| صديق جديد
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
| خطر الربا على الفرد والمجتمع خطر الربا على الفرد و المجتمع الحمد لله الذي هدانا للإسلام وشرع لنا أفضل الشرائع والأحكام , وأبان لنا الحلال والحرام , أحمد سبحانه وأشكره على جزيل الفضل والإنعام , أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك العلام , أشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد الأنام , صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الأعلام ,والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المعاد . أما بعد :- فيا أيها المسلمون : اتقوا الله تعالى في كل ما تأتون وتذرون لعلكم تفلحون , واشكروه سبحانه أن هداكم إلى هذا الدين القويم , ومّن عليكم بهذا الشرع المبين , الذي ختم به الشرائع السابقة , وكتب له البقاء والدوام , وجعله صالحاً لكل زمان ومكان , لما اشتمل عليه من تشريعات سامية , وعدالة في الأحكام ظاهرة , تحقق المصالح وتدرأ المفاسد , ألا وإن من أجل ما شرع الإسلام ما جاء به من نظام مالي فريد , لم ترى البشرية له نظيراً ولا مثيلاً ,ذلك أنه منهج رباني يقوم على الحق والعدل ويتسم بالمرونة واليسر يحفظ الحقوق ويراعي قواعد الأخلاق والآداب ويتوافق والفطر السليمة والألباب السوية , فجاء بحمد الله وفضله منهجاً قويماً ومسلكاً رشيداً محققاً لمصالح العباد ومقتضيات الحياة , فلقد أباح الإسلام التعامل بأنواع المعاملات وجعل الأصل فيها الجواز , ولم يحرم منها إلا ما كان فيه ضرر بفرد أو مجتمع , جعل لهذا التحريم قواعد وضوابط واضحة المعالم . وإن من آكد ماجاء به الإسلام بتحريمه والنهي عنه من المعاملات المالية التعامل بالربا , فلقد نهى عنه الإسلام أبلغ نهي وحذر منه أشد تحذير بل جعله في طليعة المحرمات ومن أكبر الكبائر وعظيم الموبقات فقد روي عن البخاري ومسلم أن رسول الله e((اجتنبو السبع الموبقات – أي المهلكات –فذكر هن eوعدّ منهن الربا)). وان كتاب الله تعالى لم يبلغ من التهديد في معصية من المعاصي ما بلع من التهديد في شان الربا ,وما ذاك إلا انه ياعباد الله أفظع تعامل منيت به الإنسانية ,وأبشع تعامل تواضعت عليه البشرية , ولذ جاء تحريمه في جميع الشرائع السماوية ,لمل يحصل جزاء التعامل به من جرائر و مفاسد عظمى ,فكم احدث بين الناس من أحقاد وضغائن , وعداوات وبغضاء ,واحن الشحناء , وتقويض لعرى المودة والإخاء , وكم أثقل كاهل الفقراء بالديون , وافسد مال الأغنياء حين يختلط فيها هذا المال الحرام ,وكم حصل بسببه من محق البركات ,وقطع لروافد النعم والخيرات (يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) "البقرة 276"وكم أذل من شعوب ودول كانت لها العزة والمنعة , فوقعت بسبب الربا في الدين وتحت وطأة الأعداء. فمن اجل ما في الربا من إضرار عظمى ,ومفاسد كبرى على الأمة افردها ومجموعها لا حصر لها, حرمه الإسلام ابلغ تحريم , وتوعد أكليه بأشد أنواع العذاب , حيث أشهر الله عز وجل الحرب على المرابين , من أشهر الله عليه العذاب , فلا له من الخلان والبوار , والسقاء في الحال وفي المال , وبئس المصير (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ{278} فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ{279})"البقرة 278,279" وان مما جاء من الوعيد على المرابين , والعقاب لهم في الدنيا فبل الآخرة , ما روى ابن ماجة والحاكم وصححه عن عبد الله بن مسعود t قال ((رسول الله r : مااحد أكثر من الربا الا كان عاقبه أمره إلى قلة )). وماذلك إلا انه يمحق البركة ويذهب بالحلال , ويورث الإفلاس والذل والهوان , إما عقوبة الآخرة فإنها اشد وقعا وأعظم باسا وخبر عنها رسول الله rفيما رواه ليلة عرج به بقوله : لما عرج بي سمعت في السماء السابعة فوق راسي رعدا وصواعق , ورأيت رجالا بطونهم بين أيديهم كالبيوت فيها حيات و عقارب تري من بطونهم , فقلت من هؤلاء ياجبريل ؟فقال هؤلاء أكلة الربا)) رواه روى ابن ماجة و الطبراني وغيره عنه rانه قال ((من أكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونا يتخبط , ثم قرأ rقوله تعالى :((الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ))"البقرة 275" وروي الحاكم وصححه عن أبي هريرة tعن النبي r قال ((أربعة حق على الله إن لايخلول الجنة , ولا نذيقهم نعيما , مدمن الخمر , واكل الربا , واكل مال اليتيم بغير حق , والعاق لوالديه إلا إن يتوبوا)) . فهل يليق بمسلم يا عباد الله يسمع هذه الزواجر و القوارع من الشارع , ثم يقدم على التعامل بالربا أخذا بذلا , وكيف يستسيغ إن يطعم نفسه وأهله وولده منه , وهو أشدا أنواع المال الحرام وقد روي عنه r انه قال ((والذي نفس محمد بيده إن العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما بقبل منه عمل أربعين يوما . وايما عبد نبت لحمه من سحت فالنار أولى به )) وروي الطبراني وغره وفي الحديث عند مسلم وعيره أن رسول الله r ذكر رجل يطيل السفر اشغث اغبر , يمد يديه إلى السماء يارب يارب, ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك)) فلقد استجمع هذا الرجل منصفات الحاجة والمسكنة إلي ربه, مايدعو إلى رثاء حالة , ويؤكد شدة افتقاره , غير انه قطع صلته بربه بما هو عليه من استمال الحرام فحال ذلك بينه قبول دعائه , وماذا يبقى للعبد إذا حجب دعاؤه وحيل بينه وبين رحمة الله . وثمة ياعباد الله عقوبة جماعية يذهب فيه البار والفاجر, يمتوجها المجتمع اذا شاع فيه الربا, وانحراف في تيار هذا الوباء, واشار اليها المصطفي rفيما رواه الامام ابو بعلي باسناد جيد .عن عبد الله بن مسعود tعن النبي r انه قال :(ما ظهر في قوم الزنا والربا الااحلوا بانفسهم عذاب الله ))وروي الامام احمد وغيره عن عمرو بن العاص tعن النبي r قال ((مامن قوم يظهر فيهم الربا الا اخذوا بالسنة ))أي بالقحط والجذب ومنع الغيث عنهم جراء تمردهم على الله وتعاملهم بالربا. وان التعامل لما وقع ويقع من الكوارث عامه , ومصائب متنوعة على بعض البلاد والمجتمعات ,وما ينتج عن ذلك من اضراربشرية ومادية عظمى ومايحصل أيضاً من أزمات إقتصادية وضائقات مالية على بعض الدول والمجتمعات الإسلامية , ليرى أن مردّ ذلك هو الإعراض عن دين الله وعدم تطبيق شرع الله على عباد الله وإستبدال ذلك بالقوانين الوضعية , والأنظمة البشرية في كثير من الدول الإسلامية وارتكاب ما حرم الله ونهى عنه من ربا وغيره فهل ندرك أيها المسلمون ذلك حقاً فنعمل جاهدين على محاربة ما حرم الله تعالى ونهى عنه على مستوى الأفراد منا وعلى مستوى الشعوب المسلمة , الحكومات الإسلامية , وأن نستقيم على شرع الله بكل صدق وإخلاص فهو مصدر قوتنا وسبيل عزنا وأن نستوحي جميع أعمالنا وأحكامنا التشريعية وأنظمتنا الإقتصادية ومعاملاتنا المالية من تعاليم الشرع المبين وأحاكمنا التشريعية وأنظمتنا الإقتصادية ومعاملاتنا المالية من تعاليم الشرع المبين الذي جاء بأفضل تشريع وأوضح منهج وأصلحه للعباد والبلاد وحقق الله تعالى ذلك ورد أمة الإسلام إلى حقيقة دينها رداً جميلاً أنه تعالى سميع مجيب . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ{130} وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ{131} وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ{132}} نفعني الله وإياكم بهدي كتابه , وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم , أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذك ذب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
التعديل الأخير تم بواسطة : ولنا رأي بتاريخ 14-10-2008 الساعة 11:30 AM.
|