العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums الصور قائمة الأعضاء الأوسمة اجعل جميع المنتديات مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 08-10-2008, 06:45 AM   #1 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 182
عدد مرات شكره للأعضاء: 31
شُكر 103 في 32 موضوع
عبدالرحيم التميمي is on a distinguished road
افتراضي معركة القرضاوي مع الشيعة...حوار بين عبدالعزيز قاسم وصديقه السلفي !!!

حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

عبدالعزيز محمد قاسم

لي صديق مفكر، محسوب على التيار الشرعي في السعودية، وقريب جدا إلى نفسي، ولطالما شاكسته في مسائل عدة بروح أخوية ودودة. وعندما أختلف معه أهاذره وأدعوه بالوهابي العتيق، ويدعوني بالصوفي المبتدع أو العصراني المميع، بيد أنها في جو أخوي خلاق. وجرت بيننا مراسلات حيال معركة الشيخ يوسف القرضاوي الأخيرة مع أخوتنا الشيعة، وعندما أبلغته بحيرتي عن سبب هذا التحول والانقلاب المفاجيء في موقف القرضاوي، وهو الرجل الذي تحمس للتقارب وبدأ مشروعها فعليا منذ أكثر من أربعة عقود، أجابني برؤيته للقضية برمتها، واستأذنته في نشرها كما وردتني لأنها إطلالة – بزعمي - للمعركة من وجهة نظر سلفية صرفة، تستحق قراءتها والتمعن فيها، بل وتحليلها ونقدها موافقة أو اعتراضا، وليس لي في هذه المقالة سوى هذه المقدمة لأنني سأترككم مع سطور صديقي السلفي الجميل، بحرفيتها كما جاءتني :

أخي عبدالعزيز : معركة الشيخ القرضاوي - في تقديري - لم يكن ناتجةً عن مبادرةٍ قرضاوية، بل هي ثمرة خطأ استراتيجي كبيرٍ وقع فيه (الروافض)، حين أخطئوا حساباتهم، فبادروا بالهجوم الشخصي على الشيخ يوسف مخالفين بذلك منهجهم العام والفعَّال في تحييد أمثال الشيخ القرضاوي، وإبعاده عن ساحة الجدل حول أصول المذهب الشيعي عن طريق إغراقه في وهمٍ كبيرٍ اسمه (الاتحاد في وجه العدو المشترك)، ذلك الاتحاد الذي لا وجود له إلا على منصات المؤتمرات والمهرجانات الخطابية والمقالات الصحفية السطحية التي تخدم مآلاتها المذهب الشيعي وتهدم المذهب السني شعر أصحابها بذلك أو لم يشعروا.



ولتوضيح ذلك دعني أشرح وأقول :



إن المفاهيم الشرعية السنية السلفية تتميز بالوضوح وموافقة الفطر والعقول الصحيحة، علاوةً على استفاضة الدلالات المؤيدة لها من القرآن والسنة. فهذه المزية هي سر قوة المذهب السني طيلة القرون الماضية. ولأجل هذه المزية فإن أي نزالٍ فكري مباشر وعادل بين تلك المفاهيم وبين المفاهيم الشيعية الخرافية الغارقة في الأساطير والمضحكات، فإن النتيجة محسومة –سلفاً- لصالح المفاهيم السنية السلفية.



واعتبر ذلك بما يجري كل عامٍ في حوارات (قناة المستقلة) فالوجوه تتغير، لكن النتيجة واحدة : غلبة ساحقة للمذهب السني، وفضيحة مجلجلة للشيعة، حتى وصل الأمر لصدور فتاوى من مراجع كبار بتحريم مشاهدة القناة.



و لأجل ضعف بنيان المذهب الشيعي، فإن شيوخه دائماً لا يحبذون المواجهة العلنية والجدل العقدي مع من يعرف أصول المذهب الشيعي، ويفضلون بدلاً من ذلك تخدير أهل السنة و رموزهم بالمؤتمرات الخطابية والمناسبات الرسمية عن الوحدة الإسلامية ونبذ الطائفية والاتحاد في وجه العدو المشترك. وفي حين يغرق كثيرٌ من رموز السنة في تلك المفاهيم المخدرة ينشط الشيعة على الأرض في نشر التشيع عبر وسيلتين فعالتين : (المال), و (الدعم السياسي والعسكري والاستخباراتي الإيراني)، فحققوا بهاتين الوسيلتين نجاحاتٍ في مناطق مختلفة من بلاد المسلمين.



وقد كان أكبر إنجازٍ حققه الشيعة في خصومتهم مع أهل السنة، نجاحهم في ترسيخ فكرةٍ مخادعةٍ مضللةٍ في (الوعي السني)، خلاصتها أن (مناقشة المعتقد الشيعي تعني تأجيج الطائفية). فبعد أن كانت مواجهة الانحرافات العقدية و الفكرية من أهم واجبات علماء الشريعة، تمَّ استثناءُ الانحرافات الرافضية من هذا الأصل، فصار كثيرٌ من الرموز السنية يسيرون في اتجاه معاكس، وغدا همهم الأكبر المنع والتحذير من أي بحثٍ علني في المعتقدات الشيعية، حرصاً على وحدةٍ إسلاميةٍ لا وجودَ لها.



وحين سرت هذه القناعة لدى شريحةٍ واسعةٍ من الرموز العلمية التي من المفترض أن تكون واعيةً بخطر الانحراف العقدي، كان من الطبعي أن ينتقل الداء بصورة أوسع وأخطر للساحة الإعلامية.



فصحفنا اليوم – مثلاً - بات من المعتاد أن ترى فيها نقداً للسلفية أو الوهابية أو الصحوة، أو هجوماً على داعيةٍ أو عالمٍ سني. فكل هذا ينظر له على أنه نقدٌ بناء يهدف للتصحيح ؛ فالتراث ليس معصوماً، ولا أحد فوق النقد الحر. لكن أي حديث عن المعتقد الشيعي ورموزه، فإنه يفسر مباشرةً بأنه (طائفية مقيتة) !!



وقد رأينا في قصة الشيخ القرضاوي كيف حرصت جريدة الرياض على نشر الاعتذار العلني البارز بعد نشرها تصريحات الشيخ التي نقلتها وسائل الإعلام في كل مكانٍ، ولم تعتذر عن نشرها سوى صحيفة محلية سعودية!!



وأعجب من هذا أن قسماً متخصصاً مثل (قسم العقيدة) بجامعة الإمام محمد بن سعود بات من العسير أن يسجل فيه بحث علمي يتعلق بالمعتقد الشيعي، مع أن مثل هذا الموضوع يمكن أن يطرح في أي جامعة عالمية. و لو كان هذا الموقف ناشئاً من توجيه رسمي أو قرار سياسي لهان الأمر، لكنه في كثير من الأحيان يكون ناتجاً عن تلك القناعة التي تسربت لبعض العقول، حين صار البحث العقدي يعني دعوةً للطائفية و الاحتراب الداخلي.



والعجيب أن أصحاب هذه القناعة من أهل السنة يشتكون (سراً) من تمدد المذهب الشيعي مع تهافت بنيانه الفكري، لكن لا يسألون أنفسهم عن سبب هذا التمدد والانتشار. ولو راجعوا أنفسهم فسوف يدركون أن سر ذلك يرجع لذلك الموقف المتخاذل الذي نجح الشيعة في إقناعهم به.



فالشيعة حين أقنعوا الرموز السنية بتحاشي البحث والنقد العقدي، فإنهم بذلك نجحوا في نزع وتنحية أمضى سلاح يملكه أهل السنة (سلاح الحجة والبرهان والفطرة والعقل)، فصار رموز أهل السنة يتحاشون الحديث عن (التشيع)، ويتشاغلون عوضاً عن ذلك بالحديث عن الوحدة واحترام المعتقدات (الانحرافات) الشيعية، في حين ينشط الشيعة على الأرض بمالهم وسياستهم في تشييع المناطق السنية.



وفي غفلة من أهل السنة، تم في العقدين الماضيين ابتلاع أربع عواصم سنية (بغداد، بيروت، دمشق، جزر القمر)، والعاصمة الرابعة في الطريق وهي (المنامة) في البحرين، والتي لم يبق أمام الشيعة وابتلاعها سوى أن يتحركوا.



ولولا تعجل (الحوثي) في ثورته باليمن، لتحقق له تشييع صنعاء أيضاً. وكلما أحكم الشيعة قبضتهم على بلدٍ أو تمكنوا من اختراق منطقة سنية، استفاق نخبها ومثقفوها على واقعهم بعد فوات الأوان.



في ضوء هذا كله يمكن فهم موقف الشيخ القرضاوي، فهو من الشخصيات التي طالما تم تخديرها من قبل الشيعة منذ زمن، وقد أجهد نفسه كثيراً في الكتابة و الحديث والتعلق بسراب التقارب والتحذير من الطائفية.



لأجل هذا تعجَّب الناس من تصريحاته الأخيرة التي لا تتفق مع منهجه المعروف، وتساءل كثيرٌ منهم: ما الذي طرأ، وما الذي أصاب داعية التقارب؟



الجديد – يا أبا أسامة - هو أن النار وصلت إلى : (مصر).



و إذا كان المال اليوم هو الداعم الرئيس لنشر التشيع، فإن المال في مصر يصنع ما يعجز عن صنعه في أي بلد آخر. وأنت خبيرٌ بأن عقوداً متتابعة من الفقر والعوز والفساد قد أرخصت ذمم الكثيرين هناك إلا ما شاء الله، فالعقول و الأقلام التي لم تحركها عنتريات نصر الله، حركتها الأموال الإيرانية المتدفقة.



والشيخ القرضاوي – غفر الله له - استشعر هذا الخطر، حين زار مصر بعد حرب اليهود الأخيرة على لبنان، فرأى هناك ما صعقه من مظاهر رفضٍ لم يعهدها في مصر، حيث وصل الحال لدرجة شتم عائشة وعمر بن الخطاب في الصحافة المصرية وفي عناوين بارزة، وكانت سيارات الأجرة في الشوارع تحمل ملصقات لحزب الله، وصوراً لحسن نصر الله.



حينذاك تكلم الشيخ القرضاوي لإحدى الصحف المصرية معبراً عن معارضته لنشر التشيع في مصر السنية، بحجة أن ذلك سيؤدي لانقسام المجتمع المصري. وقد علق على كلامه آنذاك المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله، لكن كان تعليقه هادئاً ودبلوماسيا. ومرت تصريحات الشيخ القرضاوي بهدوء ونسيها الناس، وعاد الشيعة لنشاطهم.



ثم بعد قرابة السنتين، وقبل بضعة أسابيع أجرت صحيفة مصرية مقابلة مع الشيخ، فكرر كلامه الأول، وانتقد نشاط الشيعة في مصر. و قد كان بالإمكان نسيان هذا التصريح ودفنه كما دفن التصريح الأول، لكن الخطأ هنا جاء من الشيعة، حين خرجوا عن استراتيجيتهم (وتقيتهم) و منهجهم المعروف في امتصاص مثل هذه المواقف، فجاء ردهم هذه المرة عنيفاً ومستفزاً.



بدأت وكالة (مهر) الإيرانية للأنباء، فهاجمت الشيخ و رمته بالعمالة للصهيونية والماسونية , وأن الوهابية اشتروا ذمته. ثم جاء تصريح آخر شديد من فضل الله، و ثالث من التسخيري. وهنا تحولت المسألة عند القرضاوي إلى قضية شخصية، حين وجد نفسه مضطراً للدفاع عن نفسه، فأصدر بيانه المعروف، ثم تتابعت بعض المقالات في تأييده ، وأخرى في معارضته.



وأيا كان دافع القرضاوي، فإن تأييده في موقفه فرض متعين على أهل السنة، وبخاصةٍ من أولئك الذين يشاركونه في القناعات الحالمة، من مدمني (هيروين) التقارب و (بنج) تأجيل الخلافات. وقد اتصلت ببعضهم وطلبت منه مناصرة الشيخ، لكن لم أر ولم أكن أتوقع أن أرى لهم شيئاً، فالتعرض للشيعة مركبٌ صعبٌ بالنسبة للشخصيات الهاوية للموضات الفكرية العصرية، والحريصة على صورتها الإعلامية التي يجب أن تكون صورةً (متسامحة) بعيدة عن الجدل (الطائفي) الذي لا يليق بالمجددين ودعاة الانفتاح.



على أن موقف القرضاوي – وإن كان قوياً من جهة ثقل الشيخ الإعلامي -، إلا أنه ضعيف من جهة الحجة و البرهان. ذلك لأنه سبق أن أسقط سلاحه الأمضى حين التزم منذ زمن تجنب الجدل العقدي مع الشيعة.



فحجته التي يرفعها الآن هي : (لماذا ينشر الشيعة مذهبهم في مصر وهي بيئة سنية صرفة، قد يؤدي نشر التشيع فيها إلى انقسام المجتمع المصري). وقد قرأت له تصريحاً في كلمةٍ ألقاها بمؤتمر حوار المذاهب الإسلامية المنعقد بالدوحة مطلع (2007م)، فكان مما قاله : "لا يجوز أن يحاول مذهب نشر مذهبه في البلاد الخالصة للمذهب الآخر".



وكما ترى – أيها الفاضل - فهذا كلامٌ غريبٌ وحجةٌ ضعيفةٌ. فإذا كان الشيخ القرضاوي يتحاشى الجدل المذهبي، و يكره التشاغل بالرد على الشيعة، فإن الشيعي سوف يبقى معتقداً أن دينه حق وصواب وأنه هو الدين الحق، فبأي برهان أو حجة يمنعه القرضاوي من نشر دينه ومذهبه بطريقة سلمية. فليتشيع من يتشيع، وليتسنن من يتسنن، وليتعايش الجميع في (تبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات). فهذا هو المنهج الذي طالما رسمه الشيخ يوسف للأمة، فما باله اليوم يخالفه؟!



ثم إن مقتضى كلام الشيخ القرضاوي أنه لا يجوز لأحد الدعوة للسنة في إيران!!



وأن من مصلحة إيران أن تبقى شيعية رافضيةً!



وحسب هذا المنطق فإن بقاء أهل السنة هناك على مذهبهم خطر يهدد وحدة إيران!



وأن من الخير لإيران أن يتشيع من بقي فيها على المذهب السني!



ومن يحاول نشر السنة هناك، فهو داعيةٌ للفتنة والانقسام!!



فهل هذا كلامٌ مقبول؟



وبأي شيء سيجيب الشيخ –عافاه الله- لو حدثه الشيعة بهذا المنطق؟



هذا الموقف الضعيف الذي وقفه القرضاوي سببه ما شرحته في بداية كلامي، وهو (أن القرضاوي ألقى سلاحه الأمضى والأقوى: سلاح الحجة و البرهان). فهو فيما مضى كان يكره أن يقول: مذهب أهل السنة هو دين الإسلام، والتشيع مذهب منحرف يجب على أهله البحث عن الحق. هو لا يريد الحديث بهذه اللغة (القديمة!)، ولا يريد أن يشغل نفسه بإقامة الحجج والبراهين في إبطال المذهب الشيعي، لأن هذا (جدل مذهبي لا فائدة منه!).



و الآن حين ابتدأ بنقد الشيعة، رأيناه يتحدث عن مناطق نفوذ. فهو يريد أن يبقى الشيعة شيعة، والسنة سنة، من غير أن ينشط أحد من مناطق نفوذ الآخر. (وهذا مسلك لن يوافق عليه لا الشيعة و لا السنة).



لأجل هذا جاءت ردود الشيعة عليه منطقية متفقة مع الأصل الذي اشترك معهم في بنائه؛ ففضل الله يقول له : ما الذي يزعجك في أن يتشيع سني، أو يتسنن شيعي، وهم كلهم مسلمون؟! وهل هناك حجر على أحد أن يختار المذهب الذي يقتنع به؟



هنا عاد القرضاوي مضطراً للغة (القديمة!)، وأكد أن التشيع مذهب متبدع.


لكن طلابه وأصحابه الذين رباهم على تحاشي هذه اللغة (العتيقة!) بادروا بانتقاده، و وصفوا تصريحاته بأنها تؤجج الطائفية.



ومن يدري فقد نسمع من بعض أولئك الطلاب -بعد عقود أخرى من الاستغفال- هجوماً على الشيعة، لكن بعد فوات الأوان، وقد نرى حينها من طلابهم من يرد عليهم ويصف كلامهم بالطائفية و التعصب.... ويا ليل ما أطولك..
.


المقال منقول للأستاذ عبدالعزيز قاسم من محاور
__________________
قال الإمام الذهبي: " ولو أنا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ". السير [14/39-40].

للتواصل

aaw1415@maktoob.com
عبدالرحيم التميمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء 6 يشكرون عبدالرحيم التميمي على هذا مشاركته المفيدة:
قديم 08-10-2008, 10:26 AM   #2 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية ماجدة شحاته
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 2,506
عدد مرات شكره للأعضاء: 1,506
شُكر 1,199 في 489 موضوع
ماجدة شحاته is on a distinguished road
افتراضي

الأخ الفاضل / التميمي
أشكرك جزيل الشكر على هذا النقل الواعي ، لرؤية أكثر من واعية ،
ومستوعبة لظروف وأسباب أدت إلى ماحدث بين فضيلة الشيخ القرضاوي
والشيعة ، والموقف الهجومي من الأخير، والذي لم يكن ليتم تصعيده
لولا أن الشيعة في موقف استحكام وتحكم ، أي أن البذور آتت ثمرتها ،
وصارت الشيعة في غنى عن الظهور بمظهر الاستضعاف ..
ولاشك أخي الكريم أن ماأورده المحلل السلفي في حواره مع الدكتور قاسم
قد وضع يده على كثير من الحقائق ، والملابسات التي تتكرر مع جهود حثيثة
لأعلام آخرين ، يبرز دورهم في الدعوة إلى التعايش الإنساني على قيم مشتركة ،
بغض النظر عن ضوابط وحقائق وشروط التواصل الإسلامي مع كل آخر بحسب
ملته ونحلته ، وموقفه منا أو عدائه لنا ، وممارساته ضدنا ، ومظاهرته على
إفقارنا وإضعافنا وسلبنا جميع حقوقنا ..
بالتأكيد نحن في ظل مثل هذه الدعاوى للتخدير والتنويم ، بإسقاط الواقع الدولي
والمحلي ، أعتقد أنه يمكن أن يحدث نفس الذي حدث من الشيعة ، ليكون الطرف
الآخر هوالقوى الصهيو أمريكية بكل تحالفاتها ، وربما نفيق على مأساة أكثر
من تلك التي تحدث اليوم بين الشيعة وفضيلة الشيخ القرضاوي ،
لأن إسقاط الحقائق الشرعية التي تضبط صلاتنا وعلاقتنا التي يجب أن تقوم
على توازن واتزان وتكافؤ بحسب مواطن القوة لدى الجميع ،إن هذا الإسقاط
يفعل فعله في صناعة جيوش وطوابير،ستكون يوما قنابل موقوتة في وجوهنا
عند أي مواجهة ، فاصلة مع العدو القريب أو البعيد ..

إن منطقية المحلل السلفي هنا جديرة بأن توضع على بساط النقاش من الأعلام
قادة ومجتهدي أمتنا في الإصلاح والتغيير ، للاستفادة منها في تأطير رؤى
أكثر انضباطا بالشرع دون التفاف عليها أو تأويل وتحوير لها ، تحت دعوى العصرنة
والتغير الزماني والمكاني ، التي فرغت الكثير من إرثنا من دلالاته وجوهرياته ،
وجرأت عليه بشكل غير مسبوق ينذر بانخلاع عن ماض ، تم تهوينه والاستخفاف به ،
والانطلاق دون هوادة نحو معاصرة من غير اتكاء على جذور وأصول ..
مما دفع إلى انطلاق مجنح ربما كان مسيسا في كثرة من أحيانه
، أو متأثرا بسياسة أوطان وأنظمة ، لم يكن الإسلام
يوما مرجعا في خططها واستراتيجياتها، إنه مهما ارتفع فسوف يهوي في مكان سحيق
أو لعله على صواعق طبائع وحقائق واقع الآخر تجاهنا قد يفيق ، ولعله يكون
ولات حين قد ينفع الندم ..
كل شكري وتقديري لك ..
__________________
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخي إنني ماسئمت الكفاح ..ولا أنا ألقيت عني السلاح
فمن للضحايا يواسي الجراح .. ويرفع راياتنا من جديد ؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
أعتذر عن التفاعل بالردود إلا فيما يخص الوضع المأساوي البشع في غزة المحترقة
ــــــــــــــ
ماجدة شحاته غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء 4 يشكرون ماجدة شحاته على هذا مشاركته المفيدة:
قديم 08-10-2008, 11:19 AM   #3 (permalink)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية ALKATHERE
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 277
عدد مرات شكره للأعضاء: 146
شُكر 247 في 88 موضوع
ALKATHERE is on a distinguished road
افتراضي

الأستاذ عبد الرحيم التميمي - وفقه الله -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر لك نقلك هذا المقال الحواري الرائع للدكتور عبد العزيز قاسم مع صديقه السلفي كذلك سماحة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي كطرف ثالث تحدثت عنه مواقفه من خلال التحليل الواعي - من وجهة نظري -
إن المدّ الشيعي بعد الثمانينات الميلادية تغيرت استراتيجيته بشكل واضح فحين عجز عن ( تصدير الثورة ) بشكل علني وسافر اتضح للجميع أن الأدوار توزعت بشكل مدروس
فالقيادة العليا تداولها ساسة لهم ثقل في المجتمع من الناحية الدينية كخاتمي ورفسنجاني ثم جاء نجاد من بلدية طهران بفكر منفتح واستبدل العمامة والعباءة بالقميص والبنطال في رسالة صريحة إلى العالم أن وقت العمل الميداني والتسلح والعلم والتكنولوجيا حان وقته بعد سنوات عديدة من الإعداد الروحي في ( الحوزات ) و ( الحسينات )

استغلت - دولة الشيعة - كافة الظروف المتاحة أمامها فتخلصت بدهاء من النظام العراقي العدو اللدود و ( خدرت ) شقيقاتها الخليجيات وتحالفت مع سوريا وهادنة مصر وابتلعت لبنان من خلال حزب ( اللات ) أو ما يسمى حزب الله زورا وبهتانا
استطاعت حينها أن تنشر قنواتها الفضائية لتنشر المذهب العقدي والموروث الثقافي والحلم الفارسي
ثم أعلنت عن (برنامجها النووي ) لتبعث رسالة تطمين وبشارة تمكين لأتباعها في كل مكان
ولأن اللعب بات على المكشوف فلاضير حينها من مناوشات كلامية مع إسرائيل ومهاترات مع الولايات لأن المثل يقول ( أضرب المربوط يخاف المنفلت ) فإذا كانت إيران لا تهتم بهذه القوى فمن باب أولى أنها لا تعير دول ( الجوار ) أي اعتبار !!

أما الجانب الديني والفكري في الخطة
فكان تعزيز دور الشيعة في أي رقعة من العالم والاهتمام بشؤونهم والتباكي على حالهم وأي مساس بحقوقهم تعتبره إيران ( إضطهاد ديني ) يجب أن يقف العالم ضده . وساهم في ذلك إعلام أهل السنة المتخاذل حين دلس على على العامة أمر هؤلاء وجعلهم مسملين موحدين لا فرق بيننا وبينهم
لذا كان كثير من الشيعة يتصيد الفتاوى التي تظهر في موقف العقيدة الصحيحة وماعليه سلف الأمة ويضخمها كما فعل مع الشيخ ( ابن جبرين ) حفظه الله وأطال في عمره .
وبدأت الأنظمة الرسمية تمنع أي حوار حاد يتعلق بالمذهب ويبين الصحيح من الفاسد
وتنادى الجميع بوحدة الأديان وحوار الأديان وأن الجميع يشهد أن لاإله إلا الله فلماذا التشرذم وقال البعض أن الشيعة مذهب خامس !!

وانتقلت المعركة إلى الفكر من خلال الجدل الفكري عبر مواقع الانترنت ودعاوى التسامح وتهميش دور العقيدة ونصوص الشرع في الحكم على هذه الطائفة .
خلاصة الأمر أن ( المشروع الصفوي ) و ( الحلم الفارسي ) و ( المدّ الشيعي )
له منهج وخطط وهناك تعبئة عقدية وفكرية وعسكرية وهذا الخطر الداهم متى ما وجد
( مشائخ التمييع ) و ( دعاة التجميع ) فإن الطوفان سيحطم السدّ ويغرق المدينة فليت شعري متى نصحوا
!!

التعديل الأخير تم بواسطة : ALKATHERE بتاريخ 08-10-2008 الساعة 11:48 AM.
ALKATHERE غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء 4 يشكرون ALKATHERE على هذا مشاركته المفيدة:
قديم 08-10-2008, 11:51 AM   #4 (permalink)
صديق نشيط
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 953
عدد مرات شكره للأعضاء: 458
شُكر 657 في 272 موضوع
فائق العتيبي is on a distinguished road
افتراضي



الأخ الفاضل عبدالرحيم التميمي وفقه الله

أخي الكريم كنت أتابع ماكان يكتبه الصفار في ملحق الرسالة

ومحاولة الأخ عبد العزيز القاسم في تقديم مصلحة الوطن ومحاولته

للم الشمل بين السنة والشيعة تحت مظلة الوطن ومصلحة المواطن

وأظنه استمات في ذلك وله نية حسنة حيث بنى رؤيته على المصلحة

والمفسدة فيما يظهر لي من صدق نيته وتوجهه مع اختلافي معه في

بعض الأمور وإن كنت من وجهة نظري الخاصة أرى أن تلك الجهود

تنتهي بأصحابها الى نفق مظلم وذلك بسبب عدم اتكاء المذهب الشيعي

على منهج يخرجه من الظلام الدامس الذي يقبع فيه فلا حجة ولابرهان

بل ظلمات بعضها فوق بعض بخلاف المنهج السني الذي يقرع الحجة

بالحجة ويفند ويبني ويؤصل على قواعد واضحة بينة لاينكرها الا مكابر

ودفعها والتشكيك فيها دفع بالصدر

إن قوة المذهب الشيعي الآن في قوة اعتناق اصحابه له وإن كانوا على الباطل

وهم ونعوذ بالله من الضلال يصعب انتزاعهم من مذهبهم وإذا لم يكن للسنة

عودة جادة وصادقة لإحياء السنة في أقوالهم وأفعالهم وسياستهم فسوف

يكون هذا نذيراً لأمور لاتخفى على العقلاء

وعودة للتقارب مع الشيعة فالحكمة مطلوبة والمصالح تقدر بقدرها لكن لاتكون

على حساب المعتقد الحق فتصبح مواقفنا ناتجة عن ضعفنا أو ردود أفعال لوصمة

أرهاب ونحوه فإننا لانستمد قوتنا إلا من كتاب ربنا وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة

وأزكى التسليم .

بقي أن أقول هل بالإمكان معرفة هذا السلفي صاحب الحرف الراقي الأصيل

وكذلك للأخ عبدالعزيز وقفة اعجاب على هذه الروح الكبيرة العالية

أخوكم فائق العتيبي



__________________


لا زلت رغم الليل و الأشواك في دربي

أحث السير يحدوني القمرْ

فائق العتيبي



التعديل الأخير تم بواسطة : فائق العتيبي بتاريخ 08-10-2008 الساعة 11:54 AM.
فائق العتيبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء 3 يشكرون فائق العتيبي على هذا مشاركته المفيدة:
قديم 08-10-2008, 05:03 PM   #5 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 182
عدد مرات شكره للأعضاء: 31
شُكر 103 في 32 موضوع
عبدالرحيم التميمي is on a distinguished road
افتراضي

الأستاذ الفاضلة ماجدة شحاته:

أؤيد ما تفضلت بذكره وأخص بذلك هذه العبارة:

"بالتأكيد نحن في ظل مثل هذه الدعاوى للتخدير والتنويم ، بإسقاط الواقع الدولي
والمحلي ، أعتقد أنه يمكن أن يحدث نفس الذي حدث من الشيعة ، ليكون الطرف
الآخر هوالقوى الصهيو أمريكية بكل تحالفاتها ، وربما نفيق على مأساة أكثر
من تلك التي تحدث اليوم بين الشيعة وفضيلة الشيخ القرضاوي ،
لأن إسقاط الحقائق الشرعية التي تضبط صلاتنا وعلاقتنا التي يجب أن تقوم
على توازن واتزان وتكافؤ بحسب مواطن القوة لدى الجميع ،إن هذا الإسقاط
يفعل فعله في صناعة جيوش وطوابير،ستكون يوما قنابل موقوتة في وجوهنا
عند أي مواجهة ، فاصلة مع العدو القريب أو البعيد .."

بالتأكيد ثمة معوقات فقهية وفكرية تحول بين البعض وبين إدراك واقعنا بكافة أبعاده ,شكراً جزيلاً على هذه الإطلالة النافعة , وجزاك الله خيراً.

الأخ الكريم Alkathere:


نظرة موضوعية , وتحليل رصين , وإضافة مميزة للموضوع , جزاك الله خيراً

الأخ فائق العتيبي:

مرحبا بك أخي , وأوافقك في تمسك القوم بمذهبهم ولهذا أسبابه العديدة , ولعل الأخ الكريم عبدالعزيز قاسم أراد تنبيه السائرين في عربة التقريب بهذا النقل , حياك الله
__________________
قال الإمام الذهبي: " ولو أنا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ". السير [14/39-40].

للتواصل

aaw1415@maktoob.com
عبدالرحيم التميمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "عبدالرحيم التميمي" على مشاركتك المفيدة:
رد

Bookmarks



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:13 PM.


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.

. i2d

   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92