لا للشهادات نعم للابداع لا للشهادات نعم للإبداع
سؤال طالما ُطرح
ما بالنا لا نبدع؟
ولماذا أبدع السابقون منا في الفلسفه والفيزياء والرياضيات والطب والفلك والسياسه والأدب وحتى في الحب والغرام وأخفقنا في كل المجالات رغم هذا الكم الهائل من الشهادات؟
لماذا صعد الغرب بعلومهم القمر ونزلنا بشهاداتنا الحفر
لماذا نستخدم العلم في تطوير وسائل الجهل بينما يستخدمه غيرنا في البناء والاعمار والتنوير؟
الإبداع:
والإبداع هو الاختراع على غير مثال سابق أو هو أن تصنع شيئاً من اللاشيء أو أن تزيد على الشيء الموجود أي شيء
وبه تقام الحضارات وتقاس وبدونه يكون العلم عيباً ونقصاً, وبه تكون الاميه ميزه وصفة كمال
ولهذا نمتدح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إمام المبدعين وسيد المتعلمين بالنبي الأمي
وقد كان العديد من صناع الحياه وعظمائها اميين أو أنصاف متعلمين
او لم يحصلوا على أي مؤهلات عاليه, منهم على سبيل المثال لا الحصر:
جرهام بل مخترع التلفون
وإديسون صاحب الألف اختراع
ووليم شكسبير المؤلف والممثل المسرحي
وتوماس جيفرسون صاحب إعلان الاستقلال
وغيرهم كثير
وقد ساد جيل الصحابه والتابعين بأميتهم العالم ولبسنا بشهاداتنا أثواب الذل والعار ونسعى جاهدين للوصول إلى ربع ما وصلوا إليه من انجاز وإبداع
مرض الشهادات:
ومن أهم أسباب قصورنا الإبداعي: مرض الشهادات
فنحن العرب معروفون دائماً" بالفشخره والزنط "ومهتمون بتحسين المظهر دون العنايه بالجوهر, ولهذا السبب نعرف الحكمه من اتجاه معظم الشباب إلى حرق سني عمرهم في مجالات ليس لها أي فائده عمليه وهكذا تغرق البلدان العربيه بمئات الآلاف من المتخرجين من الجامعات والكليات دون أن يكون الوطن بحاجه إلى ما تم حشوهم به طيلة سني الدراسه والى ما تلقوه أو نقلوه بالغش في الامتحانات إلى أوراق الاجابه كما قال الأستاذ محمد راوح
حدث ذلك لان كل هؤلاء يدرسون ويتعلمون لا من اجل العلم والانجاز والإبداع , إنما من اجل الشهاده التي يعبدونها لذاتها عباده
فهي بالنسبه لهم فخر وعز ووظيفه يأكلون من ورائها لقمة عيش
فأي إبداع نرجو من مثل هؤلاء
بل اننا لن نُصلح بهم شيئاً فضلاً عن أن نبدع
جهل:
والعلم يحتاج إلى تطبيق وإذا ظل الطالب دون أن يمارس أو يطبق ما تعلمه ولو لفتره وجيزه يعتبر جاهلاً لان العلم في تقدم مستمر
وفي بلداننا العربيه يظل الخريج سنوات عديده دون ممارسة أو تطبيق أو تعلم أو عمل سوى البحث عن وظيفه غير آبه بالبحث العلمي أو السعي والاجتهاد لتحصيل المزيد من العلوم أو حتى تطبيقها في حياته اليوميه
وكأنه قد عرف كل ما ينبغي أن يُعرف ويمشي على الأرض فرحاً
و" يا ارض أنهدي ما عليك قدي" لأنه خريج جامعي
أغلقوها:
ولهذا يقترح الأستاذ محمد الشيباني إقفال الجامعات وتحويلها إلى معاهد فنيه وورش عمل ومعامل تمنح المتخرجين منها على الأقل وسيله رزق يقتاتون منها بعد التخرج بدلاً من " الصرمحه" في الشوارع والضياع
ولنا في دول شرق وجنوب أسيا عبره التي تداركت الموقف في أخر لحظه وحولت مدارسها وجامعاتها إلى مراكز تدريب فني وتقني فاستوعبت ما تحتاجه وفتحت أبواب الهجره للآخرين بعد أن أهلتهم في شتى العلوم وأصبحت اليوم تحويلات العماله الاسيويه في أوروبا تدر ملايين الدولارات على بلدانها الأمر الذي خلق نهضه صناعيه سمع العالم كله بها
هل يفهمون :
ما أن قلت لها:
من الأفضل لأخيك أن يترك المدرسه ويلتحق بمعهد تقني أو فني عله ينجح وقد ربما يبدع ,
حتى ظهرت على وجهها علامات الاشمئزاز والغضب وقالت بمنطق جاهل ومتخلف:
الشهاده لابد منها وخصوصاً للرجال
وأنا أؤيد كلامها فالشهاده لابد منه للرجال والنساء على حد سواء ليس لذات الشهاده انما لان العلم فريضه على كل مسلم ومسلمه,
ولكن بالله عليكم ماذا سنجني من وراء هذا الفاشل علمياً وأمثاله اوليس من الفضل أن نستفيد من قدراته العمليه بدلاًً من أن يضيع ويضيعنا معه إذا شغل أي مهنه في المستقبل
وفي كل شيء إبداع:
والإبداع ليس حكراً على العلوم التطبيقيه
والانسانيه بل انه يدخل في كل شيء:
فقد أبدع السمؤال في الوفاء
وأبدع الأحنف في الحلم
وأبدع قيس وليلى في الحب
وأبدع جحا في الحماقه
وأبدع الحجاج في الظلم
وأبدع بوش في النذاله
وأبدع شارون في الإجرام
وأبدع قاداتنا في الذل
وأبدعت في محبتهم وأبدعوا في خيانتي |