سنة أولى يا يهود ..... سنة أولى يا يهود تشرين الأول شهر اكتوبر لعام 2008 هو شهر الأعياد كما يسميه اليهود .
ففيه عيد رأس السنة عيد الأبواق وعيد الصيام ويوم الكفارة والغفران وعيد المظال عيد السلام والبهجة ( سوكوت ) وعيد الشريعة يوم الفرح بالتوراة (سمحات تواره)
لست أدري ما الذي استوقفني عندها ؟
أتراه رسائل البريد المهنِّئة ؟
أم تلك المسميات التي اتصفت بها أعيادهم ؟ أبواق وغفران ومظال وسلام وشريعة وفرح وسمحات .
وإن كان ذلك . فهل هناك علاقة بين عيد الأبواق وبين أبواق الصحافة والإعلام اليوم ؟.
وماذا تراه سيغفر لهم في غفرانهم ؟
هل سيغفر لهم اغتصابهم أرضا أم امرأة . أو قتْلُ طفل ، وسجن حر . أم تلك المعاملات الربوية التي قصمت ظهر العالم .
وهل المظال خطأ مطبعي عن الضال أم أنه حقيقة هي تلك المظلات والخيام التي يتسترون بها في ذاك العيد . يسمونه عيد السلام فماذا تراهم يقولون فيه عن السلام وأي قصص يروونها عن السلام . أم أنه (سوكوت ) كما في لغتهم . فظن القوم عندنا أنه زمن السكوت والهوان .
أما يوم الفرح والشريعة . فأي شريعة سيتحدثون عنها . وهل سيشهد لهم تأريخُهم :
قتل للأنبياء و وتكذيب للمصلحين وخيانةٌ ونقضٌ للعهود .
إنهم يسمونه عيد سمحات فهل له أثر على سماحة رهبان قنواتنا .
تساؤلات تتجاذبني بقوتها وحقيقتها .
لكنني لا أظن أنَّ شيئاً استوقفني كاستيقاف أن مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وافق شهر تشرين يهودا .
وأنه عليه الصلاة والسلام كان ثالث أعماله في المدينة معاهدة يهود . كل يهود بني إسرائيل ويهود عرب المدينة .
وبغض النظر عن بنود تلك الصحيفة وصحتها . إلا أنه بإجماع المؤرخين أن يهوداً عاهدت نبي الله صلى الله عليه وسلم على الأمان والتعايش وعدم الخيانة .
فلم يكن يرى صلى الله عليه وسلم أن يتعايش معهم بدون عهد وميثاق .
ولذا ذكر بعض المؤرخين أن المعاهدة تمت في شهر شعبان من السنة الأولى من الهجرة . أي بعد مقدمه بخمسة أشهر تقريباً . ولولا أهمية بناء المسجد والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار لكان الأمر قبل ذلك .
هذه هي الحقيقة التي لم نعرفها من القنوات الفضائية . ولا من دعاة التعايش والسلام . ولا من حاخامات أفلام هوليود.
إنها من بطون السيرة العطرة . ومتون الأحاديث النبوية . وقَصص تاريخ طيبة الطيبة .
التي يتجاهل فصولها الكثير من المتحدثين عن التعايش والسلام . فكم سُدل ستارٌ باسم الحكمة على مشاهدها ؟ وكم بترت أغصانها بآلات الإعلام والإعلان ؟ وكم طُعَّمت معانيها ودلالاتها بسموم العصرنة اللبرالية ؟
ولعل في هذه المناسبة مناسبة استكمال قمر شهر تشرين نستكمل معكم المشاهد الحقيقية لأول سنة معاهدة وسلام مع اليهود . إننا لن نسلط ضوء الحقيقة على تاريخ يهود كله . بل على أول سنة عاهد فيها اليهود رسولنا صلى الله عليه وسلم .
ولذا كم تجاوزت الكثير من الأحاديث . والعديد من القصص . فقد ألزمت نفسي ألا أذكر إلا ما حدث في أول سنة معاهدة مع النبي صلى الله عليه وسلم .
إنني أعي تماما صعوبة المهمة لعدم وجود كتاب متخصص في أرخنة الأحاديث النبوية .
لكنني اجتهدت ولكل مجتهد نصيب . فقد حرصت أن أذكر مايمكن تأريخه . وركزت على قَصص بني قينقاع . فقد أجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد معاهدته بأربعة عشر شهرا .
فتعالوا معي نستقري ما يمكن أن نستقريه من فعاليات هذه السنة الأولى سنة السلام مع يهود .
لنعيش ما عاشه الصحابة الأبرار في ظل السلام والمعاهدات مع يهود طوال سنة كاملة .
فإليكم ما وقفت عليه :
__________________ وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ
وَإِذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً{73}
وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً{74}
إِذاً لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً{75}
التعديل الأخير تم بواسطة : عبد الكريم الأحمدي بتاريخ 13-10-2008 الساعة 04:24 PM.
|