العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الملتقيات والتواصل§*)§®¤*~ˆ°. > ملتقى الفتيات
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الفتيات .. وهنا بوح الفتيات ، وهمس القوارير ، ليتجاذبن أحاديثهن وأمانيهن و يحكين عن مستقبلهن..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-04-2006, 02:56 AM   #1 (permalink)
مشرفة الفضاء العام
 
الصورة الرمزية قارئة المستقبل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: طريق اللبّــــــانــة.!!
المشاركات: 4,823
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 445
شُكر 96 في 72 موضوع
قارئة المستقبل is on a distinguished road
افتراضي كتااااب السيرره

هذا كتاب السيره بعد ان قامت بتنسيقه الحلم الوردي جزاها الله خيرررررررر


.................................................. .................................................. .......................
بسم الله الرحمن الرحيم...
وفي غمرة الأحداث التي يشهدها العالم .. والحملات التي قادها الغرب بسبب جهله الكثير عن المسلمين
وارتفاع وتيرة الصراع بين ثقافة عظيمة..أسسها الإسلام مبنيّة ً على مبادئ وأسس شامخة.. وبين ثقافة إلتزمها الغرب تحمل الكثير من الجهل تجاه مبادئ هذه الأمة...
كان علينا التعريف بما تحمله هذه الرسالة السامية التي عمل على تبليغها رسول الله صلى الله عليه وسلّم للعالم أجمع..
يقول تعالىوكذلك جعلناكم أمة وسطا..لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)

ومن هذا المنطلق هانحن ننادي الأمة العالمية عبر هذا الفصل من الكتاب بأن تتعرّف على نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلّم
و كيفية معاملته عليه الصلاة والسلام لأعداءه....
ومنها سنتعرف على كيفية تعامله عليه السلام
مع قومه في بدء الدعوة؟! وكيف كان يتعامل مع آرائهم المخالفة لرأيه؟!
كيف تعامل في المدينة مع أهل الكتاب.. اليهود والنصارى؟!
كيف تعامل مع المنافقين ومن في قلوبهم مرض؟! كيف تعامل مع المستجدين في اللحاق بالدعوة؟!.

كانت العرب قبل الإسلام تعيش في ظلام دامس , ظلام الظلم والجهل , ظلام الطغيان والاستبداد والفساد في مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية , فلم تكن هناك شريعة يحتكمون إليها بل كانوا يرجعون في أحكامهم إلى العرف السائد وأهواء سادتهم , فاحتاجوا إلى من يأخذ بيدهم إلى طريق الهداية الذي يحقق لهم السعادة والطمأنينة في مختلف الجوانب وبالتالي يحقق لهم الفوز بنعيم الآخرة..


وحين بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم أربعين سنة نزل عليه الوحي وهو يتعبد في غار حراء وبدأ في تحمل أعباء الدعوة للإسلام وكان يدعو الناس سراً ثلاث سنوات ثم أمر بالجهر بها وقد نال كثيراً من الأذى في سبيل الدعوة الإسلامية من مشركي قريش وخرج صلى الله عليه وسلم بتلك الدعوة خارج مكة المكرمة لعله يجد من ينصر دعوته ويشد من أزره , إلا أنه لقي أذى كثيراً . حين خرج إلى الطائف وانصرف عائداً منها ودعا الله عز وجل فقال : " اللهم أهد ثقيفاً وأت بهم " واستجاب الله له فأتوا بعد حصارهم وآمنوا واسلموا .
وهكذا استمر صلى الله عليه وسلم في دعوته للإسلام في مكة المكرمة ثلاث عشرة سنة حتى شاء الله له أن وفد إليه الأوس والخزرج فبايعوه على النصرة لهذا الدين لعظيم , ثم أمره الله تعالى بالهجرة إلى المدينة المنورة . وخلال تلك الفترة التي عاشها الرسول صلى الله عليه وسلم منذ البعثة إلى وفاته رسم للأمة الإسلامية منهجاً للحياة , وكان ذلك المنهج شاملا وكاملا متناولا جميع جوانب الحياة حيث إنه لم يدع صغيرة ولا كبيرة تخص الفرد المسلم إلا وقد رسم لها طريقاً واضحاً . ووضع لها قاعدة تسير عليها بما يتناسب مع مختلف الأزمنة والأمكنة .
وفارق الرسول صلى الله عليه وسلم الدنيا وقد حكم الجزيرة العربية , وهابه ملوك الدنيا , وملك قلوب المسلمين حتى أنهم يفدونه بالنفس والمال والولد .
فلماذا يا رسول الله محمد صلى الله عليك وسلم لك هذه المكانة العظمى في نفوس المسلمين في كل مكان .. ؟؟؟
لأنك أتصفت بصفات العظمة والكمال التي لم يتصف بها أحد سواك والتزمت بمبادئ عظيمة جعلتها أساساً
في معاملتك لكل من حولك..وقمت بحثّ أمتك على التمسك بها..

أولى هذه المبادئ...
....مبدأ الحلم في معاملته..
في قصّة دخول مكّة وحين توالت الرسل من قريش إلى رسول الله دارت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم مناقشات حول رجوعه هو ومن معه عن مكة هذا العام وكان آخر هذه الرسل سهيل بن عمرو الذي بعثته قريش لعقد صلح مع رسول الله بشرط أن يرجع بمن معه من المسلمين عن مكة هذا العام, فجاء سهيل إلى رسول الله وتكلم معه ثم اتفقا على عقد الصلح فدعى الرسول صلى الله عليه وسلم عليا بن أبي طالب ليكتب كتاب الصلح مع قريش في الحديبية , وكان الممثل لقريش في عقد الصلح هو سهيل بن عمرو , فلما أملى الرسول صلى الله عليه وسلم على علي الكتاب وأملى عليه " بسم الله الرحمن الرحيم " فقال سهيل : " أما الرحمن " فو الله لا ندري ما هو ولكن اكتب باسمك اللهم , فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا بذلك . ثم أملى " هذا ما صالح عليه محمد رسول الله " فقال سهيل : لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب محمدا بن عبد الله . فقال : " إني رسول الله وإن كذبتموني " وأمر عليا أ يكتب محمدا بن عبد الله , ثم تمت كتابة الصحيفة

وحين كان الكفار ينادونه ب" مذمم" بدلاً من "محمد"، وغضب أصحابه صلى الله عليه وسلم...كان يقول لهم:" دعوهم فإنما يشتمون" مذمماً"، وأنا "محمد"!!
وفي كتاب الله يقول تعالى:
" والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين "


2- مبدأ التواضع ولين الجانب
الكبر من الأخلاق المذمومة في نظر الإسلام وقد نهى عنه وحث على التواضع ورغب فيه
وقد كانت سيرته صلى الله عليه وسلم مثالا حيا في التواضع وخفض الجناح ولين الجانب وسماحة النفس . ومن تواضعه حين جاء أبو بكر الصديق بوالده أبي قحافة"ولم يكن قد أسلم بعد" إلى رسول الله يوم الفتح فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه " قال أبو بكر : يا رسول الله هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي إليه , فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم ومسح صدره وقال له : " أسلم " فأسلم .
فهذا موقفه مع أبي قحافة والد أبي بكر الصديق دليلا على تواضعه وتقديره لمن هو أكبر منه مع أن أبا قحافة لم يكن مسلما .
"ولمّا مرض جاره اليهوديّ الذي كان يؤذيه..لم يفرح ولم يستبشر..ولم يدعوالله عليه
بل..زاره..عاده..وجلس عند رأسه..شاب يهودّي مريض..وعند الشاب أبوه..
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلّم:
يافلان...قل لاإله إلاّ الله..إشهد أني رسول الله..
فإذا بالشاب ينظر إلى أبيه....متسائلاً..ماذا يقول له؟..
فقال له والده:يابني.....أطع أباالقاسم...
فقال الشاب:أشهد أن لاإله إلاّ الله وأنّك رسول الله..
ثم توفي الشاب...
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلّم مستبشراً وهو يقول:
الحمدلله الذي أنقذه الله من النار بي..."
__________________
,
,
اقتباس:
يا أيها الأحباب .. ماذا تفعلونْ !
تبنون في أرواحنا مدن اللقاء..وترحلون ْ؟
تعدونني ألَّن يفرقنا الزمان ولا تفونْ!
قارئة المستقبل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2006, 02:57 AM   #2 (permalink)
مشرفة الفضاء العام
 
الصورة الرمزية قارئة المستقبل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: طريق اللبّــــــانــة.!!
المشاركات: 4,823
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 445
شُكر 96 في 72 موضوع
قارئة المستقبل is on a distinguished road
افتراضي

تاااااااااااابع................
..........................................
لقد بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الخلق ما لم يبلغه غيره من البشر , فقد استطاع أن يكسب قلوب المحيطين به وثقتهم فيه وشعورهم بأنه واحد منهم
وقد كان يأمر بالتواضع:
فيقول صلى الله عليه وسلم : " ما تواضع أحد لله إلا رفعه""
وفي كتاب الله يقول تعالى:
" ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور " . لقمان آية 18


3 - مبدأ حسن الظن :

لقد حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على غرس هذا المبدأ في نفوس المسلمين , وعمل على تطبيقه حتى مع كبير المنافقين . فعن عبد الله بن أبي في غزوة بني المصطلق حين قال عن المهاجرين : أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منا الأذل , ثم قال لمن معه : هذا ما فعلتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم . فعلم عبد الله بن أبي أن زيد ابن أرقم بلغ الخبر , فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلف بالله ما قلت ما قال ولا تكلمت به , وقال من حضر من الأنصار : يا رسول الله عسى أن يكون الغلام قد أوهم في حديثه ولم يحفظ ما قال الرجل . فقبل عذره مداراة له ولقومه الأنصار . وبهذا نجد أن المصطفى صلى الله عليه وسلم حرص ألا يكون هناك سوء ظن بالآخرين ولا تتبع خطواتهم ولا البحث وراءهم , وقد عمد على حسن الظن بمن حوله من الصحابة رضوان الله عليهم وكذلك حسن الظن بالمنافقين والأعداء المحيطين به في المدينة وخارجها

وفي كتاب الله:
يقول الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم " الحجرات آية 12

4 - مبدأ الوضوح في التعامل :

لقد كان الوضوح سمة مميزة في تعاملات الرسول صلى الله عليه وسلم ليس فقط مع صحابته رضوان الله عليهم بل أيضا مع أعدائه , فلم يكن ممن يداهنون الغير , قال عز وجل : " ودوا لو تدهن فيدهنون " . القلم آية 9
فهذا المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما خرج معتمرا إلى مكة المكرمة وصدته قريش عن البيت الحرام بحجة أنه جاء لقتالهم فكان لا بد للرسول صلى الله عليه وسلم من أن يبين لهم أنه جاء معتمرا إلى البيت الحرام ولم يجئ لقتال أحد , وهكذا أوضح هدفهم من المجيء ,
وبعدها قال صلى الله عليه وسلم ل(بديل) معترضا على تصرف قريش بأن الحرب قد أهلكتهم فلو أنهم خلوا بين الناس والمسلمين فمن شاء دخل في الإسلام وأسلموا هم , أما إذا أرادت قريش الحرب والقتال فإنه مستعد لقتالهم من أجل هذه الدعوة حتى يقتل أو ينفذ الله أمره ,
وهكذا كان صلى الله عليه وسلم واضحا مع (بديل) في اعتراض قريش حيث إنهم لم يتركوا الرسول صلى الله عليه وسلم دون أذى و تحريض الناس والقبائل ضده فلم يكن الحرب والقتال للقضاء على الدعوة الإسلامية إلا من قريش وحدها أو من حالفها وبتحريض منها , وكون أن قريش تريد الحرب والقتال فالرسول ومن معه على أتم استعداد للمواجهة حتى الموت , ولم يكن أمام(بديل) إلا أن يعود أدراجه ويبين لقريش ما دار بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم
.
ويزيد وضوح المصطفى صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الوفود التي تأتي لتسأل عن الإسلام أو تعلن إسلامها أمامه فلم يكن صلى الله عليه وسلم يجبر الناس على دخول الإسلام بل يعطي لهم فرصة ليستوضحوا الأمر ويفهموا دعوته وما أرسل به ثم يدعوهم بعد ذلك إلى الحق فهذا وفد ثقيف أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب لهم قبة في ناحية المسجد لكي يسمعوا القرآن ويروا الناس إذا صلوا ومكثوا يختلفون إلى رسول الله وهو يدعوهم إلى الإسلام حتى سأل رئيسهم أن يكتب لهم الرسول قضية صلح بينه وبين ثقيف يأذن لهم فيها بالزنا وشرب الخمر وأكل الربا ويترك لهم طاغيتهم اللات وأن يعفيهم من الصلاة وأن لا يكسروا أصنامهم بأيديهم . فأبى رسول الله أن يقبل شيئاً من ذلك فخلوا وتشاوروا فما كان منهم إلا أن استسلموا وأعلنوا إسلامهم واشترطوا أن يتولى الرسول صلى الله عليه وسلم هدم اللات وأن ثقيفا لا يهدمونها بأيديهم أبدا فقبل ذلك . وما كان هذا إلا لمعرفتهم بأنه صلى الله عليه وسلم لن يرضى بغير الوضوح في كل تعاملاته وصدق الإيمان وبذلك تمكن من كسب هذه الفئة في الإسلام وتفانيهم فيما بعد في الدعوة إليه .إن الوضوح في التعامل يعد مبدأ هاما لتوضيح وجهات النظر بين الفئات المختلفة وإزالة ما قد يرد إلى الأذهان من شكوك وظنون وحتى تكون الرؤية أكثر وضوحا أمام الجميع فيكون كل فرد على بينة من أمره يعرف ما هو مطلوب منه وما هو الواجب عليه لذلك نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم حرص على الوضوح في تعامله حتى مع الفئات المخالفة له من غير المسلمين.

5-مبدأ العفو والتسامح :
وقد مارس الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المبدأ في التعامل مع صحابته رضوان الله عليهم ومع أعدائه وضرب للمسلمين مثلا في العفو فقد تجاوز عن المسيء من أعدائه مع قدرته صلى الله عليه وسلم على القصاص منه . وهناك الكثير من الأحداث والمواقف التي سجلها التاريخ والتي تدل على تطبيق مبدأ العفو والتسامح مع أعدائه صلى الله عليه وسلم . ومنها حين خرج الرسول صلى الله عليه وسلم في ألف مقاتل وسلك بمن معه من المؤمنين على البدائع في مرة بني حارثة ومروا بحائط لمربع بن قيظي وكان منافقا فلما سمع حس رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين رفع حفنة من تراب وقال : والله لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك يا محمد لضربت بها وجهك فبدره سعد بن زيد بضربة شج بها رأسه وابتدره رجال ليقتلوه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعوه لا تقتلوه فإنه أعمى القلب أعمى البصير
وحين تصدى له "غورث بن الحارث" ليفتك به عليه الصلاة والسلام والرسول مطّرح تحت شجرة وحده قائلاً(نائماً في وقت القيلولة)، وأصحابه قائلون أيضاً، وذلك في غزوة، فلم ينتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا و غورث قائم على رأسه، والسيف مسلط في يده،وهو يقول:" ما يمنعك مني؟" فقال صلى الله عليه وسلم:"الله"!! فسقط السيف من يد غورث ،فأخذه النبي الكريم وقال:" من يمنعك مني؟"
قال غورث:" كُن خير آخِذ" ،فتركه وعفا عنه،فعاد إلى قومه فقال:" جئتكم من عند خير الناس!"
ولما دخل المسجد الحرام صبيحة الفتح ووجد رجالات قريش - الذين طالما كذَّبوه ، و أهانوه ،وعذبوا أصحابه وشردوهم- جالسين مطأطئي الرؤوس ينتظرون حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاتح فيهم،فإذا به يقول لهم:" يا معشر قريش ما تظنون أني فاعل بكم؟" قالوا:" أخ كريم ، وابن أخ كريم"،قال:" إذهبوا فأنتم الطلقاء!!!" فعفا عنهم بعد أن ارتكبوا من الجرائم في حقه وحق أصحابه ما لا يُحصى عدده!!!
ولما تآمر عليه المنافقون ليقتلوه وهو في طريق عودته من تبوك إلى المدينة ، وعلم بهم وقيل له فيهم،عفا عنهم وقال:" لا يُتحدَّث أن محمداً يقتل أصحابه!!! )

وفي كتاب الله يقول تعالى مخاطباً نبيه الكريم:
" خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"

6-مبدأ الصبر :
كان الرسول صلى الله عليه وسلم نموذجا مثاليا في الصبر على الأذى في سبيل تبليغ الدعوة إلى الناس فقد صبر حين حوصر هو والمسلمون في شعب أبي طالب لمدة ثلاث سنوات , فقد قامت قريش بإجراء انتقام ظالم جائر حيث قرروا كتابة كتاب يتعاقدون فيه على بني هاشم بني المطلب على ألا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم , ولا يبيعوهم شيئا ولا يبتاعوا منهم , وتعاهدوا عليها وتواثقوا ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة .
وموقف آخر . بعد غزوة بدر وانتصار المسلمين على قريش قدم الرسول المدينة وجمع اليهود في سوق بني قينقاع فقال : " يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريش " فقالوا : يا محمد لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرا من قريش كانوا أغمارا لا يعرفون القتال إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس وأنك لم تلق مثلنا . فأنزل الله تعالى : " قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد " . كان معنى ما أجاب به بنو قينقاع هو الإعلان السافر بالحرب ولكن كظم النبي صى الله عليه وسلم غيظه وصبر المسلمون وأخذوا ينتظرون ما تتمخض عنه الليالي . وكان قولهم يكفي لأن يعمل الرسول صلى الله عليه وسلم على التصرف معهم بقوة وشدة سواء في الرد عليهم بالقول أو الفعل , وكان الله كفيلا بنصر رسوله صلى الله عليه وسلم إلا أنه تحلى بالصبر في هذا الموقف لعله بذلك يتمكن من كسب قلوب الأعداء ودخولهم في الإسلام
قال الله تعالى :
" يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين " البقرة آية 153

.
7 - مبدأ الحزم
يتضح حزم الرسول صلى الله عليه وسلم مع من يخونه ويغدر به في عدت مواقف منها موقفه عندما عاد من حمراء الأسد إلى المدينة أخذ عزة الجمحي وهو الذي كان قد من عليه الرسول صلى الله عليه وسلم من أسارى بدر لفقره وكثرة بناته على أن لا يظاهر عليه أحد وكنه غدر فحرض الناس بشعره على النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين وخرج لمقاتلتهم في أحد فلما أخذه الرسول صلى الله عليه وسلم قال : يا محمد أخلني وامنن علي ودعني لبناتي وأعطيك عهدا أن لا أعود لمثل ما فعلت , فقال صلى الله عليه وسلم : لا تمسح عارضيك بمكة بعدها وتقول خدعت محمدا مرتين . ثم أمر الزبير فضرب عنقه .
__________________
,
,
اقتباس:
يا أيها الأحباب .. ماذا تفعلونْ !
تبنون في أرواحنا مدن اللقاء..وترحلون ْ؟
تعدونني ألَّن يفرقنا الزمان ولا تفونْ!
قارئة المستقبل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2006, 03:00 AM   #3 (permalink)
مشرفة الفضاء العام
 
الصورة الرمزية قارئة المستقبل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: طريق اللبّــــــانــة.!!
المشاركات: 4,823
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 445
شُكر 96 في 72 موضوع
قارئة المستقبل is on a distinguished road
افتراضي تااااااااااااااااااااابع

وأيضا موقفه صلى الله عليه وسلم مع المنافقين الذين حاولوا الغدر به عندما قاموا ببناء مسجد الضرار وكان هذا المسجد عبارة عن وكر مؤامرات أقيم لمناوأة الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين في المدينة , فلما فرغوا من البناء أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتجهز لغزوة تبوك وطلبوا منه أن يأتيهم ويصلي في ذلك المسجد ليأخذ الصبغة الشرعية فاعتذر الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : " إني على جناح سفر وحال شغل ولو قدمنا – إن شاء الله – لأتيناكم فصلينا لكم فيه " وأثناء عودة الرسول صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك نزل عليه الوحي بخبر المسجد . قال تعالى : " والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله " . وهنا دعا صلى الله عليه وسلم اثنين من أصحابه هما : مالك بن الدخشم ومعن بن عدي فقال : " انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه " وفعلا أتياه فهدماه وحرقاه وتفرق أهله عنه وتركوه للنار .
فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان حازما في الأعمال التي يقوم بها وفي مواجهة الأحداث التي قد تسبب بلبلة أو تؤدي إلى مصائب أعظم يقدم على العمل بعد التفكير الجاد والنظرة البعيدة للأحداث المترتبة على ذلك العمل فلم يكن يتسرع في الإقدام ثم يعود ويتراجع عن القرار

8 مبدأ العدل :
العدل في المجتمع الإسلامي لا يختص بفئة بعينها بل هو عدل شامل فلا يتأثر بقرابة ولا صدقة ولا بغض ولا عداوة . ومن أعظم الوقائع التاريخية الدالة على عدله صلى الله عليه وسلم عندما سرقت المخزومية وشق على المسلمين إقامة الحد عليها بقطع يدها وحاولوا التوسط بزيد بن الحارثة وابنه أسامة لأنهما أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع أسامة القضية إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فما كان جوابه صلى الله عليه وسلم إلا أن قال : " أفي حد من حدود الله تشفع يا أسامة والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها "
والله تعالى يقول :
" يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى " .المائدة آية 8

9 مبدأ الوفاء بالوعد :
لقد حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على ممارسة مبدأ الوفاء بالوعد في تعامله مع أفراد المجتمع المسلم . وهناك كثير من المواقف التي تبين ممارسته لهذا المبدأ في حياته ومن أعظمها عندما عقد صلح الحديبية مع مشركي مكة أتاه أبو جندل بن سهيل يرسف في قيوده قد خرج من مكة فطالب سهيل بأن يرده الرسول إلى المشركين ببنود الصلح بينهم , وأبو جندل يصرخ بأعلى صوته , يا معشر المسلمين أ أرد إلى المشركين يفتنوني في ديني , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا جندل اصبر واحتسب فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا إنا قد عقدنا بيننا وبين اليوم صلحاء وأعطيناهم على ذلك وأعطونا عهد الله فلا نغدر بهم " .
والله تعالى يقول:
" الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق " . الرعد آية 20

أساسيّات المعاملة...
كان صلى الله عليه وسلم يستمع من خصومه وجهة نظرهم بكل أدب، ويترك لهم إكمال حديثهم دون مقاطعة. ولذلك شواهد كثيرة من السيرة.


2. كان صلى الله عليه وسلم لا يسفه أحداً في عقله، بل يدفع بعقل خصمه إلى التدبر والتفكر في الأمور وطرح المواضيع للجدل والنقاش كخطوة أولى في طريق الإقناع. وقد كان يستند عليه الصلاة والسلام في حديثه إلى حجج القرآن الكريم وبراهين الفطر السليمة، محاولاً الانتقال بالخصم خطوة بخطوة إلى الحق والصواب.


3. لم يتخلف الرسول صلى الله عليه وسلم عن الأماكن المعتادة للخطابة في الناس وإعلامهم جماعياً: فقد انطلق إلى الأسواق والتجمعات ونوادي القوم ومجالسهم وأماكن عبادتهم حول الكعبة وفي الحج.. رغم الباطل الذي يمارس فيها وينطلق منها ويعلن في أركانها، ومن المؤكد أن يقع بينه وبينهم الجدال والحوار فيُسمع منه ويسمع منهم في كل ما يطرحونه للرد وتبيين الحق من الباطل والصواب من الخطأ.


4. لم يؤثر عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يدعو أصحابه- وقد كانوا من أهل الشرك- لعدم سماع المشركين من قومهم بل كان يدعوهم لسماع دعاوى غيرهم -لا لمجرد السماع- وإنما لمعرفة ما هم فيه من الضلال والباطل والانطلاق من خلاله لدعوتهم وتصحيح مسارهم في الحياة ونظرتهم للكون: "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن...".


5. جاء القرآن الكريم متضمناً لجدل وحوار وتحاجج أنبياء ومصلحين مع قومهم بالبراهين والبينات لتكون مثالاً وقدوة لكيفية تعامل الداعين إلى الله مع أصناف الناس. فالأب مع ابنه والابن مع أبيه والحاكم مع رعيته والرعية مع حاكمها... وهكذا. وقد كان القرآن الكريم يرشد إلى "المجادلة بالتي هي أحسن" وهذا يقتضي معرفة رؤية الخصم ومنطلقاته في التفكير ومؤثرات الحكم عنده ومنهج الاستدلال لديه وجوانب الصواب والحق لديه وأسلوب دحض شبهته أو إزالة الشك عنه... وفي العموم فإن سماع أقوال الخصم معتبرة في الدين كما أن إسماعه "كلام الله" معتبر كذلك.


6. اتخذت الدعوة منذ نشأتها الحوار والمجادلة سبيلاً من سبل الدعوة والتبليغ والإقناع والأمثلة لذلك كثيرة. وهذا يستدعي سماع ما لدى الخصم من الحجج ووضعها في دائرة النظر والتأمل كما أن مسائل الشرع تطرح على عقولهم للنظر والتأمل.. ويبقى الاختيار مسؤولية الإنسان وحده.


وفي صدد المجادلة قسم العلماء المجادلين إلى أصناف فمنهم الجاهل ومنهم الغافل ومنهم العالم المكابر ومنهم دون ذلك، ولكل منهم طرق في الخطاب والمجادلة حددها وسطرها أهل العلم في كتبهم.


7. كان صلى الله عليه وسلم يستقبل الوفود في المدينة المنورة وفي مسجده خاصة ويحاورهم ويجادلهم ويعطيهم فسحة من الحديث والاحتجاج والنقاش، حتى إنه يقوم خطيبهم فيخطب فيخطب مقابله أحد صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم ويقوم شاعرهم ملقياً شعره فيلقي شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم شعره، حتى ينبهر القوم بما يرون من كرم الرسول وسماحة صدره وسعة أفقه حيث يقابل الحجة بالحجة والبرهان بالبرهان وإن كانت حجة وبرهان خصومة باطلة أصلاً لكن كان من هديه مخاطبة الناس بما يعقلون، وتقدير منازلهم وإزالة العوائق والعلائق من نفوسهم وعقولهم.


8. شجع صلى الله عليه وسلم أصحابه على التحاور فيما بينهم وعلى أن لا يحقر مسلماً أخاه في أي أمر، وكان كثيراً ما يستشيرهم ويدفعهم إلى الشورى، حتى إن فتىً جاءه يستأذنه في الزنى فأجلسه عليه الصلاة والسلام وسمع منه وحاججه بين يدي أصحابه.


9. أورد القرآن أقوال أهل الكتاب الباطلة ومزاعمهم الفاسدة كما ذكر أقوال المنافقين من أهل المدينة.... فرد على بعضها تفصيلاً، وعلى بعضها الآخر إجمالاً، وعلى بعضها بالإعراض والترك حيث أن عرض الباطل منسوبا لأهله في إطار الحق كفيل بإبطاله وبيان فساده. وأمر رسوله بالهدي ذاته أن يردَّ في كل وقت بما يناسبه: إما إجمالاً أو تفصيلاً أو إعراضاً عن الباطل بإشغال الحيز بالحق.


10. ورغم كل ما يقال في باب هجر المبتدع في كتب أهل العلم، إلا أن العلماء لم يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء انتشار البدع والمحدثات حيث ألفوا فيها المصنفات وعرضوها بكامل حججها وكانوا يجتهدون في ذكر أقوال أصحابها دون من ينقل عنهم ويجادلون كل قوم بما يناسبهم. وحملت إلينا المكتبة الإسلامية أنواعاً من الكتب فمن كتب تعرض بدع القوم ومحدثاتهم بتاريخها ومذاهبها دون تعليق غالباً، وأخرى تعرض وتفند وأخرى تقارن بين المقالات وتوازن بين المآلات. كل ذلك سطره علماء المسلمين ليحفظوا للأمة سجلها التاريخي ويثبتوا تعرجات السير ونتائج السُّبل.
__________________
,
,
اقتباس:
يا أيها الأحباب .. ماذا تفعلونْ !
تبنون في أرواحنا مدن اللقاء..وترحلون ْ؟
تعدونني ألَّن يفرقنا الزمان ولا تفونْ!
قارئة المستقبل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2006, 03:01 AM   #4 (permalink)
مشرفة الفضاء العام
 
الصورة الرمزية قارئة المستقبل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: طريق اللبّــــــانــة.!!
المشاركات: 4,823
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 445
شُكر 96 في 72 موضوع
قارئة المستقبل is on a distinguished road
افتراضي تااااااااااابع

...والحق ما شهدت به الأعداء...

"هل بوسع المرء أن يتصور مثالاً للتضحية بالنفس وحب الغير والرأفة بالآخرين أسمى من هذا المثال حيث نجد رجلاً يقضي على سعادته الشخصية لصالح الآخرين، بينما يقوم هؤلاء القوم أنفسهم الذين يعمل على تحسين أحوالهم ويبذل أقصى جهده في سبيل ذلك يقومون برميه بالحجارة والإساءة إليه ونفيه وعدم إتاحة الفرصة له للحياة الهادئة حتى في منفاه، وأنه رغم كل ذلك يرفض أن يكف عن السعي لخيرهم؟ هل يمكن لأحد أن يتحمل كل هذا العناء والألم من أجل دعوة السعي لخيرهم؟ هل يمكن لأحد أن يتحمل كل هذا العناء والألم من أجل دعوة مزيفة؟ هل يستطيع أي انسان غير مخلص.. أن يبدي هذا الثبات والتصميم على مبدئه والتمسك به حتى آخر رمق دون أدنى وجل أو تعثر أمام الأخطار وصنوف التعذيب التي يمكن تصورها وقد قامت عليه البلاد بأكملها وحملت السلاح ضده؟.

"إن هذا الإيمان وهذا السعي الحثيث وهذا التصميم والعزم الذي قاد به محمد -صلى الله عليه وسلم- حركته حتى النصر النهائي، إنما هو برهان بليغ على صدقه المطلق في دعوته. إذ لو كانت في نفسه أدنى لمسة من شك أو اضطراب لما استطاع أبدًا أن يصمد أمام العاصفة التي استمرّ أوارها أكثر من عشرين عامًا كاملة. هل بعد هذا من برهان على صدق كامل في الهدف واستقامة في الخلق وسمو في النفس كل هذه العوامل تؤدي لا محالة إلى الاستنتاج الذي لا مفر منه وهو أن هذا الرجل هو رسول الله حقًا. هذا هو نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- إذ كان آية في صفاته النادرة ونموذجًا كاملاً للفضيلة والخير، ورمزًا للصدق والإخلاص.. إن حياته وأفكاره وصدقه واستقامته، وتقواه وجوده، وعقيدته ومنجزاته، كل أولئك براهين فريدة على نبوته. فأي إنسان يدرس دون تحيّز حياته ورسالته سوف يشهد أنه حقًا رسول من عند الله، وأن القرآن الذي جاء به للناس هو كتاب الله حقًا. وكل مفكر منصف جاد يبحث عن الحقيقة لابدّ أن يصل إلى هذا الحكم".
**
الدكتور م. ج. دُرّاني Dr. M. H. Durrani
سليل أسرة مسلمة منذ القدم، أصبح نصرانيًا في فترة مبكرة من حياته وتحت تأثير إحدى المدارس التبشيرية المسيحية، وقضى ردحًا من حياته في كنيسة إنكلترا، حيث عمل قسيسًا منذ عام 1939 وحتى عام 1963 حيث جاءه الإسلام "كما يأتي فصل الربيع"، فعاد إلى دين آبائه وأجداده
################

وأخيراً.....

بهذه المعاني الإنسانيّة الساميّة إستطاع نبي الإسلام محمد كسب قلوب أتباعه وعظيم إحترام مخالفيه وأعداءه

فكان الصادق الأمين بشهادة
قريش الذين عادوه..وما علموا بأن الصدق والأمانة هي أعظم ما يحتاجه الوحي، فكأن الله تعالى أنطق كفار قريش بهذه الشهادة قبل نزول الوحي ليهلك من هلك عن بينة، ولتكون شهادة منهم على أنفسهم، وكفى بأنفسهم عليهم حسيبا.
الصادق الأمين..
هو محمد بن عبد الله، الهاشمي القرشي، النبي الأمي.
أرسله الله رحمة للعالمين، وأثنى على خُلُقِهِ العظيم؛ لأنه مرسل للناس أجمعين، فلا بد أن يكون مطابقا للمواصفات الإنسانية، وآخذا بمعالي الفضائل الأخلاقية.
دعا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، فكانت قاعدته في معاملته: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}، وكان شعاره في دعوته: {رب اغفر لقومي؛ فإنهم لا يعلمون}.
ليس بفاحش ولا متفحش، وليس بطعان ولا لعان.

إذا قيلت العوراء أغضى كأنه
ذليل بلا ذلّ، ولو شاء لانتصَرْ

ودونك السيرة النبوية، والشمائل المحمدية، فهل تجد في أخلاقه من فطور، أو ترى في إنسانيته من اعوجاج أو نفور؟
ألا فارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير.
عاش نصف عمر النبوة في مكة بـين أظهر المشركين فما استطاعوا أن يعثروا منه على زلة، ولا وجدوا عليه هفوة.
جاءه أحد المشركين ليعرض عليه خطة خسف، فيستمع له المصطفى :
بكل أدب واحترام، حتى إذا ما انتهى قال له
: {أفرغت يا أبا الوليد}.
هكذا..يكنيه بأحب الأسماء إليه؛ لأنه
على خلق عظيم.

وتضيق عليه أرض المشركين بمكة، فينتقل إلى المدينة، ولكن الجو هناك لم يكن صافيا، فقد عاش بين أظهر أصحابه طائفة من المنافقين، ويعيش حوله قبائل من اليهود المعاندين، فيتعامل مع الجميع بما تمليه عليه أخلاقه الفاضلة، وروحه السامية.
والسيرة النبوية تحدثنا أن النبي
قد تعامل مع غير المسلمين في المدينة وغير المدينة
بما تقتضيه إنسانيته: من إكرام الجار، وزيارة المريض، وصلة الرحم، وتسميتهم بما يحبون، ونحو ذلك مما دعت إليه الإنسانية قبل نزول الشرائع السماوية.
فهذا هو رسولنا محمد
، وهذا هو المثل الأعلى لأخلاقنا ومبادئنا، وهو أسوتنا وقدوتنا، وقد أمرنا الله بإتباعه، فهل
نتخلق بأخلاقه في معاملتنا للمسلمين، بله غير المسلمين؟!


المراجع:
الشبكة الاسلاميه
إسلام أون لاين نت
الرحيق المختوم للشيخ صفي الرحمن المباركفوري .
/نوال الطويرقي النبوية العلاقة الإنسانية في السيرة
شريط هذا الحبيب للشيخ/نبيل العوضي. .
انتهاء
.................................................. ..................



جزاها الله عنا خير الجزاء
__________________
,
,
اقتباس:
يا أيها الأحباب .. ماذا تفعلونْ !
تبنون في أرواحنا مدن اللقاء..وترحلون ْ؟
تعدونني ألَّن يفرقنا الزمان ولا تفونْ!
قارئة المستقبل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2006, 03:16 AM   #5 (permalink)
عضو هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية هدى العتيبي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: بين التفاضل والتكامل مازلت اناضل!
المشاركات: 5,533
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 531
شُكر 594 في 301 موضوع
هدى العتيبي is on a distinguished road
افتراضي

¨~¤¦¦§¦¦¤~ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته~¤¦¦§¦¦¤~

حبيت اقولكم يابنات ان هذا الكتاب بشكله النهائي واذا بغيتوا اي تعديل قولوا لنا اقتراحاتكم
لان آخر موعد لتسليمه 15/3
__________________



المستقبل لايُرسم بريشة القانطين

هدى العتيبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2006, 04:51 PM   #6 (permalink)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية فتاة طيبة الطيبة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 402
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 9 في 3 موضوع
فتاة طيبة الطيبة is on a distinguished road
Thumbs up جهد مبارك ..

بارك الله في جهود الجميع وكتب لهن التوفيق
لا أرى أنه يحتاج لإي تعديل ...
__________________
فتاة طيبة الطيبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2006, 05:59 PM   #7 (permalink)
مشرفة ملتقى الصديقات
 
الصورة الرمزية أروى عبد الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: في عمق السكون
المشاركات: 7,471
عدد مرات شكره للأعضاء: 291
شُكر 793 في 365 موضوع
أروى عبد الله is on a distinguished road
افتراضي

جزاكن الله خيراً أسأل الله ان يكون هذا العمل في موازين حسناتكن ..
كامل من جميع النواحي ..

بوركتن
__________________
.
.

يا ويحها الأرضُ ..
كم ذلَّتْ لواطِئِها ..
*
وذي مقابِرُها ..
ذلَّتْ بها العُظما



دنيا ..
مِنَ الوَهْنِ..
نحو الوَهْنِ ..
نعبُرُها
*
طوبى لمن بَادرَ الأيام..
واغتنما


للشاعر /أحمد المنعي . .





.....
....مدونتـــي.......

لمن يرغب بالمشاركة في حوارات الدكتورة نهى قاطرجي في ملتقى الصديقات من الأعضاء .. يرسل لي عبر الخاص نصّ مشاركته وسأعرضها هناك إن شاء الله ..
أروى عبد الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91