منتديات الإسلام اليوم  
   

العودة   منتديات الإسلام اليوم > منتدى الإبداع الثقافي والمعرفي > المنتدى الأدبي

المنتدى الأدبي ميدان لإبداع اليراع فانثره هنا ؛ قصة أو رواية أو خاطرة أدبية أو تمثيلية معبرة أو مسرحية هادفة..

اللإئحة التنظيمية
عدد الضغطات : 2,681
مواضيع مميزة
■  فيسبوكياتي   ■  كتاب مذاهب فكرية معاصرة   ■  كل يوم حديث من أحاديث الاربعين النووية   ■  كتاب اتدارسه معكم الحلقة 1   ■  من أقوال الصالحين 1   ■  اسئلة لفضيلة الشيخ سلمان العودة   ■  من 1ل 3 اكتب 5 حاجات جنبك  

إضافة رد
 
ارتباط ذو صلة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-02-2009, 07:38 PM   #1 (الرابط)
صديق نشيط
 
الصورة الرمزية مرام الصنات
افتراضي قصيدة كعب بن زهير في مدح النبي

عندما أنتشر الإسلام رفض زهير أن يدخل فيه وظل على وثنيته، ونظم العديد من الأشعار التي يهجو ويسب فيها الإسلام والرسول الأمر الذي جعل الرسول "صلى الله عليه وسلم" يهدر دمه .

ظل كعب على وثنيته حتى جاء فتح مكة وأبلغه اخاه بجير وقد سبقه إلى الاسلام أن الرسول "صلى الله عليه وسلم" قد أهدر دمه وقال " إن النبي قتل كل من آذاه من شعراء المشركين وإن ابن الزبعري وهبيرة بن أبي وهب قد هربا، وما أحسبك ناجيا، فإن كان لك في نفسك حاجة فأقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا"

وعندما علم كعب بن زهير بهذا ضاق به الحال وحاول أن يستنجد بقبيلته ليجيروه من النبي إلا أنها رفضت أن تعاونه، فثار في نفسه الكثير من الخوف.

عزم زهير أن يتجه إلى المدينة لكي يلتقي بالرسول "صلى الله عليه وسلم"، فنزل على رجل من أصحابه يختبئ عنده، ثم أتى به الرجل إلى المسجد ليقابل الرسول "صلى الله عليه وسلم"، وأشار الرجل إلى الرسول وقال لزهير " هذا رسول الله فاذهب إليه فاستأمنه" فتلثم كعب بعمامته، ومضى إلى رسول الله وجلس بين يديه قائلاً " يا رسول الله إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمن منك تائبا مسلما، فهل أنت قابل منه إن جئتك به" قال رسول الله: "نعم"، فكشف كعب عن وجهه وقال: "أنا يا رسول الله كعب بن زهير" وما إن قالها حتى وثب عليه رجل من الأنصار قائلا: "يا رسول الله دعني وعدو الله اضرب عنقه".

فقال الرسول الكريم: "دعه عنك فإنه قد جاء تائبا نازعا"، ويدل هذا الموقف على قدر عالي من السماحة والعفو تمتع بهما الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلامه.

شرح الله قلب كعب للإسلام ووقف بين يدي رسول الله "صلى الله عليه وسلم" ينشد لاميته والتي بعنوان" بانت سعاد" هذه القصيدة التي أعجب بها رسول الله "صلى الله عليه وسلم" وكافئه عليها بأن كساه بردته عليه السلام.

وتعتبر القصيدة اللامية لكعب بن زهير من أفضل القصائد التي قيلت في مدح النبي عليه الصلاة والسلام، ويبدأ كعب القصيدة بأبيات الغزل كعادة شعراء الجاهلية معبراً بالمفردات الشعرية عن فراق محبوبته سعاد ومدى غرامه بها ووصفه العفيف لها، وحزنه لرحيلها فيقول في مطلع القصيدة :

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ....... متيم في إثرها لم يفد مكبول

وماسعاد غداة البين إذ رحلوا ...... إلا أغن غضيض الطرف مكحول

هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة ....... لايشتكي قصر منها ولاطول


وبعد أن انشد كعب الجزء الخاص بوصف محبوبته وفراقه لها انطلق منشداً الشعر في الرسول الكريم، مستعيناً بكامل أدواته الشعرية وألفاظه اللغوية، لعله ينال مرضاة الرسول " صلى الله عليه وسلم"، فأكمل قصيدته محاولاً إبراز ما في نفسه من هيبة من رسول الله وحرصاً على إيضاح إيمانه والتبرء والتنصل من كل ما قاله في هجاء الإسلام والرسول معلناً صدق توبته، وأمله في نيل عفوه ومرضاته .
يقول:

نبئت أن رسول الله أوعدني *** والعفو عند رسول الله مأمول

مهلا هداك الذي أعطاك نافلة ال *** قرآن فيها مواعيظ وتفصيل

لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم *** أذنب ولو كثرت في الأقاويل

لقد أقوم مقاما لو يقوم به *** أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل

لظل يرعد إلا أن يكون له *** من الرسول بإذن الله تنويل

حتى وضعت يميني ما أنازعه *** في كف ذي نقمات قيله القيل

فلهو أخوف عندي إذ أكلمه *** وقيل إنك منسوب ومسئول

من ضيغم بضراء الأرض مخدره *** في بطن عثر غيل دونه غيل

يغدو فيلحم ضرغامين عيشهما *** لحم من الناس معفور خراديل

إذا يساور قرنا لا يحل له*** أن يترك القرن إلا وهو مفلول

منه تظل سباع الجو نافرة*** ولا تمشي بواديه الأراجيل

ولا يزال بواديه أخو ثقة *** مضرج البز والدرسان مأكول

إن الرسول لنور يستضاء به *** مهند من سيوف الله مسلول

في عصبة من قريش قال قائلهم *** ببطن مكة لما أسلموا زولوا

زالوا فما زال أنكاس ولا كشف *** عند اللقاء ولا ميل معازيل

شم العرانين أبطال لبوسهم *** من نسج داود في الهيجا سرابيل

بيض سوابغ قد شكت لها حلق *** كأنها حلق القفعاء مجدول

ليسوا مفاريح إن نالت رماحهم *** قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا

يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم *** ضرب إذا عرد السود التنابيل

لا يقع الطعن إلا في نحورهم *** وما لهم عن حياض الموت تهليل

وقد جمع كعب بن زهير في قصيدته الكثير من ملامح الشعر الجاهلي والذي تنوعت أغراضه ما بين الغزل والنسيب والوصف والحماسة والمدح والاعتذار، فجاءت قصيدته متكاملة رائعة استحق عليها أن ينال بردة النبي وعفوه عليه الصلاة والسلام.
مرام الصنات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
العضو الذي شكر مرام الصنات على هذه المشاركة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 06:10 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها