المعالي
قد تتسئلون عن ماهية هذا الحديث الذي سأدلي فيه بدلوي ألا وهو المعالي في الطموحات ،نعم أنها المعالي أخوتي الكرام كم نحن بحاجة ماسة إلى شحذ الهمم ورفع الطاقات لكي نسمو بطموحاتنا إلى معالي ألأمور لكن السؤال الذي يراودني في مفكرة عقلي ويغتال مخيلة أفكاري أنه ليس هناك طموحات تسمو بأصحابها ألا نادرا جدا في هذا الجيل ،إن من بني جلدتنا من يرى أن طموحاته لاتتعدى أن يكون طبيبا ماهرا أو مهندسا معماريا أو طيارا محلقا أقول هذه طموحات ثلة من الناس وألا فالمجال واسع في تعدد الطموحات ولهم الحق في ذالك فهي طموحات جميلة وهؤلاء لبنات عطاء صادق لهذا البلد ولكن ماذا بعد ذالك ياترى ؟أقول أحبائي الكرام الطموحات الحقيقية هي مايزرعه الواحد منا في دنياه لكي يلقاه أمام ناضريه في ألآخرة وأحسب أن كل واحد منكم ألان يستفهم ماهي هذه الطموحات التي تتحدث عنها ؟ سأتحدث عن نفسي أولا وهو مثال بسيط عن نفسي المقصرة ثم سأبحر بكم في أعماق هذه الطموحات ،يشهد الله لست أريد من هذه الدنيا الفانية ألا ثلاثة أمور سأسردها لكم :1-طلب العلم 2-مساعدة الفقراء والمحتاجين للصدقة وألاعانة لهم 3- حبي للصلاة مادمت حيا ،ولكن لو سألتموني عن أعضم شي أتمناه هو دخولي الجنة ومرافقة النبي صلى الله عليه وسلم وسأضيف لما سبق ائنفا هو فعل الخير أينما يكون وخاصة بناء المساجد والجمعيات الخيرية وكفا لة ألأيتام وتعليم وحفظ القران ففيها بكون ألآجر العظيم ،نعم أحبتي يجب أن نغرس داخل قلوبنا فعل الخيرات قد نختلف في طموحاتنا من شخص لأخر إذ كنا نتنافس في أمور الدنيا ولست أعتبرها أسباب وجيه لنتعلق بهذه الحياة الزائلة وحبها حبا شديدا لكي تغفلنا عن أخرتنا تلك الدار دار القرار ،ولكن يجب أن نتفق على طموحنا الأعظم وهو دخول الجنة والعمل لها وتذكر أهوالها ومافيها من الكرب الشديد الذي يشتد على بني ادم وترك الدنيا ومافيها والخوف من عقابه سبحانه وتعالى وإلا فلتخسأ تلك النفوس التي أبت إلا عصيان ربها ومخالفة هدي سيدها محمد صلى الله عليه وسلم ،تلك العقول التي احسبها أن لديها الوقت الكافي لكي تسمو بعقلها ونفسها إلى معالي الأمور وترتقي سلم النجاح دائما وأبدا ولكن إخوتي اغتنموا الوقت فان الوقت يجري سريعا ولا احد يستطيع أن يوقفه فابدأ أنت وهو وهي الآن وليس غدا وباختصار نستطيع أن نورد هذه المعالي العالية في فعل الخير في أي مكان وزمان واحتساب اجر ذالك عند الله وشحذ الهمم في طلب العلم الشرعي وفي أي مجال من مجالات الحياة مما ينمي لديك ذاكرة عقلك والعمل بقول الله سبحانه [قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لأشريك له وبذالك أمرت وأنا أول المسلمين]أي جميع سكناتي وحركاتي وأي خطوة أخطوها وكل شاردة وواردة لله عزوجل ،وأخيرا أتمنى أن نكون جميعا من الذين لأخوف عليهم ولأهم يحزنون وان نصافح يد النبي صلى الله عليه وسلم وان نشرب من حوضه شربة لانضما بعدها أبدا
|