ايمان الراقية الواعية
رزقنا الله واياك علو الهمة والعزيمة والارادة
موضوعك حقيقة يستحق التامل والتركيز ومن ثم السير قدما نحو تحقيق ما فرطنا فيه من زمن
المهم هو ان نبدا
الآن نبدأ
والله المستعان
كلامك لامس شغاف قلبى
من ليالى طويلة وانا حائرة بنيتى الحبيبة
ابحث عن نفسى التى تاهت منى فى الطريق
وكأنما ابحث عن ابرة فى كومة قش
وبديهى لم اجدها
احاور نفسى كثيرا ولكن دون جدوى للحوار
احاور ايضا اناسا اثق برايهم لكن اعود بخيبة الامال
يقولون : انت ادرى بنفسك ..فلن يعرف دواؤك سواك
وهنا خطأ يقع فيه الكثير من الناصحين
لاننى لو اعلم ما كنت سالت
ولو اعلم دوائى لما اصلا مرضت
وبعد لف ودوران حول نفسى انتابنى ثمة خاطر
اعيانى ..وكاد يقتلنى هذا الشعور
أيعقل هذا!!
بعد كل تلك السنين اعود هكذا بخفى حنين
اتضيع منى نفسى هكذا وانا مكتوفة الايدى
اخيرا رايت بصيصا من نور
القاه لى هو فى وسط الظلمات
تلمست البصيص وسرت وراءه
فإذا به هو ينتظرنى ليسمع حوارى
هو وانا ..حدثته طويلا ولم يقاطع حديثى
هو الذى بدانى ومد الى يده
وانا التى استرسلت ونسيت نفسى
اخيرا حاورته هو بلا وسيط ولا وسيطة
كلمته هو.. بثثت همى بين يديه
وطرحت نفسى بانكسار شديد اليه
وبكيت ثم بكيت
حتى كاد البكاء ان يفلق كبدى
لكنه ما يفعل هو بعذابى انا
ان شكرته ولم اكفره
وبعد ظلمات الليل الطويل
وبعد دعاء طال فى وقت السحر
انت رب المستضعفين وانت ربى
ان لم يكن بك غضب على فلا ابالى
انت تعلم السر واخفى
وانت اقرب الى من حبل الوريد
انت العزيزيا سيدى ومولالى
وانا الذليلة الضعيفة أمتك وبنت أمتك
انا المكدى وابن المكدى
كذلك كان ابى وجدى
كلنا عبيدك وإمائك
فلا تردنى خائبة
ولا تردنى حائرة
ولاتردنى تائهة
ها انا ذا يا ربى اقبل عليك بكل جنانى واركانى
فهلا قبلتنى يا عظيم الشان والاحسان
وفى بحر العبرات
سمعت صوت المنادى البارحة
وكاننى لم اكن سمعته من قبل
يا الهى ما اروع صوت الاذان
وما اروع بزوغ الفجر بعد الظلام
وما اروع حضور القلب اثناء الصلاة
خرجت من صلاتى هذه ومعى
تلك البطاقة احملها بين عينى
ويستشعرها ضميرى الذى بين جنبى
"سالتنى فاعطيتك ودعوتنى فاجبتك واستغفرتنى فغفرت لك انت امتى وانا ربك .. فلا تبتعدى ثانية فانا بقربك"
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا .. |