من لايتقن صناعة الموت لايتقن صناعة الحياة بسم الله الرحمن الرحيم
في خضم الحياة وفي زمن الذل والهوان , قيدتنا ذنوبنا فكرهنا الموت وجبنا ...تاه خيالي باحثا عن تلك اللذة المزعومه في ذلك الموت الذي رموا بأنفسهم ليشربوا من كأسه
فعجبت من أؤلئك يصنعون الموت صنعا ولا يبالون
فماللذي أردانا ناكسوا الرؤوس نصنع اللهو والضياع , فصرنا ندعي بهذا صناعة الحياة من لا يتقن صناعة الموت لايتقن صناعه الحياة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم توشك الأمم ان تتداعى عليكم كما تتداعى الآكلة الى قصعتها- قالوا أمن قلة يا رسول الله قال : بل أنتم يومئذ كثر ولكن غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله الهيبة من قلوبكم وليقذفن فيها الوهن .قالوا وما الوهن قال: حب الدنيا وكراهية الموت الى متى نهاب الموت ؟؟
الى متى يرهبنا ويقلقنا؟؟
الى متى نراه كابوسا بعد كان كانت أعين اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم تفيض اعينهم من الدمع حزنا على فواته؟؟
متى نقولها ؟؟ فزت ورب الكعبه تلك الكلمة قالها أحد الصحابة وهو خال أنس بن مالك لما طعَنَهُ أحد المشركين برمح من الخلف فاخترق ظهره حتى خرجت ذؤابة الرمح من صدره ، فأخذ ذلك الصحابي بكلتا يديه يتلقف الدم المتدفق من صدره ، فيحثوه على وجهه ورأسه وهو يقول " فزت وربّ الكعبة " – وهذا نص الحديث - فقد روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال : (( لما طعن حرام بن ملحان وكان خاله ، يوم بئر معونة فقال بالدم هكذا فنضحه على وجهه ورأسه ثم قال فزت ورب الكعبة )) . أخي في الله ، يا ترى هذه الكلمة التي قالها ذلك الصحابي الجليل، أقالها هكذا جزافاً دون دراية ما يعني بتلك الكلمة ؟! مع أن الظاهر للعيان أنه خسر كل شيء بفقدان حياته ، حيث لا يوجد أغلى للإنسان من نفسه التي بين جنبيه فبفقدانها خسر كل شيء ، وهذا ما يكون ظاهراً للعيان
أما إذا كان الأمر منوطاً بقول صحابي جليل ، فلا يقول تلك الكلمة الا وهو عنده علم يقين أنه فاز بمَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ورب الكعبة ؛ فاز بالشهادة في سبيل الله والذي أخبرهم حبيب الله وبشرهم ما للشهيد عند الله من أجر وكرامة
إن الموت يسرى على الجميع فإختر ميتة كريمة . الأمة التى لا تجيد صناعة الموت لا توهب لها حياة كريمة .. ان العزة والكرامة لاتوهب على أطباق من ذهب .. إنها ليست هدية ولا هبة .. إن الكرامة والعزة تنتزع إنتزاعا
لاأحد يتمنى أن يعود للدنيا بعد ان يموت إلا الشهيد ليتذوق طعم الشهادة مرة أخرى ,
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم بأن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله , والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحياثم أقتل) رواه البخاري ومسلم مواقف ناطقه تصنع الموت حباً ((من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه )) اول شهيدة فى الإسلام إمرأة .. سميه بنت الخياط .. انها امرأه يارجال, امرأة تعض تفتن في دينها
تلك المرأة التي تصفونها بالمخلوق الضعيف , تلك المرأة يامن تحتقرون شجاعتها , أين انتم عندها؟
خسرتم وفازت أسرتكم ذنوبكم وغلبتكم شهواتكم وفازت بالانتصار على العالم كله , بصمة في التاريخ بصمة واثق ولننظر الى انس بن النظر كيف اعتذر لهم , فمن يعتذر لنا ؟
عن أنس رضي الله عنه قال : غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر ، فقال : يا رسول الله ، غبت عن أول قتال قاتلت المشركين ، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع . فلما كان يوم أحد ، وانكشف المسلمون ، قال : اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء ، يعني أصحابه ، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء ، يعني المشركين . ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ ، فقال : يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر ، إني أجد ريحها من دون أحد ، قال سعد : فما استطعت يا رسول الله ما صنع ، قال أنس : فوجدنا به بضعا وثمانين : ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ، ووجدناه قد قتل وقد مثل به المشركون ، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه . قال أنس : كنا نرى ، أو نظن : أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه : (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه). إلى آخر الآية . رواه البخاري ولندقق في تخايل سماك رضي الله عنه وتخايلنا ؟
ابودجانه عرض النبي صلى الله عليه وسلم سيفه يوم أحد وقال: من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فأحجم القوم ، فقال أبو دجانه : وما حقه يا رسول الله ؟ قال : تقاتل به في سبيل الله حتى يفتح الله عليك أو تقتل . فقال أبو دجانه : أنا آخذه بحقه ، فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، ففلق به هام المشركين ، وقال في ذلك :
أنا الذي عاهدنـي خليلـي .. ونحن بالسفـح لدى النخيـل
أن لا أقوم الدهر في الكيول .. أضرب بسيف الله والرسول
وكان رضي الله عنه من الشجعان المشهورين بالشجاعة ، وكانت له عصابة حمراء ، يعلم بها في الحرب ، فلما كان يوم أحد أعلم بها ، واختال بين الصفين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذه مشية يبغضها الله ، عز وجل ، إلا في هذا المقام .
وهو من فضلاء الصحابة ، أستشهد يوم اليمامة بعدما أبلى فيها بلاء عظيما ، وكان لبني حنيفة باليمامة حديقة يقاتلون من ورائها ، فلم يقدر المسلمون على الدخول إليهم ، فأمرهم أبو دجانه أن يلقوه إليها ، ففعلوا ، فانكسرت رجله ، فقاتل على باب الحديقة ، وأزاح المشركين عنه ، ودخلها المسلمون ، وقتل يومئذ ... اما عمير فانظر لحرصنا على الدنيا وحرصه على تدارك قافله الموت ان لاتفوته؟
عمير بن الحمام الأنصاري، حين سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: ((قوموا إلى جنة عرضها السماوات، والأرض))، قال عمير: يا رسول الله، جنة عرضها السماوات والأرض ؟! قال: ((نعم)) قال: بخ بخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما يحملك على قولك بخ بخ)) قال: لا والله يا رسول الله، إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: ((فإنك من أهلها)) فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت، حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة، قال، فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل [رواه مسلم في صحيحه اما هنا فالعين تفيض من ذلك الذي رفس الدنيا وجاهد الخشونه حتى روضها فصارت طبع له..
مصعب بن عمير جهد في الإسلام جهداً شديداً وعانى خشونة العيش من الجوع والشدة والتعب، حتى قيل: إن جلده كان يتطاير عنه تطاير جلد الحية، شهد غزوة بدر وأحد، وحمل اللواء يومئذ، وقطعت يده اليمنى فحمله في يده اليسرى ثم قطعت اليسرى فضمه بعضديه ثم قتل شهيداً، ولما قتل لم يجدوا ما يكفنونه به إلاثوباً واحداً إذا وضعوه على رأسه خرجت رجلاه، وإذا وضعوه على رجليه خرج رأسه، فقال صلى الله عليه وسلم: اجعلوها ممايلي الرأس، واجعلوا على رجليه من نبات الإذخر، وهو الذي نزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: ((من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه)).اما انت ياطلحه الخير من يسبقك بايثارك الموت ؟ طلحه بن عبيد الله لما كان يوم أحد وولى الناس كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في ناحية في اثني عشر رجلا منهم طلحة فأدركهم المشركون فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) من للقوم قال طلحة: أنا قال كما أنت فقال رجل أنا قال أنت فقاتل حتى قتل ثم التفت فإذا المشركون فقال من لهم قال طلحة أنا قال كما أنت فقال رجل من الأنصار أنا قال أنت فقاتل حتى قتل فلم يزل كذلك حتى بقي مع نبي الله طلحة فقال من للقوم قال طلحة أنا فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى قطعت أصابعه فقال فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لو قلت باسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون ثم رد الله المشركين ((ومواقف طلحه مشهوده)) صناّع الموت كثير وسطوري خجلى ان تسطر عنهم وهي ليست بكفئ لكن لعل هناك من يعتذر لي ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ فضل الشهيد قال صلى الله عليه وسلم : (( إنّ للشهيد عند الله سبع خصال : أن يغفر له في أول دفعة من دمه ، ويرى مقعده من الجنة ، ويُحلَّى حُلَّة الإيمان ، ويجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ؛ الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ، ويزوّج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ، ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه )) . " رواه الطبراني وأحمد وإسناده صحيح " انها دعوه
نعم دعوه الى الانتصار !!
وكيف ننتصر على الاعداء ونحن ما انتصرنا على انفسنا ؟!!!
انها دعوه للجهاد اولا ثم صناعه الموت لنصنع الحياة الحقيقيه
ولنتذكر الاحساس بلذة الانتصار على النفس والشيطان، والتخلص من رقة المعصية ومذلة الذنب وكسرة النفس والقلب، وخوف عقوبة الآخرة.
حتى نستطيع ان ان ننتصر
هذه كليمات خرجت من المكنون الساكن علها تصل
قال ابن القيم : انت طبيب نفسك والعراك مع الشيطان ألذ من مداومة العصيان
نعم هنا الجهاد الاول
هذا واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين واسأل الله ان ينصرنا على انفسنا وعلى اعداءنا
__________________ .
.
.
ليس الذكي القوي من يطرح الأفكار والفلسفات بمنطق باهر لتصدق بكل ما يقول ..
بل هو الذي يضطرك للحديث عنه ..
حتى ولو لنقده ..
ويجبرك للكلام عنه ..
ولو على سبيل مخاصمته .. ليس لذات المخاصمة بل لرصانة المحتوى .. ومستوى الفكرة . عبدالله العودة |