ابتسمي أكثر وأكثر .. فالابتسامة هي التي تمحو قلوبنا من ثقل وطأة الذكريات ... ابتسمي ولن تندمي على ذلك أبدا ...ابتسمي فإن بسمة الخاسر تفقد المنتصر لذة نصره ... ابتسمي فالحب الذي عانيت منه هاأنت تتقنينه وتتعلمين منه أن الذكريات بقايا أطلال .. ومازالت لدينا شفاه .. فلنتعلم رغم لوعة الألم أن نبتسم ...
أزداد عجبا لقوة تصوير الأمر الذي تتحدثين عنه .. وكأنك تنظرين له في كل مرة من زاوية ..
ــــــ
لقد كنتِ في سعادة عظيمة وأنت تسكنين الدار الأولى ( قلوب من تحبين ) ..
وذلك لأنكِ أنت أردتِ السعادة .. ولأنكِ بدأتِ تزينين جدران هذه القلوب ببراويز الإخلاص التي رسمتِ صورها من حبك العميق الدافئ ..
فلما كانت هذه القلوب واهنة لاتصمد عند المحن ( دخول المخادعين والحسدة )
لم تستطع أن تتحمل نار شوقك .. ولا برد عطفك .. ولا عظم البراويز التي تحمل كل تصاوير الحب بريشة الوفاء .. فانهدمت على رؤوس ساكنيها.. ( أنتم ) ..
فكان الخروج منها هو أسلم الحلول .. فلقد أصبحت خربة لا تصلح للسكنى .. ولن يقبل أصحابها بالترميم ..
ــــــ
والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ..
أرجو من الله أن تكون الدار الجديدة منزل خير وبركة .. وأن يجعلها متينة الجدران بالإخلاص لله ..
ـــــ
والعجب أن يفتر الثغر عن ابتسامة رضى والصدر في ضيق ..
ولكن هذا لم يأت من فراغ فلقد كان البيت الثاني أوسع وأروع من البيت القديم ..