منتديات الإسلام اليوم  
   

العودة   منتديات الإسلام اليوم > منتدى الإبداع الفكري > العــــــام

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

اللإئحة التنظيمية
عدد الضغطات : 3,436
مواضيع مميزة
■  الاعلان عن الفائزين بمسابقة رمضان   ■  اخواني واخواتي ,, الاعضاء الجدد   ■  السلام عليكم   ■  كتب لا يقرأه شيعى إلا تاب بإذن الله ... لا تفرط فى نشره   ■  فيسبوكياتي   ■  كتاب مذاهب فكرية معاصرة   ■  كل يوم حديث من أحاديث الاربعين النووية  

إضافة رد
 
ارتباط ذو صلة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-11-2008, 01:57 AM   #1 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي ملف خاص .. (( العنف في المدرسة ))


العنف في المدرسة.. اسألوا عن التربية

٧/ ١١/ ٢٠٠٨

* ٦٨% من المدرسين لم يتخرجوا في كليات التربية.. والظاهرة نتاج لعلاقة مشوهة بين المدرس وتلاميذ لم تكن قضية مقتل تلميذ الإسكندرية حالة فردية، بل إشارة سبقتها إشارات لاتجد طريقها إلي الصحافة ووسائل الإعلام،

تؤكد أن ظاهرة العنف داخل المدارس تتنامي في ظل علاقة مرتبكة بين المدرس وتلاميذه، فغياب الوقار والاحترام من الطالب في مقابل نقص الكفاءة والمؤهلات للمدرس، يصنعان معادلة يكون نتاجها عنفا وعنفا مضادا، ورفضا وتحفزا يزيدان بعد أن تحولت المدرسة إلي مكان للنزهة، وإن كانت الصورة تختلف في مدارس الحكومة عن المدارس الخاصة،

إلا أننا إزاء أزمة يصفها علماء التربية بأنها «مجتمعية» يتشارك فيها الجميع، ولكن يبقي نظام التعليم ومؤسسته في قفص الاتهام لأنه لم ينتج سوي علاقة مشوهة نري نتائجها يومياً علي صفحات الجرائد غالباً في أخبار الحوادث..

«المصري اليوم» رصدت التناقض بين العقاب في المدارس الخاصة والمدارس الحكومية، واستطلعت آراء أساتذة التربية، وجاءت بقصص لرموز تعرضوا للعقاب في مدارسهم..فإلي التفاصيل.

رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2008, 02:00 AM   #2 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي


في مدارس العشوائيات: «العصا» و«الخرطوم».. أدوات العقاب

كتب دارين فرغلي ٧/ ١١/ ٢٠٠٨
بعيدا عن مبان متميزة، تضم فصولا دراسية واسعة، جدرانها مطلية بألوان مبهجة، وتطل علي حدائق وحمامات سباحة، يلهو فيها طلبة وطالبات أثناء فسحتهم المدرسية، وبعيدا عن أسوار المدارس، التي تقف الحافلات المدرسية أمامها، لتنقل الطلبة بعد انتهاء يومهم الدراسي لتعود بهم إلي منازلهم من جديد، توجد مدارس من نوع آخر..

لا تتعدي كونها مباني متهالكة، تضم فصولا دراسية، مهما اتسعت مساحتها فهي ضيقة في جميع الأحوال، لكونها امتلأت بعشرات الطلبة والطالبات، الذين يعانون طوال اليوم من جلوسهم علي مقاعد شاخت أخشابها، ويتعلمون في أجواء تخاصم التركيز والهدوء، واختلاف الظروف انصرف إلي أنواع العقاب، فهنا لا تدار الفصول بالتنبيه أو النصح بل بالعصا والخرطوم.

ومن أمام بعض المدارس الحكومية في منطقة منشأة ناصر والدويقة قص هؤلاء الأطفال الذين يدرسون في المرحلتين الابتدائية والإعدادية حكاياهم مع العصا والخرطوم.

«عصا أستاذ» إيهاب ربما لم تكن تلك هي الذكري الوحيدة التي حفرت في ذاكرة عمرو محمد - طالب بالصف الثاني الإعدادي - من مجموعة ذكريات حملها معه من المرحلة الإبتدائية، ولكنها رغم ذلك تظل هي الأقوي، فعمرو يتذكر جيدا تلك العصا، التي اعتاد مدرسه ضربه بها علي يديه وقدميه، إذا صادف ونسي أحد كتبه أو تحدث مع زميله في الفصل، عمرو يقول إن باقي المدرسين كانوا يستعملون نفس الأسلوب، لكنه يعود ليؤكد أن عصا أستاذ إيهاب كانت أكثرهم قسوة.

أما هدير نمر - طالبة في الصف الثاني الإعدادي - فلم يعد الأمر بالنسبة إليها مجرد ذكريات عابرة تزورها بين الحين والآخر، حيث أصيبت وهي طفلة صغيرة بإصابة بالغة في إحدي عينيها، حين تلقت ضربة بالعصا من أحد مدرسيها، لأنها لم تتسلم الكتب الدراسية في أول أيام الدراسة، وشعرت بألم شديد حين عادت إلي منزلها، نقلتها والدتها علي إثره إلي المستشفي، وهناك أخبرها الطبيب بأن الكدمة كادت أن تتحول إلي عاهة مستديمة، وأن عليها أن تواظب علي استخدام نوع معين من قطرة العيون، حتي لا يتطور الأمر إلي الأسوأ.

الأمر نفسه تكرر ولكن بصورة أخري مع أحمد محمد - طالب بالصف السادس الابتدائي - حين وجه أحد مدرسيه ضربة قوية نحو وجهه، مستخدما الخرطوم، أصيب بعدها بنزيف في أنفه، لأنه لم يستطع الإجابة عن أحد الأسئلة في مادة العربي.

رغم الآلام التي يشعر بها إسلام علي - طالب بالصف الثاني الإعدادي - كلما هم مدرسه بضربه، مستخدما خرطوماً صغيراً، فإن مدرسه يعود ليصالحه بعدها قائلا: «أنا بضربك علشان مصلحتك، وعاوزك تبقي إنسان كويس»، وعلي الرغم من ذلك فإن سؤالا يجول في عقل إسلام، كلما سمع مبررات المدرسين في استخدام الضرب كأسلوب في العقاب «لماذا لا يستخدم المدرسون في المدارس الخاصة الخرطوم مع الطلبة؟»، يقاطعه صديقه أحمد قائلا: «يا عم المدارس دي نضيفه والعيال اللي هناك بيسمعوا الكلام».

واقعة الطفل «إسلام» - الطالب بمدرسة عثمان سعد الابتدائية بالإسكندرية - الذي لقي مصرعه إثر تعرضه للضرب من أحد مدرسيه، كان لها تأثير كبير في تغيير أساليب العقاب التي اعتاد بعض المدرسين علي اتباعها - حسب تأكيد بعض الطلبة من مدارس جمال عبد الناصر وطارق بن زياد والشهيد الدالي بمنطقة الدويقة - حيث قال بعضهم إن بعض المدرسين أصبحوا يستخدمون أساليب أخري، مثل استدعاء أولياء الأمور أو الإيقاف أمام الحائط لمدة زمنية محددة .

وليد أحمد - طالب بالصف الأول الإعدادي - يقول «آخر مرة ضربني فيها الأستاذ بالخرزانة علشان نسيت الكتاب، لكن من يوم ما إسلام مات وهو بيقول: أقفوا قدام الحيطة مش ناقصين مصايب».

الأسلوب الجديد جعل محمد سالم - طالب بالصف الثالث الابتدائي - يشعر بسعادة شديدة، فعلي الرغم من أنه لم يتعرض للضرب من أحد مدرسيه من قبل، فحسب وصفه أنه طالب ذكي ويذاكر دروسه باستمرار، فإنه كان يشعر بالخوف الشديد كلما رأي أحد أصدقائه يتعرض للضرب بالعصا أو الخرطوم من مدرس الفصل.

رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2008, 02:03 AM   #3 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي


في المدارس الخاصة تلاميذ لايعرفون الضرب

كتب مها البهنساوى ٧/ ١١/ ٢٠٠٨
عندما يتحول العقاب من الضرب بالعصا الخشبية والخرطوم إلي الوقوف ٥ دقائق في أحد أركان الفصل، أو تتبدل عقوبة الطرد من الفصل والضرب علي الوجه إلي مجرد كتابة اسم الطالب علي السبورة تحت عنوان «الطلبة المشاغبون» أو «Naughty students» أو مجرد الحرمان من الفسحة المدرسية، وعندما ينتهي عصر غرفة الفئران التي كانت أكبر عقاب للطلبة المشاغبين إلي «Naughty chair» أو كرسي المشاغبين، الذي يتم وضعه في آخر الفصل الدراسي الذي يجلس عليه الطالب المشاغب بعيداً عن أصدقائه.. فأنت تقارن بين العقاب في مدارس حكومية وأخري خاصة، لم يقتصر الاختلاف بينهما علي مستوي التعليم والمواد الدراسية فقط بل امتد إلي أساليب العقاب.
لم ينس «يوسف ياسر»، الطالب بالصف الأول الابتدائي بإحدي المدارس الأمريكية، عندما اضطر للوقوف في أحد أركان الفصل عقابا له بعد أن تحدث بصوت عال إلي زميله، بل إنه اعتبر هذا العقاب كبيراً لدرجة أنه شكا إلي والدته ما حدث وذهب علي الفور في اليوم التالي للاعتذار عما فعل لمدرسته، أما كتابة اسمه علي السبورة بجوار أسماء الطلبة المشاغبين فهي عقوبة تعرض لها عندما تكاسل عن كتابة الواجب المدرسي، والتي مع تكرارها يتم وضع علامة خطأ «X» بجوار اسمه وبعد ٣ علامات يتم استدعاء ولي أمره للتصرف في إهماله.

وقالت جني علاء طالبة بالصف الثاني الابتدائي في إحدي مدارس اللغات- إن العقوبة التي نالتها كانت الحرمان من الفسحة المدرسية لأنها لم تقم بأداء واجبها في اللغة الإنجليزية، واضطرت إلي الجلوس في الفصل ساعة كاملة وحدها، بعد أن تركها أصدقاؤها ونزلوا لقضاء الفسحة في حديقة المدرسة، والعقاب في مدرستها يختلف حسب المادة، فمدرسة اللغة الفرنسية تعاقب من يتقاعس عن أداء واجباته بكتابته في الفصل ٢٠ مرة، ويمتد العقاب أحيانا إلي الحرمان من الذهاب إلي غرفة الموسيقي والرسم والألعاب.

وأضافت جني أن العقوبة تتوقف عند هذا الحد ولا تمتد أبداً للضرب بأي شكل، لذا فإن استدعاء ولي الأمر هو الحل الأخير الذي يلجأ إليه المدرسون للشكوي من مشاغبة طلابهم ولكن دون المساس بهم أو ضربهم.

اختلفت أساليب العقاب لدي زينب صالح، الطالبة بالصف الثالث الابتدائي بإحدي المدارس الخاصة، فالعقاب البسيط في مدرستها بإجبارها علي الجلوس علي كرسي المشاغبين «Naughty chair» والذي يعتبر وسيلة «للتذنيب» من خلال حرمان الطالب من الجلوس بجوار زملائه، وأحيانا تتم معاقبة زملائها عند تقصيرهم بالحرمان من الفسحة وحصتي الألعاب والرسم.

امتلأت كراسة المتابعة أو ما يطلق عليها «Channel Book» الخاصة بمراد محمد، الطالب بالصف الخامس الابتدائي بإحدي المدارس الأمريكية، والتي تعتبر صلة الوصل بين مدرسيه ووالدته، حيث تتم كتابة أي ملاحظات هامة خاصة بتقصير أو مشاغبة مراد في تلك الكراسة التي كثيراً ما امتلأت بالشكاوي من عدم كتابته واجبه المدرسي أو مشاغبته المستمرة في الفصل، وتدون بشكل يومي لتطلع عليها والدته كوسيلة للعقاب في المنزل، إلي جانب ضرورة اعتذاره لمدرسيه وتلك هي وسيلة العقاب الوحيدة التي تتبعها مدرسته.

رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2008, 02:05 AM   #4 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي


مدرسون: سوء التربية وعدم وجود وسائل «فعالة» للعقاب أفسدت التعليم

كتب هشام عمر عبدالحليم ٧/ ١١/ ٢٠٠٨
برر العديد من المدرسين لجوءهم إلي الضرب في المدارس بسوء تربية الطلاب وتراجع مستوي الأخلاق، كما أن الاستفزازات التي يتعرضون لها بشكل يومي تدفعهم لاستخدام الضرب، وأشاروا إلي عدم وجود وسيلة للعقاب أكثر فاعلية من الضرب، لأن وسائل العقاب التي تضعها الوزارة أصبحت «مفضلة» لديهم، يتمني التلميذ من المدرس استخدامها..

وقال تحسين رزق مدرس رياضيات إن قرار منع الضرب قد يمكن تطبيقه في المدارس الخاصة، ومن الدرجة الأولي فقط، ولكن يستحيل تطبيقه علي المدارس الحكومية، حيث يبلغ متوسط عدد التلاميذ في الفصل من ٤٠ إلي ٥٠ تلميذًا، ولا يستطيع المدرس أن يخضعهم إلا باستخدام أداة ترهبهم.. وأضاف أن معظم العلماء الذين حصلوا علي جوائز عالمية لم يكونوا مرفهين مثل تلاميذ اليوم، حيث تعرضوا للضرب في الكتاتيب وكان الضرب باستخدام «الفلكة» والمد علي الأرجل، فاعتمدوا علي أنفسهم ونجحوا في حياتهم.

وأكد رزق أن الضرب كثيرًا ما يكون إجراء رحيمًا إذا ما تم قياسه بإجراءات أخري، وتساءل: ما المطلوب من مدرس يقوم أحد الطلاب بتجريح سيارته الخاصة أو محاولة سرقتها أو إفراغ الإطارات؟ مشيرًا إلي أن هذه الحوادث تحدث يوميا في المدارس، وقال إنه من المفترض أن يقوم المدرس في هذه الحالة بإبلاغ الشرطة والقبض علي طالب لا يتجاوز عمره ١٤ عامًا لوضعه - ولو لساعات قليلة - في قسم الشرطة، حيث يتعرض الطفل لتجربة قاسية أصعب من الضرب الذي قد يتعرض له في المدرسة.

ومن جانبه قال إسلام جاد، مدرس لغة عربية، إن قرار منع الضرب في المدارس هو قرار «مستورد» لا يراعي نفسية وظروف البيئة للطالب المصري، فليس كل ما يطبق بالخارج مناسبًا لنا، فالطالب المصري «جلده سميك» فإذا أخطأ ووصفته بالـ «غبي» يضحك، ويضحك تلاميذ الفصل معه، بينما إذا وجهت نفس الوصف إلي طالب في بلد آخر قد يعتبر ذلك إهانة كبيرة تدفعه لعدم تكرار الخطأ مرة أخري.

وأضاف أن المدرسين يتعرضون لاستفزازات كثيرة من التلاميذ فتجد تلميذا يتبجح أمام مدرسه بوالده الذي إذا جاء المدرسة «سيقفلها»، وهو ما حدث معه، وهناك من يقوم باصطناع الغباء حتي لا يقوم المدرس بسؤاله في الفصل، أو يقوم بالكلام أثناء شرح الحصة وتكون أقصي أمانيه أن يتم طرده من الفصل لأنه في هذه الحالة سيلعب، ولن يتلقي الدرس، لذلك فمن مصلحة الطالب حينئذ أن يتم ضربه حتي يسكت، لأن الضرب - كوسيلة عقاب - يرسل رسالة للتلميذ أنه يخسر فبالإضافة للضرب فإنه يسمع الدرس الذي يريد الهروب منه.

أما مصطفي يسري مدرس فيزياء فقد طالب وزارة التربية والتعليم، إذا أرادت منع الضرب في المدارس، بأن توفر «عسكري» في كل دور في المدارس، لأنع إذا كان الحديث الآن أن المجتمع المصري تغير فأين ذهبت شهامة المصريين، مع تزايد حوادث التحرش الجنسي.

وقال إن المدرس بتعامله اليومي مع مئات الطلاب يعاني بشكل يخرجه عن شعوره، فإذا تم منعه من ضرب طالب في الاعدادية يشرب السجائر في الفصل، وإذا نهرته «يبجح» ويقول إنه كبير وأن لا أحد يكلمه بهذه الطريقة، ويصبح التنافس بين الطلاب حول من يردع الأستاذ ويخيفه، مؤكدًا وجود خلل كبير في تربية الأطفال يجب علاجه أولاً ثم تطبيق قرار منع ضرب التلميذ ثانيا..

وأضاف يسري أن قرار منع الضرب وافتقاد التلاميذ للتربية في منازلهم وانشغال أولياء الأمور عن تربيتهم أفرز جيلاً لم يتلق أي «ذرة تربية»، لذلك لابد أن تكون هناك وسيلة، غير حرمان التلميذ من دخول الفصل أو استدعاء ولي الأمر أو حتي الحرمان من دخول الامتحان، لأن مثل تلك الإجراءات تكون مرضية للتلميذ، بل أحيانًا يتعمد التلميذ تكرار الخطأ وهو يعرف أنه سيتعرض للفصل من المدرسة ويعتبرها إجازة يلعب فيها بعيدًا عن مراقبة وقيود المدرسة.

من جانبه قال حمدي صلاح، مدرس إن الوزارة فشلت في إيجاد بديل لعقاب التلاميذ، فانتقاص الدرجات وتهديدهم بدرجات أعمال السنة والسلوك غير رادعة للتلاميذ ويتهكمون عليها فليس من الطبيعي أن أعاقب شخصا يشرب المخدرات بانتقاص درجاته لأنه ليس مهتمًا بالعملية التعليمية من الأساس، وطالب المسؤولين بوزارة التربية والتعليم بدخول أحد الفصول ومحاولة السيطرة علي النفس ولو ليوم واحد.

واستنكر صلاح قرار عدم الضرب في المدارس قائلاً: هل ينتظر من المدرس أن يحشر مع ٤٨ شيطانا في حجرة واحدة، بدون أي وسائل فعالة لردعهم، فإذا كان نحتار في تربية طفل واحد أو اثنين في البيت، ويظل رب البيت يصرخ طوال الوقت، فما بالنا بهؤلاء الشياطين الذين نتعامل معهم.

رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2008, 02:08 AM   #5 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي


أساتذة التربية: العنف فى المدارس سببه المدرس.. والمعلم يجب أن يتحلى بـ«صبر أيوب»

كتب مروى ياسين ٧/ ١١/ ٢٠٠٨
ألقى أساتذة التربية باللوم على المدرسين، فى أسلوب إدارتهم للفصل وأرجع بعضهم السبب إلى أن غالبيتهم ليسوا من خريجى كلية التربية ويفتقدون الجانب التربوى فى التعليم، فيما اعتبر آخرون أن السبب الحقيقى لما يحدث مؤخرا، من تنامى ظاهرة العنف داخل المدارس، هو غياب الحوار بين التلميذ والمدرس.

قال الدكتور محمود كامل الناقة، أستاذ المناهج والتدريس بجامعة عين شمس، رئيس الجمعية المصرية للمناهج والتدريس، إن ما يحدث حاليا من عنف ضد التلاميذ مجرد حالات فردية، ولا ينبغى وصفها بالظاهرة، مشيرا إلى أن «المدرس الذى يضرب الطفل إلى درجة الموت لا يمكن وصفه بأنه مدرس وإنما مجرم، وهؤلاء الذين أجرموا قلة قليلة ولا مجال لعقابهم بوزارة التربية والتعليم، وإنما يستحقون عقاباً جنائيا، لأن قتل الطفل جريمة لا يمكن التهاون فيها».

وأضاف: «إن فكرة العقاب نفسها تخيف الطفل وتشترك الأسرة مع المدرس فيما يحدث للطفل من رهبة وخوف، لأن الطفل يقع عليه ضغط نفسى، ولكن فى كل الأحوال لا يمكن أن يكون العقاب البدنى وسيلة للتربية أو التعليم».

وذكر الناقة أن الأسلوب الإنسانى هو ما يجب اتباعه أثناء التربية فى المدارس، مشدداً على ضرورة تحلى المدرس بـ»صبر أيوب» وأوضح قائلا: «لو أن أم التلميذ استنفدت صبرها مع ولدها فى تربيته فلا ينبغى أن يتخلى المدرس عن صبره، وينبغى ألا يعاقب طالب إلا إذا أدرك خطأه وتم تحذيره مرة على الأقل أو مرتين قبل اتخاذ إجراء عقابى ضده، وهنا يكون العقاب نفسيا وليس بدنيا».

وذكر الناقة أنواع العقاب، ومنها حسب قوله: «حرمان الطالب من ممارسة نشاط مدرسى يحبه، أو عقابه من المشاركة مع زملائه من اللعب أو الفسحة، وهنا سيفقد القبول الاجتماعى، الذى كان يحظى به قبل ارتكابه الخطأ..وإذا كان تلميذاً مجتهدا يحرم من المكافأة أو الجائزة، حتى يشعر بالذنب»، ولفت الناقة إلى ضرورة تدريب طلاب كليات التربية على المواقف الاختبارية السهلة والمعقدة، حتى يستطيع المدرس أن يلتقط التصرف الصحيح فى المواقف.

واعتبر الدكتور محمد أمين المفتى، أستاذ المناهج وطرق التدريس، عميد كلية التربية بجامعة عين شمس سابقا، أن نسبة المدرسين الذين يعملون بالتدريس دون تخرجهم فى كليات التربية تصل إلى ٦٨%، واصفا هذه النسبة بـ»المخيفة» وقال: «الذين يعملون بالتدريس من خريجى الكليات الأخرى غير التربية يعانون نقصا فى أسلوب التربية وطرق التدريس وهؤلاء يمثلون نسبة كبيرة، وهذا يشكل خطرا فى أسلوب تعاملهم مع الطلبة وأسلوب تدريسهم، لأنهم لم يتعلموا أساسيات المهنة، وأهم ما يميزها من مهارات تدريسية، ورغم أن هناك سنة تربوى يحق لأى مدرس الالتحاق بها لتعلم طرق وأساليب التربية، لكنها غير كافية».

الدكتور على الشخيبى، أستاذ أصول التربية بكلية التربية بجامعة عين شمس، يرى أن دور الأسرة تقلص فى مراقبة أطفالهم وهو ما تسبب فى وجود حالات من الطلبة تثير استفزاز المدرسين، على حد قوله، مضيفا: «كثير من الطلبة يذهبون إلى المدرسة كنوع من الترفيه، خاصة مع تلقيهم الدروس الخصوصية، فأصبحت المسألة بالنسبة لهم ضحكاً وسخرية». ولفت إلى أن وسائل الإعلام تأتى بصورة المدرسين فى شكل مضحك غير لائق، مما يتسبب فى أن ينظر إليه الطلاب نظرة «دونية»، على حد وصفه.

أما الدكتورة عزة عبد السميع، أستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، فترى أن غياب الحوار بين التلميذ والمدرس سبب لا يمكن إغفاله، مشيرة إلى أن «الحوار بين الطالب والأستاذ يفتح المجال للاحترام المتبادل وبالتالى احترام التلاميذ للمدرس»، وذكرت أن العنف الذى يحدث من المدرس ليس إلا رد فعل انتقامى ولا علاقة له بالتربية، وقالت: «استخدام المدرس للعنف حاليا ليس لأنه يريد تربية وتعليم الأطفال، بقدر ما هو أسلوب انتقامى وفى المقابل يكون هناك عنف مضاد من الطالب وهو ما ينبغى تداركه من المدرسين ذوى الخبرة».

رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2008, 02:10 AM   #6 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي


والدة التلميذ القتيل : ابني لم يكن مريضاً بـ «القلب».. وكان يمارس «الرياضة» ويحلم بالشهرة مثل «أبوتريكة»

كتب نبيل أبو شال ٧/ ١١/ ٢٠٠٨
أكدت والدة التلميذ «إسلام» قتيل الإسكندرية في أول حوارلها، أن ابنها لم يكن مريضاً بالقلب، كما يدعي البعض لكي يتهربوا من المسؤولية، وأنه كان سليم مائة في المائة، يمارس الرياضة، ويلعب كرة القدم في أكاديمية «أكاسيا» وسجل هدفين في آخر تدريب له قبل وفاته بيوم واحد فقط.

وقالت إن نجلها كان يتمني أن يصبح مشهوراً مثل أبوتريكة لكي يفعل مثلما يفعل أبوتريكة، وبعد ما حدث له يكون قد أشهر بالفعل لأن الدنيا كلها الآن بتتكلم عليه، ولو كان ابني مريضاً بالقلب لم أكن لأدفعه للعب لأنني أم وأخشي علي ابني.

وأشارت «أم إسلام» إلي أنه طلب منها قبل وفاته باربعة أيام مبلغ ٥ جنيهات للأنشطة المدرسية، ولكنها عجزت عن توفيرها له، ويوم وفاته طلبها مرة أخري، إلا أنها أعادت عليه القول بأنها لا تملك هذا المبلغ الزهيد، فدمعت عيناه، فسألته: هل ستبكي يا إسلام، فقال لها لا، ثم ذهب إلي المدرسة.

وتتساءل: هل لأن ابني ليس معه ٥ جنيهات يموت، في إشارة منها إلي أنه خرج بدور «ثان» في السنة الرابعة الابتدائية بسبب عدم سداد فلوس الأنشطة.

وأوضحت أن إسلام كان يتعرض للمضايقة هو وآخرون من زملائه بسبب عدم استطاعتهم دفع فلوس الدرس عند المدرس المتهم، وأنه كان خجولاً جداً، ولا يحب الهزار، ولا يتحدث مع أحد.

وطالبت، أم إسلام إقالة وزير التربية والتعليم لكي يكون عبرة، باعتباره مسؤول عن ترك مثل هذا المدرس الأهوج ـ حسب وصفها ـ يتعامل مع أطفال وتلاميذ في هذه السن بهذه الطريقة.

وعن أسباب عدم أداء «إسلام» الواجب في ذلك اليوم تقول الأم إنها السبب، لأنها كانت مشغولة بأعمال المنزل، وتساعد والده في العمل ولم يكن يفهم إلا منها.

وتحتسب أم إسلام ابنها شهيداً، وعندما تذهب إلي المسجد الذي كان يصلي فيه ويحفظ القرآن تشعر بالسعادة والراحة.

رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2008, 02:11 AM   #7 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي


رئيس «جودة التعليم»: لا اعتماد لمدارس «العنف»... و«الحق في التعليم» يطالب بإقالة الجمل

كتب هشام شوقي ٧/ ١١/ ٢٠٠٨
أدان الدكتور مجدي قاسم رئيس هيئة ضمان وجودة التعليم حالات العنف داخل المدارس واصفاً إياها بالأمر الخطير، وقال في تصريحات خاصة لـ»المصري اليوم» إن الهيئة وضعت في اعتبارها، وخلال تقييمها للمدارس مقابلة الطلاب، وأولياء أمورهم، والمعلمين، ويتم سؤالهم عن أوضاعهم داخل المدارس، ومدي وجود حالات عنف أو عقاب بدني من بين الأسئلة الموجهة لهم.

وأضاف أنه لن يتم اعتماد مدرسة يوجد بها حالات عنف متكرر تبلغ حد الظاهرة، لافتاً إلي أن وجود معيار للعنف بشكل مباشر أمر خطير لأن المدارس من المفترض أنها ليست مقراً للعنف، لكنه أمر يؤخذ في الاعتبار خلال عملية تقييم المدرسة.

وأرجع قاسم ما يحدث إلي أن المعلم الذي يمارس العنف هو غير مؤهل تربوياً، ولا يحصل علي برامج تأهيل ترفع من كفاءته التربوية، كما أنه يعاني من حالات عدم استقرار اجتماعي، واقتصادي مطالباً الوزارة بضرورة الاهتمام بهذا الجانب من التدريب.

وطالب قاسم المعلمين بعدم اللجوء إلي العنف والعقاب البدني موضحاً أن دور المعلم هو التيسير وهو أشبه بمفتاح المعرفة بالنسبة للطلاب مؤكداً أن علي المعلم اكتشاف الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم، وعلاج مشاكلهم مع العملية التعليمية.

وتابع أن عقاب المعلم يجب أن يأتي بعد توفير البيئة السليمة والتأهيل التربوي السليم، لافتاً إلي رفضه أن نضع المعلم في موقف «البحر من أمامك والعدو من خلفكم».

وانتقد عبدالحفيظ طايل مدير مركز «الحق في التعليم» استمرار مسلسل العنف في المدارس والذي واصل استمراره للأسبوع الثالث علي التوالي بوفاة الطالبة خديجة.

وقال إن هناك مجموعة من المركز الحقوقية والمهتمين بشؤون التعليم يعدان لدراسة خيارين أساسيين لمواجهة ما يحدث داخل المدارس، الأول: تصعيد حالة الغضب عبرا إرسال خطابات إلي مؤسسة الرئاسة، والثاني اتخاذ خيارات تصعيدية من شأنها اعتصام أولياء أمور وحقوقيون احتجاجاً علي عدم إقالة الوزير.

وأضاف أن مركز «الحق في التعليم» أرسل خطاباً لرئاسة الجمهورية يطالب فيه الرئيس مبارك بإقالة الدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم والذي تلقت «المصري اليوم» نسخة منه.

وأكد الخطاب أن «فشل المسؤولين عن التعليم وعلي رأسهم وزير التعليم أدي إلي ازدياد معدل العنف ودرجاته ووصل عدد الأطفال الذين قتلوا داخل المدارس ثلاثة أطفال دون الثالثة عشرة من العمر (طفلة في قنا العام قبل الماضي بسبب تعرضها لضربة شمس أثناء وقوفها في تشريفة للوزير، والطفل إسلام الذي مات بركلة من مدرسه الذي وإن كان مسؤولاً جنائياً فإن المسؤولية عما ارتكبه من جرم تمتد لتطال جميع المسؤولين وعلي رأسهم الوزير، ثم الطفلة خديجة التي ماتت رعباً داخل مدرستها).

وطالب الخطاب مبارك بالتدخل وإقالة وزير التعليم وفتح تحقيق شامل في ملف الفساد المتضخم داخل وزارة التربية والتعليم ومعاقبة المسؤولين عنه.

رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2008, 02:15 AM   #8 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي


د.سعيد إسماعيل علي يكتب: مصرع التربية داخل مؤسسات التعليم!

٧/ ١١/ ٢٠٠٨
«عمرك شفت صنايعي بيقتل صبيه؟!»!!

خرج هذا التساؤل الاستنكاري من فم أبي الطفل القتيل «إسلام» موَجَّها للإعلامي الشهير محمود سعد في «البيت بيتك»، فكأنه رصاصة اخترقت أذني، وإذا بي أشعر بخجل شديد وحزن مرير يضاف إلي الحزن الشديد الذي كاد أن يقَطع قلوبنا ونحن ننظر إلي صورة الطفل البريء المقتول، وبيد من؟ أبوه «الروحي»، المعلم، وأين؟

في مؤسسة أقامها المجتمع، وينفق عليها، من أجل «تربية» الأبناء و«تعليمهم»، موكلا الأمانة لوزارة ليس من اسمها نصيب، فلا هي تقوم بمسؤولية التعليم، بدليل قيام مئات المراكز الخاصة بتعويض التلاميذ عما لم يتعلموه داخل المدارس، ولا هي تقوم بواجب «التربية»، حيث إن معظم مقومات هذه التربية تداس كل يوم بالأقدام، بل وصلت علي حد أن تلقي ذبحها ومصرعها !

كان وجه خجلي أنني أنتمي إلي مؤسسة مهمتها، وكل ما ماثلها، هي تكوين وتنشئة «المعلم»، وما حدث، وهناك غيره يعلن مع الأسف الشديد أن هذه المؤسسات، قد فشلت في مهمتها، فهل هذا صحيح؟

يزيد من وطأة المشكلة أن «إسلام» لم يكن هو القتيل الوحيد، فعدد واحد من «المصري اليوم» - السبت ١/١١/٢٠٠٨ - يحمل العناوين الآتية:

- محافظ الغربية يلغي تعاقد المدرس الذي ضرب التلاميذ بعصا المكنسة.

- إحالة طالبة في الإسكندرية للطب الشرعي اتهمت ناظرة بـ«ضربها».

- مدرسان يعتديان بالضرب علي أب أمام أبنائه الأربعة في مدرسة حكومية بالقاهرة.

- وفاة طالب جراء الإصابات التي لحقت به أثناء محاولته القفز من الدور الثاني لمدرسة بالإسكندرية!

أخبار «التربية» و«التعليم» تملأ صفحات الحوادث في الصحف اليومية!

أكاد أردد قولة مريم عليها السلام (يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا) في سورة مريم!

ليس المقال محاولة لتخفيف الضغط علي الضمير المهني، ولا هي بأي حال من الأحوال محاولة «للتبرير»، فلا يوجد من يحمل في قلبه ذرة مشاعر إنسانية يمكن أن يقبل هذا الذي حدث ويحدث، لكنها محاولة للفهم، فالتعرف علي الأسباب، ربما ينير الطريق أمامنا للتحسب مستقبلا بحيث لا يتكرر هذا.

إن الأحوال في كليات التربية التي تقوم بتكوين وتنشئة المعلم ساء حالها منذ سنوات، بحيث لم نعد نطمئن إلي قيامها بمسؤولياتها، وسوف يزداد الطين بلة، عندما تبدأ في تخريج الدفعات الجديدة التي تم تكوينها نتيجة ما سمي بتطوير كليات التربية الذي هو في حقيقته «تخريب» لكليات التربية مدفوع الأجر.. بقرض يبلغ عدة عشرات الملايين (!!).

أقر وأعترف بهذا، ولكن، هل سائر كليات الجامعة، تلك التي تعد الطبيب، وتلك التي تعد المهندس، وتلك التي تعد كذا وكذا، تقوم هي بمسؤوليتها الحقيقية، أم أننا نشكو كذلك من خريجي هذه الكليات وغيرها؟

الإجابة واضحة لا تحتمل معاندة ولا مراوغة.. فالتعليم الجامعي المصري يفتقد الآن الكثير من مقومات التعليم الفعال النظيف!

انظروا إلي نوعية من يقودون التربية والتعليم في مصر منذ سنوات قليلة.. لقد كنت واحدا ممن يقفون موقف المغايرة والتنديد إزاء الدكتور حسين بهاء الدين، الوزير الأسبق، فإذا بي اليوم أكاد أترحم علي أيامه قياسا بالبلاء الذي حل بالوزارة.

إنني - بحكم المهنة والتخصص الأكاديمي - أعرف معرفة جيدة، جميع وزراء التربية والتعليم منذ أيام محمد علي، وأقول بملء الفم، أنه ليس في كل هؤلاء من هو أسوأ من وزيري التربية والتعليم العالي الحاليين!!

وانظر إلي ما يحيط بالمعاهد والجامعات منذ عام ٢٠٠٠، من سيارات مصفحة وجند أقوياء غلاظ القلوب، يمسكون بالهراوات الغليظة، كي يعلنوا لجميع طلاب الجامعات، ومنهم بطبيعة الحال طلاب كليات التربية، أن العصا لمن عصا، وأن الفكر لا يرد عليه بالفكر، بل بالضرب في المليان، فهل لا تجد هذا المناخ باذرا بذور روح العنف والقسوة وغلظة القلب؟

بل، إن المواطن المصري، أصبح معتادا أنه عند أي محاولة لأي فئة لإظهار موقفها الاحتجاجي السلمي بالنسبة لقضية من القضايا، أو مشكلة من المشكلات، دائما ما يواجهون بجيوش الأمن المركزي للضرب بكل عنف علي كل من تسول له نفسه الاحتجاج، والضرب بالجزمة، حتي ولو كان المضروب قاضيا؟

وانظر إلي ما تنشره الصحف اليومية، بين حين وآخر عن أفراد شرطة يتعاملون بالقسوة المفرطة التي تصل إلي حد التعذيب، والضرب الذي يفضي إلي الموت، وهم الذين عينهم المجتمع للحفاظ علي أرواح الناس وأمنهم.. إن مثل هؤلاء، مثل المدرسين الذين عينهم المجتمع وسلمهم فلذات أكبادهم ليربوهم ويعلموهم، فإذا ببعضهم يعذب ويضرب، بل ويقتل!!

المفارقة حقا، أن هذا الذي يحدث من المدرسين، بدأ يتكاثر، بعد أن بشرتنا وزارة اللاتربية واللاتعليم بكادر المعلمين واختبارات الكادر كي نعلم علم اليقين أن الوزارة لم تبصر حقيقة حال المعلمين، وتصورت أن المسألة بضع عشرات من الجنيهات «تمن» بها عليهم، وتختبرهم قبل أن تعطيهم إياها لمعرفة هل يستحقونها أم لا، بمناخ يغلب عليه «المن»، بل ووضعهم موضع السخرية والاستهزاء.

ليست المسألة إذن هي مسألة هذا المدرس أو ذاك، وإنما هي منظومة التعليم الكلية التي لم يعد من الممكن وصفها بالخلل والمرض، وإنما أخشي أن أصف ما أصيبت به بأنه «إيدز»، لا أدري حقا، هل بات وقت العلاج قد فات؟!

اللهم خيب ظني!!

رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2008, 02:21 AM   #9 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي


رموز يتذكرون عقاب مدرسيهم

كتب سماح عبدالعاطى ٧/ ١١/ ٢٠٠٨
في كتابه الرائع «شخصيات لا تنسي»، روي الكاتب الصحفي الراحل مصطفي أمين قصة تعرفه علي الشاعر الراحل أيضاً «أحمد رامي»، الذي عمل في بدايات حياته مدرساً للغة الإنجليزية في نفس المدرسة التي كان يدرس بها «أمين»، وهي نفس الفترة التي عرفا فيها بعضهما البعض، وتوثقت العلاقة بعد أن عاقب المدرس الشاب التلميذ المشاغب بالضرب بـ»الشلوت»!

الحكاية حكاها «مصطفي أمين»، مذيلة باعترافه بأنه كان مشاغباً، وأنه استفز المدرس الشاب حتي دفعه لضربه، ولم تتوقف الحكاية عند هذا الحد وإنما سارت في طريقها الطبيعي، ليلتقي «أمين» بعد عمله في الصحافة بـ»رامي» بعد أن أصبح شاعراً معروفاً ليعيد حكي القصة مرة أخري أمام جمع من الناس، ليؤكدها «رامي»، فيما بدا أن «الشلوت» كان قاسياً ولم يكن من الممكن نسيانه بسهولة.

«كرهت الحساب من تحت راس مدرس الحساب في المدرسة الابتدائي».. بهذه الكلمات بدأ الشاعر عبدالرحمن الأبنودي يروي قصة العقاب، الذي كان يتعرض له وهو طفل صغير فيقول إن «الصباحات الشتوية» في الصعيد شديدة القسوة وباردة إلي الحد الذي كان يتسبب في تجمد أياديهم الصغيرة، وكان يتصادف أن تكون حصة الحساب هي الحصة الأولي، وكان مدرس الحساب يعاقب الأبنودي وزملاءه بالضرب بسن المسطرة الخشبية الرفيعة علي ظهور أياديهم، التي كانت تظل متجمدة من الضرب حتي الحصة الرابعة، قبل أن تسترد لياقتها مرة أخري.

ويقول الأبنودي إن مدرس الحساب كان هو الوحيد الذي يفعل ذلك من بين المدرسين، الأمر الذي سبب له عقدة فيما بعد، ويضيف: «حتي الآن لا أطيق أن أعد النقود بعد شراء أي شيء أو حين يدفع لي أحد أجري عن عمل، أكره هذا جداً، وأتخلص من النقود بأن أعطيها لزوجتي، التي تعدها أكثر من مرة»،

ويقول الأبنودي إنه إلي جانب عقاب ذلك المدرس فقد كان هناك عقاب أفضل من عقابه بكثير: «منها مثلاً حرماننا من المشاركة في حفلات المدرسة، أو الذهاب إلي غرفة الأشغال اليدوية، والحرمان من هواية الخطابة»، ويصف الأبنودي هذه العقوبات بأنها «كانت مؤثرة جداً وتردنا إلي الطريق القويم»، في حين يؤكد أنه لايزال حتي هذه اللحظة يشعر بألم المسطرة علي ظهر يديه.

أما الكاتب الكبير «أسامة أنور عكاشة» فيقول إنه لا ينسي أبداً «صفعة قاسية» هوت علي وجهه من مدرس اللغة العربية في المرحلة الإعدادية، عندما أخطأ المدرس في شرح بيت شعر وتطوع «عكاشة» لتنبيهه إلي الخطأ، فما كان من المدرس إلا أن صفعه بقوة، تسببت في سقوطه علي مقعده، ويقول «عكاشة» إنه ذهب ليشكي إلي مدرس أول اللغة العربية، الذي قام بتوبيخ المدرس المخطئ أمام الطلبة، قائلاً له: «أنت لا تصلح أن تكون معلما».

ويتذكر «عكاشة» أن الضرب في المرحلة الابتدائية أيام كان تلميذاً بها كان ضرباً «ممنهجاً»، بمعني أنه كان يكفي ٣ مساطر علي اليدين، دون «شلاليت» أو «صفعات»، وحتي في العام الدراسي الكامل الذي أمضاه «عكاشة» مدرساً بالمرحلة الثانوية لا يذكر أنه وقع عقاب علي أي طالب، ليس فقط بسبب تطبيق قانون منع العقاب البدني، ولكن لأنه هو نفسه، علي حد قوله، لم يكن يجرؤ علي توقيع أي عقاب علي أي طالب من أي نوع.

ويري عكاشة أن ما يحدث الآن من ممارسة العنف علي الطلبة يقع ضمن الفوضي التي ضربت أطنابها في العملية التعليمية في مصر، بعد أن أصبح «المدرس بلطجياً والطالب (شوارعي) والدنيا باظت»، ويضيف «ما يحدث حاليا هو عرض من أعراض المرض، الذي ألم بجسد مصر كلها، ولن يتوقف لأن النظام التعليمي المعمول به حاليا في مصر نظام فاشل»، «عكاشة» يؤكد أن الخلاص مما يحدث لن يتحقق إلا باستقالة وزير التعليم من منصبه.

في حين تري «سميحة أيوب» أن الخلل كله نابع من المنزل، والأسرة، التي تركت الأبناء يمشون «علي حل شعرهم»، ولم توجههم فنشأوا وهم علي استعداد لأن يسيئوا أدبهم مع معلميهم، ويدفعوهم للتفنن في معاقبتهم، غير أنها تعود لتؤكد أن مهما فعل التلميذ فلا يجوز أبداً أن يكون العقاب هو «التلطيش» والضرب بـ»الشلاليت»، وهي نفسها تتذكر أن أكبر عقاب نالته في حياتها كان الضرب بالمسطرة علي يديها، وعلي حد قولها، كان ذلك كافياً كي لا تعود للخطأ مرة أخري.

رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2008, 02:53 AM   #10 (الرابط)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 93
الجنس :ذكر
محمد الحسن عضو مميزمحمد الحسن عضو مميزمحمد الحسن عضو مميزمحمد الحسن عضو مميزمحمد الحسن عضو مميزمحمد الحسن عضو مميزمحمد الحسن عضو مميزمحمد الحسن عضو مميزمحمد الحسن عضو مميزمحمد الحسن عضو مميزمحمد الحسن عضو مميز
آخر مواضيعي 0 #فوائد التفاح الأخضر#
0 وصيه محمد الفاتح لولده
0 الزواج............(نقاش)
افتراضي

السلام عليكم

يعطيك العافيه على الموضوع

مشلكة الضرب لازم فيها حل

مو كل ما يشاغب الطالب علطول يتوجهون إلا الحل الأخير إلي هو( الضرب) هذا غلط مررره

ليش حطوه (مرشد طلابي) والله أتوقع حطينه ديكور في المدرسة

لازم تشوف الطالب وتستمر معاه إلى التخرج من الثانوي أو إلي ما ينضج

لازم تشوفه من الناحيه الاجتماعية في داخل الأسرة

والله الموضوع طويل مره

ويعطيك العافيه أخوي مره ثانية على هذا الموضوع
محمد الحسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
العضو الذي شكر محمد الحسن على هذه المشاركة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 01:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها