من منّا لايعي خطورة المخدرات ومن منّا لايفهم حرمتها وتأثيرها على الإنسان
منذ صغرنا ونحن نسمع المعلم في الفصل والشيخ في المسجد والطبيب في العيادة والأب في منزله كلهم يحذرون من هذه الآفــة ... وأشهر عبارة توعوية أحفظها عن ظهر قلب هي ( لا للمخدرات )
الذي أقصده أن التوعية موجوده منذ عقود .. لكن في المقابل نجد المتعاطين في إزدياد .. هنا السؤال مالسبب ؟؟
لايخفى عليكم أخي فهد أن لبنان تعتبر من مقدمة الدول التي تزرع الحشيش .. ومصر والمغرب ومتعاطيها في هذه الدول يشكلون نسبة ليست قليلة من السكان ..
في السنوات الأخيرة إنتشرت هذه الآفــة هنا في الخليج والسعودية تحديداً .. وبين الشباب بشكل رهيب .. رغم وجود التوعية .. !
الوضع المتردي في تلك البلدان الثلاث ( مصر المغرب لبنان ) وأقصد به الوضع المعيشي والبطالة ربما يكون سبباُ مهماً في إنتشار هذا البلاء ..
لكن قل لي بربك .. ماسبب إنتشارها هنا في الخليج والسعودية تحديداً .. ! وليس هذا مقصوراً على الشباب بل صارت الفتيات منافساً قوياً ومشترياً له ثقله في عالم الترويج ! وإسال المختصين !
البطالة سبب .. وبالتالي فراغ ..
قلة وسائل الترفيه هنا في السعودية .. فكل شئ للعوائل فقط ! وهذا ماجعل الجشع المتأصل في نفوس بعض المستثمرين يسيطر على بعض المشاريع التي تستغل هذا النقص ! فكان الهدف من أي مشروع ترفيهي هو الهدف التجاري البحت !
الظغوط الإجتماعية المختلفة .. سواء كانت قبليه أم عائلية خاصة .. على الشاب او الفتاة ..
الوضع المعيشي للفرد الموظف .. بعد غلاء الأسعار وخسارة الأسهم .. فصار وضع الاب الذي لاتعدى راتبه الثلاثة الاف لايحسد عليه وصار يستحق الصدقة للاسف !! فإبنه يريد والبنت تريد والام تريد والمؤجر يريد والبنك يريد وووو
الصحبة السئية .. سبب مهم أيضا ..
( وجهة نظــــــــر متعاطي )
قولوا بربكم .. ماذا أفعل .. فأنا قد أنهيت دراستي الجامعية منذ سنوات ولم أجد عملاً حتى الآن .. القطاعات الحكومية ترفضني .. والقطاع الخاص يشترط لغة إنجليزية !
أنا شاب .. وأحتاج إلى عمل .. فوالدي قد تضجر مني .. ودائما مايردد ( دوّر لك شغل يافاشل .. كل اللي بعمرك معهم وظايف وأنت على حالك مالي شغل فيك .. )
وأمي دائماً ماتعايريني بأبناء عمي الذين يتربعون على أفضل المناصب بفضل والدهم (الواصل) !
جميع زملاء الدراسة قد تزوجوا .. وأنجبوا أولادا وأنا مازلت " مكانك سر " سهر بالليل ونوم بالنهار !
أحسست بالغبن .. فأردت الزواج .. طردني أبي وقال لي : من يبي يزوجك وأنت داشر لاوظيفة ولاشي !
أحسست بالكآبة .. الحزن .. ذقت طعم الفشل .. تذكرت أنلي أصحاباً هناك .. في ذلك المكان .. لايفارقونه .. ودائماً ما أحس معهم بالأنس .. والإبتسامة لاتفارقهم .. بل أنني أنسى همّي عندهم ..
هناك .. رأيتهم .. يدخنّون سيجارة غريبة الشكل فسألت عنها .. فقالوا لي هذا سر سعادتنا الدائم فخــذ جرّب .. أحسست بالخوف في أول الأمر لكن ما أن جربتها .. نسيت أبي وأمي نسيت الهم والغم ..
صار هؤلاء هم أصحابي المقربين .. وصارت سيجارة الحشيش هي أنيسي .. بل أننا صرنا نتنافس بمن ياتي لنا بأجود الأنواع !
ومازلت على حالي منذ أكثر من عشر سنوات وعمري قارب الخامسة والثلاثين .. أحس بالخطأ كثيراً ..أحس أنني ناقص .. أحس بالذنب .. أريد وظيفة أريد زوجة أريد أبناء أريد أن أحس اني شخص مهم على هذا الأرض .. لكن مالحل .. ياترى ؟
هل ياترى مازال القطاع الخاص يشترط إلمامي باللغة الإنجليزية !!!!!
الكلام أعلاه .. هي وجهة نظر متعاطي .. من نسج الخيال .
اخوكم محمد العلي
التعديل الأخير تم بواسطة : العريـف بتاريخ 05-09-2008 الساعة 11:21 PM.
|