ورفعنا لك ذكرك
يخطئ الكثير منا حينما يظن أنه يستطيع أن ينال من جناب الرسول صلى الله عليه وسلم أو ينقص من قدره وهذه حقيقة لا جدال فيها.
قال الله تعالى : ( ورفعنا لك ذكرك)
حقاً وصدقاً لقد رفع الله ذكرك في الأولين والآخرين وما كان لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن يسب أو أن يستهزأ ومن اعتقد شيئاً من ذلك فقد باعد في النجعة وأخطأ في فهم قدره ومكانته عند فاطر السماوات والأرض الذي
قال(سبحان الذي أسرى بعبده)
فخصه الله عز وجل من بين رسله لينعم عليه ويزكيه بصفة العبودية .
لقد اصطفى الله عز وجل محمد من ذرية إسماعيل ولم يأذن أن يُنال من جناب النبي صلى الله عليه سلم الذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدني.
كل ذا وذاك التكريم ليكون لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم المنزلة الرفيعة والمقام المحمود الذي وعد وما تلك المشاكسات التي حصلت من بعض الشعوب التي تقدس الأفراد أكثر من تقديسها للنبيين والرسل كل ذاك لايعتبر طعناً ولا تنقصاً من قدر محمد صلى الله عليه وسلم بقدر ما هو تنقصٌ منا نحن المسلمين فنحن لا ندافع عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ندافع عن مشاعرنا التي أهينة بسبة
ما قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن مقام النبي رفيع وسيبقى رفيعٌ إلا أن يرث الله الأرض ومن عليها .
يخطئ من يظن أنه تُنقص من الرسول صلى الله عليه وسلم وهل يضير الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يعتبر دينه من أكثر الأتباع وقد برهان أكثر من مليار وثلاثمائة مسلم على حبهم وانقيادهم للنبي صلى الله عليه وسلم وما تلك الغضبة الحالمة التي أرَّقت من لا يرقبون في الرسل إلاً ولا ذمة إلا درس عمليٌ جعلت من المسلمين قوة اقتصادية لا يستهان بها وضربٌ لمفاصل النظام الاقتصادي العالمي الذي يسيطر عليه اليهود ومن المعلوم أن هولندا والدنمرك من أكثر الجاليات اليهودية ولا يستبعد أن يكون خطط لها بليل .
ليست القوة في التنقص من الأموات ولكن القوة في معرفة الرد المناسب ومتى تحين ساعة الإقدام ومتى يجئ وقت الإحجام لقد برهنت الشعوب المسلم مع ضعفها أن هناك خياراً إستراتيجياً ممكن أن يكون أداة ردعٍ غير حادة بقدر
ما هي مضرة ونخشى بسبب تلك المقاطعة أن يتدخل مجلس الأمن ليصنف المسلمين على أنهم رجال إرهاب في حين أن شارون على قائمة جنود السلام
بل يستغرب مثل ذلك في زمنٍ تبدلت فيه المصطلحات وتبادل الشر مع الخير في الأماكن والأطروحات ولكن لابد مع المقاطعة أن يكون هناك تعريفٌ بالمجتمعات (لاسكندنافية) وما هي مواطن الضعف والقصور .
ليس عيباً أن يستميت الإنسان من أجل الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن قبل ذلك لا بد من إعداد برنامج وجدولة زمانية من أجل النهوض بالمشاريع العقائدية والنظرة المستقبلية من أجل إيجاد قوة إعلامية واقتصادية تقف ضد تلك الحملات التي تصدر من بنية العقل الأوروبي ، ليست المشكلة في وجود عداء للإسلام بقد ما نحن المليار ونصف مسلم بحاجة إلى إعادة البيت المسلم من الداخل من أجل الاتحاد ضد الاستهداف الأجنبي ، نحن نمتلك منظومة إعلامية ذات مساحة حرة وتستقطب الملايين من المشاهدين بل لقد عاد الإعلام العربي المهاجر ليصل بعقول شبابنا إلى التغريب وليهاجر بتلك العقول التي تعيش بين جنبات الخليج وعندما نفتش عن ذلك الفضاء الإعلامي الذي يخاطب الغير لينقل ثقافتنا وإرثنا الإسلامي فإننا نصاب بالإحباط .
إن الانتظار من أجل إيجاد منظومة إعلامية تخاطب العقل المغاير هي التي نحتاج إليها وليس الهدف في نظري هو المقاطعة الاقتصادية التي قد تكون حلاً نصفياً وقتياً إذ لابد من خطوة إلى الإمام بعد تلك الخطوة المباركة تلك المقاطعة الاقتصادية الإعلامية لكن مما يلفت الانتباه أن تبقى تلك البضاعة على تلك الأرفف ويكتفى بكتابة بعض تلك العبارات حقاً ليس هذا حلاً
نريد أن نصل ونوصل الرسالة إلى من لم يسمع.
16/2/1429هـ السبت
|