المجاملة.. الزم الاسلام أفراده بحسن التعامل ولين الجانب في كافة تعاملاتهم الانسانية والاجتماعية وفي علاقاتهم مع بعضهم البعض حتى في تعاطيهم مع مفردات حياتهم اليومية والتي بالتالي تنعكس على سير حياتهم وسلوكهم الحي الذي يقومون به علىكافة المستويات فالاسلام دائماً هو الأوسع والأكثر شمولاً في تسيير رحى الحياة بتأثيراتها وإنعكاساتها بحيث تدعم الفرد في حياته بتقديم الاسلوب المتحضر للتعامل بين البشر مع ذواتهم ثم مع المحيطين بهم ثم مع موجودات الحياة بشكل عام فالاسلام يفرض حسن التعامل مع الغير في حدود الضوابط والإلتزام بتشريع الدين وإذا كان في الاسلام كمنهج وتشريع الشىء الكثيرمما يطال التعامل مع الغير فذلك لوجود ما يمثل الجانب الأخلاقي المتزن للاسلام الذي يعطى صلاحية الخلق ومستواه ومحترزاته وخط التعامل معه وفي ظل نسق اجتماعي متمكن من هنا فمن الموجب دراية أن يكون تعامل الأفراد وتطبيقهم للمبادىء الأخلاقية في حدود التشريع الأخلاقي التي يتسم بها الاسلام فرسولنا عليه الصلاة والسلام كان على خلق عظيم ، وبعد هذا كله فإن التجاوز في التعامل الصحيح بين الناس سوف يحدث خلل في الإتساق المطلوب لمعاني السماحة واليسر في الدين فإذا ماأراد الانسان أن يعامل بالحسن واللين والطيب فعليه أن يكون تعامله بنفس مايرغب أن يعامل به . مع تسليمنا بأن المجتمعات الانسانية على أمتداد شرائحها واختلاف تطبيقاتها لايخلو الأمر فيها من التناقض في تعاملها فمثلاً هناك من يغضب من ضعف مصداقية الأخرين معه وهو صاحب المعلومات المغلوطة وهناك من يسىء ويطلب الإحسان وخلاف هذا القياس كثير جداً.
*** جزء من النص مفقود *** |