يقول صاحب القصة
كنت في الثانوية العامة أسمع وارى امى وابي يصلون الليل في الاوقات التي يحلو فيها النوم
اتعجب من ابي الذي اصبح عجوزا ولا تفته صلاة الفجر في المسجد لم اكن ملتزما حقيقة كانت امي دائما تناصحني توقظني لصلاة الفجر في المسجد .............
وبعد ان تخرجت من الجامعة <في الكلية العسكرية> انتقلت الى مدينة اخرى للعمل وكانت بعيدة جدا عن مدينتي عينت مراقبا لاحد الطرق السريعة
في الحقيقة لم اجد من يوقظني للصلاة لم اعد اسمع القران بل وجدت نقيض ذلك اصحاب يعينوني على المعاصي وكان اكثر تاثري بهم اني اصبحت احب الغناء
وفي احد الايام كنت وزميل لي على قارعة احد الطرق السريعة نتحدث وفجاة يا الله انه صوت ارتطام قوي لقد اصطدمت سيارتين
انطلقنا الى السيارة الاولى وجدنا قائدها فارق الحياة
اما السيارة الثانية فاذا فيها شابين مصابين وكانا يحتضران
يا الله انا اول مرة اشاهد مناظر الاحتضار
قال لهم زميلي قولوا لا اله الا الله فبدأا بالغناء عبثا حاول معهم ودون جدوى لقد ماتا على الغنا وبعدها اخذ زميلي يشرح لي عن الموت واحوال الموت وخشع قلبي ذلك اليوم ومع مرور الزمن نسيت الحادثة ولكن اصبحت اكره الغناء
وبعد 4 اشهر كنت وزميل اخر في طريق اخر شاهدنا شخصا تبدو عليه ملامح الاستقامة اوقف سيارته جانبا وانزل العجلة المثقوبة ليستبدلها باخرى سليمة
وفجاة صدمته سيارة مسرعه اوقعته ارضا
ركضنا تجاهه كانت اصابته بليغة حملناه بسرعه الى السيارة و كان يتمتم لكن لسرعتنا لم نفهم ما يقول
وبعد ان وضعناه في السيارة سمعناه يقرا القران بصوت عذب رخيم وبدا الصوت ينخفض قلت في نفسي سالقنه الشهادة فانا على سابق خبرة كما ادعي التفت الى الخلف وجدته رافعا سبابته يتشهد
الموقف ابكانا
ولما وصلنا المستشفى اتصلت باهله رد اخوه قلت اسالك بالله كيف كانت حياة اخوك
قال لنا جدة في قرية بعيدة يسافر اليها كل اثنين يحمل اليها حاجتها يحبه كل اهل القرية حتى الاطفال لم ينسى الحلوى لهم
وكن يرد على كل من يثنيه بطول الطريق انه يحفظ القران ويراجعه ويسمع المحاضرات النافعة
بكى كل من كان في المستشفى ولما صلي عليه امتلا المسجد بل وصلوا خارجه
فيا الله احسن ختامنا