التورط العاطفي 2
سأكمل في سطوري هذه ما ابتدأته في خاطرة التورط العاطفي
كثيرا ما نسمع في مجال تطوير الذات ان كل مدرب يستطيع التأثير ولا يستطيع التغيير وفعلا التأثر بالكلمات والمواعظ لا شك انه يؤثر بنسبة ضئيلة لكن ما يدعم هذا التأثير هو الأخذ بخطوات التغيير الجادة النابعة من عقلنا الراجح الذي فضلنا الله به على سائر المخلوقات
ففتح الحوار مع العقل والعقلاء وتحديد ما نريد يجعل أحاسيسنا بلا شك متزنة أيضا نحن بحاجة ماسة للوضوح في كل حياتنا فالتورط العاطفي بحاجة اكبر لأن -الوضوح في طلب ما نعتقده حقا يعد حرزا لما لا يحمد عقباه فمتى ما وضحت الصورة ستؤثر على استقامتنا ووصولنا للعنوان الذي نريد الوصول إليه كما هو مرسوم في خارطة الطريق وسنجد حتما اثر الاستقامة في تسخير الله لنا كل ما حولنا دون عناء
وعلى اعتبار ان غاية احد الطرفين كان غايته الارتباط وهذا امر لله لأنه نصف الدين ولكن انسحب الآخر وكان من يتبنون فكر (كيف نستطيع إبقائهم حولنا ريثما نقرر أو ريثما نجد بديلا جديدا ) نقول لمن رضوا بالاستمرار في هذا الطريق دون وضع النقاط على الحروف
- أن أي خطوة تراجع في أمر كان لله ينتج عنه إما
-
1- بدعة- وعكسها من سن سنة حسنة في الإسلام فله أجرها واجر من عمل بها
2-بعد عن طريق الله ( مثلا يقال (من خان حي على الصلاة خان حي على الكفاح) و سيتضح البعد عن طريق الله في إخلاصنا وسلوكياتنا وأعمالنا
وعكس البعد القرب ومراقبة الله فحفاظنا على أنفسنا هو شكر عظيم لنعمة الإيجاد ونعمة الإمداد والحفاظ ليس بالهين ولا بالسهل فإذا انتاب كل متورط شعور بأنه سيقع في خيانة هذه الأمانة التى استودعها الله عنده أيضا إذا انتابنا شعور بأن يأتي وقت سيقول الإسلام خذلوني اعتقد ستكون النتيجة أفضل
لذلك يجب على الجميع وخاصة الفتاة ان تضع في اعتبارها أنها (مسلمة محسوبة عليها خطواتها مراعية الله ( منتبه إلى أن كل ما حاك في داخلها وكرهت أن يطلع عليه الناس فهي بدأت في الانزلاق في دائرة الإثم من المهم أيضا ان تراعي المسلمة إنها من المفترض أن تكون حفيدة للصالحات صانعات الرجال من السلف الصالح
وان تضع نصب عينيها ثقة من حولها بها من الأم والأب والإخوة
ولا ننسى أن نتمسك بالتقاليد الشرقية الطيبة(الحياء – غض الطرف – الخجل - الاحترام لأن أساس بعثة الحبيب المصطفى كان في تعزيز مكارم الأخلاق التي بها يرتقي المسلم ليكن من عباد الرحمن
درة البصري
((علمت أن الله مطلعُُ علي فاستحييت أن يراني في معصية))
فعدم مراعاتنا لما سبق يعني أن هناك وجود لتقوى غير الله عندنا والعياذ بالله
وبالتالي ستسلب منا نعمتا الرضا والسعادة (والسعادة كما هو معروف أنها مطلب زئبقي لذلك دوما علينا البحث عن إزاحة الهم لا عن ما يطلق عليها سعادة
فلينتبه أبنائنا من أن يكونوا مصابين بمرض الدراكولا وهو :- داء التفنن في حب السيطرة حيث يكره الشاب أن يُفعل شيئا ما بذويه وأهله ويأتي هو به مع غيرهم بادعائه وقوله المطمئن للأخر انك ثقة وقادر على شيطانك والآخر ثقة وصاحب عقل راجح..فتزكية النفس ورقيها لا يعلمها الا الله
وكما أسلفت أن أي خطوة تراجع في أمر كان لله ينتج عنه إما بدعة أو بعد عن الله (وسواء بدعة أو بعد ففيهما ذلة للتابع وفتنة للمتبوع صار هذا منافقا بذله لغير الله وصار هذا معجبا متكبرا والعياذ بالله
ففي كثير من الأحيان ما نحب ونرضى يختلط علينا صحته وجوازه لذلك نقول (اللهم بلغنا أمالنا فيما يرضيك)
أيضا أحيانا يسعى الإنسان لما يؤذيه والله يحميه (حيث يأتيه هوى النفس فيقول له أنت محروم أنت معقد أنت اهل للثقة لا داعي للتفكير والحساب))تأكد فقط أن عقلك الراجح وفطرتك السليمة هما من يستحقا الاستماع وهذا لا يتنبه له إلا
المسلم الكيس الفطن
وكما يقال
(لكل جواد كبوة )
ورمز القوة ان يدرك ويعترف الإنسان بأنه مخطئ لأن هذه القوة ستعينه على القيادة والتركيز بل على إصلاح النفس
حتما السيطرة على تورطنا العاطفي بكل قوة - يصيبنا بالحزن نوعا ما ولكن حتما سيذهب الحزن ويأتي بدلا عنه نوع من التبلد الايجابي وسيعقبه مواصلة المشوار الإنساني العام والأسمى
فنحن في مجال اختبار واستثمار في حياتنا لذلك علينا الانتباه لكيفية توجيه عواطفنا وتعاطفنا تجاه أنفسنا والآخر بقدر ما تدعي الحالة دون الإخفاق في المكان أو الإنسان الخاطئ
فهناك قواعد عامة- في تعاملنا الإنساني الا وهي :- أود أخي الإنسان
احتاج إليه ويحتاج إلىَ
- اختلف معه لأجله ويختلف معي لأجلي خارج مصلحتي وأنانيتيفأسماها يكون لله من اجل دخول الجنة بل الالتقاء في حوض الكوثر أو على باب الجنةلأن رفضنا ليس للإنسان ذاته إنما لسلوكه السيئ في هذا الموقف
- فالعاقل والعاقلة لا يتبنون في داخلهم هذه المفردات العقيمة
((كيف نستطيع إبقائهم حولنا حتى نقرر)
بل هو من يقرر ويحدد ما يريد والمجتمع حتما سيستجيب طالما أننا تحت مظلة السمع والطاعة لله(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )
أما إذا ركنا حياتنا واحتياجاتنا الخاصة ليكن المجتمع فيها هو الفاصل والحاسم ومصدر لحكم القصاص
فكل ما علينا هو ان نقف وقفة صدق مع أنفسنا علينا أن نحرص على عدم تضييع أوقاتنا وأوقات من نفكر دوما في (إبقائهم حولنا دون تحديد أو تفصيل ريثما نقرر لمدى احتياجنا لهم او لا))
فا حترام خصوصية الآخر وتحفظه وما يكره فهذا يدل على احترامك لذاتك بالدرجة الأولى ولا داعي أن تحجر على الآخر وتجعله مكبل الحرية وكأنك صاحب وصاية عليه حيث كل ما في خلجك وجل اهتمامك هو كيف أستطيع إبقائه حولي كقطعة املكها حتى أقرر) -إذا كوني.كن شجاعا ابتسم للذكرى والتفت لواقعك الذي اخترته على ماسوا ه
يا من لديك أمل في التتويج برغم ما سبق
ارجو منك التراجع وسعة الإدراك أما ما تحمله من مشاعر اختم بقولي …..
(استودع مشاعرك السامية التي تشبه براءة الطفل الذي يملاءُ الكون فرحا باكتشافه للعالم الجديد من حوله استودعها عند الله أهم شئ أن تكون قادرا صامدا لتوقفها عند حد الخاطر العابر الذي متى ما تركته انصرف
فحياتنا كمسلمين دوما تكون مجاهدة وجهاد حيث أن المسلم المستسلم لله يتحرى ويجتهد (تحروا رشدا )
أتمنى أن يكون لسان حال أباء المستقبل لأبنائهم
*وأول إحساني إليكم تخيري لماجدة الأعراق بادٍ عفافها **كما أتمنى أن نكِن من ماجدات الأعراق دائما وأبدا
اللهم اجعل محبتنا د وما فيك ولك يا الله
// بقلم سعاد باشماخ