اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نفسي تضيء
وبما أن العلماء الكبار والفقهاء والى آخره كلهم لم يتفقوا في قول واحد
لن نجتمع نحن ولن نحل القضية
لذلك
صلوا على النبي ( عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم )
ولنتوقف عن الكلام المكرر ..
والأمر عائد إليكم |
الأخت الفاضلة نفسي تضيء،
أعلم أن العلماء اختلفوا و لم آت هنا لحسم الخلاف لكني فقط أرد على الأخت التي توهمت بأن تغطية الوجه هو رأي أكثر العلماء مع أن الألباني رحمه الله يقول: (أن وجه المرأة وكفيها ليس بعورة وهو
مذهب أكثر العلماء ورواية عن الإمام أحمد)
و لا يرى رحمه الله أنه يجب تغطية الوجه حين الفتنة و هذا نص قوله:
( هل يجب على النساء أن يسترن وجوههن لفساد الزمان وسدا للذريعة ؟
فأقول : هذا السؤال يطرحه اليوم كثير من المقلدة الذين لا ينظرون إلى المسائل الشرعية بمنظار الشرع وأدلته ولا يتحاكمون عند الاختلاف إلى الكتاب والسنة وإنما إلى ما قام في نفوسهم من الآراء والأفكار ولو أنهم استجابوا لله وللرسول إذا دعاهم لما يحييهم لاستراحوا وأراحوا ولكنهم أعرضوا عن ذلك وعن أقوال أئمتهم بأن عليهم جميعا - رجالا ونساء - أن يغضوا من أبصارهم على التفصيل المتقدم بيانه ولجؤوا إلى تقليد بعض المقلدين الذين جاؤوا من بعد الأئمة بعلة ابتدعوها وهي قولهم : " بشرط أمن الفتنة " ( 1 ) - أي : الافتتان بها - وإلا وجب عليها سترهما وغلا أحدهم - ممن لا فقه عنده ولا نظر - فنسب ذلك إلى اتفاق الأئمة رضي الله عنهم ( 1 ) فإن المتبادر من لفظة : " الأئمة " إنما هم الأئمة الأربعة المجتهدون ولا علم عن أحد منهم أنهم اشترطوا الشرط المذكور ولا يليق ذلك بعلمهم لما يأتي بل إن ظاهر ما تقدم ذكره ( ص 119 - 121 ) من قولهم بإباحة النظر إلى ذلك منهن ينافيه ولذلك لم يعرج على الشرط المذكور أحد كبار أتباع أبي حنيفة من المتأخرين وهو محمد بن أحمد بن أبي سهل أبو بكر شمس الأئمة السرخسي المتوفى في حدود الخمسمائة الذي وصفه العلامة اللكنوي في " الفوائد " ( 108 ) ب :
كان إماما علامة حجة متكلما مناظرا أصوليا مجتهدا عده ابن كمال باشا من المجتهدين في المسائل
أقول : فالسرخسي هذا - مع إمامته - صرح - تبعا لأبي حنيفة وصاحبيه والطحاوي كما تقدم - بإباحة النظر إلى الأجنبيات مع أنه ذكر أن حرمة النظر لخوف الفتنة وأن الفتنة في النظر إلى وجهها أكثر منه إلى سائر أعضائها فقال في كتابه " المبسوط " ( 10 / 152 - دار المعرفة بيروت ) :
" ولكنا نأخذ بقول علي وابن عباس رضي الله عنهم فقد جاءت الأخبار في الرخصة بالنظر إلى وجهها وكفيها . . . ( 1 ) إذا لم يكن النظر عن شهوة فإن كان يعلم أنه إن نظر اشتهى لم يحل له النظر إلى شيء منها "
قلت : وقوله : " علي " لعله سبق قلم أو خطأ من الناسخ أو الطابع فإنا لم نجد في الأخبار التي أشار إليها السرخسي شيئا عن علي وهي عن ستة من الصحابة وقد ذكرت أسماءهم فيما تقدم ( ص 103 - 104 ) ومنهم عائشة وابن عمر فأخشى أن يكون محرفا من " عائشة " ولفظ حديثها عند البيهقي ( 2 / 226 ) :
( ضعيف ) " ( ما ظهر منها ) : الوجه والكفان "
وإسناده ضعيف لكن له طريق أخرى بنحوه عند ابن أبي شيبة وغيره ويشهد له أثر ابن عمر بلفظ :
( صحيح ) " الزينة الظاهرة : الوجه والكفان "
أخرجه ابن أبي شيبة ( 4 / 284 ) بسند صحيح عنه
ثم روى مثله عن ابن عباس وسنده صحيح أيضا)
سامحيني سأتوقف حينما يكون نقل الأخوات الفاضلات دقيقاً.
جزى الله الجميع خيراً.