد يتدبد الشخص في المحافظة على أداء تلك الفرائض ، وباتباع الهوى قد يسقط الى الدرجة الاولى ، وبالمجاهدة قد يرتقي الى درجة أعلى ، وقد جاء رجل الى النبي ص يسئله أتزعم أن الله فرض عليك خمس صلوات في اليوم ........ ثم قال الرجل لاأزيد ولا أنقص عليهن ، فلما انطلق قال النبي ص أفلح إن صدق أو دخل الجنةإن صدق .
ـ تزكية النفوس بآداء النوافل والتطوعات قال الرسول في الحديث القدسي ( ولا يزال العبد يتقرب الي بالنوافل حتى أحبه .....) ويقول أيضا ( الصدقة تطفأ الخطيئة كما يطفأ الماء النار ) ويقول أيضا فمن أراد أن ترفع له الدرجات وتكتب له الحسنات وتمحوا عنه السيئات فهناك من أبواب الخير ما لاتعد ولا تحصى .
ـ تزكية النفوس بأفراغها مما سوى الله وهومقام عال ودرجة رفيعة لا ينالها إلا من عرف فلزم ( ياحارثة عرفت فالزم ) .
11 ـ آثار وثمار التزكية : لكل جهد نتيجة و ولك غرس ثمرة ، ولا شك ان للتزكية أعظم الآثار وأكبر الثمار ، آثار في الدنيا وآثار في الآخرة ، أما آثار الدنيا فتحصر في ثلاث ميادين :
ـ الميدان الفردي : تحقيق الاستقامة ، دوام الصلة مع الله ، الصفاء الروحي ، التوازن النفسي ، الشفاء الجسدي ، السمو العقلي
ـ الميدان الاجتماعي : تجلي الاخلاق الاسلامية ، تفشي الامن الاجتماعي ، التواصل والتعاون الاجتماعي ، الامن الاقتصادي ، الامن السياسي ، القضاء على الآفات الاجتماعية
ـ الميدان العالمي : تعبيد العالم لرب العالمين كما حدث قديما أيام هجرات المسلمين للدعوة في شرق آسيا وغيرها
أما آثار الآخرة فتتجلى بداية من مرحلة الاحتظار ( إن اللذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا ) وتنتهي عندما ينادى الخالق عباده ياعبادي هل رضيتم فيقولوا رضينا رضينا .
والله المستعان
 
قديم 10-11-2005, 11:36 AM   #107 (الرابط)
مجد( لم الفضيل)
ضيف
افتراضي

%%%%%%%%%%%% اهداءاليكم:قصيدة رائعة جدا......جدا ....جدا%%%%%%%%%
(للشاعرعبد الله سليمان المزروع)
ابـــحرت مالي غـــير حبـــك مركـــب وضـللت مالــي غـــير ضوئــك كــوكــب
وسئمـــت مــالــي غــير انسك سلوة وعطـــشت مـالي غــير غوثــــك مشــرب
يامن عــلا فوق السـمـاوات العــلا لكـــــنـه مــــن نبـــض قلـــــبي اقــــــرب
يـامـن تقــــــر له العـــــــــوالـم انه لجميــع اســبـــاب الـــوجـــــود مســـــبب
يــامـن تقــــــوم الكــــائنـات بامــــره واذا حــكــمــت فلـيــس ثـــم معــقـــب
العــــين دون سنـــاك يخبـــو نورهــا والقــلــب دون هــــداك قــفـــر مـــجــدب
والكــــون ان لم تحنـــــو سجن ضيــق والـســجـن لــو تحـــنــــوفــــضـــاء ارحـــب
والعـــيش دون رضـــاك مــر علقـــم والــمــوت كي ترضــــــى ألـــــذ واعـــــــذب
ذكراك لو سلبت من الاعماق هــــل يبـــــقى مــن الاعــــمـــاق شـــــيء يسـلب ؟
ان كــان مــن ينســاك منـــا خائـــبا ان الــــــذي تنــــســــاه مــــنـــا اخــــيـــب
اشفقت منك وانت وحــدك ملجئي منــــك التــقــى واليـــك انـــــت المـــهــرب
انـــا مـــذنب حــقا ولكـــن يا تـــرى مـــن مـــن عبــــادك سيـــدي لا يــذنــــب ؟
يامـــن له خشعت جميـــع جوارحـــي والقــــلــب مـــن شوقـــي الـــيــه مـــــذوب
اقبــــل محبــا عنـــد بابك لـــم تـزل عـــينـــاه مــن دمــع الصـــبابـــة تســـكـــب
انــت المـــلاذ فـــإن فــي الــدجـى وحـــدي فـلا ادري الــــــــى مــــن اذهــــب
ان لـم تهــب لــي نــظرة ليــت التي قـــد انجبتـــــني قبـــل لـــم تـــك تنــجـــــب
ياليتــني ماكـــنت غـــير قصــاصــة فــي ســـاحة مــهـــجـــــورة تتــــقــــلـــب
او ريشـــة فــي عــرض بـحر مظلــم بــــاتــــت تــــــشـــرق تـــــارة وتــــــغــــرب
(ان كــان لا يحـــضى بقــربك مذنب أســـــــــواك رب يـــــرتجيـــه المـــذنــــب؟)
جســدي الشــقي وان عصــاك فإنما ذراتـــــــه لــــــك تســــتكـــين وتــــرهـــب
مانبض هـاتيك العروق سوى صدى تسبـــيحــــة لــك فـــــي دمــي تتــــذبـذب
يامـن يفيـض علــى الصـــدور مسـرة وبـــأنســـه تســلـــو النــفـــوس وتــــطـرب
يامــن كســا وجـــه الحيــاة طـلاوة وبــــضوئـــه خــــد الســــمــاء مــــخــضـــب
والارض مـن ابهى الـورود توشحت والريــــــــــــح توّجــــه العبــــــــير الاطيـــــب
والبــحر طـرزه الشــروق جــواهــــرا فـــــأراق مــــــــن دمــــــه عــليـــه المغرب
مـــا اجــمــل الدنيـــا اذا جمــلتــها يـــــــامــــن معــــــــين جمــــــالـــه لا ينضب
مـــا ابهـــج الايـــــام حيـــن تنيرها فبــــــغــــير نــــورك كـــل شـــيء غيـــهــب
حــسبي هنــاء انــي بــــك عــارف هـــل مـــن هنـــاء بــعـــــد هـــذا يطلــــب؟


(اللهم اني احب لقاءك واخاف ساعة وقوفي بين يديك فهونها علي)
 
قديم 10-11-2005, 11:36 AM   #108 (الرابط)
مجد( لم الفضيل)
ضيف
افتراضي

في رمضان المنصرم خرجت الى سطح منزلنا ...كان الجو رائعا والغيوم تملأ السماء ,, كانت كتل السحب متلبدة فوق بعضها البعض وكانت غاية في البياض ناصعة ,,,وكانت الشمس ترسل اشعتها من بين كتل السحب ....كان منظرا رائعا لايوصف ......
نظرت ببصري الى السماء نظرت يمينا ماوجدت لها نهاية........ نظرت يسارا ماوجدت لها نهاية......نظرت امامي ماوجدت لها نهاية.......نظرا خلفي ماوجدت لها نهاية ,,,,مااستطعت ان احبس دموعي ان تنزل ..قلت سبحانك يارب مااعظم صنعك!!!!!! ...يارب ماابدع خلقك!!!!!!! فكيف بك يارب؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!(سبحانك)
لتجدد الايمان في نفسك اسلك طريق العبادة المهجورة %%%%% التــــــــــأمــــــــــــــل%%%%%%
وتذكر وانت تتأمل قوله تعالى(ان في خلق السماوات والارض واختلا ف الليل والنهار لأيات لأولي الالباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار).
%%%%%%%%%%%اليوم انا صائمة سأدعو للجميع..............%%%%%%%%%%%%%%
ساغيب عدة ايام وساكتب لكم عن رسالة شاب سعودي في جونتناموا الى اهله يطلب منهم الدعاء له بأن يحميه من فتنة النساء....الى ذلك الموعدان شاء الله..........
%%%
(اللهم اني احب لقاءك واخاف ساعة وقوفي بين يديك فهونها علي)
 
قديم 10-11-2005, 11:36 AM   #109 (الرابط)
عابرة سبيل
ضيف
افتراضي

أشكر كم على هذا الجهد المبارك
وأنا من المتابعات للموقع وللبرنامج الرائعين
كما أشكر الأخ المتنبي على مداخلاته الأخيرة وأحب أقول له
صح لسانك ولسانك صح
 
قديم 10-11-2005, 11:36 AM   #110 (الرابط)
:43)++I4'
ضيف
افتراضي

ما الفرق بين زهد الرهابنية المبتدعة و زهد الإسلام؟
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 01:37 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها