دمــعـــة حــرمــان
من وسط مملكتنا الحبيبة و تحديدا من مدينة الرياض
يخرج لنا بطل قصتنا (( سلمان ))
سلمان شخص محبوب من أهله
محبوب من زملاءه
محبوب من جيرانه
أعطاه ربي القبول في الأرض
هو مثال للشاب الصالح يعطف على الصغير
و يحترم الكبير
و يعطي الفقير
و يواسي الكسير
معروف عن سلمان أنه شعله نشاط تتوهج يوما بعد يوم
يعشق العمل و الحركة و يكره الكسل و الخمول
يتميز بذكائه و سرعه إنجازه للعمل
إذا تولى مهمة لا يرتاح حتى يتقنها
عنده الحلول الجاهزة و السليمة عند مصادفته أي مشكله يواجهها
هذه المميزات جعلته يتبوأ وظيفة مرموقة في غضون سنة واحدة من بداية عمله
في إحدى الشركات في مدينه الرياض بعد تخرجه من المرحلة الثانوية
حتى أصبح شخصية مهمة في الشركة
و أحد الأعمدة الرئيسية التي تقوم عليها الشركة في مجال تسويق منتجات الشركة
و من هنا بدأت الشركة في زيادة رواتبه الاساسية بالاضافة الى البدلات
و النسب الخارجية التي يستلمها من بيع منتجات الشركة
بدأ رصيد سلمان يمتلىء في البنوك
مما جعله يفكر في مستقبله بشكل أوسع
من زواج و سكن و بزنس و بدأت الآمال تنعقد
و الأفكار تتمحور
حتى أصبح شريط الخيال المستقبلي متصل لا ينقطع ليل نهار
و في إحدى الأيام
بعد خروج سلمان من الشركة متوجه إلى البيت
حصل له حادث مروري شنيع
تم نقله بعدها إلى المستشفى في قسم الطوارىء
و تم إجراء اللازم معه من إسعافات أوليه و فحوصات
ثم بعد ذلك تم نقله مباشرة إلى غرفة العمليات
لاستخراج كتل الزجاج و الحديد من جسمه
استمر سلمان على السرير الأبيض مدة ثلاث شهور
نتيجة الكسور و الكدمات التي تعرض لها في الحادث
و أخيرا بعد هذه المدة الشاقه خرج سلمان من المستشفى و لكن كانت الصاعقة
حينما أدرك سلمان أنه سوف يقضي بقية حياته على كرسي العربية المتحركة
لأنه مشلول شلل نصفي
كانت صدمة أليمة لأخونا سلمان
خصوصا أنه متعود على الحركة و النشاط
و لم يعتاد على تقييد حركته بــ عربية من عجلتين
كانت الشهور الأولى صعبة عليه
لكن بعدها بدأ في التأقلم على وضعه الحالي
و سلم أمره إلى رب العزة و الجلال
و رضي بقضاء الله و قدره
بعد ما استقرت نفسيته
بدأ في إكمال مشوار النجاح
و رجع إلى شركته السابقة لكي يكمل معهم ما بدأه
لكن الرد كان عنيف و قاسي بأنه تم الاستغناء عن خدماتك
خرج سلمان من الشركة و الحزن و الألم و الحسرة تغشاه
لكن الذي هون عليه أمره أنه سمع ان الضمان الاجتماعي
يصرفون مرتبات شهرية لذوي الاحتياجات الخاصة
لم ييأس سلمان بل استمر في البحث عن وظيفة
طرق باب أكثر من 50 شركة و مؤسسه و كانت الإجابة الموحدة لهم هي (( الرفض ))
يقول سلمان متحدثا عن نفسه انتابني شعور غريب بأنني شخص منبوذ من المجتمع
و المجتمع ليسوا بحاجة لذوي الاحتياجات الخاصة
بل مما زاد علي أوجاعي
هو أننا دائما في هاجس النسيان
و الدليل أننا لا نجد الخدمات الكافية لنا
في بعض الأسواق و الشركات و المطاعم و الملاهي
بل الأعظم من ذلك
بعض المساجد لا نجد فيها خدمات لنا من دورات مياه و طرقات لصعود العربية
عفوا المساجد ليست حكر على الأسوياء
بيوت الله للجميع فلا تحرمونا منها استغرب لماذا كل هذه النقمة علينا ؟؟؟
استغرب لماذا التجاهل و التغافل لنا ؟؟؟
استغرب لماذا ينظر إلينا نظرة إزدراء و قرف من بعض الناس ؟؟؟
استغرب لماذا ينظر إلينا نظرة شفقة و رحمة من بعض الناس تجعلنا نشعر أننا أقل منكم ؟؟؟
اكتب لكم قصتي و دمعتي على خدي
تلاشت أحلامي و تحطمت آمالي و تشتت أفكاري و السبب هو أنتم لأول مرة في حياتي أبكي دمعة حرمان
آه يا عيني
تعبت من السهر
آه يا عيني
بكت من القهر
آه يا عيني
تنتظر راتب آخر الشهر
آه يا عيني
محرومة من السفر
آه يا عيني
كل لذه أتمناها يقولون هذا خطر
آه يا عيني
عاجزة عن دفع المهر
لكن يكفيك يا عيني إنك راضية بالقدر
و تتمنى من ربها الأجر ختاما تقبلوا تحياتي
بقلم أخوكم الـرسـمــي ,,,,, |