العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى البرامج الفضائية §*)§®¤*~ˆ°. > حجر الزاوية
التسجيل All Albums الصور قائمة الأعضاء الأوسمة اجعل جميع المنتديات مقروءة

حجر الزاوية الردود والتفاعلات ، والأفكار والتساؤلات ، التي تخص مواضيع حلقات البرنامج الرمضاني اليومي "حجر الزاوية" على شاشة الـmbc

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 27-11-2008, 02:41 PM   #81 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية عاشقة البدر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: في أرض الحرمين
المشاركات: 1,471
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 448
شُكر 424 في 131 موضوع
عاشقة البدر is on a distinguished road
افتراضي لنتااااااااااااااابع مع الوفاء بالعهد .......


وقد تساهل كثير من الناس في الوفاء بالموعد المتفق عليه ويوجد لنفسه المبررات والأعذار

ناسياً أن ما اتفق عليه قد سُجل في الكتاب وسيحاسب إن لم يلتزم به , وآخرون تساهلوا

في وعودهم للآخرين( سأحضر لك هدية ... سأبحث لك عن عمل ... سأفعل وسأفعل ....

وكلها وعود كاذبة واهية !! )

عن عبد الله بن عامر – رضي الله عنه – أنه قال : ( دعتني أمي يوماً ورسول الله – صلى الله عليه وسلم – قاعد في بيتنا , فقالت : ها تعال أعطيك , فقال رسول الله – صلى الله عليه
وسلم : (( وما أردتِ أن تعطيه )) ؟ قالت : أعطيه تمراً , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أما إنك لو لم تعطيه شيئاً كُتبت عليك كذبة )) رواه أبو داود



** أسباب التهاون بالمواعيد **



أولا : ضعف الالتزام بالأحكام الشرعية ..

ثانياً : عدم إدراك أن الموعد المتفق عليه لا يجوز الإخلال به إلا بعذر ..

ثالثاً : عـدم المبــالاة ..

- وهذا موقف حصل للأستاذ محمود شيت خطاب .. وملخّصه ، ( أنه ينتظر شخص الساعات الطويلة ثم لا يحضر فإذا اتصل به تفاجأ أنه نسي الموعد ولا يعتذر ولما غضب منه
قال – ما صار شي )


ومثل هذه المواقف وغيرها تدل على نفسية خالية من تقدير المسؤولية ،
وتملك قدراً كبيراً من عدم المبالاة وعدم الاكتراث بشعور الناس ..


رابعاً : عدم الالتفات إلى الدقائق وإلى أجزاء الساعات ..

وهذا العنصر يدخل فيما قبله – عدم المبالاة - ، إذ أنك تجد الشخص لا يعد أجزاء الساعة

شيئاً ، فالموعد المضروب الساعة السابعة والنصف لا يرى شيئاً في تأخيره إلى

الثامنة إلا ربع ..



خامساً : عدم تقدير أهمية ما يراد الحضور إليه ..

بمعنى آخر لا يرى أهمية لحضوره .. فمن المفترض من كان هذا تفكيره أن يقدم الاعتذار

المبكر عن عدم الحضور لئلا ينتظره من يتوقع حضوره ..



سادساً : عدم مراعاة الأولويّات ..

- كنت مع زوجتي في السوق ...

- ذهبت بزوجتي إلى أهلها ...

- كان عندي موعد آخر ... كيف يضرب موعدين في نفس الوقت !!

- تأخرت بسبب ازدحام الطرقات .. !

- قابلت أحد الأشخاص في الطريق .. !!

- وغيرها الكثير .. الكثير ...



سابعاً : عدم اتخاذ الوسائل المناسبة للتذكير بالموعد ..


ثامناً : عدم الحزم في تناول المشكلة ..

- لا تستحي من سؤال المتأخر عن سبب تأخره .. وأفهمهُ بأدب أنه كان عليه أن يخبرك

أو يعتذر بأنه سيتأخر ..






** المشكلات المترتبة على قضية الإخلاف بالموعد **


أولاً : عدم الاعتماد على من يتخلف عن موعده وعيب صنيعه ..

- لا يُعتمد عليه ..

- لا ينبغي الالتزام معه بموعد ..

- ليس بـجادّ ..

- لا يّـلـتـفـت إليه في أمر من الأمور ..



ثانياً : عدم الثـقة بما يضرب من مواعيد ..

- يكون متعارف على عدم الالتزام بالموعد ، بمعنى آخر ( أجعل الموعد الساعة الثامنة
لنبدأ في التاسعة ) .. كيف يكون هذا ؟!!

- لماذا أحضر في نفس الوقت ، أنا متأكد أنهم لن يحضروا !!!


ثالثاً : تـفـلت الجادين من الالتزام بمواعيد العابثين ..


رابعاً : تعطل إنجاز الأعمال ..


خامساً : عدم الفهم الكلي أو الجزئي لما يجري في اللقاء ..
ويعظم هذا البلاء إن غادر بعض الأشخاص قبل نهاية اللقاء ، خذ مثالاً ..

اجتمع عشرة أشخاص لمناقشة قضيّة ما ، فتأخر واحد منهم فحضر بعد نصف ساعة

وتأخر ثانٍ فحضر بعد ساعة ، وتأخر ثالث فحضر بعد ساعة ونصف ، ثم خرج من اللقاء

شخص قبل نهاية اللقاء بساعة وتلاه آخران ( قبل نهاية اللقاء )..

فيكون من حضر اللقاء كاملاً أربعة أشخاص .. أما الباقون فلم يتح لهم الحضور الكامل ..







إذا كنا قد شخصنا المرض فما علينا بعده إلا أن نكتب العلاج لهذا المرض الخطير والداء العضال الذي يتفشى في أوساط المجتمعات بمختلف شرائحها وتوجهاتها حتى الملتزمين منها فالعلاج هو كالتالي:


** العـلاج لهذه المشكلة **


أولاً : التربية الإيمانيّة الجادة ..

- هذا العلاج هو الأساس والقاعدة ، إذ أننا لو أغفلناه وعملنا على العلاجات

الأخرى لكان البناء على أساسات واهية ما تلبث إلا وتخِرّ . !


ثانياً : المصارحة وعدم المجاملة والمداهنة ..

فإن مواجهة أولئك الذين يضيعون أوقات الآخرين، ولا يأبهون لأمر حتمٍ لازمٍ، لا تنفع

معهم المواربة والمجاملة، ولا يليق فيه إلا المصارحة وعدم المداهنة.



ثالثاً : سن العقوبات المعنوية المناسبة في هذا الباب ..


رابعاً : تكريم من يلتزم الموعد تكريماً ماديّاً ومعنويّاً مناسباً ..

وهذا سهل التحقق في الشباب الصغار والناشئة الأحداث حيث يقوم مربوهم والمسئولون

عنهم في شتى المجالات الرياضية, والتربوية, والدينية, والعلمية بتكريمهم. وهذا يغري

الآخرين ويشجعهم على الوفاء بالمواعيد، والحضور في الوقت المحدد.



خامساً : التزام القدوات بالمواعيد المضروبة ..

- أنت قدوة في المنزل ومع الأهل ..

- أنت قدوة في فصلك وقاعة درسك ..

- أنت قدوة في حيّـك ..

- أنت مستقيم ؟!! .. إذن فأنت قدوة عند كل أحد .. !!



سادساً :
الالتزام بالبدء في الموعد وعدم انتظار المتأخر ..

وهذا علاج ناجح لأنه يحقق عدة أمور :

-1شعور المتأخر بالخجل من تأخره .

2- إشعاره بأن القوم ليسوا بحاجة ماسة إليه .

3- يشعر الآخرين بأهمية ما جاءوا إليه ، وأن الموعد محترم .



سابعاً :
تحديد ساعة معيّنة للبدء ..

- الساعة تكون بالضبط ولا نكتفي بقول بعد العصر أو بعد العشاء ...


ثامناً : الالتزام بمدة اللقاء ..


تاسعاً : الأخذ بالأسباب الحديثة في تنظيم الوقت ..


عاشراً : الاعتذار المسبق أو اللاحق ..

الحادي عشر : الالتزام بتهيـئة النفس قبل الموعد ..






** حكم الإخلال بالوعد **



اختلف العلماء في حكم الوفاء بالوعد، فقد قال النووي:

"قد أجمع العلماء على أن من وعد إنساناً شيئاً ليس بمنهي عنه فينبغي له أن يفي بوعده،

وهل ذلك واجب أو مستحب؟ فيه خلاف بينهم، فذهب الشافعي، وأبو حنيفة، والجمهور على

أنه مستحب، فلو تركه فاته الفضل وارتكب المكروه كراهة تنزيه شديدة، ولكن لا يأثم..

وذهب جماعة إلى أنه واجب وحكى الخطابي عن الإمام أحمد القول بالوجوب .





* أخي الفاضل / أختي الفاضلة /

إنك إذا وعدت صديقاً لك فسألك : أوعد عربي أم إنكليزي ؟

فقل موعد عربي دقيق ومضبوط

لأن الموعد العربي- حسب زعمهم - متصف دوماً بالتأخير واللامبالاة والاستهتار، بل

والإخلاف بالوعد على نقيض الموعد الإنكليزي الذي يعني دوماً دقة الموعد وضبطه ..

حتى صار مجالاً للمدح والإطراء ...


إنه لمؤسف جداً أن يتسم أعداء الإسلام ببعض صفات الخلق الاجتماعي, كالوفاء بالوعد,

والالتزام بالاتفاق, ونتسم نحن المسلمين بعدم الوفاء بالوعد، والالتزام بالاتفاق.

إن كثيراً من أبناء المسلمين نسوا أن الوقت ليس ملكهم خاصة .. وأن المواعيد ملك

للمتعلقين بهذا الوعد .. فيترتب عليها مفسدة بل مفاسد وأضرار كما قدمناه.


وإنه لجديرٌ بنا ونحن أمة القرآن وأمة الإسلام أن نسترد عزيمتنا ونقوم سلوكنا ونربي أنفسنا

ونغير منهجنا ووفق منهج الحق ، والصلاح, والاستقامة, وأن ننشئ الجيل القادم على

الفضيلة والصدق والوفاء, وأن نمتثل ذلك فينا لنكون قدوة حسنة وأسوة طيبة قال تعالى :
{إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } الرعد: من الآية11.

أسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصلح أحوال المسلمين، وأن

يعلي شأنهم، وأن ينصرهم على عدوه وعدوهم إنه سميع قريب، وصلى الله وسلم على

نبينا محمد والحمد لله رب العالمين،،،






** الوفاء بالعهد **



*وفاء لعهد الله بالطاعات

* التزام بالعقود

* إخلاص للصديق

* انضباط في الموعد

* تنفيذ للوعد

*برٌ للإخوان

* أداء للدين

* صيانة للعهد

* صدق في القول

* حفظ للأسرار

* حنين للوطن




...... وأخيرا .......

فإن الوفاء بالعهد صفة أساسية في بناء المجتمع المسلم ، وقاعدة تـقوم عليها

حياة الفرد وبناء الجماعة ، فإذا فـُـقـد فـقدت الاستقامة والثـقة وضعـفـت الأواصر

وتهاوت العلاقات ، وصدق الله : ( بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين )





__________________



التعديل الأخير تم بواسطة : عاشقة البدر بتاريخ 27-11-2008 الساعة 03:02 PM.
عاشقة البدر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-11-2008, 02:46 PM   #82 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية عاشقة البدر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: في أرض الحرمين
المشاركات: 1,471
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 448
شُكر 424 في 131 موضوع
عاشقة البدر is on a distinguished road
افتراضي

وخــتــامــًـا أخوتي الكرام



لنعلم أن الإسلام دين الأخلاق

الحميدة، دعا إليها، وحرص على تربية نفوس المسلمين عليها وقد مدح الله -تعالى- نبيه،

فقال: ( وإنك لعلى خلق عظيم )


وجعل الله – سبحانه - الأخلاق الفاضلة سببًا للوصول إلى درجات الجنة العالية، يقول الله تعالى:

{ وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين . الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}
[آل عمران: 133- 134]


وأمرنا الله بمحاسن الأخلاق، فقال تعالى: { ادفع بالتي هي أحسن فإذا بالذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم } [فصلت: 34].

وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على التحلي بمكارم الأخلاق، فقال: (اتق الله حيثما
كنتَ، وأتبع السيئة َ الحسنة َ تَمْحُها، وخالقِ الناسَ بخُـلـُق حَسَن) [الترمذي]

فعلى المسلم أن يتجمل بحسن الأخلاق، وأن يكون قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه

وسلم الذي كان أحسن الناس خلقــًا، وكان خلقه القرآن ..

وبحسن الخلق يبلغ المسلم أعلى الدرجات، وأرفع المنازل،

ويكتسب محبة الله ورسوله والمؤمنين، ويفوز برضا الله – سبحانه - وبدخول الجنة .





__________________


عاشقة البدر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-11-2008, 02:50 PM   #83 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية عاشقة البدر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: في أرض الحرمين
المشاركات: 1,471
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 448
شُكر 424 في 131 موضوع
عاشقة البدر is on a distinguished road
افتراضي

** مراجع القيم الرمضانية **


كتاب شخصية المسلم للدكتور/ محمد الهاشمي.

كتاب منهاج المسلم للدكتور / أبو بكر الجزائري.

كتاب دليل السائلين لـــــ أنس اسماعيل أبو داود

موقع الباحث الإسلامي

موقع أخلاق المسلم

موقع صيد الفوائد

موقع رسالة الإسلام

موقع المنبر

موسوعة الأسرة المسلمة

منتدى نصرة الرسول

منتدى المعالي

منتديات لحظة

منتدى الداعيات

منتدى صوت

مزامير آل داود

شبكة رياض المتقين

الشبكة الإسلامية

مدونة تلميحات




__________________


عاشقة البدر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-11-2008, 03:01 PM   #84 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية عاشقة البدر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: في أرض الحرمين
المشاركات: 1,471
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 448
شُكر 424 في 131 موضوع
عاشقة البدر is on a distinguished road
افتراضي

وفي نهاية المطاف أحمد الله تعالى أن وفقنا لهذا العمل ..


فله الحمد وله الشكر وأسأله أن يثيبنا على هذا العمل المتواضع ..


و بعد شكر الله تعالى أشكر غاليتي / أم المساكين ..


التي عملت معي يدًا بيد حتى انتهينا منه فلها مني


كل الاحترام والتقدير وأبقاها الله لي سندًا وذخرًا ...


ولا أنسى أيضــًا أن أشكر الأخ الفاضل / الرجل اللطيف


الذي ساعدنا في بعض التصاميم فله منا جزيل الشكر


وأسأل الله له الأجر والثواب على مجهوده معنا ....


كـــــان معكم في هذا العمل .......





وتقبلوا تحيات أخواتكم /


* عاشقة البدر .

* أم المساكين .



والله ولي التوفيق ....





__________________


عاشقة البدر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "عاشقة البدر" على مشاركتك المفيدة:
قديم 01-12-2008, 03:15 PM   #85 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 102
عدد مرات شكره للأعضاء: 68
شُكر 22 في 11 موضوع
أبو وصال is on a distinguished road
افتراضي

حجر الزاوية ..
يا حجرا تفجرت منه ينابيع الخير في قلوبنا

كم أتمنى أن أكون ممن ينحتون أحجارك ويضعون قوالبك

ويبدو أنني تأخرت وفاتني الكثير

لكنني سأحاول اللحاق بالركب ولا للمستحيل
وها أنا ذا أكتتب معكم


أولا ) أتمنى وأرجو وأدعو الله أن تتم زيادة مدة البرنامج لتكون ساعة ونصف بدلا من الساعة

فإن لم يكن بالإمكان فلتكن الساعة كاملة دون أن تتناقص مع تناقص أيام الشهر الكريم !!

أرجو من كل مشارك بالمنتدى مخاطبة إدارة قناة الـ mbc 1 من خلال الموقع الرسمي للقناة لعل وعسى أن تساهم في زيادة وقت البرنامج وبالتالي زيادة الخير لملايين المسلمين الذين يتابعون البرنامج

(هذه فرصة لكسب ملايين الحسنات ، فبادر )

ثانيا ) أؤيد الإقتراح الذي يحدد وقت المداخلة والسؤال بدقيقة أو دقيقة ونصف كحد أقصى

ثالثا ) نرحب بمداخلات ضيوف البرنامج من شخصيات لها صيتها وبعدها في موضوع الحلقة

لكن نرجو من الأستاذ الحبيب فهد إدارة الحوار مع الضيف بحيث نحصل على "الزبدة" و " الخلاصة" دون إضاعة وقت البرنامج بالتكرار والإستطراد
وهذه النقطة أزعجتني كثيرا ، إذ أننا نشرف بهذه النوعية من المداخلات التي تبين أن البرنامج يصل حتى إلى أصحاب المناصب والقرار ، لكننا أيضا لا نريد منهم أن يتكلموا باستفاضة وتوسع
وكأنه برنامج لقاءات استضافهم فلا أحد سواه ولا شيخ يتحدث ولا جمهور يستمع ولا متصلين يريدون أن يسألوا

من الظلم أن نقترح تخصيص دقيقة للمتصلين بينما هذا الضيف المتصل يلتهم الدقيقة تلو الأخرى !!


لي عودة باذن الله

دمتم بود ،،

أخوكم / أبو وصال
أبو وصال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2008, 12:27 AM   #86 (permalink)
صديق جديد
 
الصورة الرمزية المسك الأبيض
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 28
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 23 في 10 موضوع
المسك الأبيض is on a distinguished road
Exclamation

[color="DarkOrchid"][size="5"][center]





الحلم وفوائده ..والغضب وكيفية التغلب عليه !!!!!!!!!!!!


كلنا يتعرض لمواقف قد يفقد الانسان اعصابة

وقد يتصرف تصرف يندم عليه حيث لا ينفع الندم !!!

لذا إرتأيت ان انقل لكم هذا الموضوع عسا ان تنتفعوا منه وتعم الفائده للجميع

ما هو الحلم؟

الحلم هو ضبط النفس، وكظم الغيظ، والبعد عن الغضب،

ومقابلة السيئة بالحسنة. وهو لا يعني أن يرضي الإنسان بالذل

أو يقبل الهوان، وإنما هو الترفع عن شتم الناس،

وتنزيه النفس عن سبهم وعيبهم.

إن الله أعزنا بالإسلام

حلم الله:

الحلم صفة من صفات الله -تعالى وأسمائه - فالله -سبحانه- هو الحليم،

يرى معصية العاصين ومخالفتهم لأوامره فيمهلهم،ولا يهمل

ولا يسارع بالانتقام منهم.

قال تعالى: {واعلموا أن الله غفور حليم} [البقرة: 235].

حلم الأنبياء:

الحلم خلق من أخلاق الأنبياء، قال تعالى عن إبراهيم:

{إن إبراهيم لأواه حليم} [التوبة: 114]،

وقال عن إسماعيل: {فبشرناه بغلام حليم} [الصافات: 101].

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أحلم الناس،

فلا يضيق صدره بما يصدر عن بعض المسلمين من أخطاء،

وكان يعلم أصحابه ضبط النفس وكظم الغيظ.

فضائل الحلم:

* الحلم صفة يحبها الله -عز وجل-،

قال صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة:

(إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة) [مسلم].

* الحلم وسيلة للفوز برضا الله وجنته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(من كظم غيظًا وهو قادر على أن يُنْفِذَهْ،

دعاه الله -عز وجل- على رءوس الخلائق يوم القيامة،

يخيره من الحور العين ما شاء) [أبو داود والترمذي].

* الحلم دليل على قوة إرادة صاحبه،

وتحكمه في انفعالاته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(ليس الشديد بالصُّرْعَة (مغالبة الناس وضربهم)،

إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) [مسلم].

* الحلم وسيلة لكسب الخصوم والتغلب على شياطينهم وتحويلهم إلى أصدقاء،

قال تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن

فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34].

وقد قيل: إذا سكتَّ عن الجاهل فقد أوسعتَه جوابًا، وأوجعتَه عقابًا.

* الحلم وسيلة لنيل محبة الناس واحترامهم،

فقد قيل: أول ما يُعوَّض الحليم عن حلمه أن الناس أنصاره.

* الحلم يُجنِّب صاحبه الوقوع في الأخطاء،

ولا يعطي الفرصة للشيطان لكي يسيطر عليه.


الغضب:

الغضب هو إنفاذ الغيظ وعدم السيطرة على النفس،

وهو خلق ذميم، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم

فقال له: أوصني. فقال الله صلى الله عليه وسلم: (لا تغضب).

فأعاد الرجل السؤال وردده مرارًا،

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تغضب) [البخاري].

والغضب نوعان: غضب محمود، وغضب مذموم.

الغضب المحمود: هو الذي يحدث بسبب انتهاك حرمة من حرمات الله،

ويكون هدفه الدفاع عن العرض أو النفس أو المال أو لرد حق اغتصبه ظالم،

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو القدوة والأسوة الحسنة-

لا يغضب أبدًا إلا أن يُنْتَهك من حرمات الله شيء.

الغضب المذموم: وهو الذي يكون لغير الله،

أو يكون سببه شيئًا هينًا، فلا يستطيع الإنسان أن يسيطر على نفسه،

وقد ينتهي أمره إلى ما لا يحمد عقباه،

ومن الغضب المذموم أن يغضب المرء في موقف

كان يستطيع أن يقابل الإساءة بالحلم وضبط النفس.


علاج الغضب:

بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم عدة وسائل لعلاج الغضب، منها:

* السكوت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(إذا غضب أحدكم فليسكت) [أحمد].

وقال الشاعر: إذا نطـق السفيـه فـلا تُجِبْـــه فخيــر مـن إجـابـتـه السـكـوتُ فـإن جاوبتــَه سَرَّيـتَ عـنـه وإن خلَّـيْـتَـهُ كَـــمَـــدًا يمـوتُ

* الجلوس على الأرض: قال الرسول صلى الله عليه وسلم:

(ألا وإن الغضب جمرة (أي: مثل النار الملتهبة)

في قلب ابن آدم. أما رأيتم إلى حُمْرَة عينيه

وانتفاخ أوداجه (ما أحاط بالحلق من العروق)؟!

فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض) [الترمذي وأحمد].

* تغيير الوضع الذي عليه: قال الله صلى الله عليه وسلم:

(إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس،

فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع

(ينام على جنبه أو يتكئ)) [أبوداود وأحمد].

* الوضوء بالماء أو الاغتسال: قال الله صلى الله عليه وسلم:

(إن الغضب من الشيطان،

وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تُطْفَأ النار بالماء،

فإذا غضب أحدكم فليتوضأ) [أبو داود].

* تدريب النفس على الحلم: وهو أهم وسائل العلاج، وقد أمر الله به،

فقال سبحانه: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199] ووصف به عباده فقال: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا} [الفرقان: 63]

وقال: {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} [الشوري: 37]،

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا تغضب) [البخاري والترمذي].

فليجعل المسلم الحلم خلقًا لازمًا له على الدوام.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى العبرة في التطبيق وليس القرأة
__________________



ربي أغفر لي ولوالدي
المسك الأبيض غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "المسك الأبيض" على مشاركتك المفيدة:
قديم 18-12-2008, 12:33 AM   #87 (permalink)
صديق جديد
 
الصورة الرمزية المسك الأبيض
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 28
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 23 في 10 موضوع
المسك الأبيض is on a distinguished road
افتراضي

تابع
الحلم والغضب






هو من أشرف الأخلاق، وأحقها بذوي الألباب لما فيه من سلامة العِرض وراحة الجسد، واكتساب الحمد.
وقال صلى الله عليه وسلم: "من حَلَم ساد، ومن تفهّم ازداد".
وروى محمد بن الحارث الهلالي أن جبريل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
يا محمد، إني أتيتك بمكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة.... "خذ العفو، وامر بالعرف، وأعرض عن الجاهلين" الأعراف (199).
وروى سفيان بن عيينة أن النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الآية قال: "يا جبريل، ما هذا؟ قال: لا أدري حتى أسأل العالِمَ. ثم عاد جبريل وقال: يا محمد: إن ربك يأمرك:
أ - أن تصل من قطعك - ب- وتعطي من حرمك، ج- وتعفو عمن ظلمك".
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حاثّاً على الحلم مشجعاً عليه:
"أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم (وهو برثن بن الحارث) كان إذا خرج من منزله قال: اللهم إني تصدّقت بعرضي على عبادك".
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن مكانة الحليم عند ربه فقال:
"إنّ الله يحب الحليم الحيي، ويبغض الفاحش البذيّ".
والحديث جملتان متزنتان موزونتان لن تجد مثلهما في توضيح المراد وقوة السداد.
وقال علي رضي الله عنه في نصرة الحليم: "أول عِوض الحليم عن حلمه أنّ الناس أنصاره.
وقال بعض البلغاء: ما ذبَّ عن الأعراض كالصفح والإعراض.
وقال أديب أريب: من غرس شجرة الحلم اجتنى ثمرة السلم.
ولله درُّ الشاعر إذ قال:

أحبُّ مـكارمَ الأخلاق جَهدي *** وأكـره أن أَعـيب وأن أُعابا
وأصفح عن سِباب الناس حِلماً *** وشرُّ اللناس من يهوى السبابا
ومـن هـاب الرجـال تهيّبوه *** ومـن حقّر الرجالَ فلن يُهابا

وقال الماوردي في كتابه أدب الدنيا والدين:
وحدُّ الحلم ضبط النفس عند هيجان الغضب، وهذا يكون عن باعث وسبب، وأسباب الحلم الباعثة على ضبط النفس عشرة:
أولها: الرحمة للجاهلين، وذلك من خيرٍ يوافق رقة، والمطلوب رحمة الناس، والأوكد من جهل منهم حتى يعلم.
قال أبو الدرداء رضي الله عنه لرجل أسمعه كلاماً:
" يا هذا لا تغرقنَّ في سبنا، ودع للصلح موضعاً، فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله عزّ وجلّ فيه.
وشتم رجل الشعبي فقال:
إن كنتُ كما قلتَ فغفر الله لي، وإن لم أكن كما قلتَ فغفر الله لك.
واغتاظت عائشة رضي الله عنها من خادم لها، ثم رجعت إلى نفسها فقالت: "لله درُّ التقوى، ما أعظمها. وتناست..
واشترى رجل من أهل دمشق قطيفة فلم تعجبه، فحلف ليضربنَّ بها رأس الأمير معاوية، فأتاه وأخبره بما حلف، فقال معاوية الحليم: "أوفِ بنذرك وليرفقِ الشيخُ بالشيخ.
ثانيها: القدرة على الانتصار وهذا ناتج عن سعة الصدر والثقة بالنفس، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"وإذا قدرتَ على عدوّك فاجعل العفو شكراً للقدرة عليه.
وقال حكيم فأصاب: ليس من الكرم عقوبة من لا يمتنع من سطوتك.
وقال أحد البلغاء درّة من الدرر، أحسنُ المكارم:
أ - عفو المقتدر، ب- وَجودُ المفتقر.
ثالثها: الترفّع عن مجاراة المخطئ، وهذا يدل على شرف النفس، وعلو الهمة، فقد قالت الحكماء: شرف النفس أن تحمل المكاره كما تحمل المكارم.
وقد قيل: إن الله تعالى سمى يحيى عليه السلام سيداً لحلمه.
ولله در الشاعر الذكي حين قال معبراً عن الفكرة خير تعبير:

لا يبلغ المجد أقوامٌ وإن كرُموا *** حتى يَذلوا –وإن عزّوا- لأقوام
ويُشتَموا فترى الألوان مسفرةً *** لا صفـحَ ذلٍّ ولكنْ صفحَ أحلام

رابعها: الاستهانة بالمسيء لا عن كبر وإعجاب بالنفس، إنما هو نأي عن منافس لا يساويك قدراً.
حكي عن مصعب بن الزبير أنه لما ولي العراق جلس يوماً لعطاء الجند وأمر مناديه أين عمرو بن جرموز –وهو الذي قتل أباه الزبير- فقيل له: أيها الأمير إنه قد تباعد في الأرض، فقال: أو يظنّ الجاهل أني أقيده بأبي عبد الله، فليظهر آمناً ليأخذ عطاءه وافراً، لكن البعض عدَّ ذلك مستحسن الكبر.
- وقال أحدهم في المعنى ذاته:

أو كلما طنَّ الذباب طردتُه *** إنّ الذباب إذاً عليَّ كريمُ

وأكثرَ رجلٌ من سبّ الأحنف –وهذا سارت الركبان بذكر حلمه- وهو لا يجيبه، فقال: والله ما منعه من جوابي إلا هواني عليه.
ومثله ابن هبيرة فقد أسمعه رجل ما ساءه، فأعرض عنه، فقال الرجل له: إياك أعني. فقال ابن هبيرة: وعنك أُعرض.
وقال الشاعر عمرو بن علي أبياته المشهورة:

إذا نطق السفيه فـلا تجبه *** فخـير مـن إجابته السكوتُ
سكتُّ عن السفيه فظنّ أني *** عييت عن الجواب وما عييتُ

خامسها: الاستحياء من جزاء الجواب، وهذا من صيانة النفس، وكمال المروءة.
قال أحد الحكماء موضحاً هذا: احتمال السفيه خير من التحلي بصورته، والإغضاء عن الجاهل خير من مشاكلته.
وقال بعض الأدباء: ما أفحشَ حليمٌ، ولا أوحشَ كريم.
أما لقيط بن زرارة الشاعر فقد أعلن أنه لا يحب الفحش ولا يجاري فيه أصحابه.

وقل لبني سعد فمالي وما لكم *** ترقّون مني ما استطعت وأُعتِقُ
أغـرَّكمو أنـي بأحسن شيمة *** بصيرٌ، وأنـي بالفواحش أطرق
وإن تك قـد ساببتني فقهرتني *** هنيئاً، مريئاً، أنت بالفحش أحذَقُ

سادسها: التفضّل على المسيء وتآلفه، واستيعابه.
وقصة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مع الأعرابي الذي أعطاه الرسول فلم يرض لزعمه أنه قليل فغضب الصحابة منه لكن النبي صلى الله عليه وسلم أخذه إلى بيته وأجزل له حتى رضي وأمره أن يعلن أمام الصحابة أنه رضي، وقرّت عينه فبعد أن قال: ما أوفيت وما أجزيت قال: لقد أجزيت وأوفيت فجزاك الله من كريم خيراً، فكان قوله صلى الله عليه وسلم سبباً في دخول الأعرابي الإسلام.
وهذا الإسكندر قيل له: إن فلاناً وفلاناً ينقصانك ويثلبانك فلو عاقبتهما. فقال: هما بعد العقوبة أعذر في تنقصي وثلبي، فكان هذا تفضلاً منه وتآلفاً.

وقد حكي عن الأحنف ابن قيس أنه قال: ما عاداني أحد قط إلا أخذت في أمره ثلاث خصال:
أ – إن كان أعلى مني عرفتُ له قدره.
ب – وإن كان دوني رفعتُ قدري عنه.
جـ - وإن كان نظيري تفضلت عليه.
وأخذه الخليل فنظمه شعراً وأحسنَ فقال:

سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب *** وإن كثُـرتْ منه إلـيَّ الجرائمُ
فـما الـناس إلا واحـد من ثلاثة *** شريف ومشروف ومثـل مقاوم
فـأما الـذي فـوقي فأعرف قدره *** وأتـبع فـيه الحقّ والحقُّ لازم
وأمـا الـذي دوني فـأحـلم دائباً *** أصون به عرضي وإن لام لائم
وأمـا الـذي مثلي فإن زلّ أو هفا *** تفضّلتُ، إن الفضل بالفخر حاكم

سابعها: قطع دابر الخصام، وهذا من الحزم.فقد حكي أن رجلاً قال لضرار بن القعقاع، والله لو قلتَ واحدةً لسمعت عشراً، فقال ضرار: والله لو قلتَ عشراً ما سمعتَ واحدة.
قال أحمد الحكماء: في إعراضك صونُ أعراضك، ولله درّه من حكيم!
وقال أحد الشعراء:
قل ما بدا لك من زور ومن كذب *** حِلمي أصمُّ، وأذني غيرُ صماء
وسأل علي رضي الله عنه عامرَ بن مرّة الزهري:
- من أحمقُ الناس؟
قال: مَنْ ظنَّ أنه أعقلُ الناس.
قال: صدقتَ، فمَنْ أعقلُ الناس؟
قال: من لم يتجاوز الصمتَ في عقوبة الجهال.
وقال هذا المعنى أحد الشعراء:

وفي الحلم ردعٌ للسفيه عن الأذى *** وفي الخَرق إغراء فلا تك أخرقا
فتـندمَ إذا لا ينفـَعَنْـكَ ندامـةٌ *** كما ندم المغبون لما تـفـرّقـا

ثامنها: الخوف من العقوبة على الجواب، وهذا من ضعف النفس، لا من الحلم. وربما أوجبه الرأيُ، واقتضاه الحزم.
وقد قيل: الحلم حجاب الآفات. والرفق في التعامل مع الأخرق حلم ونجاة.
تاسعها: الرعاية ليدٍ سالفة، وحرمة لازمة، وهذا من الوفاء، وحُسنِ العهد، وكمال المروءة، وقد قيل: أكرمُ الشِّيَم أرعاها للذمم. وقد قال الشاعر فأحسن:

إن الوفاء على الكريم فريضـة *** واللؤم مقرون بذي الإخـلاف
وترى الكريم لمن يعاشر منصفاً *** وترى اللئيم مجانب الإنصاف

وقال غيره فأجاد:

إذا أنت أكرمت الكريم ملكتَه *** وإن أنت أكرمت اللئيم تمرَّدا

عاشرها: المكر وتوقُّع الفرص الخفيّة، وهذا من المكر والدهاء. وقد قيل: من ظهر غضبه، قلَّ كيدُه.
وقال أحد الحكماء: غضب الجاهل في قوله، وغضب العاقل في فعله.
وقال أحدهم: إذا سكتَّ عن اللئيم ضيَّعتَ عليه فرصته.
قال أحد الشعراء:

ولَلْكفُّ عن شتم اللئيم تكرّماً *** أضرُّ له من شتمه حين يُشتَمُ

وعلى الرغم من أن الحلم فضل كله إلا أنَّ بعض ما ذكر يدخل في باب الذلِّ ولئن كان تملُّكُ النفس أن تغضب وأن تهيج حسناً إن عدم الغضب حين يسمع الإنسان ما يُغضب، يعتبر من ذل النفس وقلّة الحميّة، وقد قالت الحكماء:
ثلاثة لا يُعرفون إلا في ثلاثة مواطن:
أ – لا يُعرف الجواد إلا في العسرة
ب – ولا يعرف الشجاع إلا في الحرب
ج – ولا يعرف الحليم إلا في الغضب
قال أحد الشعراء:

ليست الأحلام في حال الرضا *** إنما الأحلام في حال الغضب

وقال شاعر آخر:

مَنْ يدّعِ الحِلم أغضِبْه لتعرفه *** لا يُعرف الحِلْمُ إلا ساعة الغضب

ولعلَّ من المقبول أن يجتمع في قوم ذوو أحلام وجهال، فقد يكمل بعضهم بعضاً، وقد أنشد النابغة الجعدي أمام النبي صلى الله عليه وسلم:

ولا خير في حلم إذا لم يكن له *** بوادرُ تحمي صفْوَه أن يُكدَّرا
ولا خيرَ في جهل إذا لم يكن له *** حليم إذا ما أوردَ الأمرَ أصدرا

فلم ينكر صلى الله عليه وسلم قوله عليه.
ومن فقد الغضب في الأشياء المغضِبة حتى استوى حالتاه قبل الإغضاب وبعده، فقد عدم من فضائل النفس الشجاعة، والأنفة والحميّة والغيرة والأخذ بالثأر لأنها خصال مركبة من الغضب، فإذا عدمها الإنسان هان بها، ولم يكن لباقي فضائله في النفوس موضع، ولا لوفور حلمه في القلوب موقع.
قال المنصور: إذا كان الحلم مفسدة كان العفو مَعْجَزَة
وقال أحدهم: العفو يفسد من اللئيم بقدْر إصلاحه من الكريم.
وقال عمرو بن العاص: أكرموا سفهاءكم فإنهم يقونكم العار والشنار، واتفق معه مصعب بن الزبير حين قال: ما قلَّ سفهاءُ قوم إذا ذلّوا.
وفي هذا قال أبو تمام الطائي:

والحربُ تركب رأسها في مشهدٍ *** عَدْلُ السفيه به بألف حليم

وليس هذا القول إغراءً بالغضب والانقياد إليه، بل دعوة إلى التوازن بين الحلم والغضب على أن يكون الحلم قائداً وله المبادرة. قال الشاعر:

إذا أنت جاريتَ السفيه كما جرى *** فأنت سفيه مثله غيرُ ذي حلم
ولا تعضبَنْ عرض السفيه وداره *** بحِلم، فإن أعيا عليك فبالصرم
فيرجوك تارات ويخشاك تـارة *** ويأخذ فيما بين ذلك بالحـزم
فإن لم تجد بدّاً من الجهل فاستعن *** عليه بجهّال فذاك من العـزم

ومن عَزَب عنه الحلم فاتقاد لغضبه ضلَّ عنه وجه الصواب فيه، وضعف رأيه عن خبرة أسبابه ودواعيه حتى يصير بليد الرأي، ضعيف الفهم، مقطوع الحجة، قليل الحيلة، وقد يكون صاحب حقٍّ فيضيعه بغضبه مع ما يناله من أثر الغضب في جسمه ونفسه حتى يصير أضرَّ عليه مما غضب له. وقد قال أحد الحكماء: مَنْ كثر شططه، كثر غلطه.
وروي أن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال لعلي رضي الله عنه:
- ما الذي يباعدني من غضب الله عزّ وجل؟ قال: أن لا تغضب.
وروي أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حسن الخلق وكرر السؤال، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا تغضب وكرر الجواب.
قال أحد الأدباء: مَنْ ردَّ غضبَه هدَّ مَنْ أغضبه.
فينبغي لذي اللب السويّ، والحزم القويّ أن يتلقى قوّة الغضب بحلمه فيصدّها، ويقابل عوادي شرته بحزمه فيردّها، ليحظى بانجلاء الحَيرَة ويسعد بحميد العاقبة.
قال أحد الأدباء: في إغضائك راحة لأعضائك.
الفرق بين الحزن والغضب:
قال الماوردي: (سبب الغضب هجوم ما تكرهه النفس ممن دونها، وسبب الحزن هجوم ما تكرهه النفس ممن فوقها).
(والغضب يتحرك من داخل الجسد إلى خارجه، والحزن يتحرك من خارج الجسد إلى داخله)
(وبذلك قتل الحزن صاحبه لكمونه، ولم يقتل الغضب صاحبه لبروزه).
(فنتجَ عن الحزن المرض والأسقام فأفضى إلى الموت. ونتج عن الغضب السطوة والانتقام فأفضى إلى التهديد والثأر)
فهذا فرق ما بين الغضب والحزن.

بعض ما يسكِّن الغضب:
إن لتسكين الغضب إذا هجم أسباباً يستعان بها منها:
أولاً: أن يذكر اللهَ عزّ وجل، فيدعوه ذلك إلى الخوف منه ثم إلى الطاعة، ثم إلى الأدب، ثم يستغفر الله تعالى فيزول الغضب، قال الله تعالى: {واذكر ربك إذا نسيت} قال عكرمة: يعني إذا غضبت.
وقال الله تعالى: {وإما ينزغنّك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله} ومعنى قوله: ينزغنّك: أي يغضبنّك فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم: يسمع بجهل مَن جَهِل، ويعلم بما يذهب عنك الغضب.
وذكر أن في التوراة: يا ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب، فلا أمحقك فيمن أمحق.
وحكي أن بعض الحكماء قال: من ذكر قدرة الله لم يستعمل قدرته في ظلم العباد.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ارحموا من في الأرض يرحمكم مَنْ في السماء".
وقال أحد المذنبين لهارون الرشيد: يا أمير المؤمنين أسألك بالذي أنت بين يديه أذل مني بين يديك، وبالذي هو أقدر على عقابك منك على عقابي لما عفوت عني، فعفا عنه لما ذكر قدرة الله تعالى.
وروى البيهقي عن أنس رضي الله عنه: أن رجلاً شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القسوة، فقال: "أطّلع في القبور، واعتبر بالنّشور".
وعلى هذا قال الفاروق عمر رضي الله: من أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير.
ثانياً: أن ينتقل عن الحالة التي هو فيها إلى حالة غيرها فيزول عنه الغضب.
وهذا ما فعله معاوية حين غضب وهو يخطب فنزل وتوضأ ثم عاد وأخبر أنه علم من النبي صلى الله عليه وسلم أن الغضب نار تطفئه الماء..
وكذلك فعل المأمون حين شعر بالغضب أو بدرت منه بادرة الحدّة والانفعال. وقالت الفرس: إذا غضب القائم فليجلس، وإذا غضب الجالس فليقم.
ثالثاً: أن يتذكر ما يؤول إليه الغضب من الندم، ومذمّة الانتقام، فقد كتب أبرويز إلى ابنه شيرويه: إن كلمة منك تسفك دماً، وأخرى تحقن دماً، وإن نفاذ أمرك مع كلامك، فاحترس في غضبك أن تخطئ، ومن لونك أن يتغير، ومن جسدك أن يرتجف، فإن الملوك تعاقب قدرة، وتعفو حلماً.
ولله در القائل: الغضب على من لا تملك عجز، وعلى من تملك لؤم.
وقال أحد البلغاء: إنَّ غضباً يعقبه اعتذار، عجز وسفه.
وقد قلت ناصحاً:

لا تـغضبـنَّ وتعـتذرْ *** لـكـنْ تَحَـلّمْ وادّكـِرْ
غضبٌ يؤول إلى اعتذا *** ر منك ضعف فافتكـرْ

رابعاً: أن يتنبّه الغاضب سريعاً إلى ثواب العفو، وحسن الصفح، فيقهر نفسه رغبة في الجزاء والثواب، وحذراً من استحقاق الذمّ والعقاب.
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
ينادي مناد يوم القيامة، مَنْ له أجر على الله عزّ وجل فليقم، فيقوم العافون عن الناس، ثم تلا: "فمن عفا وأصلح فأجره على الله".
وقال رجاء بن حَيَوَة لعبد الملك بن مروان حين انتصر على بعض الثائرين:
إن الله قد أعطاك ما تحب من الظفر، فأعط الله ما يحب من العفو.
وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "الخير ثلاث خصال، فمن كنَّ فيه فقد استكمل الإيمان: أ – من إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل.
ب – وإذا غضب لم يخرجه غضبه من حق.
ج – وإذا قدر عفا.
وأسمع رجل عمر بن عبد العزيز كلاماً، فقال عمر: أردتَ أن يستفزني الشيطان لعزة السلطان، فأنال منك اليوم ما تناله مني غداً، انصرف رحمك الله.
خامساً: أن يذكر حب الناس له إن لم يغضب، فيرغب في تأليفهم وثنائهم عليه وعلى هذا يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: "ما ازداد أحد بعفوٍ إلا عزاً" وقال: "إنّ الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف، ومالا يعطي على ما سواه".
وقد مدح صلى الله عليه وسلم أشجَّ عبد القيس حين قال له: "إنَّ فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة".
وتأمّل معي رحمك الله هذه الآية الرائعة: "ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور" وهاتين الآيتين الدالتين على مغانم الحلم والبعد عن الغضب. "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، ادفع بالتي هي أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليٌّ حميم، وما يلقّاها إلا الذين صبروا، وما يلقّاها إلا ذو حظ عظيم".
أما الآية التي هم أمُّ الباب، وخلاصته فقوله تعالى: "خذ العفو، وأمر بالعرف، وأعرض عن الجاهلين".
وقال أحد البلغاء: ليس من عادة الكرام سرعةُ الانتقام، ولا من شروط الكرم إزالةُ النعم.

__________________



ربي أغفر لي ولوالدي
المسك الأبيض غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء 2 يشكرون المسك الأبيض على هذا مشاركته المفيدة:
قديم 18-12-2008, 12:48 AM   #88 (permalink)
صديق جديد
 
الصورة الرمزية المسك الأبيض
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 28
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 23 في 10 موضوع
المسك الأبيض is on a distinguished road
Lightbulb

معجزة النبي صلى الله عليه وسلم في تكثير الطعام ووجود البركة
--------------------------------------------------------------------------------








معجزة النبي صلى الله
عليه وسلم في تكثير الطعام ووجود البركة



طعام الواحد يكفي الاثنين ، وقد يكفي الأربعة في بعض الأحيان ، لكن أن يسدّ حاجة الجمع الغفير من الناس ،
فذلك لا يكون إلا وجها من وجوه المعجزات الربانية ، التي أكرم الله بها نبيّه – صلى الله عليه وسلم -




وقد تكرّرت هذه المعجزة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أماكن مختلفة، ومناسبات متعددة ، كان منها يوم الخندق ؛ حينما أطعم ألف نفر من شاة صغيرة وصاع من شعير، فقد جاء في الحديث المتفق عليه أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما رأى جوعاً شديداً بالنبي صلى الله عليه وسلم، فانطلق إلى بيته، وأخرج جراباً فيه صاع من شعير، وذبح شاة، وجهز هو وزوجته طعاماً، ثم دعا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إليه، فلما رأى جابرٌ النبي - صلى الله عليه وسلم – وبصحبته أهل الخندق فزع من ذلك المشهد ، وذهبت به الظنون كل مذهب ، وقال في نفسه : كيف يمكن لهذا الطعام أن يكفي كل هذا الحشد ، فعلم النبي - صلى الله عليه وسلم – ما يدور في نفس جابر رضي الله عنه فأخبره بألا ينزل القدر، وألا يخبز الخبز، حتى يأتيه ويبارك فيه، ثم أكلوا جميعاً وشبعوا، والطعام كما هو .

وفي غزوة تبوك أخذ الجوع من الصحابة كل مأخذ ، فاستأذنوا النبي - صلى الله عليه وسلم – في نحر رواحلهم ، فطلب منهم أن يأتوه بفضل أزوادهم – أي ما بقي من أطعمتهم - ، فدعا فيه بالبركة، ثم قال: ( خذوا في أوعيتكم ) ، فأخذوا في أوعيتهم ، حتى ما تركوا في العسكر وعاءً إلا ملؤوه، فأكلوا حتى شبعوا ، وحملوا ما بقي ، متفق عليه، وهذا لفظ مسلم .

ويوم الهجرة كان سبب إسلام أم معبد الخزاعية رضي الله عنها رؤيتها للنبي - صلى الله عليه وسلم – وهو يمسح على ضرع شاةٍ هزيلة كانت لديها ، فامتلأ الضرع لبناً ، فشرب منه النبي – صلى الله عليه وسلم – وسقى أبا بكر رضي الله عنه ، رواه الحاكم في المستدرك .

وحين شكى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما لرسول الله - صلى الله عليه وسلم – من تحمّله ديون والده الذي استشهد يوم أحد ، وإلحاح الغرماء في طلب حقوقهم، جاء عليه الصلاة والسلام إلى بستانه، ودعا له بالبركة في ثمره ، فقضى جابر دين أبيه، وبقي زيادة، والحديث في البخاري .

وقد جاءت هذه المعجزة مكافأةً ربّانية لأحد الصحابة كان قد اقترض من النبي عليه الصلاة والسلام شيئاً من الطعام ليقدّمه إلى ضيفه ، فظلّ يأكل منه زماناً هو وضيفه وهو على حاله لم ينقص منه شيء ، فلما وزنه بدأ بالتناقص ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بما حدث فقال له : ( لو لم تكله لأكلتم منه ، ولقام لكم ) أي : لاستمرّ عطاؤه دون انقطاع ، رواه مسلم .

وتروي لنا عائشة رضي الله عنها ما يدلّ على بركة طعام النبي – صلى الله عليه وسلم – في حياته وبعد مماته فتقول : " توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبدٍ – تعني عدم وجود ما يصلح طعاماً - إلا شطر شعير في رفٍّ لي ، فأكلت منه حتى طال عليّ ، فكِلْتُه – أي : وزنته - ، ففني " متفق عليه .

وحينما استضاف أبو طلحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم – في بيته جاء عليه الصلاة والسلام ومعه سبعون أو ثمانون من أصحابه، فدعا في الطعام، ثم طلب منهم أن يدخل منهم العشرة ليأكلوا ثم يخرجوا ويأتي غيرهم ، حتى أكل الجميع وشبعوا من ذلك الطعام اليسير ، متفق عليه، واللفظ للبخاري .

ويروي عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفرٍ ومعه مائة وثلاثون رجلاً ، فقال لهم :: ( هل مع أحد منكم طعام ) فجاء أحدهم بصاعٍ من شعير فطبخه ، ثم اشترى النبي - صلى الله عليه وسلم - شاة وأمر بطبخها ، فأكل منها كل من كان حاضراً ، وبقي من الطعام شيء كثير ، متفق عليه.

وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – أهديت له قصعة ثريد ، فظل الناس يأكلون منها يوماً كاملاً ، يقول سمرة رضي الله عنه : " ما كانت تمدّ إلا من ههنا " وأشار إلى السماء ، رواه أحمد .

وكان لأبي هريرة رضي الله عنه مع هذه المعجزة قصّة ، فقد اشتدّ به الجوع ذات يومٍ حتى اضطرّ إلى أن يربط على بطنه حجراً ، فقام يسأل أبابكر وعمر رضي الله عنهما ويحادثهما عسى أن يظفر منهما بدعوةٍ إلى طعام ، لكنّهما لم يدركا مقصوده ، فلما رآه النبي- صلى الله عليه وسلم – عرف ما به من جوعٍ ، فدعاه إلى وعاءٍ من لبنٍ ، لكنّ فرحة أبي هريرة رضي الله عنه لم تكتمل ، فقد أمره رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن يدعوا أهل الصفّة كلّهم ، فامتثل أبو هريرة رضي الله عنه للأمر النبوي وهو يظنّ أن مراده لن يتحقّق ، ولم يدر أنه سيكون شاهداً على إحدى معجزات النبي – صلى الله عليه وسلم - ، فقد شرب جميع من جاء من أهل الصفّة والوعاء على حاله لم ينقص ، ثم شرب منه أبو هريرة رضي الله عنه حتى لم يعد قادراً على الزيادة منه ، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم - آخرهم شرباً ، رواه البخاري .

وأعجب من ذلك، ما جاء في سنن الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه حيث قال : " أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بتمرات، فقلت يا رسول الله: ادع الله فيهن بالبركة، فضمهن، ثم دعا لي فيهن بالبركة، وقال: ( خذهن واجعلهن في مزودك هذا، أو في هذا المزود، كلما أردت أن تأخذ منه شيئاً، فأدخل فيه يدك، فخذه ولا تنثره نثرا ) ، ويذكر أبو هريرة رضي الله عنه أنه ظلّ يأكل من ذلك التمر زماناً طويلاً ، واستمرّ حتى يوم مقتل عثمان رضي الله عنه ، رواه الترمذي ، وحسنه الألباني .

والحاصل أن تكثير الطعام كان معجزة أيّد الله بها نبيه - صلى الله عليه وسلم -، شاهدها الناس، وعايشها أصحابه ، فكان لها أثرٌ كبير في دخول الناس في دين الله ، وتركت صدى عظيماً في نفوس المسلمين وأسهمت في زيادة إيمانهم وتعلقهم بربهم ، وحل مشكلاتهم وأزماتهم، فسبحان من لا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء.

__________________



ربي أغفر لي ولوالدي
المسك الأبيض غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء 2 يشكرون المسك الأبيض على هذا مشاركته المفيدة:
قديم 21-12-2008, 09:19 PM   #89 (permalink)
صديق ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,762
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 770
شُكر 791 في 470 موضوع
حمدة is on a distinguished road
افتراضي

حفظكم الله
مجهود رائع
أن شاء الله أمرفي كل مرة أقرأ جزء
بارك الله فيكم ولكم
حمدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

Bookmarks



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:57 PM.


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.

. i2d

   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92