آية استوقفتني كثيراً:
ما أرحمك يا رسول الله!!!
******
[size=4]تضيق بنا الدنيا بما رحبت عندما يخالج قلوبنا همٌ ، مهما كان هذا الهم..
قد تكون همومنا تُـلامس الثريا..
فتكون الدعوة لدين الله هي همنا..
و تكون نصرة الله و رسولة هي همنا الأكبر..
ما أجمل هذا الهم و ما أرقاه!!
و قد تكون همومنا تنافس الثرى..
فتكون وضيعة حقيرة ما هي إلا بسبب اغترارنا بزينة الحياة الدنيا..
فقد يكون همنا جمع الأموال و خطف اللقمة من فم صاحبها..
و قد يكون همنا إشباع غرائزنا مهما كانت النتيجة..
و قد..وقد..وقد..
و تفسيرات هذه الهموم أيضاً متباينة..
فقد يكون الحسد من وراء هذا الهم..أو الكره أو الحب..
أو رغبةً في زائل..أو ثواب دائم..وغير ذلك..
لكن الأورع أن يكون وراء هذا الهم الرحمة!!
و الدعوة لدين الله و الإحساس بالمسؤولية العظيمة الملقاة على عاتق
الإنسان الضعيف!!
نعم هذا هو الهم السامي..
الهم الذي يعزز من همة الإنسان لا يُثبطها..
الهم الذي يرفع صاحبه عالياً كالنجم الهادي..
هذا هو هم نبينا الأكرم –صلوات الله وسلامه عليه!!
الذي أكرمه الله برسالة الإسلام..
فحملها و أصبحت هي همه ؛ ليكون قد أبلغ رسالات ربه..
فيحمل هم المشركين المعاندين..ويدعوهم ..
ولكن لم يشاء الله ليهديهم..
فتضيق نفسه الطاهرة..و يغشاها الهم و الغم..لمعاندتهم ربهم..
فينزل الوحي من فوق سبع سموات..
ليبلغه و يعلمه آيات هي كقطع الثلج على صدره الرءوم..
فتوسع عليه.. وتُعلي همته التي ما ضعفت يوماً قط..
" فلعلك باخعٌ نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً "
يذكره خالقه الرحمن الرحيم .. الذي ربَّاه على الرحمة..
يذكره بأن عليه تبليغ الرسالة و السعي لذلك بالإقناع و الدعوة الدءوبة
مع التوكل على الله و الاعتماد عليه..
فالله الجليل يعلمنا بذل الأسباب مع التوكل..
فالتوكل و حده بلا بذل و سعي بالأسباب إنما هو تواكل..!!
"و اسعوا في مناكب الأرض و كلوا من رزقه و إليه النشور"
"و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون"
*******
" فلعلك باخعٌ نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً "
هذه الآية تستوقفني كثيراً..
فرسولنا الكريم- صلى الله عليه و سلم – يكاد يُهلك نفسه هماً و غماً
و أسفاً على أولئك الذين يصدون عن دعوته للحق..
و لكن الله يذكره دوماً بأنه وحده الهادي..
"فذكر إنما أنت مذكر*لست عليهم بمسيطر"
فرسولنا يتفطر قلبه أسفاً على المشركين و هم يرتكبون أعظم و أبشع جرم؛ و هو الإشراك بالله ..فكيف كان حاله مع المؤمنين؟!!!
ما أتسأل عنه هنا ..
هل اتخذنا الرسول – صلى الله عليه وسلم – قدوة و مثلاً باللطف و الرحمة؟!
هل امتثلنا رحمته في دعوة و تذكير المسلمين في غفلتهم؟!
هل نصحناهم بالحكمة و الموعظة الحسنة؟!
هل ناقشناهم أخطائهم بالهدوء و الرفق لتصحيحها؟!
هل يُعقل أن يعكف أحدنا ممن يدّعي حمل هم الدعوة سنين على تأليف
مجلدات لتثليب إخوانه الدعاة بل و التحذير منهم؟!
و ربما كان الاختلاف في فروع و في مسائل خلافية!!
لماذا نسيء الظن بإخواننا؟!
ألم نُؤمر بحسن الظن بالمسلمين؟!
لماذا نُحمّل كلامهم ما لا يحتمل؟!
أ لهوى في نفوسنا أم ماذا؟؟!
إن لم تكن الرحمة في قلوب صالحي الأمة فأين تكون؟؟!!
و أخيراً.........
ليسأل كل واحد منا نفسه..
هل يحمل هماً سامياً مقتدياً بنبينا الكريم – صلى الله عليه وسلم؟
حتما سنجد الإجابة على أنفسنا..[/SIZE]
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا ..
السلام عليكم
الاخت الطيبه رائمة الجنان بلغك الله مرامك
ان هذه الايه تستوقفني كثيرا ومنها ناخذ عبرة كبيره وهي الاسلوب الامثل في الدعوه وهو الرأفة والحرص
ولا ازيد الا ان تلك الايه قد طبعت اثرها في اسلوب شيخنا الجليل سلمان نرجوا ان نكون كمحمد صلى الله عليه وسلم
وكتلميذه سلمان ندعوا الى الله على بصيره
ابداعاتك متميزه بارك الله بك ولطالما اسعدني توقيعك