التربية
والله إنما ذكرت هو الصحيح : يولد الإنسان كصفخة بيضاء خالية , مادام أنه صفحة بيضاء فهو كالمغناطيس عند تلك الأوقات القصير من ولادته إلى السابع من عمره أو أكثر وفي صفاء حديد قلبه وقدر ما يقابله من أشياء , يجب المحافظة على حياتهم قبل البلوغ ولعل الحديث يساعدنا وهو قوله صلى الله عليه وسلم كلّ مولود يولد على الفطرة , وهذه الفطرة هو التي نجعله بدلا على مقام تلك الصفحة أو الحديد البيضاء الطاهر , إنّ الحقيقة التي تهمني في هذا الحديث هو الفطرة وكفى, لأنّ قوله صلى الله عليه وسلم { يهودانه أو ينصرانه} لاتعني إنكارا على اليهود والنصارى ولكن على ما بينهم وبين المسلمين من اختلاف شرائعهم وأديانهم أو اخلاقهم وغير ذلك من ما لا يزيد وجودهم في هذا الولد الذي لم يزل صحائف طبيعته خاليا وفطرته سليما من قبل وقد عرفنا أن الإنسان ليس في جوفه إلاّ قلب {ماجعل الله لرجل في جوفه من قلبين} فالأولاد من هنا مسلمهم أو يهوديهم أو مسيحيهم يخاف كلّ من آبائهم وأمهاتهم في هذا العمر من اختلاطتهم على الآحرين, لا سيّما الأديان وعلى ذلك نجد عند أهل سائر الأديان مراكزهم أو مدارسهم المختصة بأولادهم في جميع البلدان إلاّ المسلمين اللهم إلاّ في بلادهم , فخوف هؤلاء على فطرة أولادهم من أن لا يستسلمه إلى الإسلام أكبر من خوف المسلمين على أولادهم من غيرهم لأنّ القلب لا يطيق على تسجيل الاثنين بل لا بد من ان يغلب أيهما أسبق أكثر أو أقوى
أخي المسلم أختي المسلمة : أصبح التربية على خطر لما هناك من وسائل تلتصق عليهم فكر الأولاد وبكل السرعة كالتفيزيزن وغيره ربما أخطر على شعورهم من ما في الحديث ولا نجد إلاّ قليلا من البيوت حيث لا نجد فيها من تلك الوسائل لا سيّما {الإنترنت}
الخاتمة: ليس إلى تلك كلّه أخاف على التربية ولكن إلى تلك النظم أللتي وضعهم سيطرة الناس على العقول والأفكار خوفا من الصحوة لتستمر سيطرتهم نحن اليوم في القرن العشرين كيف ولماذا تبقى الأولاد تحت تلك السيطرة الشيطانية الحاقدة لا لشيء إلاّ الهوى فقط ليكون هناك بلدان كذا وكذا ! لقد أفلت تلك الشمس , فالجدير أن نهتم بالتربية وأن لانتسامح مع أحد يأتي بفكره أو برأيه أو بتقاليد أو بما يوافقه هو فيقول لنا هذا هو التربية مع أننا عندنا تقاليدنا وأفكارنا الخ من قديم .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته :
|