حكايتـــي.... مع الصـــــــدقــة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته "" اسمعوني ولا تعجبوا ... فلي مع الصدقة شأن عجيب .. إنني أعيش معها حياة الراحة واللذة والسعادة ..
كم أحبها .. لاأعلم شئياً يأنس الإنسان بتفريقه ألا الصدقة .. فأنسنا معشر الناس في الجمع لا في التفريق
لكنني مع الصدقة أجد الأمر بخلاف ذلك ... أنا لست بصاحبة أرصدة في البنوك.. وأسرتي ليست بذات الثراء
حتى تسد حاجتي , نعم , أنا طالبة في الكلية , قد تتعجبون لتقولوا بعد هذه المقدمة : من أين لك المال؟!
لإقول لكم : إنها مكافأة الكلية على قلتها فأنا بحاجة إلى ماتحتاجه كل فتاة من ملابس , ومذكرات , ومصروف
يومي , وغير ذلك من متطلبات الفتاة .. إلا أن حبي للصدقة ..نحر كل رغبات الحياة .. نعم في نهاية كل شهر
أنتظر هذه المكافأة على أحر من الجمر .. , لدي قائمة لأسماء بعض الأسر الفقيرة ..أقتسم أنا وإياهم هذه
المكافأة .. نعم , والله لقد كنت أقتفي أخبار اليتامى والمساكين , كما يقتفي العطشان أثر الماء .. والذي نفوس
الخلائق بيده .. إنني لأملك نفسي إذا جاءني مسكين يمد يده ..أشعر حينها باضطراب حتى أسد حاجته ..
لقد استلفت في يوم من الأيام مبلغا من المال , لأسدد إيجار منزل أسرة فقيرة , وما كنت أعلم أن ورائي ..
سوى هذه المكافأة , في يوم من الأيام جائتني مسكينة تمد يدها , فلم أجد ما أعطيها إياه ..ضاقت علي
الأرض بما رحبت , لجأت إلى ربي قائلة : يالله قلبت نظري في سيرة القدوة والأسوة محمد بن عبدالله عليه أفضل
الصلاة والتسليم ,فإذا سيرته أنه كان إذا عرض له محتاج آثره على نفسه تارة بطعامه , وتارة بلباسه , وحينما
وصلت إلى هذا الحد تذكرت ثوباً متواضعاً ..كنت قد قمت بتجهيزه لزواج أخي , فسارعت إلى بيعه , ثم قمت
بدفع ثمنه كاملاً , لهذه السائلة , كنت أعلم أن من سيرته عليه الصلاة والتسليم , أنه ربما نزع رداءه وتصدق به
تمنيت حينها أن لو كنت ارتديت هذا الثوب , لأنزعه لهذه المسكينة حتى تكتمل صورة الإقتداء , عمدت بعد ذلك
إلى ثوب من ثيابي السابقة , ولبسته في وزاج أخي , وكنت أنظر للفتيات في الحفل وأقول : آه لو ظفرت بثوب
من هذه الثياب , لا لأرتديه , ولكن حتى أبيعه وأتصدق بثمنه , لقد كنت أستلم مصروفي اليومي من والدي ,
ثم أختلس لقيمات من إفطار البيت وآكلها , ثم أتصدق بمصروفي , ولا أذكر أنني تخلفت عن ذلك يوماً واحداً ,
أقسم لكم بالله أني أجد لذة لذلك لاتعادلها لذة ..
هذه هي حياتي مع الصدقة , يا أرباب الأموال جربوا هذا الطريق حينها ستجدون سعادة هي أعظم من سعادة كثرة المال .. منقول من كتاب "" بنات المملكة "" للشيخ خالد الصقعبي "
والكتاب رائع جداً ويحوي العديد من القصص أترك لكم التعليق على هذه القصة
__________________ "" صديقات الإسلام اليوم "
يمر وقتي .. وأنتم الشئ الوحيد الذي لاأقبل المساومة عليه ..
حقيقة ومن أعمق نقطة صفاء في روحي أقول لكم ..
شكراً على أخوتكم ..
شكراً على ودكم ..
شكراً على لحظة سعادة , أختلستها من أعينكم وأنت ساهون..
شكراً على أوقات فرح قضيتها معكم ..
شكراً لذكراكم الطيبة ...
أطال الله في أعماركم .... وحفظكم لي من كل شر ... |