كل مولود يولد على الفطرة السليمة
إنما والديه يهودانه أو ينصرانه
لنفهم هذا الحديث فهما جيدا
لا بدّ لنا إلى الآية رقم 4
ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه الأحزاب
لم أفهم هذا الحديث إلاّ بهذا الآية ! لكن كيف ؟ أقول عندما نسمع هذا الحديث فإنّ أوّل ما يطير إليه الفكر بالوسواس , كأن يقولوا إن هذا الحديث فيه شيء من الإنكار على اليهود والنصارى , لنسأل عن معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم {يهودانه} وقوله صراحة {والديه} ولم يقل أهله أو البيئة بل قال {إنما والديه يهودانه أو ينصرنه} كيف نفهم هذا الحديث ؟ كمسلم يحب هذا الرسول حبّا خالصا أقول: لابد لنا إلى تلك الجوّ التي جري تحته حياة الأولاد في تلك القرون أللتي لم تغلب على جمال طقسه الفساد كما غلب الفساد على طقسنا عصريا . فالرسول صلى الله عليه وسلم إنما ذكر هذا الحديث كي لا يخالط فطرة هذا المولود أو يسبق فيه شيء لا يوافق فيؤدي ذلك في حق هذا المولود بالقلق النفسي ! لكن ما هو حقيقة تلك الشيء التي يورث هذا المولود بالقلق النفسي أ هو في أن يهودانه أو ينصرانه والديه أم كيف ؟ يسوقنا الجواب على هذا السؤال إلى البحث لنرى كيف, يجب أن نفهم أن هذا الحديث ليس فيه أيّ إنكار على اليهود والنصارى شخصيا لكن المشكلة هو {الأديان} كيف ؟ يسوقنا الجواب إلى البحث حول جميع ما جرى من إنكار على هذا الدين الإسلام من أهل سائر الأديان وفي ما جرى هناك أقول: أنّ قوله صلّى الله عليه وسلم {إنما والديه يهودانه أو ينصرانه}حقيقة واسعة ومن ذلك بعض الكثير من العقبات والإنكار على هذا الدّين الجديد وأهله ولا يملك إغلاق تلك الأبواب على هذا المولود إلاّ الوالدين في تلك القرون , مثلا أن لا يسبق أو يغلب على قلوب الأولاد وعلى تلك الفطرة السليمة من ما يهودانهم أو ينصرانهم لماذا الآية رقم 4
ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه الأحزاب
أخي المسلم أختي المسلمة
لقد لقي هذا الدين الإسلام إنكارا عظيما من كلّ جانب بعضهم دينيات وبعضهم غير دينيات ولم يزل تلك الإنكار تتوسع وتتنوع إلى هذا الوقت في ألوان مختلفة, لاشك أن ما يجري من الإنكار على الإسلام عصريا أكثر من التي مضى وهنا نرى أن قوله {يهودانه أو ينصرنه} في أيام الرسول محدود لكنه عصريا لا نجد لذلك نهاية ومن ذلك مثلا
يهودانه خلقا 1
يهودانه صفتا 2
يهودانه فكريا أو علميا 3
وليس بين أحد من هذه الأشياء أللتي ذكرتهم والدين اليهودية أو النصرانية ارتباط إلاّ قليلا , كما أن حقيقة ما ذكره الرسول في قرنهم تلك لا تعني أكثر من الدين اليهودية أو المسحية وهو الحقيقة التي أشار عليه بقوله إنما والديه يهودانه أو ينصرانه . أخي المسلم أختي المسلمة: أصبح الإسلام بين أكثر من دين بل أحاطت به نظر كل من ألا دينيين وغيرهم ولكل وجهة نظره الخاصة بهم لا أقول في هذا المسلم لكن على هذا الدين الإسلام لقد أصبح للإسلام شهرة لم تسبق مثله قطّ بأهل قرن قبلنا كلّ يقولون إما الإسلاميين أو المتشددين ولا مرجع لذلك إلاّ إلى هذا المسلم , ولنقف مع جميع ما يجري في تلك الساحة وإذا رأينا تماما أقول فعلى نهاية تلك الساحة يبدأ ساحة جديدة وهو
إنما والديه ينصرانه
وهذا أيضا واسع وليس التنصير فقط هو الخطر لكن هناك أيضا
ينصرانه عقليا 1
ينصرانه فكريا 2
ينصرانه علميا أو ثقافيا 3 ـ 4
ينصرانه خلقيا وصفتا 5 ـ 6
وفي نهاية هذا الساحة تبدأ أيضا ساحة الذين لا يؤمنون بدين أو و أو
! كيف لإنسان ما في جوفه على مقابلة جميع هذا التي ذكرت إلاّ قلبا ؟ هذا هو التي يضرب الأولاد, أصبح الوسائل أللتي {يهودونهم أو ينصرونهم} من غير أن يكون الوالدين سببا لذلك كثير
الخاتمة: ولنقف مع تلك الوسائل أللتي ينصرون أو يهودون علميا أو ثقافيا فقط يكفي ذلك
ولنأخذ مثلا {الإسرائيليات} في الكتب لنرى, من هنا إنّ التربية التي أريد لابد لأعرضه على المسلمين من مكان لا أزعج على أحد فيها ولا يزعج علي أخد فيها.
بارك الله لنا في فضيلة الدكتور العودة وأصحابه والعمال جميعا
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:
|