اعبُرْ إلى الأَقصى.. على جَسدي هذا هوَ الشَّوْطُ الأَخيرُ
وَيَنْتَهي الأَلََمُ المُصَفَّدُ في حَنايانا إلى الأَبَدِ
وَسَيَنْطَفي فينا السُّؤالُ المُرُّ
عَنْ إِطلالَةِ المَدَدِ
لا تَنْتَظِرْ أَحَدًا....
فليسَ هُناكَ مِنْ أَحَدِ
كُلُّ المَلايينِ التي تَرْنُو إِليكَ اليومَ
لم تَبْرَأْ منَ الرَّمَدِ
كُلُّ الملايينِ التي تُجْريكَ في أَحلامِها مَوثوقَةٌ،
والحبْلُ مِنْ مَسَدِ
نَشْوى بِسَكْرَتِها...
فَما تَدري بِذِلَّتِها،
ولا بِمَرارَةِ الزَّرَدِ
لا تَنْتَظِرْ....
كُلُّ الملايينِ التي ضاقَتْ على أَصفارِها
خَرَجَتْ..... ولم تَعُدِ!!
***
هذا هوَ الزَّحْفُ الأَخيرُ،
فلا تَقِفْ
لا وَقْتَ لِلضُّمُدِ
اِلْعَقْ جِراحَكَ، وامْضِ في دَرْبِ المَنايا
ساخِرًا بِجِراحِكَ الجُدُدِ
ما زِلْتَ وَحدَكَ تَمْتَطي قَدَمَيْنِ
طُرِّزَتا بِرائِحَةِ التُّرابِ
وَنَكْهَةِ الجَلَدِ
ما زِلْتَ وَحدَكَ لا تَقِفْ،
لم يَبْقَ إلاَّ وَثْبَةٌ،
فاعبُرْ إلى الأَقصى على جَسَدي
واسْرِجْ يَدَيْكَ،
فَإِنَّهُ الحَجَرُ الأَخيرُ ونَنْتَهي:
حِضْنَيْنِ مُشْتَعِلَيْنِ
فَوْقَ بَيادِرِ البَلَدِ!!
***
هذا هوَ الجُرحُ الأَخيرُ
وَيَنْتَهي النَّزفُ المُبَرْمَجُ في عُروقِكَ كُلِّها
مِنْ سالِفِ الأَمَدِ
واكْتُبْ كما يحلو لكَ التَّاريخُ
في عَصْرِ الحِجارَةِ لا تَسَلْ
عَنْ أُمَّةِ البَدَدِ
لا تَلْتَفِتْ ... لنْ يُنْجِدوكَ،
وَكَيْفَ تُرْجَى نَجْدَةٌ،
مِنْ خائِبِ العُدَدِ؟!
لا تَلْتَفِتْ...
كانَتْ هُنالِكَ أُمَّةٌ
فَقَدَتْ خُصُوبَتَها... وَلَمْ تَكَدِ
حَتَّى غَدَتْ أَمَةً تَعيشُ بِثَدْيِها
شَمْطاءَ لم تُولَدْ... وَلَمْ تَلِدِ
لا تَلتَفِتْ...
طُوبَى لِمَعرَكَةِ الدِّماءِ
تَسُلُّ مِنْ أَنيابِ عُتْمَتِنا
ضِياءَ غَدِ
طُوبَى لِمعرَكَةِ الدِّماءِ ..... وإنّني
أَخشى على هذي الدِّماءِ الزَاكياتِ
مِنَ التِّجارَةِ ....
يومَ بَعدِ غَدِ!!!!
شعر: هــلال الفــارع
__________________ ان الذين يظنون ان دين الله يمكن أن ينتصر بدون جهاد وقتال ودماء واشلاء هؤلاء واهمون لا يدركوون طبيعة هذا الدين يا أيها الدعاة لاقيمة لكم تحت الشمس إلا إذا امتشقتم أسلحتكم وأبدتم خضراء الطواغيت والكفار والظالمين
التعديل الأخير تم بواسطة : قسامي غزة بتاريخ 18-09-2008 الساعة 03:20 PM.
|