ولأن الشهر له فضله وقدسيته فما أحوجنا للتعرض للنفحات والرحمات
واغتنام هبات الرحمن ، ولأن الليل فيه له قدره وفضله فمن آثره باغتنام
لاأظنه يجد الوقت لشئ من مثل هذه المتابعة ..
وإن كان ثم بديل فيمكن البحث عن المسلسلات التاريخية الرصينة ،
مادمنا نتعامل مع أي وضعية مختلة كما لوكانت هي الأساس ،
لقد كان السلف رضوان الله عليهم يفرغون أنفسهم لرمضان ، ومن كان اشتغاله
في غيره بالحديث جعل اشتغاله في رمضان بالقرآن .
إذن يطوعون أوقاتهم لمقتضى الشهر ، فهي نفحات خسر من لايتعرض لها
وفاز من تعرض لها كل على قدر ما أنفق من وقت وأخلص في التوجه عند التعرض ..
إنه غيث محدد بوقت معلوم ، فإذا ذهب ولم تمتد الأكف لتمتلئ بما يغمر الجسد كله ،
مضى وانقطع وما من ضمانة أن نحيا ثانية لنبلغه بكل خيره ..
إذن الدعوة للمقاطعة وإن كانت ستصبح سلوكا فرديا لايشكل ظاهرة ،
لكنها خطوة لعل قدواتنا يوما يدعون لمثلها فتكون أحظى بالتجمع حولها ..
كل الشكر والتقدير لكِ خيال على هذا النقل المذكر ..
و للجميع التحية ..
__________________
قال الإمام الأوزاعي ينصح الخليفة المنصور:
"يا أميرالمؤمنين قد كنتَ في شغل من خاصة نفسِك عن عامة الناس ،
الذين أصبحتَ تملكهم أحمرهم وأسودهم ، ومسلمهم وكافرهم ، وكلٌّ له نصيب من العدل ، فكيف إذا انبعث منهم فئام من وراء فئام ، وليس منهم أحدٌإلا وهو يشكو: بليةً أدخلتَها عليه ، وظلمةً سُقتَها إليه ؟؟"
!!!!
|