هناك تهويد للمدينة المقدسة على نطاق واسع وخطير
أكد مقرر لجنة القدس في المجلس التشريعي ورئيس مؤسسة القدس لإعمار المقدسات فرع غزة، الدكتور أحمد أبو حلبية أن العدو الصهيوني يعمل على نشر مخدرات كبيرة على نطاق واسع داخل مدينة القدس، ليسم بتعاطيها داخل المدينة المباركة، محذراً من وجود مخطط كبير لتهويد المدينة المقدسة.
وطالب أبو حلبية في حوار لـ" موقع القسام " بضرورة أن تتحرك الزعماء والبرلمانات ومنظمات ومؤسسات والحكومات الإسلامية والعربية، وأن يكون لهم دور فاعل تجاه الأقصى، مؤكداً على ضرورة توفير وتقديم الدعم المالي والمعنوي لصمود أهلنا في داخل مدينة القدس.
وأكد على ضرورة أن تبقى المقاومة الفلسطينية دائماً على الاستعداد لمواجهة مخططات العدو المجرم ، لا سيما تهويد المدينة المقدسة، أو الاعتداءات الذي يتعرض لها أهلنا في فلسطين الحبيبة في قطاع غزة أو الضفة المحتلة أو في أراضي 48، مطالباً منها أن تستمر في التصدي للعدوان، وألا نتنازل عن هذا الحق المقدس، وعليها أن تمارس وقائع على أرض الواقع.
- دكتور أحمد لو أطلعتنا على آخر التهديدات المستمرة لمدينة القدس المحتلة على أيدي القوات الصهيونية، خاصة وأننا سمعنا بأنهم يرتكبون الفاحشة وشرب الخمر داخل المسجد الأقصى؟
الحقيقية أن انتهاكات واعتداءات العدو الصهيوني في مدينة القدس خاصة في المسجد الأقصى المبارك، خطيرة للغاية، ويهدف العدو الصهيوني إلى تهويد المدينة المقدسة وطمس معالمها وأثارها الإسلامية والمسيحية، بالإضافة إلى أنه يحاول أن ينال من قدسية وحرمة المسجد الأقصى تمهيداً لهدمه " لا سمح الله ".
وكل يوم نسمع أحداث معينة عن القدس والمدينة المقدسة ، وقضية التدنيس المستمر فالمستوطنون الصهاينة يدخلون إلى باحات المسجد الأقصى ويحاول بعضهم إقامة شعائر ونقائصهم المزعومة في باحة هذه الساحات، والأخبار الأخيرة أن شرطة الاحتلال الصهيونية يتعاطون الخمور في باحات المسجد الأقصى.
إضافة إلى موضوع الحفريات الذي يتعرض له المسجد المبارك، وكل يوم هناك حفريات ضد الأقصى، هذه الحفريات الذي وصلت وتقدمت إلى أعماق عميقة شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً في باحات المسجد الأقصى المبارك ، مما بات يهدد حقيقتاً بناء وأساس هذا الأقصى المبارك، وتهديد منازل مما أدى إلى نوع من الانهيار ، وكما في منطقة عين الحلوة ، وكما حدث في الانهيار الذي حدث في بلدة حلوان الذي يقع في جنوب شرق المسجد الأقصى المبارك ، بالإضافة إلى ما يقوم به العدو الصهيوني من حفر الإنفاق وتوسيعها داخل المسجد الأقصى مما يصل بعضها إلى أساسات بناء المسجد الأقصى ، هذا فيما يتعلق بالمسجد الأقصى.
هناك أيضاً وكما علمنا بأن العدو الصهيوني يعمل على نشر مخدرات كبيرة على نطاق واسع داخل مدينة القدس، ليسمم بتعاطيها داخل مدينة القدس من خلال الشباب والفتيات داخل هذه المدينة ، وهناك أيضاً تهويد للمدينة المقدسة على نطاق واسع وخطير وسريع حيت تمت مصادرة على ما يقل 50 ألف دونم في هذه المدينة ، وتم إقامة ما لا يقل عن 30 مغتصبة صهيونية في هذه المساحة ، والآن وفي كل يوم نسمع توسيع عن المغتصبات ، وإقامة وحدات سكنية جديدة لإحلال مغتصبون صهاينة في داخل مدينة القدس، لان مخطط العقلية الصهيونية في العام الأعوام القادمة والذي يبدأ في عام 2010م، ألا يكون من الفلسطينيين في داخل المدينة المقدسة أكثر من 30 ألف نسمة، مع العلم أن عددهم يبلغ 205 ألف تقريباً في المقابل ، هناك ازدياد كبيرة للأعداد الصهاينة في هذه المدينة ، إضافة إلى أمر خطير جداً من العدو الصهيوني وهو الاستيلاء على عقارات أهلنا خاصة المتاخمة للمسجد الأقصى من الجهة الجنوبية والجهة الغربية والجهة الشمالية وتقدر 100 عقار وايضاً إقامة البؤر الاستيطانية فيها.
هناك هدم لمنازل أهلنا في مدينة القدس بحجة عدم الترخيص ، ويفرض على الشقة الواحدة ما يقارب من 30 إلى 40 ألف دولار فقط في رسوم الترخيص فما بالكم في موضوع البناء.
وهناك كما أعلن أحد النواب العرب في الكنيست الصهيوني على أنه هناك حوالي 18 ألف منزل مقدسي عربي في داخل مدينة القدس مهددة بأن يتم هدمها.
- ما هي الخطوات التي تقوم بها لجنة القدس في المجلس التشريعي لمنع تهويد المدينة والمقدسات، وهل قمتم بحملات ضد الكيان الصهيوني في هذا السياق؟
بصفتي مقرر لجنة القدس في المجلس التشريعي ورئيساً لمؤسسة القدس الدولية فرع غزة، ناشدت الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، بل الأمين العام لجامعة الدول العربية،وبعض زعماء العرب للدول المشهورة مثل سوريا والأردن ومصر وقطر والمغرب وبعض الدول العربية التي لا يمكن حصرها، بينت لهم الأخطار الذي تتعرض لها مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك والمقدسات ، وناشدت فيها بضرورة التحرك العاجل والفوري لإنقاذ هذه المدينة المقدسة، ولكن للأسف الشديد ليس هناك التحرك اللائق لقضية القدس.
- الأنظمة العربية والإسلامية أين موقعها وأين تقف حينما يفعل جنود الاحتلال الفاحشة داخل باحات المسجد الأقصى المبارك؟
هذه النقطة بالذات أشارات إليها في أحد المؤتمرات قبل حوالي أو أربع شهور ، حرصي على هذه الخبر، ولكن يبدو أنه ليس هناك نبضة عند العرب نحو ما يحدث الآن في ساحات المسجد الأقصى المبارك وكأن هذا المسجد لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد.
والحقيقة أن العدو الصهيوني جس نبض العرب والمسلمين في أكثر من حادثة من استيلاءه على قضية القدس، فعندما " الصهاينة " لم يجد نبضاً حقيقياً عند العرب والمسلمين سارع في وتيرة إجراءاته وانتهاكاته في المدينة المقدسة ، فالأمر جد خطير ، وكما علمنا أن المسجد الأقصى في أخر مراحل مخططات العدو المجرم من تهويد لهذه المدينة المباركة.
- الشعوب العربية من جهة والحكومات العربية، ماذا تقول لها حينما يصل الخطر بالقدس المحتلة والمسجد الأقصى لهذه الدرجة؟
نطالبهم أن يتحركوا على مستوى الزعماء وعلى مستوى الحكومات وعلى مستوى البرلمانات وعلى مستوى المنظمات والمؤسسات وعلى مستوى الحكومات الإسلامية والعربية ولا بد أن يكون لهم دور فاعل تجاه الأقصى، وأهم قضية أن يقوموا في التوفير المالي والمعنوي لصمود أهلنا في داخل مدينة القدس ليحافظوا على عقاراتهم وعلى أرضهم ويحافظوا على مؤسساتهم، وما ذلك، بدلاً من أن تذهب ملايين الدولارات في البنوك الأمريكية وفي العبث من اللهو والشهوات ومما إلى ذلك، وبدلاً من أن تذهب إلى دعم الاقتصاد الأوروبي، وما إلى ذلك، لا بد وأن تتوجه منها إلى أهلنا في مدينة القدس وعلى أهل فلسطين.
الأمر الأخر لا بد من قيام حملة إعلامية مكثفة واسعة، من خلال الإعلام المرئي والمسموع، في بيان مكانة الأقصى المبارك، وفضح ممارسات العدو الصهيوني اليومية في داخل هذه المدينة المقدسة، ومطلوب أمر أخر قيام العرب والمسلمين بتشكيل لجنة من الحقوقيون والقانونيون لرفع الشكاوي والدعاوي على العدو الصهيوني للمحاكم الدولية ، وخاصة محكمة العدل الدولية ومنظمة اليونسكو ومجلس الأمن ومحكمة الجنائية الدولية، وذلك لإلجام العدو الصهيوني لانتهاكاته، ومطلوب من علماء الأمة العرب والمسلمين أن يقفوا ويبنوا أكثر ما هي قضية القدس، وكل شريحة من شرائح المجتمع أن يقوموا بدور معين لحماية المقدسات.
- الانقسام الفلسطيني واستمراره كيف له أن يؤثر على حماية المدينة المقدسة من جرائم وممارسات الاحتلال؟
نعم في كل مؤتمر صحفي أشير إلى أن الانقسام الفلسطيني واستمراره وضعف تحرك الشعوب العربية، يغري سلطات الاحتلال الصهيونية ويجعلها أن تساهم من وتيرتها واعتداءاتها على داخل المدينة المقدسة، وممارساتها داخل المدينة المقدسة، خاصة وان أهل قطاع غزة مشغولين بالحصار الظالم، وأهل الضفة المحتلة يعيشون بالواقع المر الذي يعيشونه، من اعتقالات واجتياحات، والعدو يستغل هذه الحالة، لذلك فإنني أطالب حركتي فتح وحماس بأن ينجحوا الحوار في القاهرة، حتى يصلوا إلى مرحلة جديدة من إعادة اللحمة الفلسطينية على كامل عهدها.
- دكتور أحمد الحركة الإسلامية في الداخل ورئيسها الشيخ رائد صلاح، يعتبرون شوكة في حلقه في كشف جرائم وانتهاكات العدو الصهيوني المتواصلة، فتارة يمنعون من دخول الأقصى ومرات أخرى تعتقل بهدف إسكات صوتهم، كيف تقيم تحركات الحركة الإسلامية في كشف جرائم الكيان للمدينة المقدسة؟
نثمن دور أحبتنا في أراضي لـ" 48 " وخاصة الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية ومؤسسة القدس لإعمار المقدسات الإسلامية، الذين يقومون بفضح الممارسات الصهيونية، وكشف مخططات العدو الصهيوني، ونناشد الجميع في شعوب العالم بفضح ممارسات العدو المجرم لمواجهة مخططاته في المدينة المقدسة المباركة.
- ما واجب المقاومة الفلسطينية تجاه حماية المقدسات، وكيف تقيم أداءها في المحافظة على حقوق الشعب الفلسطيني؟
بدايةً نثمن المقاومين والاستشهاديين الذين نفذوا عمليات استشهادية أو عمليات مقاومة جريئة في داخل المقدس، من خلال الجرافات أو غيرها، كما حدث مع الأخ علاء أبو دهيم والأخ المغربي وغير ذلك من الشهداء، الذين لقنوا العدو الصهيوني درساً لن ينسوه أبداً، وقالوا لهم أن أهل القدس وأهل فلسطين صامدون وثابتون على مقدساتهم، وأنهم لن يفرطوا مهما كانت الظروف.
والمطلوب من المقاومة الفلسطينية أن تبقى على دورها كشريحة من شرائح المجتمع، وأن تعيد دورها تجاه مدينة القدس فيما تراه مناسباً ، لا سيما وان العدوان الصهيوني متواصل ، ومقاومة الاحتلال والاستيطان أمر مقدس كما هو معروف.
- برأيك ما هو السبيل الوحيد لحماية مقدستنا وحقوق الشعب الفلسطيني، وهل تعتقد أن المفاوضات هي الطريق الأنجع للحفاظ على الثوابت والحقوق؟
للأسف الشديد المفاوضات الفلسطينية، هي مفاوضات غير مجدية ، وعبثية وتضييع للوقت، وتزيد من تكريس العدو الصهيوني من اعتداءاته على المدينة المقدسة، خاصة المفاوضات الذي تتم في داخل مدينة القدس، فيستغلها الصهاينة لإطلاق شرعية للمحتل للاستمرار في انتهاكاته في داخل المدينة المقدسة، والمطلوب من الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية تفعيل الدور الإعلامي وفضح ممارسات العدو الصهيوني.
- كلمات ترسلها للمقاومة الفلسطينية، لا سيما كتائب القسام، مع تعرض القضية الفلسطينية لأكبر مؤامرة مع قبل الكيان المسخ، ودول عربية متحالفة معها؟
بالتأكيد رسالتي إلى المقاومة الفلسطينية أن يبقوا دائماً على الاستعداد لمواجهة مخططات العدو المجرم ، لتهويد المدينة المقدسة أو لقمع أهلنا في فلسطين الحبيبة في قطاع غزة أو الضفة المحتلة أو في أراضي 48، مطلوب من هذه المقاومة أن تستمر في التصدي للعدوان، وألا تتنازل عن هذا الحق المقدس، وعليها أن تمارس وقائع على أرض الواقع.
...
__________________ يا قارئ خطي لا تبكي على موتي فاليوم انا معك وغدا تحت التراب فان عشت فاني معك سوف يقل تواجدي فى المنتدى بسب انقطاع الكهرباء عن مدينتي غزة
اخوكم بالله ابو أنيــس |