خوود يا أمير :
مبحث غريب !!
الحشر بدلالة تجليات الأسماء الحسنى
الصورة الثانية
تأمل سير الاحداث والاجراءات في هذه المملكة،
كيف يوزَّع الرزقُ رغداً حتى على أضعف كائن فيها وأفقره،
وكيف ان الرعاية تامة والمواساة دائمة لجميع المرضى الذين لا معيل لهم.
وانظر الى الاطعمة الفاخرة والاواني الجميلة والأوسمة المرصعة والملابس المزركشة.. فالموائد العامرة مبثوثة في كل مكان..
وانظر! الجميع يتقنون واجباتهم ووظائفهم اِلا أنت وأمثالك من البلهاء، فلا يتجاوز أحد حدّه قيد أنملة، فأعظم شخص يؤدي ما أنيط به من واجب بكل تواضع، وفي غاية الطاعة، تحت ظل جلال الهيبة والرهبة.
اذن فمالِكُ هذه السلطنة ومليكها ذو كرم عظيم، وذو رحمة واسعة، وذو عزة شامخة، وذو غيرة جليلة ظاهرة، وذو شرف سامٍ.
ومن المعلوم ان الكرم يستوجب اِنعاماً،
والرحمة لا تحصل دون احسان،
والعزة تقتضي الغيرة،
والشرف السامي يستدعي تأديب المستخفين،
بينما لا يتحقق في هذه المملكة جزء واحد من ألفٍ مما يليق بتلك الرحمة ولا بذلك الشرف. فيرحل الظالم في عزته وجبروته ويرحل المظلوم في ذله وخنوعه.
فالقـضية اذن مؤجلة الى محكمة كبرى.