Add to Google   
 

 
 

 
 



العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإدارة §*)§®¤*~ˆ°. > ارشيف المنتدى > الفضاء الشرعي

الفضاء الشرعي خاصة بطلاب العلم الشرعي ومحبيه، حيث نحاول استيضاح الشريعة الإسلامية منطلقة من ثوابتنا محتوية لقضايا عصرنا.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-10-2008, 10:51 AM   #1 (permalink)
معلومات العضو
من دار الارقم
صديق جديد

إحصائية العضو








 

المستوى : 3
المعدل: 0 / 68
النشاط: 8 / 470
الخبرة: 73%

التواجد
من دار الارقم غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
من دار الارقم is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 5 في 2 موضوع

Question طريق البعد عن النار

بسم الله الرحمن الرحيم

طريق البعد عن النار
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه رواه مسلم.





هذا طرف من حديث عبد الله بن عمرو عند مسلم، وهذا النص اشتمل على -يعني- أصلين عظيمين، يشبه -يعني- هذا الحديث يشبه الذي قبله من وجه، (من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه)، كل أحد يحب أن يزحزح عن النار هذا المطلب الأسمى: فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ هذا الفوز العظيم الذي قال الله: ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ في مواضع فوز، الفوز هذا هو الفوز الحق، هذا هو الفوز، ليس الفوز -يعني- الظفر بحظوظ الدنيا فإنها لا تغني، لا تغني عما به سعادة الآخرة.

(من أحب أن يزحزح) يزحزح يعني يدفع عن النار، يتخلص من النار، الناس إذا مروا على الصراط منهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كأجاود الخيل، ومنهم من يمر كركاب الإبل، ومنهم من يمشي مشيا، ومنهم من يزحف -الله أكبر- كسيرهم في الدنيا، مثل سيرهم في الدنيا على صراط الله الذي هو دينه؛ مثلا بمثل، سواء بسواء؛ جزاء وفاقا، فالذي زحزح عن النار حتى ولو كان يزحف خير، الذي يتجاوز الذي يعبر الصراط يزحزح عن النار من؟ مَنْ عبر الصراط وتجاوز فاز، زحزح عن النار وأدخل، فأول الفوز تجاوز النار، وكمال الفوز بدخول الجنة -الله أكبر لا إله إلا الله- هذا فقد فاز، (من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فهذا هو الطريق فلتأته منيته) ليأته الموت وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وهذا به كيف يكون؟

هذا يكون بلزوم الإيمان بالله واليوم الآخر، والإيمان بالله واليوم الآخر يتضمن القيام بالعبودية لله، الإيمان بكل ما أخبر به في كتابه أو أخبر به رسوله -صلى الله عليه وسلم- القيام بطاعته، الإيمان باليوم الآخر يتضمن القيام بأسباب النجاة فيه، ما ثمرة الإيمان باليوم الآخر؟ يعني الإيمان بالله واليوم الآخر ليس المقصود مجرد التصديق بالقلب، لا المقصود التصديق الذي له ثمرة، الإيمان بالله يتضمن -يعني- خوفه ومحبته ورجاءه والتوكل عليه، والنصيحة له ولكتابه ولرسوله، الإيمان باليوم الآخر يتضمن كذلك الاستعداد له بالإيمان بالعمل الصالح، بتقوى الله، بترك المحرمات، فلتأته منيته وهو على هذه الحال، وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، كما قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ .

قال أهل العلم: قال المفسرون: ما معنى لا تموت إلا وأنت مسلم؟ كيف لا تموت إلا وأنت مسلم يكون هذا؟ يعني عند الموت يعني أسلم؟ لا المقصود استقم على الإسلام، واثبت على الإسلام، اثبت حتى يأتيك الموت وأنت على هذه الحال؛ لأن الموت لا تدري متى ينزل بك.

(فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر) يعني فليستقم على الإيمان بالله واليوم الآخر حتى إذا جاءت منيته كان على هذه الحال، فليستقم على الإيمان بالله واليوم الآخر، فإذا جاءت منيته صادفته كذلك "فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر".

الأصل الثاني: في معاملة الخلق (وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه) هذا منهج - يعني -غاية في يعني - يقوم على العدل هذا هو العدل.

الناس في مثل هذا ثلاثة أصناف: من الناس من يكون -يعني- يمكن نقول نجيب مثالا للذي يبيع ويشتري: واحد يوفي الكيل إذا كال للناس، ويستوفي من الناس حقه هذا العدل، كما يحب أن يستوفي حقه هو يوفِّي حقوق الناس، إذا كان له دين طالبه -يعني- وطالبه بالتي هي أحسن، وإذا كان عليه دين وفاه بيسر لا مطل، فهو يريد أن يعامل الناس بما يحب أن يعاملوه به، فيعطيهم كما يحب أن يعطوه في بيعه وشرائه وفي قضائه واقتضائه، "سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى سمحا إذا قضى سمحا إذا اقتضى" فهذا عدل.

الصنف الثاني: ما ذكره الله في قوله: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ يأخذون حقهم وافيا وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ إذا هذا قَلَب الأمر فهو لا يعامل الناس بما يحب أن يعاملوه به، بل يريد منهم أن يعاملوه بالعدل والحسنى وهو يعاملهم بالظلم والإساءة والعدوان إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ فهو عندما يريد يتقاضى -يعني- حقه هات، يأخذ حقه كاملا، وعندما يريد يقضي الحق الذي عليه أو الدين الذي عليه أو يعطي السلعة التي - يعني- مثلا بدلها يعطيها مبخوسة، يبخس يماطل في أداء الدين يجحد بعضه فهذا ظالم، والأول عادل، هذا عدل، الأول اللي يعطي ويفعل كما يحب أن يفعل فيه.

والثالث: هو الذي يزيد، ما يكتفي بما يحب أو بما يعامل به الناس، لا بل هو إذا اكتال يعني يمكن يتسامح، إذا اكتال وأخذ حقه يتسامح، ويمكن أن يسقط شيئا ويمكن ما يتقصى يترك بعض الشيء، وإذا أدى وفى وزاد، هذا إحسان مقام إحسان مقام جود، وهكذا الناس يعني في الأخذ والعطاء والتعامل مع الآخرين يجري الأمر بين الفضل والعدل والظلم، وجزاء سيئة سيئة واحدة بواحدة، مثل وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا هذا ما اسمه؟ هذا عدل فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ هذه صورة فضل يعني هل عامل المسيء بمثله؟ لا، قابل الإساءة بالإحسان، قابل الإساءة بإحسان بعفو، ويمكن زيادة على العفو تفضل وإحسان، واحد أساء إليك بكلام فقلت له: هداك الله، جزاك الله خيرا يعني أنت الآن لا قابلته يعني ما قابلته بمثل سيئته، بل عفوت عنه وأحسنت إليه بالدعاء له.

والثالث: الظالم الذي يبتدئ الناس بالإساءة، وإذا أراد أن ينتقم ويثأر لحقه أخذ أكثر مما له، وجزاء سيئة سيئتين ما هي سيئة واحدة، إذا واحد اعتدى عليه وضربه ضربة أعطاه ضربتين، ترى هذا ظلما، إما أن يبتدئ بالظلم ولا أنه ينتقم بأن يأخذ أكثر ويستوفي أكثر من حقه؟

(وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه) لعل هذا هو مقام العدل "يؤتي" يعني يفعل مع الآخرين ما يحب أن يفعل به الناس، أن يفعله الناس معه، هذا يحتمل مقام العدل أو مقام الفضل، يحتمل يمكن أن يشمل الأمرين "وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه" فإذا أردت أن، هذا ضابط الشيخ عبد الرحمن نبه إلى هذا: "انظر إلى ما تحب أن يعاملك به الناس" ومن الكلام الدارج "عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به" هذا الكلام الدارج مأخوذ من مثل هذا الحديث، عامل الناس بما تحب يعاملوك به، لكن هذا في حدود المشروع وفي حدود المباح، عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به، يعني من العفو والصفح والإحسان والتعاون عامل الناس، يدخل في هذا لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه فهذا أصل، فهذا به -يعني- صلاح -يعني- يتضمن القيام بحقوق العباد، ويتضمن حسن معاملة الخلق، فتضمن الحديث -يعني- القيام بحقوق الله وحقوق الخلق.

(من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه) هاتان الوصيتان تتضمن الوصية بالقيام بحقوق الله، وهو ما يتضمن الإيمان بالله واليوم الآخر، وبحقوق الخلق: وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه.

هذا والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

شرح الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك
جامع شيخ الاسلام ابن تيمية
  رد مع اقتباس

إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 12:03 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

Add to Google

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92