العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums الصور قائمة الأعضاء الأوسمة اجعل جميع المنتديات مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 22-10-2008, 11:31 PM   #1 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 40
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 20 في 15 موضوع
ابوتركي2000 is on a distinguished road
افتراضي أبشر ! لقد رزقت ولد

أبشر ! لقد رزقت ولد


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين --- أما بعد
إن نعمة الأبناء من النعم العظيمة التي لا يحس بفضلها ويقدر هبتها إلا قليل من الناس أو من حرم منها , فإذا تأملت في الساعات الأخيرة التي تمضيها المرأة في المستشفى وهي تنتظر أن تلد طفلها البكر وهي تعاني من الصعاب وهي في طلقها لعرفت أنها تعيش بين الحياة والموت وليس بينهما إلا خيط رفيع , أما الأب فتراه متشوق لخبر الولادة وهو ينتظر بشغف في غرفة الانتظار وأكثر ما يعتريه هو قلق الانتظار فلعل أحدا يبشره بقدوم طفله الأول على أسرته الصغيرة , وبعض الآباء ينتظر خبرا محددا أن يبشر به فعسى أن يكون المولود ذكرا , أما بعض الآباء إذا بشر بأنه أنثى تعكر مزاجه وذهبت ابتسامته بل تلقى الخبر بكل برود وربما أنصرف إلى خارج المستشفى ثم إلى بيته ولم يبارك لزوجته أو يطمئن على صحتها بعد قدوم هذا المولود المبارك , يقول الله عز وجل عن هذا الصنف من الناس " يتوارى من القوم من سوء ما بشر به " , فنتساءل لماذا هذه القسوة ؟ وما ذنب هذه البنت أن تقابل في أول يوم وصولها بهذا الجفاء ؟ .
أما العجب من بعض الآباء الذين رزقوا بأطفال كثيرين حيث يقوموا بالدعاء على أبنائهم أحيانا بسبب أخطاء يرتكبونها ويتمنوا الخلاص منهم لضيق يصيبهم من تصرفاتهم وكثرة مشاكلهم وهم قبل ذلك كان يدعون الله مساء صباح أن يرزقهم ذرية ثم بعد ذلك يتذمرون منهم , وينسى هذا الأب عندما رزقه الله هذه الذرية قد فضله الله على كثير من الخلق بأن كتب له ذرية تحمل أسمه وتشاركه المسكن والمأكل والمشرب وتعينه بعد الله إذا كبر على نوائب الدهر , ولكن الإنسان كان ظلوما جهولا , إلا يرى ويسمع حوله بعض الأزواج المحرومين من تطلب وتبحث زوجته عن الحمل والذرية متنقلة بين الأطباء وهي ليس بها علة أو عقم ولكنه أمر الله الذي حبسها عن الإنجاب , وفي الصورة الأخرى نرى نساء لا يتأخر عنها الحمل , بل قد تحمل أثناء أخذها للموانع وربما تحمل على اللولب الموضوع أصلا لمنع الحمل فلا تستطيع بكل ما بذلته أن تحول بين قدر الله في حصول الحمل , وبعضهن يأخذن موانع لسنين عديدة قد تبلغ السبع إلى العشر سنين كل ذلك هروبا من الحمل والولادة ومشقة التربية والنفقة ثم لو تركت الموانع لو ليوم واحد لحصل الحمل مباشرة , ففرق بين من يتمنى أن يرزقه الله ولو طفلا واحد وقد بذل كل سبب و فتح كل الأبواب ويجد مشقة في حصول ذلك , وكذلك لا يشترط في أمنيته أن يكون ذكرا أو أنثى و آخرين لا يريد زيادة طفل واحد بعد ستة أو سبعة أطفال قد وصلوا إلى هذه الحياة الدنيا بيسر وسهولة بل هو يتهرب من المزيد من الأطفال , فسبحان الله العظيم على عدله وعظيم فضله وحسن تدبيره فكيف منع أناس وأعطى آخرين , إن الدنيا يا عباد الله لابد لها من أعمار ولا أعمار بدون استخلاف ولا استخلاف بدون ذرية ولا ذرية بدون زواج , ولكن مشيئة الله وحكمته تتدخل في توزيع الذرية بين العباد فمن الأزواج يكون أصلح له أن تكون ذريته من الإناث فقط ومن الأزواج من يكون أصلح له أن تكون ذريته من الذكور فقط ومنهم من يكون ذريته مختلطة بين الذكور والإناث وذلك خيرا له ومنهم من يكون عقيم لا يرزق بتاتا لا ذكر ولا أنثى ولو بذل ما بذل وذلك أيضا خيرا له , ولو لم يعلم الحكمة يقول الله عز وجل " لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير " الشورى (49 , 50 ) سبحانه هو القادر على أن يعطي و أن يمنع ولا راد لفضله إلا هو , فلا يتعلق الإنسان بأسباب الطب وينسى المسبب فكم من رجل يطوف بزوجته من مستشفى إلى أخر يبحث عن علاج والأطباء يقولون لهما أنتما سليمان ولا ندري لماذا لم يحصل الحمل بينكما , ثم بعد فترة ينفصلان ويتزوج كل منهما شخص أخر ثم يرزقان بذرية , فكتب الله أن لا يكون من هذين الزوجين الأولين ذرية لحكمة لا نعلمها وربما لا يكشفها الله لأحد في هذه الدنيا ويرزق كل منهما بعد ذلك بعدما يرتبطان بشخصين آخرين , أليس هذا بالعجب ؟ إن الله يضرب الأمثال للناس لعلهم يتفكرون , فهنا يريد الله أن يبين لهم أنه الرزاق وأنه المنعم وأنه هو المعطي الذي ينشئ الذرية فمن يدعي أنه يستطيع أن ينشئ الذرية ويخلق في الأرحام فليعطي هذا العقيم ذرية إن كان يستطيع ولن يستطيع إلا بقدر الله , فيجب على المسلم التسليم بقضاء الله وقدره بعد أن يبذل السبب ولا يعجز في طلب الذرية لعل المنع مؤقت , ولكن في نفس الوقت لا يجب أن يؤثر هذا القدر على إيمان المحروم إذا لم يؤتيه الله الذرية بل يستسلم ويحمد الله على قدره , ولكن أتعجب من بعض الأزواج إذ يصاب بإحباط شديد أذا كان ذريته فقط من الإناث والأعجب أن يحمل ذلك القدر المكتوب المرأة المسكينة وكئن القدر والكتاب بيدها , وهذا من السفه في التفكير وقلة الأيمان بالله , فكم نسمع عن نساء طلقن وهن في غرفة الولادة بعد وضعها لبنت رابعة أو خامسة وكئنها لعبت في مقادير الحمل وتسببت في مجيء البنت بدلا من الولد , ونسمع عن آخرين حرموا من الذرية بتاتا فأصابهم الم نفسي وتذمر من هذا القدر حتى تحول إلى اعتراض على الله وكئنه يقول لما حرمتني يا رب من الذرية ولما لم تعطيني كما أعطيت فلانا وفلانا , فبدلا من أن يستسلم لله ويعرف أن ما قدره الله له خير له من لو أن كان له ذرية , فليس كل من رزق ذرية هو في سعادة بل سمعت برجل قد قيد فتى بجانبه وهما في مركز الشرطة وسئل عن هذا الفتى فقال هذا أبني وسأدخله السجن لأتخلص منه فقد جلب لي المتاعب وسرق أموالي , وآخر رفض أن يستلم أبنته من قسم الشرطة وتبرأ منها للعار الذي جلبته له باختفائها عن البيت وتركها لوحدها في قسم الشرطة , وقد شاهدت بعيني رجل يمشي في الشارع وقد سلسل أبنه أمامه بسلسلة طويلة يسوقه إلى المنزل والصبيان تمشي خلفه ويقول هذا أبني سارق سأقيده في المنزل حتى يكتفي المجتمع من شره , وشاب أخر مسجون يحلف أن له أكثر من سنة لم يزوره أحد من أقاربه حتى والديه لم يكترثوا به ,فهؤلاء الآباء قد رزقوا ذكورا وإناثا ولم يحسنوا تربيتهم ولم يحسوا بنعمة البنون وهي من أعظم النعم " المال والبنون زينة الحياة الدنيا " بل كانت عليهم وبالا فهل أحسنت يا من أعطيت ذرية تربيتهم وهل قمت بما أوجب الله عليك اتجاههم , إن كل أب راعي ومسئول عن رعيته والأم راعية في بيتها ومسئولة عن رعيتها وليس هناك أعظم أمانة من رعاية الذرية ومتابعتها , فلا يحل لأحد أن يتخلى عن مسئوليته من بعد أن رزقه الله ذرية كانت قليلة أو كثيرة .
ولكن العجب أن يتذمر الناس من الاستمرار في التربية ويظنون أن ذلك مربوطا بزمن محدود ليتخلوا عن مسئولياتهم أمام المجتمع , وما دروا أن المسئولية متواصلة في التربية والتوجيه إلى أن يبلغ الولد رشده ثم تتبعها المناصحة والمتابعة المستمرة حتى لو بلغت الذرية سن الهرم , وهذه بعض الإرشادات للإباء لعلها تنفع لتصحيح المسار :

أولا : على المسلم أن يسلم بما كتب الله له من ذرية إن كانوا ذكورا أو إناثا ويحمد الله على ما أعطاه ويشكره شكرا كثيرا .

ثانيا : من أعظم النعم أن تكون ذريتك معافاة من الأمراض والإعاقة الذي أبتلي بها كثير من الأطفال فاحمد الله على هذه النعمة نعمة العافية وتذكرها دوما .

ثالثا : أذا ابتليت بطفل مريض أو معاق فاعلم أن هذا باب امتحان وباب ثواب فتح لك فعليك بالصبر مع الحمد والشكر لتفوز بعظيم الأجر فأبذل لهذا الطفل كل ما تستطيع لتستقر حياته .

رابعا : يجب عليك ألا تظلم زوجتك وتحملها ما رزقت من البنات فلو كان الأمر بيدها لغيرته في ساعته واستبدلتهم بالذكور أو كما تحب ولكن ذلك حكم الله وذلك نصيبكم من الذرية.

خامسا : على الإباء أن لا يفرقوا بين أبنائهم في المعاملة وفي النفقة وأن يجتهدوا في تربيتهم تربية صالحة وسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك التفريق بين الأبناء جور.

سادسا : من حرم من الذرية فعليه أن يقبل حكم الله ويتوجه إلى باب أخر مفتوح وفيه أجر عظيم وهو ( كفالة الأيتام ) فإن الملاجئ تعج بالأطفال الصغار الذين ذهب أبائهم لسبب ما , فلا تتحرج في كفالة يتيم وقم بزيارة تلك البيوت والحديث النبوي يقول " أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة " وأشار بالسبابة والوسطى .

سابعا : إذا بشرت بطفل أنثى فأظهر الفرح بها والسرور مثل فرحك بالولد الذكر ولا تعترض ممتعضا من هذا الخبر وبادر إلى تهنئة زوجتك بقدوم هذا الطفل الجميل المبارك وسمها بأحسن الأسماء وأولم لها بشاة وأحسن تربيتها , فكم من أسر تعيش على رواتب الإناث وهن خير من كثير من الشباب العاطلين عن العمل .

ثامنا : لا تضيف إلى المجتمع أبناء منحرفين بل شارك في الحد من ظاهرة الأبناء المهملين وأبدأ في تعليم أبنائك ومتابعتهم والنصح لهم حتى يكونوا فاعلين منتجين صالحين تفخر بهم الأمة .

تاسعا : لكل مرحلة من العمر متابعة خاصة وتوجيه خاص فثقف نفسك عبر القراءة في كتب التربية كيف تربي أبنائك تربية صالحة ولا تحرمهم من عاطفتك وخاصة الإناث منهم .

عاشرا : صاحب أبنائك عند بلوغهم سن الشباب وحملهم ما يطيقون من المسؤوليات حتى لا يقتلهم الفراغ , وحاورهم في النقاش برحابة صدر وقلل من التذمر من تصرفاتهم بل العلاج يكون بالحوار والإقناع والإحساس بمشاكلهم وإيجاد الحلول لها .

أتمنى من الله أن تكون الأسر الصغيرة و الكبيرة تنعم بالسعادة والمحبة وأن تتواصل مع أبنائها الذكور والإناث , وتنقل تجاربها الناجحة لكل جيل جديد لتعم الفائدة ويستفيد منها , وأن تخصص الأسر فيما بينها يوما تجتمع فيه كل الأطراف فتلتقي أفراد الأسرة ببعضهم البعض ويتم التواصل بينهم ويحصل بينهم صلة الأرحام الذي حثنا عليه ديننا الحنيف ---- والحمد لله رب العالمين .
ابوتركي2000 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

Bookmarks



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:52 PM.


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.

. i2d

   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92