العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-10-2008, 10:11 AM   #1 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,515
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 254
شُكر 185 في 104 موضوع
رشاد محمد is on a distinguished road
افتراضي التحرش الجنسي .. وجع في جسد مصر


التحرش الجنسي .. وجع في جسد مصر

كتب قسم التحقيقات ١٠/ ١٠/ ٢٠٠٨


قهر.. كبت.. فراغ ثقافي.. أسباب للتحرش الجنسي، الذي أصبح بركاناً علي وشك أن يثور، يلقي علينا بحممه بين الحين والآخر، مما يمثل أجراس إنذار، لكنها فيما يبدو لا تصل إلي الآذان، فحوادث التحرش تتكرر، يكشف عن بعضها بالمصادفة لكن الكثير منها لا يتم الإعلان عنه، في ظل موروث ثقافي لا يشجع علي المواجهة.

الأمر الذي أصبح وجعاً في جسد مصر، ليس إلا نذير شؤم علي بنياننا الاجتماعي، خاصة أن دراسات وتقارير عديدة تشير إلي أن التحرش ليس في الشارع فقط، بل في منازلنا وأماكن عملنا أيضاً.


__________________
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2008, 10:14 AM   #2 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,515
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 254
شُكر 185 في 104 موضوع
رشاد محمد is on a distinguished road
افتراضي


حكايات من دفتر التحرش: عجوز طلب من جارته صاحبة الـ١٦ عاماً أن تكون عكازه فتحولت يده من الاتكاء إلي ملامسة جسدها

كتب مها البهنساوي ١٠/ ١٠/ ٢٠٠٨
لم تكن «نورا» تتعدي السادسة عشرة من عمرها.. عندما واجهت أول موقف خدش حياءها كفتاة.. فبينما كانت في طريقها إلي المدرسة قابلها رجل عجوز، صاحب أحد محال الملابس المجاورة لمنزلها.. وطلب منها أن تكون «عكازه» الذي يتكئ عليه ليصل إلي الشارع المجاور.. ولكن لم تتوقف حركة يده عند الاتكاء فقط.. بل امتدت لتلمس بعض المناطق الحساسة بجسدها حتي إنها حاولت إبعاده عنها ولكن دون جدوي.. هذا الموقف الذي جعلها لا تثق في أي شخص يطلب منها المساعدة فيما بعد.. وعلي حد قولها «لما العجوز يعمل كده..الشاب يعمل إيه».

الفتيات في مثل سن «نورا» لم يكن لديهن اسم لما يحدث لهن من خدش حيائهن بالألفاظ أو اللمسات سوي أنها «معاكسات» أو «قلة أدب»، ولكن حاليا بعد انتشار تلك الممارسات تعرفن علي الاسم الحقيقي لتلك الأفعال وانتشرت كلمة «تحرش» بينهن لتعبر عن كل المضايقات التي يتعرضن لها.

باتت بعض المواصلات العامة مكانا لممارسة «التحرش».. ليس في الأوتوبيسات المزدحمة فقط، بل امتدت إلي الأوتوبيسات المكيفة CTA المظلمة.. والتي تعرضت فيها أميرة - مدرسة ابتدائي- لتحرش أحد الركاب بها عندما مد يده من خلفها ليتلمس جسدها، في البداية اعتقدت أنه لمسها عن غير قصد حتي استيقظت من نومها ولكنها أيقنت أنه مستمر في ذلك، بل يده تمتد إلي أعلي وأسفل جسدها، وما كان منها سوي أن صفعته علي وجهه فقام مسرعا ونزل من الأتوبيس.. وبالرغم من أنها محجبة ومتزوجة وليس في ملابسها ما يثير الغرائز - علي حد قولها - إلا أنها لم تسلم من مضايقات الشباب المرضي بالتحرش الجنسي.

«لا تركبي مترو الانفاق بعد الساعة ٩ مساء» شعار رفعته «مني» - باحثة قانونية - ونصحت به جميع صديقاتها لتعدد حوادث التحرش فيه التي شاهدتها وكانت بطلة إحدي قصصها، فبينما كانت متجهة إلي منزلها في العاشرة مساءً، ركبت سيارة السيدات بمترو الأنفاق، والتي تتحول بطبيعة الحال إلي مشتركة بعد الثامنة، فتزاحم حولها مجموعة شباب لا يتعدي سن أكبرهم العشرين من العمر.

وتحسسوا جسدها بحجة زحام المترو، حتي صرخت من شدة المضايقات وانهارت في البكاء فإنتبه الركاب لما يحدث وحاولوا تهدئتها وبالطبع فر هؤلاء الشباب هاربين بعد أن نهرهم الركاب ووجهوا لهم الشتائم.

لم تعد فكرة التحرش تقتصر علي المواصلات فقط.. فعلي الجانب الآخر اشتكت بعض الفتيات وسيدات الأعمال من تعرضهن للتحرش في سياراتهن الخاصة.. ومنهن ليلي - سيدة أعمال - والتي تحكي أحد مواقف التحرش بها وتقول «كنت راكبة سيارتي، وتوقفت في إحدي إشارات مصر الجديدة وفجأة التف حولي مجموعة أطفال ما بين المرحلة الإعدادية والثانوية وكل منهم مد يده داخل السيارة للمس جسدي متلفظين بأقذر الألفاظ ولم أستطع السيطرة عليهم فكسرت الإشارة مسرعة هربا منهم، ومن يومها لا أبدأ القيادة إلا بعد غلق زجاج السيارة».

اتفق عدد كبير من الفتيات علي أن معاكسات الشارع غالبا ما تصدر عن أطفال لا يتعدي سن أكبرهم ١٩ عاما.. وهو ما جعل بعضهن يحذرن من المرور أمام أي شارع به مدرسة إعدادي أو ثانوي بنين، خاصة في موعد خروجهم، هذا ما قالته «مرام محمود» - طالبة بجامعة عين شمس- عن تجربتها عندما توجهت مع شقيقاتها البنات إلي منزل إحدي صديقاتها، وفي الطريق مررن أمام مدرسة إعدادي، وتجمع عشرات الأولاد حولهن يتحسسون أجسادهن، ومنهم من خلع الحجاب عنها، وآخر وقف ليصف جسدها بكلمات خادشة للحياء، وآخرون لمسوا مناطق في أجسادهن حتي صرخن ولاذن بالفرار بعد أن تمزقت ملابسهن، هذا الموقف الذي لن تنساه - حسب قولها - خلق لديها عقدة من السير في شوارع بها مدارس بنين.

اعتاد البعض أن يسمع عن تحرش مجموعة شباب بفتاة أو اثنتين.. ولكن أن يتحرش فرد واحد بأكثر من ٦ فتيات في نفس الوقت فهذا هو ما لم نسمعه كثيرا، ولكنه حدث في منزل «هاجر» عندما قررت أن تأخذ درسا خصوصيا في الرياضيات في المرحلة الثانوية، وبعدما اتفقت مع المدرس المعروف عنه تمكنه من المادة، اختارت أقرب صديقاتها ليشاركنها الدرس، وجهزت غرفة خاصة في منزلها تغلق بمجرد دخول المدرس، ولكنها اكتشفت أن مدرسها لا يتعامل في شرحه باللسان فقط، بل بمد الايدي إلي أجسادهن حتي إنه وضع أحد الكراسي بجواره تجلس عليه كل فتاة بالتناوب «كل واحدة حصة» لتكون أقرب له ويستطيع أن يتحسسها جيدا، وبعد أن فطن إلي أفعاله كن يتهربن من الجلوس إلي جواره ولكنه كان ينهرهن، وهو ما لم تستطع أن تخبر به والدتها لصعوبة الموقف وصدمتها من سلوك رجل علم - علي حد قولها - متزوج ولديه أبناء».

__________________
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "رشاد محمد" على مشاركتك المفيدة:
قديم 11-10-2008, 10:15 AM   #3 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,515
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 254
شُكر 185 في 104 موضوع
رشاد محمد is on a distinguished road
افتراضي


محللون نفسيون: المتحرش مضطرب نفسيا.. مغامرلا يقدّر العواقب

كتب دارين فرغلي ١٠/ ١٠/ ٢٠٠٨
«شخصية ضد المجتمع.. مضطرب نفسيا.. مغامر لا يقدر العواقب، ودود ولكنه منطوٍ في بعض الأحيان».. بهذه الكلمات وصف خبراء في الطب النفسي شخصية «المتحرش»، مشيرين إلي أن التحرش لا يرتبط بمرحلة عمرية معينة وهو ما كشفته بعض الدراسات الميدانية التي اظهرت أن التحرش قد يبدأ من سن ٩ سنوات وصولا إلي ٧٠ عاما.

تصف الدكتورة غادة عبد الوهاب، إستشاري الطب النفسي، شخصية المتحرش بأنه مضطرب نفسيا ومن الشخصيات التي يطلق عليها «شخصية ضد المجتمع» ولكنه في الوقت نفسه مسؤول عن تصرفاته جميعها، تقول عبد الوهاب «قد يكون المتحرش شخصية جذابة ولطيفة في معاملاته العادية مع أهله أو أصدقائه وهذا هو النوع الأول،

أما النوع الثاني فقد اعتاد أن يكون شخصا عدوانيا منذ صغره يتطاول بالضرب علي أسرته وأصدقائه، حتي إن معظمهم يميل إلي إيذاء ال*****ات الصغيرة مثل القطط أو الطيور مثل الحمام وغيرها، وعندما يصل إلي منصب يكون فيه مسؤولاً فإنه يندرج تحت نوعيةwork harssant وهو يسمي «التحرش في العمل» حيث يستغل منصبه في التحرش بموظفة لديه أو زميلة له في العمل.

وتضيف عبد الوهاب «المتحرش شخصية لديها كميات هائلة من الطاقات العاطفية والفكرية والإبداعية المكبوتة، وعندما لا يتم توجيه تلك الطاقات إلي عمل أو هواية أو حتي رياضة معينة، فإنها تتحول إلي طاقات سلبية تغذي فكرة التحرش لديه، هذا بالإضافة إلي أن حالة الإحباط العام التي يعاني منها معظم الشباب الآن تجعلهم يشعرون بأنه ليس لديهم أمل في اليوم أو الغد ولا يجدون أمامهم إلا التحرش كطريقة لتفريغ طاقاتهم الجنسية».

الدكتور محمد حسن غانم، أستاذ علم النفس بكلية آداب جامعة حلوان، يصف المتحرش بانه «شخص مغامر لا يقدر العواقب فهو يعاني من الكبت الجنسي مع الأخذ في الاعتبار أن التحرش لا يرتبط بمرحلة عمرية معينة، إذ وجدت بعض الدراسات الميدانية التي تمت في مصر أن التحرش قد يبدأ من عمر ٩ سنوات ليصل إلي ٧٠ عامًا، كما أنه لا يرتبط بما إذا كان الشخص متزوجًا أم لا، فمن الممكن أن نجد شخصًا متزوجًا وله أولاد بل وفي بعض الأحيان أحفاد أيضا، إلا أنه ورغم كل ذلك يتحرش بالفتيات والنساء في الشوارع بغض النظر عن أعمارهن .

ويضيف غانم «المتحرش يجد إشباعا وقتيا فيما يفعله، إذ إنه مجرد أن يلمس فتاة أو يتفوه بلفظ خادش للحياء يشعر بلذة مؤقتة وهو في ذلك مغامر لا يقدر العواقب التي قد تنتج عن فعلته تلك، فهو مستعد لتحمل أي إهانة يتعرض لها بعد ارتكابه فعل التحرش، وهذه النوعية من الأشخاص يعانون من عدم ارتواء جنسي أي أن الجنس هو أساس ومحور حياتهم».

ويتابع غانم «هناك نوع آخر من المتحرشين خجول ومنطوٍ إلا أنه ينتهز الزحام ليتحرش بالفتيات لأنه يعتبره وسيلة تستطيع فيها شخصيته أن تذوب وسط الشخصيات الأخري، وهذه هي نظرية الحشد حيث إنه لا يجرؤ علي أن يقدم علي هذا الفعل وهو منفرد، إنما يجب أن يكون وسط مجموعة لتأتيه شجاعة الإقدام علي التحرش بأي فتاة،

وهناك نوع آخر فهم المتحرشون الذين يتبعون النظرية السيكوباتية، وهم أشخاص عدوانيون إلي أقصي حد، ومن الممكن أن يتحرشوا بالفتيات والنساء في الشوارع الخالية والمظلمة وهؤلاء قد يتمادون في جريمتهم إلي حد الاختطاف أو القتل، أما النوع الأخير من المتحرشين فهم الأقل خطورة، حيث تجده شخصًا مؤدبًا وودودًا ولكنه يميل إلي تقليد أصدقائه خاصة إذا صادف ووجد أحد أصدقائه يخرج بنتيجة إيجابية بعد قيامه بفعل التحرش، إذا ابتسمت له الفتاة أو عبرت له عن رغبتها في التعرف عليه.

الدكتور سعيد عبدالعظيم، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، يري أنه إذا قمنا بتحليل حالات التحرش التي حدثت مؤخرا سنجد أن هناك ٤ عوامل رئيسية وراءها، أولها حالة الكبت التي يعاني منها هؤلاء الشباب وثانيها تعرضهم لأفلام وبرامج وأغان مثيرة علي بعض الفضائيات مما يجعلهم لا يجدون أي منفذ متاح لهم لإقامة العلاقات الجنسية إلا التحرش، أما العامل الثالث فهو أن المتحرش شخص يشعر بعدم الاهتمام من أهله، ولا يجد من يتابع تصرفاته، لذا ينطوي علي نفسه ويلجأ إلي تفريغ طاقاته الجنسية المكبوتة عن طريق التحرش.

__________________
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "رشاد محمد" على مشاركتك المفيدة:
قديم 11-10-2008, 10:16 AM   #4 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,515
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 254
شُكر 185 في 104 موضوع
رشاد محمد is on a distinguished road
افتراضي


أتوبيسات سيئة السمعة

كتب هشام علام ومحمد الهواري ١٠/ ١٠/ ٢٠٠٨
«٩٧٢» رحلة تنقلك من «بيجام» إلي العباسية فكلية البنات بجامعة عين شمس، وربما تنقلك إلي عالم آخر لا تتخيله، أتوبيس صدئ من الخارج ومقاعد متآكلة مهترئة من الداخل، تحمد الله كثيرا عندما لا تتورط في الجلوس علي أحدها، فإما أن تقوم بملابس ممزقة أو تجلس مضطربا محاولا أن تتفادي بأعضائك قدر المستطاع هذه النتوءات الحديدية التي تؤرقك.. ليس هذا فقط، بل تلك هي المضايقات المعتادة في أغلب وسائل المواصلات العامة، أما التالي فهو الجديد..

لأننا خضنا التجربة من بدايتها، فلم نضطر إلي الانتظار في محطة الأتوبيس كثيرا، لحظات وامتلأت المقاعد عن آخرها، وانتظر السائق حتي تكدس الممر الفاصل بين صفي المقاعد المزدوجة وانطلق في طريقه.. الركاب هنا لهم سمة مميزة، أغلبهم من الطالبات، بعضهن محجبات وعدد لا بأس به غير ذلك، الجلوس في منتصف الأتوبيس يسمح لك بمتابعة المشهد بشكل جيد، الكمسري يحاول التملص من خلف ظهور الشباب والرجال الواقفين، مساحة لا تتجاوز ربع المتر المربع تحمل أربعة أشخاص وخامس يصر علي المرور بينهم نحو الباب الآخر، كل واحد منهم يبحث عن مساحة يضع فيها قدمه الأخري،

وفي الغالب لا يجد.. فتبدأ وصلة من التنفيس عن الغضب بإطلاق وابل من السباب علي السائق الذي يضغط علي كابح الأتوبيس فيسقط رجل ثلاثيني بين يدي طالبة اعتادت أن تتخلص من متاعب رحلتها اليومية إلي الجامعة بالاستماع إلي الراديو عبر هاتفها المحمول وإطالة النظر عبر النافذة المفتوحة، بدا للجميع أن الرجل كان يمكنه الاستناد إلي ظهر المقعد، لكنه تعمد أن يسقط علي الفتاة.

المحطة التالية حملت مزيدا من الطالبات وخلفهم عدد كبير من الشبان، يوحي كلامهم بأنهم لا يزالون في المرحلة الثانوية، وبجوار مقعد الكمسري في الجزء الخلفي بدأ هؤلاء الشبان بدفع أحدهم علي الفتيات وكأنهم يمزحون، رجل تجاوز الستين بدأ في التأفف وإطلاق الشتائم عليهم واصفا الأتوبيس بـ«المشبوه» والشباب بـ«الصيع» عديمي الأدب والرجولة، فأمطروه هو الآخر بوابل من السباب والسخرية وإطلاق بعض الإسقاطات عليه بأنه «عاجز جنسيا»، وبعد قليل بدأوا ينتقلون إلي باب النزول، وفي الطريق تعمد اثنان منهم ملامسة مؤخرات البنات بالظهر والاستناد باليد علي الأماكن التي يضعن فيها أيديهن، ليبدو كل منهما أنه يمسك يد الفتاة.

وفي المحطة التالية لم ينزلوا بل وقفوا بجوار فتاة غير محجبة وتجمعوا حولها، وعند كل إشارة يتظاهر أحدهم بأنه علي وشك السقوط فيميلون عليها، ويبدو أن طالبة فطنت إلي هذه الحيلة فسحبتها من بينهم وأجلستها علي قدميها معطية ظهرها للممر، نجحت الحيلة بعض الشيء، إلا أن شابا حاول حماية صديقته بمد ذراعيه حولها ليحميها من التخبط ومزاحمة الآخرين دخل في شجار مع طالبة أخري، اتهمته بأنه يتعمد الالتصاق بها، مطالبة إياه بإنزال ذراعيه، فتولت صديقته الدفاع عنه وانتهت المعركة ببقاء الوضع علي ما هو عليه.

بمجرد وصول أتوبيس رقم «٤٤ بشرطة» إلي موقف أتوبيسات عبدالمنعم رياض، يمكنك رؤية بداية انطلاق الشرارة الأولي للتحرش، في هذا الأتوبيس المزدحم، والذي تتعدي الرحلة فيه ساعة ونصف الساعة تقريبا، من موقف عبد المنعم رياض وحتي زهراء عين شمس. ينطلق الرجال والنساء باتجاه الأتوبيس، قبل أن يقف علي الرصيف المخصص له، الكل يرغب في الحصول علي مقعد خال، يبدأ الدفع والضرب، بين الرجال وبعضهم، وبين النساء وبعضهن البعض، وما إن يحاول رجل إبعاد سيدة عن طريقه ليصعد إلي الأتوبيس «تقوم القيامة» -- حسب أحد الركاب.

وعلي الفور تصرخ السيدة «انت بتمد إيدك عليا، انت بتعاكسني»، الموقف يتكرر دائما ولا يتدخل احد لفض المشاجرة، وتزداد حدة المشاجرة وتصل إلي حد السباب بألفاظ نابية، بل الاشتباك بالأيدي، وينقسم ركاب الأتوبيس إلي حزبين، حزب نسائي تمثله المرأة التي تتهمه بالتحرش بها، وحزب رجالي يمثله الرجل الذي يحاول نفي التهمة.

وطوال الطريق الذي قطعناه من موقف عبدالمنعم رياض، مرورا برمسيس والعباسية وحدائق القبة، وصولا إلي حلمية الزيتون، وانتهاء بزهراء عين شمس، ظلت محاولات الرجال الوصول إلي باب النزول، هي الحالة التي تكثر فيها مظاهر التحرش بالنساء.

يحاول رجل ما الوصول إلي الباب الأمامي للأتوبيس، وخلال طريقه تلامس كتفه أو يده كتف سيدة أو جسدها وتلامس ساقه مناطق حساسة منها، البعض فضلن السكوت، إلا أن احداهن صرخت في الرجل «مش تحاسب..فيه إيه.. ما تحترم نفسك»، فرد الرجل «فيه إيه يا ست انتي..حد كلمك ولا عملك حاجة.. إنتي عارفة إن الأتوبيس زحمة قبل ما تركبي..ركبتي ليه؟».

ولا تتوقف المشاجرات بين الطرفين، حتي من تمكنت من الجلوس، فشاء حظ احداهن أن تجلس بجوار رجل، وكلما اقترب منها بجسده، محاولا إفساح المجال لغيره ممن يحاولون الوصول إلي باب الأتوبيس، تحذره السيدة بنظرة قاسية، يتكرر الموقف، تقول له بضيق «وسع شوية»، فيرد عليها «أوسع أروح فين يعني؟»، ويتكرر الموقف مجددا، فلاتجد المرأة مفرا من إبعاده عنها بـ«الكوع».

سيدة أخري جلست علي أحد مقاعد «الطرقة»، لم تخف تذمرها من ملامسة كل من حاول الوصول إلي الباب الأمامي، الي جانب معاناتها من التصاق من يقف بجوار مقعدها.

__________________
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2008, 10:18 AM   #5 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,515
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 254
شُكر 185 في 104 موضوع
رشاد محمد is on a distinguished road
افتراضي


متحرش يتحدث لـ«المصري اليوم»: «البنات همه السبب».. والعيد بيعوضنا عن «رمضان»

كتب هشام علام ١٠/ ١٠/ ٢٠٠٨

في ليلة العيد تجمعوا تحت منزل طارق سامبو بامبابة. وتحركوا بعدها إلي مقهي للانترنت يقدم أيضا مشروبات ساخنة، وبعد انتهاء دورة «البلاي ستيشن» وتدخين عدد لا بأس به من علب السجائر، عادوا إلي منزله ليخططوا لأول أيام العيد، فهو بمثابة الزعيم لأصدقائه الذين يمثلون «شلة» من ١٥ طالبا أغلبهم في التعليم الفني.

بالرغم من بعد المسافة بين مدرسته بامبابة ومدرسة «التوفيقية» إلا أنه يذهب هناك يوميا لـ"تظبيط" البنات - هكذا يقول - ولأن الفترة الماضية كانت إجازة من المدرسة ختمت بشهر رمضان، فكان لابد من «التعويض»، فقرر أن تتجه الشلة أول أيام العيد إلي مسرح العمليات «وسط البلد» حيث تتزاحم البنات أمام دور السينما والمولات التجارية وكل اللائي يذهبن إلي هناك «عاوزين يتظبطوا» حسب قوله.. يصر علي استخدام هذه الكلمة ويكررها كثيرا في كلامه، و«التظبيط» عنده قد يعني مواعدة الفتاة والحصول علي رقم هاتفها ومقابلتها فيما بعد، أو الدخول معها إلي السينما وقضاء بعض الوقت بحسب ما تسمح به الفتاة، أما التي ترفض فيكون «عقابها قاسيا».

العملية منظمة و«الشلة» لا تتجه ناحية أي فتاة، بل يجب أن يعطي سامبو الاشارة، وهم يفضلون أن يكون هناك أيضا «شلة» من البنات، وعندما يحدث اتفاق يتغير المسار إلي الحديقة الدولية بمدينة نصر او حديقة ال***** بالجيزة، وهناك يتصرف الجميع علي هواه، يؤكد طارق أنه لا توجد فتاة تنزل الشارع في العيد ولا ترغب في أن تسمع عبارات الإطراء علي ملابسها وعلي جسدها أيضا، بل إن بعضهم يردن أكثر من هذا، مثل الملامسة والاحتكاك لكنهن يردن فعل ذلك مرة واحدة مع الشخص دون التحدث معه أو لقائه مرة أخري.

تجربته العام الماضي تؤكد ذلك حسب قوله فقد كانت فتاة تسير مع «صاحبها» وتنظر إليه بشكل جعلته يفسرها بأن «الواد اللي معاها مش مالي عينها وعايزة تتظبط» فسار إلي جوارها وبدأ يتحين الفرصة ليلتق بها، وعندما شعر الولد بذلك تعاركوا سويا وبدأت «الشلة تاخد نصيبها من البنت».

أما محمود فهو أصغر أعضاء هذه الشلة، عمره ١٤ عاما، انضم إليهم عن طريق أخيه خالد الذي يكبره بعامين، كلاهما يدخن بشراهة، يري الاثنان أن ما يفعلانه هو «الصح» وأن الفتيات اللائي يدخلن إلي السينما أو يذهبن إلي المولات «نازلين وعارفين إيه اللي هيحصلهم.. وهما موافقين، والبنت اللي بتقول «لأ» وهي باين عليها انها كده مابنسيبهاش، ومابتقدرش تفتح بقها» وانتابتهم موجة من الضحك وعلق أحدهم «يعني هتتكلم تقول إيه..عملوا فيا إيه؟».

مرشدي... نطق أحدهم اسمه بطريقة نسوية استفزته جدا وجعلته يسبه بالاب والام، يبدو أنه أكثرهم جرأة وأضعفهم شخصية، الكل يسخر منه، «لكن وقت الجد هو الأسد» هكذا علق طارق، فهو الذي يأخذ المبادرة «ويطلع علي البنت وبيكون أول واحد يلمسها»، بدا منتشيا وهو يسمع ذلك وكأن حديثهم إطراء يزيد إحساسه برجولته، لا يشعر بالخوف وهو يتقدم من أي فتاة، ويتخيلها دائما «عارية» كمايقول، يتأملونها جيدا ويختارون الأكثر أنوثة، وبعدها يتفاخرون بالأجزاء التي لمسها كل منهم من الفتاة وأيهم جعلها تصرخ أكثر.

__________________
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2008, 10:19 AM   #6 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,515
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 254
شُكر 185 في 104 موضوع
رشاد محمد is on a distinguished road
افتراضي


دراسة: ٨٠ % من السيدات تعرضن للتحرش من الأقارب

كتب أيمن حمزة ١٠/ ١٠/ ٢٠٠٨
«لا فرق بين من تكشف شعرها وبين من تغطيه، من تقود سيارتها ومن تلجأ للمواصلات العامة».. مقدمة اختارتها الباحثة هبة عبدالعزيز، لكتابها «التحرش الجنسي للمرأة» الذي استند إلي دراسة ميدانية عن التحرش الجنسي أكدت أن ٩٠ % من النساء المصريات تعرضن للتحرش الجنسي.

وذكرت الدراسة ان المتحرش لا يجد موانع للتحرش فلا سن الضحية، ولا مركزها الاجتماعي، ولا حالتها الاجتماعية منعته عن فعل التحرش، وقالت الباحثة «وليس صحيحاً أن من تتعرض للتحرش هي بالضرورة تلك المتحررة التي تخرج من البيت مكشوفة الشعر، فكم من سيدات في الخمسين من العمر تعرضن للتحرش وكم من فتيات ترتدين الحجاب والخمار، بل أحياناً النقاب، كن ضحايا هذه الجريمة».

وأضافت الباحثة «لم أكن أتصور أن ٦٥% من نساء العينة سيضعن علامة بجوار أنواع التحرش الرئيسية (اللمس - اللفظ - النظرات) فمن الواضح أن خبرة الضحية هنا لا تقتصر علي شكل واحد، في حين أن ١٥% اعترفن بتعرضهن لنوعين فقط من أنواع التحرش (اللفظ، النظرات). والمدهش أن ١٠% من نساء العينة رفضن التجاوب مع هذا السؤال وتجنبنه تماماً، والتفسير الأرجح لهذا الموقف هو أن صاحبات هذا الموقف تعرضن لأحد - إن لم يكن كل - أشكال التحرش، ولكنهن يخجلن من مجرد التطرق للأمر بشيء من التفصيل».

وأكدت الدراسة أن ٥٠% من نساء العينة تعرضن للتحرش بشكل مباشر، في حين أن ٤٠% قلن إن الطريقة التي تعرضن بها لهذه الجريمة كانت «غير مباشرة»، ويشير هذا بوضوح إلي تنوع «استراتيجيات» تعامل الجاني مع الضحية، فهناك من يبدأ بالطريقة «غير المباشرة» كنوع من «جس النبض» ينتقل بعدها إلي التحرش «المباشر» وهناك من يريد أن يختصر الطريق و«يجيب م الآخر» علي حد التعبير الشعبي.

وحول هوية الشخص المتحرش أشارت الدراسة إلي أن ٧٠% من السيدات قررن أنه شخص مجهول «في الشارع - عامل خدمات - موظف في مصلحة ترددت عليها.. إلخ» بينما قررت ١٠% أنه زميل دراسة أو عمل، كما قررت ١٠% أنه الرئيس في العمل، وهذا يشير بوضوح إلي أن «التحرش العابر» لا يزال هو الأكثر شيوعاً، كما أن عدم معرفة الجاني بالضحية هي أحد الأمور المشجعة علي اقتراف جريمته.

وحددت الدراسة أماكن التحرش في الشارع بنسبة ٥٠% والمواصلات العامة بنسبة ٢٠%، في حين أشارت من نسبتهن ١٠% إلي أماكن الترفيه مثل السينما والملاهي والنوادي... إلخ، والنسبة نفسها أشارت إلي أماكن العمل.

وتقول الباحثة «وليس معني هذا أن أماكن العمل أو قيادة السيارة أو المدارس والجامعات أماكن تخلو من التحرش، وإنما يعني أن حواء اعتادت التحرش حتي أنها أصبحت لا تشكو منه إلا إذا جاء ضمن (المستويات القصوي) من الفجاجة وخدش الحياء.

وقالت الدراسة إن ٩٠ % من السيدات أجبن بـ«نعم» علي سؤال هل يمكن أن يصدر التحرش عن أشخاص يفترض أنهم محل ثقة مثل «ضابط الشرطة - إمام المسجد - قسيس في كنيسة»؟ وتفسر الباحثة هذه النتيجة بالقول «الدلالة هنا واضحة للغاية، فقد بلغ إنعدام الثقة مداه بين المواطنة الأنثي وبين رجل الدين ورجل القانون، فلم يعد هؤلاء بالنسبة لها مصدر أمن وحماية واطمئنان».

وذكرت الدراسة أن التحرش قد يصدر عن أقارب من الأسرة مثل «أبناء العم - أبناء الخال - أزواج العمات والخالات - إخوة الزوج...إلخ»، وأجابت ٨٠% من السيدات بـ«نعم اتفق مع هذا الرأي» ورفضته ٢٠%.

وأشارت الدراسة إلي أن نسبة من قلن «التحرش بالألفاظ» ٤٠% في حين تري ٢٠% أن «التحرش بالنظرات» هو الأكثر شيوعاً، والمفارقة أن ٣٠% يرون أنه يصعب تحديد شكل معين فكل الأشكال شائعة جداً بنفس الدرجة.

ولفتت الدراسة إلي أن ٨٥% من نساء العينة قلن إن المتحرش شخص ليس له مواصفات محددة، وهذا أمر يبعث علي القلق - حسب الباحثة - فمعني ذلك أن المتحرش - من وجهة نظر هؤلاء وعلي عكس دراسات أخري عالمية - قد ينتمي لأي طبقة أو سن أو فئة اجتماعية إنه باختصار: أي شخص في أي مكان أو أي زمان.

وحول ردود الفعل إزاء واقعة التحرش تؤكد ٥٥% أنهن يلتزمن الصمت، في حين تشكو ٤٥% ما حدث إلي الأم أو الأخت أو الصديقة.

__________________
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2008, 10:20 AM   #7 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,515
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 254
شُكر 185 في 104 موضوع
رشاد محمد is on a distinguished road
افتراضي


باحث يروي تفاصيل لقاءاته مع متحرشين: أحدهم يفضل الفتيات فوق ٢٥ عاماً لأنهن «يعانون من العنوسة».. وآخر يتباهي بتحرشه بفتاة داخل عربة المترو

كتب دارين فرغلي ١٠/ ١٠/ ٢٠٠٨
كاد أن ينسحب منذ اللحظة الأولي عن استكمال الدراسة، التي كلف بعمل بحث ميداني لها بعد ما سمعه من قصص وروايات من المبحوثين، لولا أنه تمالك أعصابه وقرر أن ينحي عواطفه جانبا ويستكمل ما كلفه به المركز المصري لحقوق المرأة من عمل بحث ميداني عن التحرش الجنسي، نتائج البحث أوضحت أن ٦٢,٢% من الذكور أكدوا قيامهم بأحد أشكال التحرش، التي تم عرضها عليهم في أسئلة الاستبيان، كما اعترف ٨٣% من الفتيات والنساء المبحوثات أنهن تعرضن للتحرش أكثر من مرة.

يروي الباحث إبراهيم مجدي تفاصيل لقاءاته ببعض المتحرشين أثناء عمله بحثاً ميدانياً لدراسة اجتماعية بعنوان «من المعاكسات الكلامية حتي الإغتصاب» شملت ٢٠٢٠ مبحوثاً من الذكور والإناث (يقول الباحث: أول مبحوث التقيته كان بمثابة صدمة لي، نظرا للطريقة التي كان يتحدث بها» فقد جلس مبتسما يشرح في ثقة الأسباب التي دفعته للتحرش بالفتيات في إحدي أسواق إمبابة،

حيث يذهب إلي السوق بصحبة أصدقائه بعد أن ينتهي من ورديته في ورشة الخشب، التي يعمل بها ويفرغ من يعمل منهم من عمله، وبعدها تبدأ رحلة اختيار الفتيات اللائي سيتحرشن بهن، وهو يفضل البنات الذين تتجاوز أعمارهن ٢٥ عاماً لأنه يري أنهن يبحثن عن رجل ليفرغن معه طاقاتهن الجنسية في ظل انتشار العنوسة، قائلا: «هما يعني لاقيين رجالة عشان يقولوا لأ؟».

يضيف مجدي قائلا : قررت بعد لقائي هذه الحالة أن أبتعد تماما عن هذا البحث بعد حكاياته لي، التي لم تخل بالطبع من ألفاظ خادشة للحياء، ولكنني عدت لأقول لنفسي إن هذا النوع من الشباب موجود بالفعل، ويجب علينا دراسة شخصيته جيداً حتي نتدارك هذه الكارثة، التي أصبحت كالقنبلة الموقوتة تهدد مستقبلنا.

يتذكر مجدي عندما وجد مجموعة من الشباب يلتفون حول أحد أصدقائهم، الذي أخذ يروي تفاصيل تحرشه بإحدي الفتيات في إحدي عربات مترو الأنفاق، فما كان منه حينها إلا أن توقف ليطلب منه أن يكون أحد المبحوثين في تلك الدراسة، فوافق الشاب علي الفور وصمم علي أن يظل أصدقاؤه بجانبه ليتباهي بما سيرويه، يقول مجدي بدأ يصف الشاب ما فعله قائلا: «وضعت عيني عليها منذ أن دخلت إلي عربة المترو، خاصة أنها كانت مزدحمة للغاية فاقتربت منها وأخذت ألتصق بجسدها إلي أن بدأت في الصراخ، وبرر فعلته بعدها قائلا: «إنت شايف البنات عاملة في نفسها إيه، وإحنا بشر برده».

من أكثر المواقف التي لن يستطيع مجدي نسيانها، هي مجموعة من الأطفال تتراوح أعمارهم بين ١٥ و١٧ عاماً التفوا حوله بينما كان يعرض أسئلته علي أحد الشباب، وعندما علموا بموضوع البحث ضحكوا كثيرا، وهم يتذكرون كيف تحرشوا بمجموعة من الفتيات، عندما انقطعت الكهرباء عن المنطقة، فما كان منهم إلا أن بدأوا يتسابقون في التطاول بالأيادي علي الفتيات.

__________________
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2008, 10:22 AM   #8 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,515
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 254
شُكر 185 في 104 موضوع
رشاد محمد is on a distinguished road
افتراضي


. سمير نعيم أحمد أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس يكتب: أجراس إنذار.. كاذبة؟!

١٠/ ١٠/ ٢٠٠٨
تفزعني، علي المستوي الانفعالي، الأحداث الأليمة التي تقع من آن لآخر كحوادث الاغتصاب والقتل والمرور والحرائق وانهيار الصخور والعمارت.. إلخ، ولكن يذهلني علي المستوي العقلي رد الفعل الاجتماعي لهذه الأحداث، فهي دائماً مدوية مثل جرس إنذار يصم رنينه الآذان، ولكن في كل مرة يسارع أولئك الذين في مواقع المسؤولية إلي إيقاف عمل الجرس، ويؤكدون أن الإنذار كاذب، وأن هناك خللاً في جهاز الإنذار ليس إلا... ولا موجب للفزع فكل شيء علي ما يرام.

إن الفرق بيننا وبين أقوام غيرنا متقدمين أنهم يعاملون أي إنذار كاذب علي أنه حقيقي، ويهرعون فوراً لاتخاذ مختلف إجراءات واحتياطات الوقاية والحماية، أما نحن فإننا نعامل كل إنذار حقيقي علي أنه كاذب، وهم لديهم شجاعة الاعتراف بأن ثمة خطأ ما وأن خطراً يهددهم، أما نحن فلدينا قدرة فائقة علي دفن رؤوسنا في الرمال وتجاهل الأخطار.

إنني أري جرس الإنذار الأخير - الذي دق مع حادث التحرش الجنسي الجماعي، وهتك عرض عدد من الفتيات، والذي وقع في شارع جامعة الدول العربية ثاني أيام عيد الفطر المبارك وشارك فيه عشرات من الصبية والشباب - كان واحداً من أجراس الإنذار بالزلازل الاجتماعية الخطيرة التي تهدد بنياننا الاجتماعي بأسره.

لقد سبق ذلك الجرس أجراس كثيرة تجاهلناها أو أوقفنا رنينها، فليست هذه أول حادثة هتك عرض وتحرش جنسي جماعي فقد حدث نفس الشيء تقريباً وسط مدينة القاهرة، وفي أحد أيام العيد أيضاً منذ عامين، وهي ليست حالة فردية بل ظاهرة عامة متفشية.

والأجراس تدق كل يوم في آلاف البيوت في القاهرة وحدها، فما من بيت به امرأة تستخدم وسائل النقل العام شديدة الزحام والفوضي أو تسير في شوارعها، إلا ودق فيه جرس انتهاك عرض أو تحرش جنسي أو علي الأقل خدش حياء، أما حوادث الخطف والاغتصاب فأجراس إنذارها مسجلة علي صفحات الجرائد طوال السنوات الماضية، ناهيك عن تلك الأجراس التي انطلقت بفعل حوادث السرقة بالعنف المسلح في وضح النهار وفي المواصلات والأماكن العامة وحوادث التطرف والعنف والرشوة والفساد والمخدرات والنصب وتوظيف الأموال والغش التجاري حتي في الأغذية والأدوية، وتدمير الثروة المائية والزراعية وال*****ية وإفساد الأخلاق بالأغاني والمسرحيات والأفلام والإعلانات الهابطة والتخريب الجماعي «أحداث المحلة الكبري»..

ألم تدق خلال السنوات الأخيرة أجراس كثيرة عند اشتعال الحرائق «قصر الثقافة ومجلس الشوري والمسرح القومي مثلاً» وعند غرق العبارات وتصادم القطارات والسيارات، وعند كارثة مصرع أهالي الدويقة.. إلخ؟

أقول إن هذه الأجراس رنينها لا ينقطع، وكلها أجراس إنذار وتحذير اعتدنا عليها، وفي كل مرة يقال إنها كاذبة وحالات فردية، وفاتنا أن ندرك مغزاها الحقيقي: الزلزال قادم.. انتبهوا أيها الناس واتخذوا حيطتكم!

إننا لا يمكن أن نحمل فرداً ما، ولو كان وزيراً، أو مؤسسة ما ولو كانت وزارة، مسؤولية سياسات وظروف تاريخية محلية وإقليمية وعالمية أدت إلي ما نحن فيه الآن من اضطراب ومشكلات ومعاناة زلزلت الأرض الاجتماعية من تحت أقدامنا، ولكننا بالمقابل لابد أن نتحمل جميعاً مسؤولية تدعيم البناء الاجتماعي بأسرع ما يمكن وحشد كل الطاقات في حملة قومية كبري لحماية أنفسنا من الانهيار والفناء بفعل الزلزال الذي تتوالي الإنذارات المدوية بقرب حدوثه.

وبنياننا الاجتماعي له أساسات أصابها بالفعل التآكل والخلل تتمثل في الأساس الاقتصادي والسياسي والتعليمي والثقافي والقانوني، بل حتي الأسري.. ونحن في أشد الحاجة إلي جهود مهندسينا الاجتماعيين والسياسيين لوضع مشروع تدعيم أساسات بنياننا الاجتماعي، أو حتي إعادة بنائها.

__________________
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2008, 10:24 AM   #9 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,515
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 254
شُكر 185 في 104 موضوع
رشاد محمد is on a distinguished road
افتراضي


المدونون يؤرخون للتحرش عبر الإنترنت

كتب هشام علام ١٠/ ١٠/ ٢٠٠٨
التحرش الجنسي تصرف يجرمه القانون ويستقبحه العقل وترفضه تقاليد المجتمع المصري، التي وإن بدت فضفاضة في بعض السلوكيات، إلا أنها تقف صارمة حيال كل ما يخص عفة وكرامة الفتاة المصرية، صحيح أن «التحرش» لم يذكر نصا في القانون المصري، إلا أنه يندرج تحت حالات ثلاث، أولاها الإهانة ثم التصرف غير اللائق وأخيرا الاغتصاب الجنسي، أما العقوبات فتبدأ بالحبس شهرا وغرامة قدرها مائة جنيه وتصل إلي أقصاها عند ارتكاب فعل الاغتصاب بحد أقصي السجن ١٥ عاما، وتنظر هذه النوعية من القضايا المحكمة الجنائية عدا «الإهانة» فهي من اختصاص المحكمة الجزئية.

منذ فترة وجيزة، وقبل ظهور المحمول وكاميرات الفيديو، كان إثبات جريمة التحرش الجنسي يقتصر علي الدعوي التي يقيمها المتضرر وشهادة الشهود، أما اليوم.. وبعد أن أصبح «المحمول في يد الجميع»، فقد أصبح تصوير و«توثيق» وقائع التحرش «الجماعي» أمراً غاية في السهولة.. المدونون والناشطون الحقوقيون لعبوا دورا كبيرا في هذه العملية.. فقط اكتب كلمة «تحرش جنسي» علي أي موقع للبحث علي الإنترنت، أو المواقع المتخصصة لعرض لقطات الفيديو، ستجد سجلا حافلا لحوادث جماعية وقعت في مصر خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.

المدون المصري وائل عباس نشر علي مدونته «الوعي المصري» مقطع فيديو في ديسمبر ٢٠٠٦، يقول إنه تلقاه عبر رسالة علي بريده الإلكتروني، تبدو فيه فتاة في عقدها الثالث، وقد تجمهر عليها عشرات الشباب يمزقون ملابسها أمام إحدي البوابات الداخلية لمدرجات استاد القاهرة عقب إحدي مباريات المنتخب القومي في بطولة الأمم الأفريقية ٢٠٠٦، لثوان معدودة تري ثلاثة رجال يغلقون الباب الداخلي للمدرجات، وأمامهم حشود من المشجعين يتدافعون عليهم، وفجأة تخرج من بينهم فتاة وقد نزعت الملابس عن نصفها الأعلي تماما، فيما حاول أحد الرجال الثلاثة مساعدتها والخروج بها، بعد أن فقدوا السيطرة علي المشجعين «الثائرين».. لينتهي الفيديو دون أن يعرف أحد مصير هذه الفتاة.

الواقعة الثانية - وهي الأشهر علي الإطلاق - تلك التي حدثت في عيد الأضحي الماضي بمنطقة وسط البلد، بعد أن حضرت الراقصة دينا والمطرب سعد الصغير افتتاح أحد أفلامهما، وبعد انتهاء العرض بدأ عرض جديد، حاول المارة والجمهور الذين شاهدوا الفيلم الاقتراب من «دينا» التي ظهرت بملابس قال عنها البعض إنها «مثيرة» ونفت هي ذلك، ولما فشلوا بدا وكأن المارة كلهم قد اتفقوا علي شيء واحد، ففي غضون لحظات هجم الجميع علي مجموعة فتيات يسرن بمفردهن، وقاموا بتمزيق ملابسهن والعبث بأجسادهن،

حتي إن إحدي الفتيات التي حاولت الاحتماء بأحد المنازل والمحال تم جذبها عنوة إلي الشارع لتكتمل حفلة «التحرش الجماعي»، من قبيل المصادفة كان هناك مجموعة من المدونين والمصورين الصحفيين الذين لم يفوتوا الفرصة ورصدوا كل هذه الأحداث بعدساتهم، لتتحول هذه المقاطع المصورة إلي دليل دامغ فيما بعد، خاصة بعد ما نفت بعض الصحف القومية وقوع هذه الأحداث من الأصل واتهمتها بـ«المفبركة» واتهمت المدونين بـ«المهولين» واصطناع الإثارة.

البعض يتكهن بأن أحد أسباب انتشار ظاهرة التحرش هو ملابس الفتيات المثيرة، إلا أن مقطع فيديو آخر موجوداً علي موقع «يوتيوب»، يظهر بعض الطالبات المحجبات أثناء الاعتداء عليهن والتحرش بهن من قبل زملاء لهن في مدرج إحدي الجامعات، الفتيان أصروا علي ملامسة أجساد البنات، وحدثت معركة شديدة بين الطرفين لم يدر أحد ما الذي انتهت إليه، إلا أن الواضح من الفيديو، أن عدداً كبيراً من الطلاب حرصوا علي متابعة المشهد من بعيد وتصويره بكاميرات المحمول الخاصة بهم.

وفي أبريل ٢٠٠٧، ينشر أحد المدونين مقطعا مصورا لحادثة تحرش وقعت أثناء احتفال المواطنين بعيد شم النسيم في محمية وادي الريان بالفيوم، ويظهر فيه جمع كبير من الشباب وهم يلتفون حول عدد من الفتيات اللائي نزلن - وهن بكامل ثيابهن - إلي مجري مائي صغير أقرب ما يكون إلي «ترعة» غير عميقة، ثم يحاول الشبان ملامسة أجساد الفتيات، وتتعالي ضحكاتهم فيما ترتفع أصوات الفتيات بالاستغاثة والصراخ.

التحرش لم يعد من نصيب العامة فقط، فقد تعرضت المطربة اللبنانية مروي إلي واقعة مشابهة أثناء مشاركتها في أحد المهرجانات الغنائية بالساحل الشمالي في العام الماضي، حيث تدافع الجمهور نحوها وقاموا بتحسس أماكن حساسة بجسدها، وهو ما أوضحته الصور التي حرص المشاركون في المهرجان علي التقاطها ووضعها علي المدونات والمنتديات العامة علي شبكة الإنترنت، الغريب أن الحرس الخاص بالفنانة عجز عن حمايتها، وتظهر إحدي الصور أحد رجال الشرطة وهو يحاول إبعاد الجمهور عنها بلا فائدة، ففي نفس المشهد الذي يقف فيه الشرطي إلي جوارها تظهر أيادي الجمهور وهي تمسك بها.

العام الماضي كان حافلاً جداً، لكنه أبي أن يمر دون واقعة أخري تختم هذه الأحداث، ففي ليلة رأس السنة نشر المدون كريم الشيخ مقطع فيديو لعدد من السيدات والفتيات في مراحل عمرية مختلفة وهن يتبادلن السباب مع شباب راحوا يتحرشون بهن في أحد شوارع وسط المدينة، ارتفعت الاصوات بشكل ملحوظ، إلا أن ضحك الشبان ونداءهم لزملائهم وتحفيزهم إياهم علي اللحاق بهم ومواصلة «التحرش» بالسيدات كانت هي الأوضح.

الفنانة منه شلبي كانت آخر ضحايا أهل الفن، فبعد حضورها العرض الخاص لأحد أفلامها بإحدي دور السينما بوسط المدينة، التف حولها الجمهور.. ظنت في البداية أنهم من معجبيها وأنهم يسعون فقط لالتقاط صور تذكارية معها، إلا أن المفاجأة كانت أكثر مما تتوقع، بدأت الأيادي تتقاذفها وتعبث بها بشكل مهين، جعلها تصرخ بشكل هيستيري وتروح في نوبة من البكاء، حتي تدخل الحضور بصعوبة وأنقذوا الموقف.

وتأتي واقعة «جامعة الدول» في ثاني أيام عيد الفطر، لتكون حلقة جديدة في مسلسل التحرش الجماعي الذي تحول إلي كابوس يؤرق كل فتيات مصر، ويتحول خروج الفتيات، حتي المحجبات منهن، إلي الشوارع ليلا أو نهارا، بمفردهن أو في جماعات، حتي وإن كن برفقة أهلهن، إلي صداع في رأس رب كل أسرة مصرية.

__________________
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 05:01 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92